عن دار أبي رقراق للطباعة والنشر، صدر “ديوان العندليب في وصف جهات المغرب الحبيب” للشاعر العقيد محمد موساوي رحالي، الذي كان قاضيا بالمحكمة العسكرية الدائمة بالرباط منذ سنة 1977 إلى يوم تقاعده سنة 2005.
وترافق هذه القصائد الشعرية لموساوي رحالي لوحات رسمتها ريشته لكل مدينة وجهة من جهات البلاد، وما يميزها وساكنتَها.
وأهدى الشاعر ديوانه إلى “عشاق الكلمة الطيبة الهادفة والممتعة والمشاعر النبيلة، الداعية إلى المحبة ووحدة الصف المنزهة عن العنف، والتطرف، والتعنصر، والاشتياق إلى المحبين للخير للإنسانية جمعاء، في مشارق الأرض ومغاربها”.
ويروم الشاعر في هذا الديوان “وصل الحاضر بالماضي المجيد”، بتجربة قصصية تضاف إلى “بحر أدبنا العربي الغالي”.
واستبق العقيد محمد موساوي رحالي ما قد يرد في الأذهان حول بُعد “المواطن العسكري” عن “ميدان الشعر والمشاعر النبيلة”، واتصافه بـ”القسوة والقتل”.

وقال: “فعسى أن أكون قد ابتدعت ولو شيئا ما عن هذه التهمة، ووفقت في إنتاج شيء ما يكون في المستوى الوطني المطلوب وينال رضاكم ويبلغ المقصود من هذه المساهمة الشعرية كرسالة فنية لها التوفيق، والقبول منكم أيها المواطنون الكرام”.
وتتوالى في هذا الديوان “قصص شعرية” حول الجهات الاثتني عشرة للمملكة، وعدد من مدنها، وهي: طنجة، تطوان، أصيلا، العرائش، القصر الكبير، الحسيمة، شفشاون، وزان، وجدة، الناظور، فاس، مكناس، تازة، الرباط، القنيطرة، الخميسات، تيفلت، بني ملال، أزيلال، قبائل آيت بوكماز، زاوية أحنصال، إميلشيل، تنغير، سهل تادلة، الدار البيضاء، الجديدة، سطات، مراكش، الصويرة، آسفي، درعة، تافيلالت، سوس، كلميم واد نون، العيون، الساقية الحمراء، الداخلة ووادي الذهب.
وفي رحلة عبر الجهات، يقف الشاعر عند ما يميز كل مدينة من تقاليد وعمران، ومهن وإنتاج، وحضور ديني وثقافي، وما يطبع تاريخَها وأهلها.
كما يقف الديوان عن عدد من المحطات التاريخية المغربية، خاصة في مرحلة الكفاح ضد الاحتلال الأجنبي.
وإذا كانت بداية الديوان بقصيدة تذكر نظما أن المقصد صيانة التاريخ المجيد للشعب المغربي، وتعريف الأحفاد بفضائل الأجداد، وما بذلوه من مال ودماء وأبدان في سبيل صون البلاد، فإن ختامه قصيدة توصي بالسباق في البناء بحكمة، وتجديد التشريع ليخدم الإنسان، ودعوة إلى التآخي والتعليم وربط التشغيل بالكفاءة وربط المسؤولية بالإتقان والإخلاص، مع تشديد على الحاجة إلى الانتباه إلى أن الاختلاف والتنوع بين الجهات غنى لا داعٍ إلى الفرقة لأن مآلها الخراب.
The post "ديوان العندليب" .. الشاعر موساوي رحالي يتغنى بـ"جهات المغرب الحبيب" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/qhGfdc9
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire