فرق المعارضة تعتزم مواصلة التنسيق‎‎

قال رؤساء فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب إن مبادرة اللقاء مع الأمناء العامين للأحزاب الأربعة تأتي انطلاقا من الوعي العميق بالأهمية البالغة التي يكتسيها ترصيدُ العمل المشترك بين مكونات المعارضة على صعيد الغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية والارتقاء بالتنسيق إلى مستوياتٍ أكبر وأوسع.

وأضافت الفرق والمجموعة المعارضة، في بلاغ لها، أن اللقاءات الناجحة تم من خلالها تقاسم التصورات ومد جسور التواصل وتوحيد مقاربات العمل مع القيادات السياسية المعنية، مثمنة خلاصات وتوجيهات المسؤولين الأولين للأحزاب، والذين أكدوا تثمينهم لما قامت به المعارضة بمجلس النواب ودعمهم الكبير للتعاون الوثيق بين فرق ومجموعة المعارضة ومساندتهم للمبادرات التي تروم الارتقاء به.

جاء ذلك بعد اجتماع رؤساء فرق ومجموعة المعارضة مع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وامحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ومحمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وعبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية.

وأضاف بلاغ المعارضة أنها ملتزمة بالحرص الشديد على مواصلة ممارسة معارضةٍ وطنية ومواطِنة، قوية ومسؤولة وبَنَّاءة، على أساس المكانة والحقوق التي خَوَّلَهَا الدستور للمعارضة وعلى أساس خدمة الصالح العام، عبر السعي نحو التأثير في السياسات العمومية، تقييما واقتراحا، وجعل هذه الأخيرة ذات وقعٍ إيجابي على المواطنات والمواطنين، لا سيما من حيث الإنصاف المجالي والعدالة الاجتماعية.

وعبر المصدر ذاته عن الاعتزاز بمبادرات التنسيق التي قامت بها إلى حدود الآن، وتعرب عن عزمها الرفع من وتيرة التنسيق المُحكَمِ والفَعَّال، والانتقال إلى مرحلة أقوى من العمل المشترك على صعيد مجلس النواب؛ وذلك من أجل المصلحة الوطنية، ودفاعا عن قضايا المواطنات والمواطنين، ولأجل حماية الاختيار الديمقراطي وصون التعددية السياسية، والارتقاء بالعمل البرلماني، وتحصين الحقوق الدستورية للمعارضة، والدفاع عن التوازن والتكامل المؤسساتي الضروري.

واعتبرت الفرق الموقعة أن رهان استعادة الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي وضمان مشاركة المواطنات والمواطنين في الحياة العامة هو رهان وطني أساسي يتطلب مجهودات كبيرة من الجميع، ويقتضي من الفاعلين السياسيين، أغلبية ومعارضة، ملء الساحة بالنقاش حول التصورات والبرامج ومقاربات العمل؛ وهو ما تُدركه مكونات المعارضة، وتعمل من أجله.

واستحضرت فرق ومجموعة المعارضة الظروف الاستثنائية والصعبة، دوليا ووطنيا، مجددة تأكيدَ حرصها على العمل، إلى جانب باقي مكونات مجلس النواب، بروحٍ من التعاون والتكامل، من أجل النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ومن أجل إعطاء المكانة اللازمة للبُعد الديمقراطي والحقوقي.

ودعت الوثيقة ذاتها الحكومة إلى الإنصات الجيد لنبض المجتمع، مسجلة أهمية مأسسة الحوار الاجتماعي ومؤكدة على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة والملموسة والمتناسقة، لتفعيل الأولويات الاجتماعية للمرحلة الراهنة وحماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، ودعم المقاولة الوطنية التي تواجه مخاطر الإفلاس. كما تدعوها إلى استعمال صلاحياتها في التدخل لضبط الأسعار، وخاصة أسعار المحروقات، وتخفيف تأثير تقلبات السوق الدولية.

ونبهت فرق ومجموعة المعارضة الحكومة إلى خطورة نزوعها المفرط نحو الهيمنة والاستقواء بالمنطق العددي الضيق على حساب الاستناد إلى المنطق الديمقراطي والتوافقي المُكرس لثابت الخيار الديمقراطي.

وجددت المعارضة النيابية الدعوة إلى التعاون والتكامل مع المؤسسة التشريعية عموما، والتعامل إيجابا مع مبادرات المعارضة على وجه الخصوص، تحصينا للتعددية السياسية وحماية للتوازن المؤسساتي؛ وذلك استحضارا لما يُجسده البرلمان وممثلو الأمة في البناء الديمقراطي الوطني مِن تعبيرٍ عن الإرادة الشعبية.

The post فرق المعارضة تعتزم مواصلة التنسيق‎‎ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/dgi1Fe6

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire