"البيبليوغرافيا المغربية".. رصدٌ لحصيلة الكتاب وتطلع لإدماج "المؤلفات الرقمية"

مع صدور كل عدد سنوي من “البيبليوغرافيا الوطنية المغربية”، يُتاح للباحثين والقُرّاء الاطلاع على حصيلة الإنتاج الوطني المكتوب والوقوف على تحولات النشر ومجالاته ولغاته.

ومن التحديات التي تواجه “البيبليوغرافيا الوطنية” إدماج الرصيد المكتوب المنشور رقميا، لضمّه في الأعداد السنوية التي تعدّها وتصدرها المكتبة الوطنية التي تعد تقريرا مفصلا يرصد حركة التأليف والنشر بالبلاد، انطلاقا من البيبليوغرافيا التي ترصد الكتب المودَعة قانونيا.

وذكر تقديم أحدث أعداد البيبليوغرافيا، الخاص بسنة 2021، أنها “مناسبة لرصد المنتوج المغربي الخاص بالكتب (…) علاوة على كونها تساعد على الوقوف بدقة على مختلف التحولات والاهتمامات المتجددة الخاصة بمجالات الكتاب والتأليف”.

محمد الفران، مدير المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، قال إن “إصدار البيبليوغرافيا الوطنية من آكد الأدوار التي تقوم بها المكتبات الوطنية في العالم التي على كل منها إعداد بيبليوغرافيا”.

وأضاف الفران في تصريح لـ هسبريس: “هذه البيبليوغرافيا تضع جميع ما نشر في البلد، بكل ما تحمله كلمة جميع من معنى”، بالاستناد إلى “وضع قانوني يفرض على أي مؤلف أو أي دار نشر نشرت كتابا أو مجلة تقديم 4 نسخ للإيداع القانوني في المكتبة الوطنية، توجه اثنتان منها للقراءة، وتبقى واحدة تُحفَظ ولا تمس؛ لأن مهمة المكتبة الوطنية هي الحفاظ على الذاكرة المغربية”.

وتابع مدير المكتبة الوطنية: “تفيدنا البيبليوغرافيا إفادتين؛ أولاهما أنها تتيح البحث في الكتب الصادرة خلال سنة من السنوات، فتساعد الباحثين والأساتذة والطلبة على الرجوع إلى ما أنجز في سنة معينة، وثانيتهما أنها تعطينا كمكتبة وطنية معلومات أخرى.. فنعرف عبرها مثلا مجالات الكتابة، وتحولاتها بالمغرب، واستعمال لغات في الكتابة، فيزداد مثلا النشر بالإنجليزية والإسبانية مقابل السنوات الأخرى، وينقص استعمال لغات أخرى”.

وأفاد المصرح بأن هذه المعلومات “يمكن أن نعطيها لأصحاب القرار، ليأخذوها بعين الاعتبار”.

وزاد الفران: “الأساس في البيبليوغرافيا الوطنية هو أنها الدور الذي يجب أن تقوم به أي مكتبة وطنية، علما أن المغرب يعد من أوائل الدول التي أسست وكالة الإيداع القانوني سنة 1932”.

وسجل مدير المكتبة الوطنية أن “من التحديات المطروحة كون أرقام الإيداع القانوني لم تَعد تمنح فقط للكتب والمجلّات؛ لأننا في زمن فيه الكتب والمجلات الرقمية كذلك”، ثم أجمل قائلا: “نحاول الآن تجديد القوانين المتعلقة بهذا المجال، ليمكن للبيبليوغرافيا أن تحتوي كذلك على كل ما يتعلق بالحوامل الرقمية، بحكم أن القراءة لم تعد تقتصر على الكتاب”.

The post "البيبليوغرافيا المغربية".. رصدٌ لحصيلة الكتاب وتطلع لإدماج "المؤلفات الرقمية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/VLxjtSu

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire