بصفتَي “التسرع” و”فقدان المشروعية” وسمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان قرار “فرض جواز التلقيح” على المواطنات والمواطنين من أجل ولوج المؤسسات العمومية، كما قال رئيسها إن المطالبة بجواز التلقيح في الشارع العام “مخالف للقانون” ويمثل “شططا وإساءة في استعمال السلطة”.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال عادل تشيكيطو، رئيس العصبة الحقوقية، إن بلاغ الحكومة حول جواز التلقيح لم يتحدث عن الشارع العام. وأضاف: “لا حق لأحد كيفما كانت صفته أن يسائل الناس عن توفرهم على جواز التلقيح في الشارع”، و”إلا صار الأمر إقامة جبرية بالنسبة إلى غير الملقحين”.
وأضاف بلاغ للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن فرض جواز التلقيح على عموم المغاربة “إجراء فاقد للمشروعية، ويعاكس مجموعة من الحقوق المنصوص عليها في الباب الثاني من الدستور والمادة 3 من مرسوم بقانون رقم 02.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، التي تؤكد أن التدابير المتخذة من قبل الحكومة يجب ألا تحول دون ضمان استمرارية المرافق العمومية الحيوية، وتأمين الخدمات التي تقدمها للمرتفقين”.
وتابعت الهيئة الحقوقية: “هذا القرار، بالإضافة إلى تقييده لعدد من الحقوق ومساهمته في ارتفاع منسوب القلق لدى المغاربة، فهو إعلان مبطن من الحكومة عن تفويت جملة من اختصاصات رجالها المكلفين بإنفاذ القانون عبر عملية مناولة لرجال الأمن الخاص ومستخدمي الفضاءات الخدماتية والمؤسسات العمومية والخاصة”.
وترى العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن “إجراء فرض جواز التلقيح المتسرع”، يضاف إلى “مجموعة من التراجعات التي عرفتها بلادنا خلال الفترة الأخيرة، نتيجة تخلي الحكومة عن أدوارها وتسليم مفاتيح المصلحة العامة للمغاربة إلى اللوبيات الاقتصادية؛ وهو ما يبدو واضحا من خلال سكوتها عن الارتفاع المفضوح لأسعار المحروقات وعدد من المواد الاستهلاكية”.
واستنكرت العصبة ما أسمته “القرارات العشوائية للحكومة المتمثلة في إصدار بلاغ يفرض جواز التلقيح خلال مهلة ثلاثة أيام؛ وهو ما أدى إلى خلق البلبلة والاحتقان الاجتماعي والسخط الشعبي”. وطالبت بوقف القرار حتى “يتمتع المواطنون بحقوقهم كاملة، ويحصل معظمهم على مجال زمني للتلقيح، وأن تدبر الحكومة عملية حفاظها على الصحة العامة بما لا يساهم في مزيد من التراجعات على المستوى الحقوقي”.
ودعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسانِ الحكومةَ إلى “الاستمرار في تحفيز المواطنين وتوعيتهم وإقناعهم بجدوى التلقيح عوض ترهيبهم ومنعهم من حقوقهم الأساسية وتهديد مورد رزقهم”، مع “احترام مقتضيات الدستور والمواد التي استند إليها المرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، و”ألا تتخذ من هذه الفترة العسيرة محطة لقمع الحريات وإجهاض الحقوق والقفز على المواثيق الدولية والدستور والقانون”.
في هذا الإطار، قال عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن قرار فرض جواز التلقيح “متسرع”؛ لأنه “كان يفترض أن تعطى فترة زمنية كافية للناس، وأن يتم إشعارهم بتاريخ محدد لفرض إجراء الجواز، وكان يجب أن يكون هناك إعداد قبلي للإمكانات، ويكون موقع تحميل الجواز جاهزا”.
وزاد تشيكيطو معلقا في تصريح لـ هسبريس: “الحكومة الحالية أعادت نفس أخطاء الحكومة السابقة؛ بخلقها، بهذا القرار الذي جاء في وقت عيدٍ، حالة ارتباك وذعر بين المواطنين”، علما أنه قرار “فاقد للمشروعية القانونية والدستورية”.
تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن هيئات حقوقية أخرى، مثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تطالب بـ”الإلغاء الفوري لقرار اعتماد جواز التلقيح (…) كوسيلة حصرية لولوج كل المرافق العامة والخاصة التي تهم وتؤمّن السير العادي لحياة المواطنين والمواطنات” معتبرة أن في تطبيقه “خرقا سافرا للحقوق والحريات”.
ومنعت القوات العمومية، الأحد، وقفة احتجاجية أمام مبنى البرلمان بالرباط. كما أوقفت مجموعة من المحتجين الداعين إلى “رفض قرار إجبارية جواز التلقيح”.
The post هيئة حقوقية تحذر من "الشطط في الشوارع" بسبب اعتماد "جواز التلقيح" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3nszUXa
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire