تلقت الفعاليات الحقوقية على الصعيد الوطني بارتياح كبير التصريحات الصادرة عن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، المتعلقة بعزمه تقديم ملتمس للعفو عن معتقلي حراك الريف إلى الملك محمد السادس.
وتأتي تصريحات وزير العدل، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، بعد مطالب عديدة من الهيئات الحقوقية والمدنية والسياسية تهم إنهاء هذا الملف وإطلاق سراح المعتقلين في حراك الريف وباقي الاحتجاجات الاجتماعية.
وفي هذا الصدد عبر الحقوقي عبد الإله بنعبد السلام، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن ارتياحه لهذه الخطوة، مشيرا إلى أن هذه “من الملفات الأساسية التي تتوجب معالجتها إلى جانب ملفات كافة معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين، من صحافيين وغيرهم”.
وأورد الحقوقي ذاته، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية: “تجب تصفية شاملة لهذا الملف، لرفع حالة الاحتقان التي تشهدها البلاد، خصوصا مع ما خلفته جائحة كورونا من مساس بالحقوق”.
وأضاف المتحدث نفسه أن هذه الخطوة “يجب أن تشمل عددا من المعتقلين، لتعبر عن استجابة لكافة مكونات المجتمع، من حقوقيين وسياسيين وغيرهم”.
من جهته، اعتبر بوبكر أونغير، المنسق الوطني للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، تعبير وزير العدل عن نيته رفع ملتمس إلى الملك من أجل إطلاق سراح معتقلي حراك الريف “خطوة في الاتجاه الصحيح”، مؤكدا أنها “تتناغم ما بين تصريحات وهبي كأمين عام لحزب سياسي ووهبي كوزير”.
وأضاف أونغير، ضمن تصريحه للجريدة، أن مبادرة وزير العدل “لها رمزية مهمة من حيث أن إطلاق سراح معتقلي الريف في هذه المرحلة بالذات سيعكس بكل تأكيد المسار الحقوقي الإيجابي الذي دشنته بلادنا منذ سنوات، وسيعطي انفراجا حقوقيا شاملا تتقوى من خلاله الوحدة الوطنية، وتدشن مرحلة حقوقية جديدة للإجابة عن رهانات دولية وإقليمية ضاغطة، تحتاج فيها البلاد إلى المزيد من التلاحم واليقظة الوطنيين”.
ونوه المتحدث ذاته بهذه “المبادرة الإنسانية والحقوقية”، إذ أكد أنه “لا يمكن اعتبارها إلا جد إيجابية ومنعطفا جديدا في مسار بلادنا نحو الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وإصرارا مغربيا خالصا على صيانة المكتسبات الحقوقية التي راكمتها المملكة”.
كما عبر الفاعل الحقوقي ذاته عن أمله “الاستجابة لهذا المطلب الإنساني والحقوقي الحيوي الذي سيرفع ثقلا جاثما على الجسم الحقوقي المغربي، وسيعطي الأمل لكل القوى الحية المناضلة من أجل مغرب الحريات والديمقراطية والحداثة بكل معانيها السامية”.
وقبل هذه الخرجة من لدن عبد اللطيف وهبي، التي مازالت في مرحلة التشاور، حسب تصريحاته، شهد الملف صعودا ونزولا من أجل تحقيق “انفراج سياسي”، بيد أن مبادرة الحكومة في شخص وزير العدل قد تعطي الأمل في طي هذا الملف.
وطالبت الأحزاب السياسية، بما فيها حزب الأصالة والمعاصرة الذي يوجد على رأسه وزير العدل، بإحداث انفراج ونفس جديدين عبر الإفراج عن معتقلي الحراك.وكانت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، دعت في مداخلة لها خلال مناقشة البرنامج الحكومي، إلى إحداث انفراج حقوقي في المغرب عبر إطلاق سراح معتقلي حراك الريف وكافة معتقلي الرأي والصحافيين، والقطع مع “ديمقراطية الواجهة”.
وكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان، باعتباره مؤسسة دستورية، دخل في وساطة لطي هذا الملف، وعقد لقاءات مع معتقلي حراك الحسيمة، بيد أن الوصول إلى الطي النهائي مازال بعيدا.
The post إشادة حقوقية تستقبل مبادرة وهبي إلى طلب العفو عن "معتقلي الحسيمة" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3om2TfL
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire