تعثر المحطة الطرقية بوزان يكمل 12 سنة ‬

من سُوء حظ مدينة وزان أنه تعاقب على تدبير شأنها المحلي منتخبون ومسؤولون كل واحد منهم يلعن الذي سبقه، ويقدم وعودا لساكنة المدينة من أجل انتخابه لتحقيق ما لم يتمكن سلفه من إنجازه.

وإذا كانت مدينة الرباط قطعت أشواطا كبيرة في توفير بنى تحتية تليق بساكنتها وإعطاء انطلاقة محطة طرقية من الجيل الجديد فإن ساكنة “دار الضمانة” مازالت تنتظر منذ أزيد من 12 سنة محطة طرقية من الجيل القديم.

يرى نور الدين عثمان، الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية لحقوق الإنسان بوزان، أن “ظلم الجغرافيا والبعد عن المركز وبطء تنزيل الجهوية المتقدمة يعيق تحقيق التنمية بالهوامش”، مبرزا أن “مشروع بناء المحطة الطرقية لمدينة وزان راكم سنوات من التعثر، وهو ما يستدعي تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

ووصف الفاعل الحقوقي، لهسبريس، فضاء المحطة الطرقية الحالية بـ”النقطة السوداء التي تجتمع فيها برك المياه لتزاحم أرجل الزوار الذين يأخذون انطباعا سيئا ما إن تطأ أقدامهم تراب هذا المرفق العمومي”، مشددا على أن “أصل الفوضى داخل المحطة الطرقية يعود بالأساس إلى افتقارها إلى حراسة وأبواب تتحكم في سيرورة الوافدين عليها، ما يجعلها مرتعا لمن هب ودب”.

واعتبر المتحدث ذاته المحطة الطرقية ذاتها “وصمة عار على جبين كل المسؤولين الساهرين على تدبير الشأن العام، نظرا لما تشهده من ممارسات لا تمت بصلة إلى القانون المنظم للمحطات”، داعيا إلى ضرورة الإفصاح عن تاريخ محدد، بدل “التشيار” بمواعيد لا يتم احترامها.

وفي وقت يتفادى المجلس الجماعي القيام بأي أشغال أو إصلاحات بالمحطة الحالية، باستثناء بعض “الترقعيات” ذات الطابع الاستعجالي، فإن اعتبارات وإشكالات تحيط بتنقيل المحطة إلى مستقرها الجديد تتمثل أساسا في حفظ حقوق مستغلي المحلات التجارية بالمحطة الحالية.

من جانبه، استغرب عبد الصمد الدكالي، عن جمعية حماية وتوجيه المستهلك، التأخر الكبير الذي لازم المشروع المذكور، مشددا على أنه بعد مرور 12 سنة لم تتعد نسبة الإنجاز 45 في المائة، وفق بلاغ صحافي عقب زيارة محمد امهدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، قبل شهرين إلى ورش المحطة المذكورة.

ووصف الدكالي موضوع محطة المسافرين بـ”الملف القديم الجديد، الذي عمر أكثر من 12 سنة بحكم وجود مجموعة من العثرات والإكراهات التي شابته”، وزاد: “نحن الآن أمام 12 سنة من الانتظار، 12 سنة من التسويف، 12 سنة من المماطلة كذلك، ومازالت ساكنة وزان والنواحي تعيش هذا الوضع، لاسيما أن الإقليم يعرف جملة من المشاريع المتوقفة”.

وكان بلاغ صحافي أثناء إعطاء والي جهة طنجة تطوان الحسيمة انطلاقة مشاريع تنموية بالمدينة كشف أنه جرى بدء تجهيز المحطة الطرقية بالعتاد التقني والمعلوماتي والتهيئة التكميلية للمرافق بغلاف مالي قدره 2.7 ملايين درهم.

وأضاف البلاغ ذاته أن نسبة الأشغال بلغت حدود 45 في المائة، ومن المرتقب الانتهاء منها نهاية شهر أكتوبر؛ وبالتالي العمل على تشغيل المحطة الطرقية بشراكة مع الشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك. غير أنه ونحن على مشارف نهاية السنة لم ير هذا المشروع طريقه إلى التنزيل، لتبقى وحدها الأيام كفيلة بالإجابة عن هذا المشكل، الذي يرجى أن يحرك عمالة إقليم وزان من سباتها.

The post تعثر المحطة الطرقية بوزان يكمل 12 سنة ‬ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/RyTZU26

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire