النقابات تقترب من تسلم المسودة النهائية للنظام الأساسي الخاص بموظفي التربية

يقترب مسار إخراج النظام الأساسي لرجال ونساء التعليم من “آخر النفق”، آخذا مسارا متسارعا من الشد والجذب بين وزارة التربية الوطنية والنقابات التعليمية الأربع ضمن سلسلة لقاءات مطولة بلغ عددها 28 اجتماعا تم خلالها “الاطلاع على خارطة طريق إصلاح المنظومة التربوية، وكذا رصد مكامن القوة والضعف في النظام الأساسي الحالي”، حسب إفادات الوزير الوصي على القطاع.

محاولات التوافق بين رؤى الجانبين دخلت مرحلة “السرعة القصوى”، إذ عكفت “اللجنة التقنية المشتركة” المشكلة لهذا الغرض، على تسريع وتكثيف اجتماعاتها التي انعقدت بداية هذا الأسبوع يومي الاثنين 10 والثلاثاء 11 يوليوز الجاري بمقر بالرباط؛ وفق ما علمته جريدة هسبريس من مصادر نقابية مطلعة على تطورات الملف.

أشغال “اللجنة التقنية” لمشروع النظام الأساسي الجديد لرجال ونساء التعليم بالمغرب بصمتها اجتماعات “ماراثونية” دامت لحوالي 10 ساعات طيلة الأيام الماضية، “مُستكملة باقي النقاط والمحاور التي لم تتم مناقشتها”، دون أن تفصح المصادر النقابية عما “إذا كان اجتماع اللجنة العليا للحوار القطاعي يوم 17 يوليوز هو للحسم أم لتسلم المسودة في أفق الحسم المرتقب قبل دوران عجلة النظام الأساسي الجديد”.

ورجحت مصادر هسبريس أن “الاجتماع، المرتقب يوم 17 يوليوز الجاري بالكُتّاب العامين للنقابات الموقعة على اتفاق 14 يناير بخصوص مخرجات عمل اللجنة التقنية، سيكون لتسَلم المسودة النهائية للمشروع”، لافتة إلى أنه “سيتطرق أيضا إلى نقاش النقط الخلافية المحدودة”، مشددا على “سرية تامة طبعت أعمال اللجنة التقنية منذ غياب الجامعة الوطنية للتعليم FNE عنها بسبب عدم توقيعها على اتفاق 14 يناير”.

في هذا الإطار، قال عبد الناصر نعناع، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن “الخلاف بخصوص مشروع نهائي للنظام الأساسي الجديد محصور في حيز محدود جدا؛ بينما المتوافق حوله مع الوزارة هو الغالب، والاتجاه العام إيجابي”.

وأوضح النقابي ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “الشروع في العمل بمقتضيات النظام الأساسي سيكون في شتنبر 2023، حسب المتفق عليه مع مسؤولي الوزارة”، مضيفا أن النقطة الوحيدة التي ستنتظر فاتح يناير 2024 هي ترقية الأساتذة المحالين على التقاعد، وكذا ترقية الدرجة الممتازة بالنسبة لأساتذة الابتدائي والإعدادي والملحَقين التربويين”.

وزاد: “نتمنى أن تُحسَم النقاط العالقة المعدودة في الأيام القليلة الماضية من أجل تجاوب الوزارة معها إيجابيا، وإنهاء الاحتقان في الساحة التربوية وضمان السلم الاجتماعي في قطاع مهم لتنمية البلاد وتوحيد وتحفيز التعامل مع مختلف أطر الأساتذة باعتبارهم ركيزة ضمن 3 ركائز تقوم عليها خارطة طريق إصلاح القطاع 2026”.

“في جميع الحالات، لن يتم حسم موقف نقابتنا من مشروع النظام الأساسي إلا بعد تسلم المسودة النهائية، وعرضها على المكتب الوطني وعلى الأجهزة النقابية التقريرية”، يؤكد المتحدث دون تقديم مزيد من التفاصيل عن “طبيعة أو نوعية نقط الخلاف العالقة”.

من جانبها، كانت “الجامعة الحرة للتعليم” المنضوية تحت لواء “الاتحاد العام للشغالين بالمغرب”، قد أكدت، في بلاغها، أن لقاء 17 يوليوز سيُخصص لعرض أشغال اللجنة التقنية المشتركة المكلفة بإعداد مشروع النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، حيث “ستقدم المسودة النهائية”، لافتة إلى أن اللجنة التقنية حاولت حسم النقط التي سترفع للجنة العليا، على أن يتم تسليم النقابات المسودة في 17 من الشهر نفسه قصد تدارسها.

وكان شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، قد شدد أمام مجلس المستشارين على “حرص الحكومة الحالية ووزارته إصدارَ مشروع النظام الأساسي لموظفي التعليم بمرسوم فور الانتهاء من مناقشته مع القطاعات الحكومية المعنية، وفق المسطرة المعمول بها في هذا الشأن، في أفق تفعيله خلال الموسم الدراسي المقبل”.

الوزير أبرز أن الهدف من هذا النظام هو “فتح آفاق واعدة لأسرة التربية والتعليم، بما يمكن من الحفاظ على مكتسباتها، ويوحد السيرورة المهنية لكل الأطر؛ بمن فيهم أطر الأكاديميات، مسجلا إيجابية النظام الجديد لخلق “منافذ وجسور بين مختلف الهيئات التعليمية، إذ يركز على هندسة تربوية جديدة، إلى جانب تكريسه للاستحقاق وتكافؤ الفرص بين الموظفين”.

The post النقابات تقترب من تسلم المسودة النهائية للنظام الأساسي الخاص بموظفي التربية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/EZYFzhw

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire