أخنوش ينبه إلى تهديد ضعف التساقطات لإمدادات الماء الشروب في مراكش

أقر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بالصعوبة التي تواجه المصالح المختصة في مواصلة تأمين حاجيات مدينة مراكش من الماء الصالح للشرب في ظل ضعف التساقطات.

وقال رئيس الحكومة، خلال جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس النواب أمس الاثنين: “في الوقت الراهن، وبكل صراحة، فإن ضعف التساقطات الذي تسبب في تراجع مخزون سد المسيرة، إضافة إلى غياب الاستباقية في إنجاز مجموعة من المشاريع خلال السنوات الماضية، أصبح يهدد إمدادات منطقة مراكش من الماء الصالح للشرب”.

وعبر رئيس الحكومة عن أمله في تفادي هذا الوضع حاليا، من خلال “ترشيد استعمال المياه وتواصل إن شاء الله نزول الأمطار بانتظام”.

يأتي هذا الوضع على الرغم من المجهودات التي قامت بها الحكومة على مستوى حوض تانسيفت؛ فقد تم اتخاذ تدابير استباقية همت إنهاء أشغال جلب المياه من سد المسيرة، وتأهيل شبكة التوزيع لمدينة مراكش لتلبية حاجياتها، فضلا عن برمجة إنجاز 16 سدا من السدود الصغرى والتلية، وتعزيز اللجوء إلى المياه الجوفية عبر إنجاز أثقاب جديدة لدعم التزود بالماء الصالح للشرب، مع تأهيل شبكة التوزيع لمدينة مراكش، ودعم تزويدها انطلاقا من سد مولاي يوسف.

في السياق ذاته، أشار عزيز أخنوش إلى أن الحكومة ستعمل، بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، على دراسة إمكانية إمداد هذه المنطقة بالماء الشروب من خلال تحلية مياه البحر، انطلاقا من مدينة آسفي.

أخنوش أكد كذلك أن الحكومة وضعت برنامجا استعجاليا لمواجهة إشكالية ندرة المياه، رصدت له غلافا ماليا بقيمة 3 مليارات درهم، يهم كافة الأحواض المائية المتضررة من نقص المياه، فضلا عن توقيع مجموعة من الاتفاقيات بين مختلف المتدخلين لإعادة توزيع العجز وتجاوز تبعاته.

وهمت هذه التدابير، حسب رئيس الحكومة، أربعة أحواض مائية. ويتعلق الأمر بكل من حوض أم الربيع وتانسيفت، وملوية وجهة درعة تافيلالت، بكلفة إجمالية تقدر بـ2,335 مليار درهم.

وقد مكنت هذه التدابير من الانتهاء من إنجاز قناة على مستوى حوض أم الربيع، مكنت من ربط شبكة الشرب لشمال الدار البيضاء بجنوبه، إضافة إلى وضع مضخات مكنت من الشروع في استغلال الأجزاء السفلية لحقينة سد المسيرة، فضلا عن إطلاق طلب التعبير عن الاهتمام لإنجاز محطة تحلية البحر بجهة الدار البيضاء سطات، والتي ستكون في إطار شراكة بين القطاع العام والخاص.

ولفت رئيس الحكومة إلى أنه تم تحديد آخر شهر دجنبر الجاري كموعد لتقديم العروض، علاوة على التسريع في إنجاز محطة تحلية مياه البحر بآسفي، علما أن هذه المحطة، أكد رئيس الحكومة، ستساهم في توفير 30 مليون متر مكعب من الماء الصالح للشرب؛ منها 10 ملايين متر مكعب قبل متم سنة 2023. كما سيتم تأمين تزويد مدينة الجديدة بالماء الشروب، انطلاقا من محطة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط.

وبخصوص حوض ملوية، أكد رئيس الحكومة أنه تم العمل على الشروع في استغلال مياه محطات الضخ “أولاد ستوت” و”مولاي علي” لتزويد الناظور والدريوش ورأس الماء وبركان والسعيدية بالماء الصالح للشرب، مع إنجاز قناتين للشرب انطلاقا من سد مشرع حمادي، وبرمجة إنجاز 11 سدا من السدود الصغرى والتلية، إضافة إلى اقتناء وحدات متنقلة لتحلية المياه المالحة المستخرجة من الطبقات المائية الجوفية، وبرمجة تحلية مياه البحر في الجهة الشرقية على مستوى مدينة الناظور.

من جهة أخرى، عرفت جهة-درعة تافيلالت، حسب رئيس الحكومة، مباشرة إنجاز أثقاب استكشافية مكنت من تعبئة موارد جوفية إضافية، مع الشروع في استغلال سد الحسن الداخل لدعم الماء الشروب لمحور درعة-تافيلالت. وسيتم قريبا توفير الإمدادات الكافية لمنطقة زاكورة انطلاقا من سد أكدز الذي سيتم الشروع في استغلاله قريبا، فضلا عن برمجة إنجاز 33 سدا من السدود الصغرى والتلية.

The post أخنوش ينبه إلى تهديد ضعف التساقطات لإمدادات الماء الشروب في مراكش appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/m7Fo9VX

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire