تشهد أسعار الوقود، هذه الأيام، ارتفاعا أجج غضب المواطنين مستعملي العربات، إلى جانب المهنيين الذين عبروا عن تذمرهم من الزيادة في هذه المادة الحيوية.
وعزا الحسين اليمني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز الطبيعي، هذا الارتفاع في أسعار المحروقات بالسوق الوطنية إلى مجموعة من العوامل؛ على “رأسها ارتفاع الأسعار في السوق الدولية بعد تعافي الاقتصاد وتهافت القوى الأساسية على توفير حاجياتها، خصوصا ونحن على أبواب فصل الشتاء”.
وأضاف اليمني، في تصريحه لجريدة هـسبريس الإلكترونية، أن من أسباب هذا الارتفاع “الأرباح الفاحشة التي يحققها الفاعلون على مستوى السوق الوطنية بعد تحرير الأسعار من قبل الحكومة السابقة برئاسة عبد الإله بنكيران”.
وأوضح الفاعل النقابي، ضمن تصريحه، أن حذف الدعم عن المحروقات، من لدن الحكومة التي قادها عبد الإله بنكيران وبمشاركة الوزير الراحل محمد الوفا، ساهم أيضا في هذا الارتفاع الذي تعرفه سوق الوقود بالمغرب.
في المقابل، فإن تجمع البتروليين المغاربة يبعد لهيب أسعار المحروقات عنه، حيث يرمي الكرة في مرمى الشركات الموزعة لهذه المادة الحيوية.
وفي هذا الصدد، أكد عادل الزيادي، رئيس تجمع البتروليين المغاربة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن التجمع لم تعد تربطه علاقة بالأسعار أو بالمبيعات الخاصة بالمحروقات، مشيرا إلى أن المهنيين يتابعون القوانين المتعلقة بالقطاع فقط.
واكتفى الزيادي بالتأكيد على أن شركات بيع المحروقات هي المسؤولة عن أسعار بيع الوقود ولا علاقة لتجمع البتروليين المغاربة بذلك؛ وهو ما زكته الجامعة الوطنية لأرباب محطات الوقود، من خلال تشديدها على أن الشركات هي من تحدد ثمن البيع في المحطات في وقت يظل هامش الربح بالنسبة إلى المهنيين التابعين لها قارا.
ويرى الحسين اليمني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز الطبيعي، أن هذا الوضع يطرح اليوم “ضرورة التفكير في معالجة الإشكالية التي تقيس القدرة الشرائية لعموم المواطنين وتقيس التوازنات المالية للشركات النقلية وكلفة الطاقة بشكل عام”.
وأوضح اليمني أن مواجهة الأمر “تقتضي العودة إلى البحث عن مخازن النفط والغاز بالمغرب، حتى يعود منتجا لاستهلاكه الداخلي من هذه المادة الحيوية المهمة”، مضيفا أن المغرب يجب أن يعود إلى امتلاك صناعة التكرير التي تعتبر نوعا من آلية الضغط في السوق الدولية لتجنيبه من التفاهمات التي تتم في السوق الدولية، عبر استرجاع شركة “سامير” بالمحمدية.
كما دعا المتحدث نفسه إلى الرجوع إلى تسقيف أرباح الفاعلين والموزعين، وكذا التفكير في دعم القدرة الشرائية والمقاولات النقلية لتوفير شروط التنافس الحقيقي.
The post ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب يعيد جدل تسقيف أرباح الشركات إلى الواجهة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3BjIrk6
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire