موقعة "أسود الأطلس" و"الديوك الفرنسية" .. أكثر من مباراة في كرة القدم

منذ الإعلان عن ملاقاة المنتخب المغربي مع نظيره الفرنسي، برسم نصف نهائي بطولة كأس العالم قطر 2022، ضجّت وسائل عالمية بالتقارير والتحليلات ومقالات الرأي حول هذه المواجهة التي وُصفت بـ”أكثر من مباراة كرة قدم”.

وفي عددها الصادر الإثنين، خصّصت الصحيفة الرياضية الفرنسية “ليكيب”، واسعة الانتشار، غلافها لصورة للاعبي منتخبي فرنسا والمغرب كيليان مبابي وأشرف حكيمي، مع عنوان يتوسطها: “الأخوان غير الشقيقين”.

وأشارت الصحيفة في مقالها إلى علاقة الصداقة الوطيدة التي تربط اللاعبين الزميلين في النادي الفرنسي “باريس سان جيرمان” لمدة خمسة عشر شهراً، مبرزة أن المهاجم الفرنسي والمدافع المغربي اللذين يحبان بعضهما البعض سيلتقيان ليل الأربعاء المقبل وجهاً لوجه في نصف نهائي مونديال قطر.

أما صحيفة “ماركا” الإسبانية، المتخصصة في الرياضة، فقالت إن مباراة منتخبي المغرب وفرنسا “تتجاوز بكثير حدود كرة القدم”، مذكّرة بالماضي الاستعماري لفرنسا في المغرب، الذي قالت إنه انتهى قبل عامين فقط من لعب منتخبها أول نصف نهائي كأس العالم سنة 1958.

ولم تغفل الصحيفة ذاتها العلاقات التي وصفتها بـ”المتوترة أكثر من أي وقت مضى” بين الإليزيه والرباط، في وقت استحضرت الحضور الكبير للجالية المغربية في فرنسا، التي ستكون داعمة لمنتخبها الأصل من بلاد الإفرنج.

في السياق ذاته، نقلت صحيفة “آر بي بي” البيروفية بعض تصريحات ديديه ديشان، مدرّب المنتخب الفرنسي، حول مواجهته المقبلة مع “كتيبة الركراكي”، معتبراً أن ما وصل إليه “أسود الأطلس” ليس من وحي الصدفة.

وأضاف ديشان: “قلة من الناس يمكن أن يتوقعوا مشاركة المغرب في نصف نهائي كأس العالم، لكن إذا نظرت إلى ما فعلوه فإنه ليس من المفاجئ أنهم هزموا جميع تلك المنتخبات وتلقوا هدفًا واحدًا فقط”، وزاد: “لديهم إمكانية للوصول إلى النهائي.. لقد خاضوا منافسة عالية الجودة.. علينا دائما أن ننسب الفضل للفريق الذي يفوز ويتأهل”.

صحيفة “الوطن” المصرية خصّصت عدداً كاملاً لما حقّقه المنتخب المغربي منذ بداية نهائيات كأس العالم قطر. وفي مقال ضمن العدد بعنوان “عشاء أسود المغرب على ديوك فرنسا”، قالت الصحيفة إن المنتخب المغربي “الذي فجّر كبرى مفاجآت البطولة، بوجوده ضمن المنتخبات الأربعة الكبار، يأمل أن يكون له نصيب من اسمه، إذ يطلق على المنتخب العربي لقب ‘أسود الأطلس’، نسبة إلى جبال الأطلس، التي تضم طرقاً وعرة تجعل تسلقها أمراً صعباً، وكان يسكنها نوع نادر من الأسود حتى نهاية القرن العشرين، قبل أن تنقرض”.

وأضافت الصحيفة ذاتها: “يبدو أن منتخب المغرب يسعى إلى إعادة إحياء أسود الأطلس بعد انقراضها حين يواجه المنتخب الفرنسي، المُلقب بـ’الديوك’، والذي يبحث عن الصياح فوق منصة التتويج، موجّهاً رسالة إلى العالم بأنه المنتخب الأقوى”.

وإلى جانب كيليان مبابي، ستتجه الأنظار خلال مباراة يوم غد الأربعاء إلى اللاعب الفرنسي المخضرم أوليفر جيرو، هذا اللاعب الذي أصبح أفضل هدّاف في تاريخ المنتخب الفرنسي بعدما سجّل أربعة أهداف في أربع مباريات. لكن القليلين يعرفون أن جيرو كان سنة 2008 زميلاً للمدرّب المغربي وليد الركراكي.

في هذا السياق ذكر موقع “غيت فرانش فوتبول نيوز” أن جيرو والركراكي تدرّبا لمدة شهرين معاً في نادي غرونوبل الفرنسي، ولعبا معاً 45 دقيقة في مباراة ودّية أمام نادي ستراسبورغ، قبل أن يغادرا إلى وجهات مختلفة، إذ أنهى وليد الركراكي مسيرته كلاعب كرة قدم.

The post موقعة "أسود الأطلس" و"الديوك الفرنسية" .. أكثر من مباراة في كرة القدم appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/rvDRjf0

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire