‪مؤلف جماعي يرصد مدخلات وسيناريوهات حل نزاع الصحراء المغربية‬

صدرت حديثا عن مركز الدراسات والأبحاث القانونية والقضائية والاجتماعية، الطبعة الثانية من مؤلف جماعي حول قضية الصحراء، تحت عنوان “الصحراء المغربية والحلول الممكنة: بين تعدد المقتربات واختلاف المدخلات وتنوع السيناريوهات”.

وفي كلمته التقديمية، قال محمد ماء العينين بن حسنّا، سفير سابق بالأرجنتين والأردن وأستراليا، إن “هذا العمل الأكاديمي الثري جمع فيه جلّ ما يمكن أن يخطر على بال كلّ مهتم بدراسة مآل التداول حول موضوع الصّحراء المغربية، على مستوى المنتظم الدولي وعلى صعيد الجوار، وبالخصوص على المستوى الوطني”.

وأضاف ماء العينين: “أحسست بأن المقصود من عنوان الكتاب هو التساؤل بغرابة؛ لماذا مازالت قضية الصحراء المغربية تتداول في المحافل الدولية؟ ولماذا يبحث لها عن حلول أو مقاربات أو سيناريوهات متعددة تتوخى إيجاد حل يضع حدا لهذا التداول في موضع نزاع ترابي كان يجب أن ينتهي بمجرد الاتفاق بين من سجل الملف بالأمم المتحدة “المملكة المغربية” وبين من سجل ضده”.

وتابع السفير غير المقيم بأوروغواي وكل دول المحيط الهادي: “هذا الاستفهام الاستنكاري ينبني على كون المادة 33 من ميثاق منظمة الأمم المتحدة تنصّ بالحرف على أنه يجب على أطراف أي نزاع، من شأن استمراره أن يعرض حفظ السلم والأمن الدولي للخطر، أن يلتمسوا حله بادئ ذي بدء بطريق المفاوضة”.

وأردف المتحدث ذاته: “امتثالا لهذه المادة دخل المغرب مع إسبانيا في مفوضات أدت إلى استرجاع ‘سيدي إيفني’ سنة 1969، إذ كان آنذاك ملف الصحراء وإيفني ملفا واحدا، وبقي النزاع قائما بين الدولتين حول الصحراء. ومن المعلوم أنه لم يظهر في سجلات الأمم المتحدة طرف ثالث إلا سنة 1974، وهو موريتانيا وليس الجزائر، ولا الحركة الانفصالية المسماة البوليساريو”.

وأكد المسؤول عينه أنه بـ”دخول موريتانيا في الملف أجابت محكمة العدل الدولية بعدم قبوله، ويوجد بالوثائق المتوفرة في مقدمة مطبوع الرأي الاستشاري للمحكمة نص الرسالة الجوابية التي ردت بها المحكمة على طلب موريتانيا تعيين قاض لها لدراسة الملف، إذ يقول إن “النزاع المعروضة عليها دراسته هو نزاع بين المملكة المغربية وإسبانيا، لا غير”.

وذكر المتحدث أن “1974 هي السنة التي طلب فيها الملك الحسن الثاني عرض الملف على محكمة العدل الدولية، التي أصدرت رأيها الاستشاري يوم 16 أكتوبر 1975 بثبوت بيعة قبائل الصحراء لملوك المغرب قبل استعمارها من إسبانيا، فنظم المغرب إثر صدور ذلك الرأي الاستشاري المسيرة الخضراء التاريخية”، ولفت إلى أن “إسبانيا اضطرت تحت ضغط المسيرة إلى الخضوع لمجلس الأمن الذي أصدر قرارا في نونبر 1975 يلزمها بالدخول في مفاوضات مع المغرب تنهي التوتر الذي هدد السلم والأمن بالمنطقة جراء استمرار الاحتلال الإسباني”.

“وتمت المفاوضات طبقا للقرار 1541 للجمعية العامة، وهو القرار التكميلي للقرار 1514، فعادت الصحراء إلى البلد الذي كانت تشكل جزءا منه، أي المملكة المغربية قبل احتلالها من طرف إسبانيا”، وفقا للكاتب ذاته، وختم بالإشارة إلى أن “الجوانب المتعددة التي تناولتها المواضيع التي تتشكل منها هذه الدراسة قد برع فيها الأساتذة الذين قدموا ما أعيد وصفه بأطروحات تروم تدقيق كافة الجوانب التاريخية والسياسية والجيوسياسية والاجتماعية والمستقبلية التي تشبع وتروي الفضول العلمي وتفحم الباحث الموضوعي في شتى جوانب اهتماماته”.

The post ‪مؤلف جماعي يرصد مدخلات وسيناريوهات حل نزاع الصحراء المغربية‬ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/QoqrEsO

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire