دراسة ترصد غياب تكافؤ فرص التعلم بين التلاميذ خلال فترة الأزمة الوبائية

خلصت دراسة حول “التعليم إبان جائحة كوفيد 19” في المملكة إلى “غياب تكافؤ فرص التعلم بين التلاميذ أثناء الجائحة”، إذ إن أطفال الأسر ذات الدخل المحدود واجهوا صعوبات في التعلم.

وأفادت الدراسة، التي أجرتها الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بشراكة مع منظمة اليونيسيف، بأن هؤلاء الأطفال عانوا، في الدرجة الأولى، من ضُعف الإمكانيات وعدم توفر التجهيزات اللازمة لمتابعة الدروس، إضافة إلى مشاكل أخرى، كالسكن الضيق، والاكتظاظ داخل البيت، والبيئة الأسرية غير المُساعِدة. كما أن الفتيات اشتكين من الأعمال المنزلية التي فُرضت عليهن على حساب التعلم.

وقالت الوثيقة ذاتها: “وإن كان مُشكل عدم تكافؤ الفرص مطروحا قبل الجائحة، إلا أنه تفاقم أكثر خلال فترة الحجر الصحي؛ وهو ما أضر بتعلم تلاميذ العالم القروي وأطفال الأسر ذات الدخل المحدود”.

وسجلت الدراسة تضارب الآراء حول التعليم عن بعد، قائلة إنه 35,4 في المائة فقط من المُدرسين عبروا عن رضاهم تُجاه تجربتهم في التعليم عن بُعد، في مقابل أن 62 في المائة غير راضين بتاتا، ناهيك عن “تسجيل إقبال ضعيف على المنصة الرقمية الخاصة بالتعليم عن بُعد”.

وأورد المصدر ذاته أن 36 في المائة من المُدرسين الذين شملتهم الدراسة يرون أن التعليم عن بُعد كانت له انعكاسات سلبية على التعلم، في مقابل 27.5 في المائة يرون أن له آثارا إيجابية؛ بينما يعتقد 13.5 في المائة أن ليس له أي تأثير على تعلم التلاميذ، أما 23 في المائة فيقولون إنهم لا يعرفون ما إذا كان للتعليم عن بُعد آثار على التعلم أم لا.

وبخصوص نسبة حضور المُتعلمين في الحصص، أكد 52 في المائة من المُدرسين الذين اعتمدوا نمط التعليم عن بُعد أن نسبة حضور التلاميذ كانت ضعيفة إلى ضعيفة جدا.
وبالمقارنة بين العالمين القروي والحضري، أظهرت النتائج أن نسبة حضور التلاميذ لحصص التعلم عن بُعد في المناطق النائية كانت أضعف من مثيلتها في المدن (61 في المائة من المُدرسين في العالم القروي وصفوا نسبة حضور التلاميذ بأنها ضعيفة إلى ضعيفة جدا، في مقابل 44.8 في المائة من المدرسين في المدن وصفوها بذلك).

وحسب الدراسة، فإن 21.3 في المائة فقط من المدرسين أكدوا أنهم استخدموا، بالفعل، منصة Telmid-Tice التي أحدثتها وزارة التربية الوطنية، في مقابل الإقبال الكبير من طرف المُدرسين والمتعلمين (70.4 بالمائة) على تطبيق “واتساب” لضمان الاستمرارية البيداغوجية.

وسلطت الدراسة الضوء على ضعف في تملك المعرفة الرقمية لدى المدرسين، إذ فقط 13,5 في المائة من المُدرسين الذين شملتهم الدراسة لا يتقنون التعامل مع تكنولوجيات المعلومات والاتصال، و67,1 في المائة لديهم مستوى متوسط، بينما 19,4 في المائة فقط لديهم مستوى عالٍ أو عالٍ جدا.

وأظهرت النتائج انخراطا كبيرا لنساء ورجال التعليم لضمان الاستمرارية البيداغوجية، حيث إن 82.6 في المائة منهم اعتمدوا نمط التعليم عن بُعد خلال الحجر الصحي، في حين أن 17.4 في المائة لم يقوموا بذلك.

The post دراسة ترصد غياب تكافؤ فرص التعلم بين التلاميذ خلال فترة الأزمة الوبائية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3FcNkPi

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire