"آيت عمر" تنتظر إنجاز بقنطرة قبل حلول الشتاء

يطالب مواطنون من جماعة آيت عباس بإقليم أزيلال الجهات المتدخلة في التنمية المحلية بالتدخل قبل حلول فصل الشتاء لإصلاح مقطع طرقي وإنجاز قنطرة، يعتبرونها معبرا مهما لساكنة آيت عمر التابعة لنفوذ تراب الجماعة.

وفي تصريح لجريدة هسبريس أوضح لحسن تزلكت، من دوار آيت عمر، أن معاناة الساكنة مع هذه القنطرة تعود لسنوات، وتزداد في فصل الشتاء، بسبب ارتفاع منسوب مياه “الواد الأخضر”، الذي يوجد منبعه في قرية آيت بوكماز، ويصب في سد الحسن الأول.

وذكر لحسن أن الساكنة تذمرت من انتظار تحقق الوعود ببناء هذه القنطرة التي تربط بين جانبي الدوار، ويعبرها المزارعون لبلوغ ضيعاتهم الفلاحية، كما يحتاجها عدد مهم من الأطفال المتمدرسين لبلوغ المؤسسة التعليمية الوحيدة بالضفة الأخرى للوادي.

من جانبه كشف لحسن النصيري، من دوار كلابو التابع لجماعة آيت عباس، لهسبريس، أن السلطة المحلية في شخص عامل الإقليم ورئاسة المجلس الجماعي سبق لهما أن زارا المنطقة، واطلعا على أهمية هذه القنطرة وعلى ما تشكله من خطر على الناشئة، خاصة في فصل التساقطات المطرية، ما جعلهما يعدان الأهالي ببرمجة بنائها في القريب العاجل، إلا أن ذلك لم يتحقق رغم مضي حوالي سنة على الزيارة.

وأبرز النصيري أن الساكنة قامت، بعدما تأخرت الجهات المعنية في إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود، بإحداث قنطرة من أغصان الأشجار والتراب لعبور الوادي، رغم أن هذه المبادرة تشكل خطرا على الأطفال خاصة، والنساء اللواتي يقصدن الوادي لاستعمال مياهه في أغراض منزلية.

وأضاف المتحدث ذاته أن “ساكنة المنطقة ظلت لسنوات خارج اهتمامات المجلس الجماعي، إذ يعتبر المقطع الطرقي الرابط بين الدوار والمحيط، إلى جانب مدرسة تعليمية كانت قاب قوسين من الانهيار، من أهم الإنجازات التي استفادت منها الساكنة طيلة الولاية السابقة”، وفق تعبيره.

كما أوضح النصيري أن وضعية هذه الطريق التي تربط الدوار بالمحيط أضحت كارثية، وباتت تتسبب في خسائر مادية كبيرة لوسائل النقل، مشيرا إلى أن خسائر العربات باتت تشكل تكلفة إضافية لأصحابها، ما يقتضي التدخل لإعادة تهيئة بعض المقاطع التي تضررت كثيرا.

وأورد المتحدثان لهسبريس أن قنطرة “الواد الأخضر” وإصلاح المقطع الطرقي من المطالب الأساسية التي على الجهات المسؤولة الإسراع في تنزيلها على أرض الواقع، استجابة للساكنة، معتبرين هاذين المشروعين بمثابة “المتنفس الاقتصادي الذي يستحيل بدونه الاستقرار بالمنطقة”.

إلى ذلك، يطالب مزارعون من الدوار المجلس الجماعي وسلطات العمالة بالتدخل لدعمهم بالوسائل اللوجيستيكية الممكنة من أجل إصلاح ساقية للري، تتعرض للضرر كلما تهاطلت بشدة سيول الأمطار الرعدية، مؤكدين أن وضعيتهم الاجتماعية الهشة لا تسمح لهم بإصلاحها، ومشيرين إلى أنها المصدر الوحيد الذي يقي مزروعات من العطش.

وفي معرض تعليقه على الموضوع، أوضح رئيس جماعة آيت عباس، محمد أزهار، لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية في شخص عامل عمالة أزيلال تفاعلا مع مطالب الساكنة، وسبق لوفد مهم أن قام بزيارة إلى المنطقة للاطلاع عن كثب على وضعية مدرسة تعليمية كانت مهددة بالانهيار، إلى جانب القنطرة.

وأضاف أزهار أن المجلس الجماعي والجهات المتدخلة في التنمية المحلية قامت في وقت قياسي بحل مشكل المؤسسة التعليمية التي كانت مهددة بالانهيار جراء تعرضها لفيضانات السيول الرعدية، حيث تم بناء حجرات في مكان آمن وبمعايير الجودة.

وبخصوص القنطرة، أكد محمد أزهار أن الدراسة التقنية أنجزت لهذا المشروع، كما تمت برمجته، مشيرا إلى أن الإجراءات متواصلة، وإلى أن تأخر تنزيله قد يكون مرتبطا بالوضعية الوبائية التي يعيشها المغرب ككل، التي تسببت في تعثر إنجاز العشرات من المشاريع على صعيد الإقليم ككل.

The post "آيت عمر" تنتظر إنجاز بقنطرة قبل حلول الشتاء appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3C92KCk

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire