عقد مصطفى السليفاني، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، السبت بمقر الأكاديمية، ندوة صحافية “خُصصت لإبراز مضامين خارطة الطريق 2026-2022، من أجل مدرسة ذات جودة للجميع”.
وبالمناسبة، أبرز السليفاني أن خارطة الطريق 2026-2022 تستمد مرجعيتها من التوجيهات الملكية السامية، ومن أحكام القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، كما أنها تتأسس على مضامين النموذج التنموي الجديد وعلى أهداف البرنامج الحكومي.
وقال المتحدث ذاته إن “هذه الخارطة التي تم إغناء مضامينها بخلاصات المشاورات الوطنية الموسعة التي ساهم فيها ما يناهز 100 ألف مشاركة ومشارك، وفق مقاربة تشاركية، تسعى إلى ربط السياسة التربوية بواقع المؤسسات التعليمية، وكذا بالأقسام الدراسية، وجعل الأثر على التلميذ(ة) في صلب العملية التربوية؛ كما تروم إرساء نموذج جديد لتدبير الإصلاح في أفق سنة 2026”.

وتتأسس خارطة الطريق، تبعا للمسؤول التربوي ذاته، على “الانتقال من مقاربة ترتكز على الإمكانات والمساطر إلى مقاربة تركز على الأثر داخل القسم، واعتماد التجريب القبلي للتحقق من الأثر قبل التعميم، وتبني مقاربة نسقية لضمان تضافر الجهود من أجل تحقيق الالتقائية والانسجام بين جميع العمليات؛ مع العمل على تقوية قدرات الفاعلين وتوسيع هامش تصرفهم وحفز مسؤوليتهم”.
وتتوخى الخارطة تحقيق ثلاثة أهداف إستراتيجية في أفق سنة 2026، تركز على التعلمات الأساس، وتعزيز التفتح والمواطنة، وكذا تحقيق إلزامية التعليم من خلال مضاعفة نسبة تلميذات وتلاميذ السلك الابتدائي المتحكمين في التعلمات الأساس، ومضاعفة نسبة التلاميذ المستفيدين من الأنشطة المدرسية الموازية، وتقليص الهدر المدرسي بنسبة الثلث، من أجل إعطاء دفعة قوية للتعليم الإلزامي.
ولبلوغ هذه الأهداف، يتابع السليفاني، “تتمحور خارطة الطريق حول اثني عشر التزاماً من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع، تَنْتَظِمُ حول ثلاثة محاور إستراتيجية للتدخل: محور التلميذ، محور الأستاذ، محور المؤسسة”، مضيفا أن “الالتزامات تسعى إلى إحداث التغيير الملموس على أقطابها المحورية من خلال تحقيق تعليم أولي ذي جودة، مضبوط من طرف الدولة ومعمم، وتوفير مقررات وكتب مدرسية تركز على اكتساب الكفايات والتعلمات الأساس والتحكم في اللغات، وتوفير دعم اجتماعي معزز لتحقيق تكافؤ الفرص بين كل التلميذات والتلاميذ”.

وتتعهد الخارطة بالارتقاء بمهنة التدريس، وخلق ظروف عمل ملائمة للأساتذة، وإرساء نظام لتدبير المسار المهني المحفز؛ كما تلتزم بتوفير مؤسسات تعليمية تضمن ظروف استقبال حسنة ومجهزة وتستعمل الوسائل الرقمية، وإدارة تربوية تتوفر على مؤهلات قيادة المؤسسة للارتقاء بجودتها وتنمية روح التعاون بين كل الفاعلين بها، من أجل إرساء جو آمن، والقيام بأنشطة موازية ورياضية تمكن التلميذات والتلاميذ من التفتح وتحقيق ذواتهم.
ولتحقيق هذه الأهداف والالتزامات، وضعت خارطة الطريق ثلاثة شروط أساسية للنجاح؛ الأول يقتضي إرساء حكامة تعتمد منهجية تأمين الجودة وحفز مسؤولية الفاعلين، عبر إحداث الآليات المناسبة، والثاني يهم التزام الفاعلين والمتدخلين من أجل الانخراط المسؤول لإنجاح الإصلاح، والثالث يرتبط بالتمويل وتأمين الموارد المالية من أجل استدامة الإصلاح، من خلال إرساء تخطيط مالي منسجم مع الآثار المنشودة وإطار للتمويل مع الشركاء الأساسيين لتأمين الموارد.
The post السليفاني يرصد خارطة طريق لمدرسة جيدة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/50jTbm7
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire