بمبادرة من فرع جمعية الأوراش المغربية للشباب بقصبة تادلة، تظاهرت فعاليات جمعوية، السبت، بالقرب من مطرح عشوائي للنفايات بضواحي المدينة، تنديدا بأضراره الصحية والبيئية.
المحتجون الذين كانوا مؤازرين بفعاليات سياسية، رددوا شعارات ورفعوا لافتات تندد بمخاطر المطرح البيئية والصحية، وتطالب الجهات المختصة، على اختلاف مسؤولياتها، بـ”التدخل العاجل وتحويل مكان المطرح، ورفع الضرر الذي حوّل حياة الساكنة المجاورة الى جحيم”.

وفي هذا الصدد، تحدث كل من إدريس برعيش وعبد الرحيم خليل، عن جمعية الأوراش المغربية للشباب بقصبة تادلة، في كلمة لهما خلال الوقفة، عن خطورة أضرار المطرح وتأثيراته السلبية، سواء على الصعيد البيئي أو الصحي، ودعيا الساكنة إلى التعبئة من أجل التحسيس بتداعياته، وطالبا السلطات المختصة بالعمل على إيجاد حلول جذرية له في أقرب الآجال.
وحول الموضوع ذاته، قال محمد البصيري، عضو حركة مغرب البيئة 2050 بقصبة تادلة، في تصريح لهسبريس، إن “هذه الوقفة الاحتجاجية السلمية جاءت بعد وقفات سابقة، ونداءات ومراسلات عديدة تروم إيصال صوت السكان المتضررين إلى الجهات المختصة”، داعيا “الجميع، كل من موقعه، إلى التعامل مع الملف بشكل يليق بحجمه، وتجاوز هذا الإشكال الذي ما يزال يؤرق ساكنة تادلة”.

وأضاف البصيري أن المطرح المذكور “يعتبر نقطة سوداء بالمنطقة ككل، له تأثيرات سلبية على المحيط البيئي وعلى الصحة، بحيث يؤثر على الفرشة المائية وعلى نهر أم الربيع، خاصة خلال موسم التساقطات المطرية، ما يتسبب في بعض الاختلالات البيئية للنهر، كما يؤثر في فصل الصيف على صحة المواطنين بسبب أدخنته المضرة بالصحة”.
ووصف الناشط الجمعوي والإعلامي المهتم بالبيئة هذا الوضع البيئي بالخطير، قائلا: “لقد تمت إثارة الموضوع خلال وقفات سابقة وأثناء ندوة علمية للفت انتباه الجهات المعنية إلى هذه المعضلة الإيكولوجية ذات التأثيرات الظاهرة، إلا أن الوضع ما يزال على حاله، بل ازداد حدة بسبب تزايد حجم النفايات، رغم بعض المجهودات المبذولة في هذا الشأن”.

وشدد على حق الإنسان في “بيئة سليمة”، ودعا إلى التدخل من أجل “رفع الضرر الذي يسببه هذا المطرح لساكنة قصبة تادلة والدواوير المجاورة حفاظا على سلامتها” مشيرا إلى أن “كل المحاولات تبقى محتشمة ولا ترقى إلى تطلعات الساكنة”.
وأبرز المتحدث أن السكان يطالبون بترحيل المطرح بالنظر إلى تعدد أضراره، ولكونه يسيء إلى المنطقة، خاصة أنه أصبح مطرحا لكافة الجماعات المجاورة لقصبة تادلة، يتواجد بالقرب من الطريق الوطنية رقم 08 ووسط أراض فلاحية وعلى مقربة من نهر أم الربيع، ملتمسا من مجموعة الجماعات والمجالس الجماعية تكثيف الجهود من أجل إيجاد حلول لهذه المشكلة البيئية، والإسراع بإنجاز مطرح إقليمي.

وفي معرض توضيحه لهسبريس، قال الوافي الكبير، رئيس جماعة قصبة تادلة، إن “السلطات الإقليمية واعية بحجم وجسامة الأضرار التي تخلفها نفايات المطرح المذكور على المواطن والبيئة”، مشيرا إلى أن “مجالس كل الجماعات الترابية المعنية تبذل مجهودات جبارة في سبيل إحداث مطرح إقليمي بمواصفات ومعايير عصرية”.
وأضاف المسؤول ذاته أن “مجلس قصبة تادلة من أكبر المساهمين في مجموعة الجماعات الترابية تادلة والدير للبيئة والتنمية المستدامة، بما يناهز 64 مليون سنتيم”، مشيرا إلى أنه رغم هذا الدعم، تبقى الجماعة أكثر تضررا من غيرها.
وشدد الوافي على أن موضوع البيئة، وخاصة المطرح المذكور، يبقى من ضمن أولويات المجلس الحالي، موردا أن الأخير على كامل الاستعداد للانخراط والمساهمة في إيجاد حل لهذه المعضلة بتعاون وتنسيق مع الجهات المعنية.
The post نشطاء يحذرون من نفايات عشوائية بقصبة تادلة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3DjVx2E
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire