أكد عبد الواحد النقاز، الباحث في علم الاجتماع السياسي، أن الخطاب، الذي ألقاه الملك أمس الجمعة بمناسبة افتتاح البرلمان، تضمن ثلاث إشارات قوية.
وأوضح النقاز، في تصريح لهسبريس، أن الإشارة الأولى تتعلق بالحضور القوي للمسألة الاجتماعية في الخطاب الملكي في تزامن مع الإعلان عن الحكومة الجديدة ، مشيرا إلى أن أزمة كورونا قد خلقت آثارا جسيمة في النسيج الاجتماعي المغربي، من جهة، ومن جهة أخرى قوت أشكال مقاومة الأزمة لدى أجهزة الدولة وقوة استشعار الأخطار السيوسيو اجتماعية.
أما الإشارة الثانية، وفق المتحدث ذاته، فتتعلق بالقطع مع خطاب الهيمنة، حيث شدد على أن التعددية السياسية والتناوب السياسي خاصية أساسية في النظام السياسي المغربي، بما أن التوجهات السياسية الكبرى محسومة ومضمونة من طرف المؤسسة الملكية؛ لكن تبقى الأحزاب آلية أساسية في تنشيط الحياة السياسية وضمان إنتاج النخب والتنافس الانتخابي من أجل تنزيل وترجمة التوجهات الكبرى إلى برامج وإجراءات فعالة.
واعتبر الباحث في علم الاجتماع السياسي أن هناك ثقة ملكية واضحة في المرحلة المقبلة والتي دلت عليها عبارة “مرحلة واعدة ” كدلالة على أن هناك رغبة قوية من أعلى سلطة في البلاد على تدشين عهد جديد قوامه الملكية الداعمة لخيارات التنمية وإذكاء روح الابتكار في التدبير العمومي، وهذا عامل قوة للحكومة المشكلة حديثا برئاسة عزيز أخنوش، وفي الوقت نفسه مسؤولية جسيمة على عاتقها حتى تستجيب للانتظار الشعبي التي عبرت عنه نتائج اقتراع 8 شتنبر 2021.
من جهة أخرى، اعتبر النقاز أن الخطاب مهد للتغيير العميق، الذي يبدو أن المندوبية السامية للتخطيط سوف تعرفه في المرحلة المقبلة من خلال تكليفها بتتبع النموذج التنموي الجديد، وبالتالي سوف نرى قيادة جديدة على رأس المؤسسة، وربما سيكون أحد الوجوه التي نجحت في عملية تدبير مرحلة كورونا على رأسها، حسب النقاز.
يذكر أن الملك محمدا السادس ألقى، اليوم الجمعة، خطاب افتتاح البرلمان عن بعد؛ في إطار حرصه على التقيد بالإجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا المستجد، وكذا حرصه على سلامة البرلمانيين.
The post المؤسسة الملكية تضمن حسن تطبيق التوجهات السياسية الكبرى للدولة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3oMQkfu
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire