احتفى شعراء وأدباء ومثقفون، عشية السبت بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، بتجربة محمد علي الرباوي الشعرية الممتدة لعقود من الزمن، في لقاء نظمته المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق وجمعية “العلامة الجمالية”.
وقُدّمت خلال هذا اللقاء قراءات وشهادات في شعر الرباوي من قبل كتّاب ونقاد، تم جمعها في كتاب “مرافئ السندباد الأسمر”، من إعداد الشاعر محمد ماني. كما تم عرض بورتريه مصوّر يحكي جانباً من حياة الشاعر المحتفى به وبدايته في رحلة الكتابة الإبداعية.
وعن هذه الكلمات، قال الرباوي: “لفتت انتباهي وأتمنى أن أستحق ما قاله هؤلاء الكتّاب”.
ومضى الشاعر المحتفى به يستحضر ما تزخر به مدينة وجدة من أقلام وأسماء، مشيرا إلى أنه “كان بالإمكان أن تكرّم قبله”.

وأضاف في كلمة له بالمناسبة “هذا يُسعدني لأنني حين جئت وجدة سنة 1973 لم أجد فيها إلا شعراء يعدون على أصابع اليد الواحدة”، معبّراً عن اعتزازه بـ”الأسماء الكثيرة التي تملأ الساحة بوجدة، وامتد صيت بعضها إلى خارج المغرب”، لاسيما أن هؤلاء الشعراء “استطاعوا أن يثبتوا أنفسهم باجتهادهم في الإبداع”، يتابع الرباوي قبل أن يختم قائلا: “لكل من هيأ هذا اللقاء شكرا لكم على هذا الوفاء”.
في السياق ذاته، قال منتصر لوكيلي، مدير المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق، إن تجربة الشاعر الرباوي تعتبر “تجربة ترحالية بامتياز، حيث أخذ من مختلف المعارف والعلوم الحقة واللغات الأجنبية واللغة العربية التي حذقها جيّداً، ناهيك عن معرفته بلغته الأم الأمازيغية”.
وأضاف لوكيلي، في تصريح لهسبريس، “كل هذا صنع مجموعة من المشاهد التي بلورها هذا الشاعر في صور شعرية بديعة، حيث خاض تجربته بكل تلاوينها بدءا بالقصيدة العمودية والتفعيلة، وصولا إلى النقد من خلال معرفته الدقيقة بالعروض في الشعر العربي”.

واعتبر المتحدّث ذاته تجربة الرباوي “فسيفساء رائعة من التلاوين الشعرية، التي يجب استثمارها وتقديمها للأجيال الصاعدة حتى تستفيد منها ويظل الشاعر مفخرة لجهة الشرق”، مشيراً إلى أن مشاركة المديرية في كتاب “مرافئ السندباد الأسمر” تؤكد انخراط وزارة الثقافة في دعم الشعر والإبداع الواعد الذي يهذّب الذوق ويرقى بالمتلقي.
من جانبه، قال بنيونس بوشعيب، رئيس جمعية “العلامة الجمالية”، إن هذا اللقاء يأتي “محاولةً من الجمعية لترسيخ وعي جماهيري متميّز، ومقاومة السطوة الرقمية المساهمة في نشر القبح”، معبّراً عن شكره لكل من ساهم في الكتاب سالف الذكر، الذي قال إنه “يؤرخ للحظة فارقة في تاريخ الجمال”.
واختتم اللقاء، الذي نشطه طلبة علوم الإعلام والصحافة، بقراءات شعرية لمجموعة من شعراء جهة الشرق، من بينهم الزبير خياط وجمال أزراغيد والبتول محجوبي ومحمد ماني.
The post "مرافئ السندباد الأسمر" تنضح بالعرفان للشاعر الكبير محمد علي الرباوي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/zG4LKuR
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire