ذكر المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أن السياسة العمومية للتعلم عن بُعد يجب أن تركز على تجهيز المؤسسات التعليمية وتكوين الأساتذة والأخذ بعين الاعتبار الصعوبات التي يواجهها التلامذة المعوزون والقرويون للحصول على الأدوات والوسائل الرقمية الضرورية.
وأضاف المجلس، في تقرير حول “التعليم في زمن كوفيد بالمغرب”، بشراكة مع منظمة “اليونسيف”، أن التجربة الدولية في مجال التربية بينت أن التغيير الرقمي والأدوات التكنولوجية قد تشجع على المساواة إذا استعملت استعمالاً حسناً أو قد تتسبب، بالعكس، في تفاقم الفوارق بين المتعلمين.
وأوردت الهيئة الدستورية الاستشارية أن “الاحتمال الثاني هو الأرجح بالنسبة للمغرب إذا لم تقرر السلطات في إطار الإصلاحات المرتقبة أن تأخذ بعين الاعتبارات الإكراهات التي يواجهها التلاميذ من أسر فقيرة ومن العالم القروي”.
ووفق معطيات التقرير، كانت نسبة الأسر المغربية التي لا تتوفر على وسيلة للولوج إلى شبكة الأنترنيت، تناهز في نهاية سنة 2018 حوالي 26 بالمائة، ضمنها 43 بالمائة تقطن بالوسط القروي. وبناءً على هذا التفاوت فإن “الطموح لإرساء عملية منصفة ودامجة للتعلم عن بُعد يعتبر مهمة صعبة نظراً لغياب استراتيجية شاملة تهدف إلى منح التلامذة المعوزين الأدوات الرقمية الأساسية”.
وحسب معطيات وزارة التربية الوطنية، هناك حاجة إلى تعبئة ما لا يقل عن 2,54 مليار درهم لجعل الجهاز اللوحي متاحاً لجميع التلاميذ البالغ عددهم 2,54 مليون تلميذا وتلميذة مسجلين في برنامج “تيسير”.
وتؤكد الدراسة على كون “تجربة التعلم عن بعد والصعوبات المرتبطة بتطبيقه والإشكاليات المتعلقة بالإنصاف والمساواة والجودة التي ظهرت بشكل واضح خلال الجائحة كلها عناصر تدعو اليوم إلى رسم التوجهات الكبرى لإطلاق جديد للتعليم باستخلاص دروس التجربة”.
وتخلص الدراسة إلى أنه “إذا كان التعلم عن بعد هو بمثابة إجراء بديل للتعلم الحضوري في أوقات الأزمات أو نوعاً تكميلياً له، فيجب أن يكون جزءا من الإصلاح الحالي للمنظومة التربوية بالمغرب، كما يجب بلورة نمط تعليمي مختلف يهيأ مسبقاً حسب معايير محددة قصد استخدامه وقت الأزمة”.
وأكدت الدراسة على أهمية تناسق القرارات وعقلانيتها لنيل ثقة الآباء والأساتذة والرأي العام، مشيرة في هذا الصدد إلى قرار منع استخدام التعلم عن بعد على كل المؤسسات المدرسية مع بداية الموسم الدراسي المؤجل، على الرغم من استمرار عدم اليقين والشكوك بخصوص استمرار الجائحة.
The post تقرير رسمي يعترف بوجود تفاوتات في اعتماد "التعلم عن بُعد" بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/31TAg1P
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire