بعد التساؤلات التي خلفها تأخر تدشينه، الذي عزاه البعض إلى جائحة كورونا فيما رأى آخرون أنه راجع إلى “غضبة ملكية”، تروج أخبار حول هدم “سوق الصالحين” بمدينة سلا جراء مخالفة بنايته لما هو مضمّن في التصميم الذي قدم أمام الملك حين تدشينه.
وتتوزع آراء الفاعلين بمدينة سلا، بحسب المعطيات التي استقتها هسبريس، بين مرجح هدم “سوق الصالحين” ومستبعد ذلك، على اعتبار أنه مشروع ملكي “ولا يمكن أن تكون هناك مخالفة في إنجاز التصميم المقدم للملك في حفل إطلاق عملية تشييده”.
رشيد العبدي، رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، قال في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “سوق الصالحين هو مشروع ملكي تم إنجازه كما تمّت الموافقة على تصميمه الأصلي”.
وجوابا على سؤال بخصوص ما يروج حول عدم إنجاز المرآب تحت الأرضي بالسوق، قال العبدي: “حسب علمنا، هذا مشروع ملكي لا يمكن أن يُزاد على تصميمه الأصلي أو يُنقص منه، ولا توجد وثائق رسمية أو محضر يشير إلى وجود أي اختلالات”.
من جهته، قال الفاعل الجمعوي، التهامي بلمعلم، الذي سبق له أن زار “سوق الصالحين” بمعيّة وفد أجنبي، إن السوق “أنجز بمعايير واضحة، ويشرّف مدينة سلا”، ذاهبا إلى القول إن ما يروج حول هدمه “مجرد إشاعات”.
واعتبر بلمعلم أن ما أجج “إشاعة” هدم “سوق الصالحين” بسلا هو تأخر تدشينه الذي سيشرف عليه الملك، مبرزا أن سبب تأخر تدشين السوق، على غرار مشاريع أخرى مثل الخط الثاني للترامواي، راجع إلى انتشار جائحة فيروس كورونا.
في المقابل، هناك فاعلون مدنيون في سلا يقولون إن تشييد “سوق الصالحين” شابتْه اختلالات، وإن الأخبار التي تروج حول هدمه ليست إشاعات.
وقال فاعل جمعوي تحفظ عن ذكر اسمه إن سوق الصالحين أنجز بناء على تصميم سيجعله أقرب إلى سوق عشوائي، ذلك أن متاجره الواطئة ستكون محاطة بتجزئة سكنية ستُشيّد فيها عمارات من ستة طوابق.
واعتبر المتحدث ذاته أن مشروع بناء “سوق الصالحين” في فضاء محاط بالعمارات، يشبه المشروع التجاري الذي كان سيبنى بمحاذاة قنطرة الحسن الثاني قرب باب المريسة، والذي جرى هدمه بأمر من الملك بدعوى أنه يحجب الرؤية عن سور المدينة العتيقة لسلا.
وبالعودة إلى التصميم المقدم للملك محمد السادس حين تدشين “سوق الصالحين” بسلا، فإن السوق الذي خصصت لإقامته مساحة إجمالية بلغت 23 هكتارا في تراب مقاطعة سلا، يضم فعلا تهيئة مرآي تحت أرضي، في إطار الشراكة بين جماعة سلا والخواص.
ويضم السوق الذي رصد لتشييده غلاف مالي بقيمة 305 ملايين درهم، وأنشئ من أجل تعويض السوق العشوائي القديم، 968 محلا تجاريا، علاوة على فضاءات ترفيهية، كملاعب رياضية وفضاءات للعب ومساحات خضراء، إضافة إلى تجزئة سكنية.
وكانت التجزئة السكنية المقرر أن تُشيّد بجانب سوق الصالحين بسلا قد أثارت انتقادات فعاليات مدنية محلية راسلت المسؤولين عنه حين عُرض مشروع التهيئة الخاص به، “لأن شكله سيصير مثل حي صفيحي”، يقول الفاعل الجمعوي الذي تحدث إلى هسبريس.
The post بعد عامين على انتهاء البناء .. الهدم يلاحق "سوق الصالحين" في سلا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3Cg69ON
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire