خلصت دراسة مغربية جديدة على أهمية علاج حديث في الحماية من حالة الالتهاب الحاد للمصابين بـ”كوفيد 19″، وكيف مكن من عدم الوصول إلى مرحلة التنفس الاصطناعي الاختراقي أو حتى الوفاة.
وكشفت الدراسة، التي قام بها فريق طبي بقسم الإنعاش والتخدير بالمستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة، أن الالتهاب الرئوي “كوفيدـ 19” يمكن أن يؤدي إلى استجابة التهابية غير مناسبة، ويمكن أن يكون أكثر حدة بسبب متلازمة الضائقة التنفسية الحادة؛ مما يؤدي إلى ارتفاع معدل الوفيات.
وقال إبراهيم حسني، رئيس قسم العناية المركزة بمستشفى محمد السادس بوجدة، إن الأمر يتعلق بدراسة مستقبلية لتقنية يعتبر المغرب أول بلد يستعملها على الصعيد الإفريقي.
وأضاف حسني، في تصريح لهسبريس، “وصلنا اليوم إلى 51 حالة، كلها في وضعية حرجة وبحاجة إلى التنفس الاصطناعي، حيث تمت إصابة الرئة بأزيد من 95 بالمائة”.
وتابع قائلا: “نلجأ إلى تقنية تغيير البلازما بعد استعمال جميع الأدوية الضرورية، وعدم إيجاد أي حل ثان لإنقاذ المريض، والهدف من ذلك هو عدم الوصول إلى التنفس الاختراقي”.
وسجل رئيس قسم العناية المركزة بمستشفى محمد السادس بوجدة أن من بين 51 مريضا توفي 16 شخصا كانوا في حالة خطيرة جدا، وهي نتيجة مهمة جدا، مشيرا إلى أن هذه التقنية تمكن من إنقاذ أرواح كثيرة.
من جهتها أفادت إكرام زيد، طبيبة مقيمة سنة ثالثة في قسم الإنعاش والتخدير بالمستشفى الجامعي محمد السادس وجدة، بأن هذه الدراسة أجريت على سبعة أشخاص ولجوا قسم العناية المركزة، تم إخضاعهم لتغيير البلازما بمعدل ما بين 3 إلى 5 حصص.
وأوضحت زيد، ضمن تصريح لهسبريس، أن هؤلاء الأشخاص السبعة لم يصلوا إلى مرحلة التنفس الاصطناعي على الرغم من أن درجة الالتهاب كانت مرتفعة لديهم ويعانون من أمراض مزمنة، وبالتالي ثبتت أهمية العلاج في الحماية من تدهور الأوضاع أو حتى الوصول إلى الوفاة.
وأفادت الدراسة بأن “بياناتنا تشير إلى أن تبادل البلازما العلاجي يقلل من الاستجابة الالتهابية لدى المرضى الذين يعانون من “كوفيدـ 19” ويحميهم من الوصول إلى التنفس الاصطناعي”، متابعة: “كان تبادل البلازما فعالا في المرضى السبعة المصابين بأمراض خطيرة”.
يذكر أن الفريق الطبي المسؤول عن جناح “كوفيدـ 19” بقسم الإنعاش والتخدير بالمستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة، بقيادة البروفيسور إبراهيم حسني، رئيس قسم العناية المركزة بالمستشفى ذاتها، أشرف على إنجاز أكثر من 25 دراسة مغربية حول كوفيد منذ انطلاق الجائحة. وكانت آخر الدراسات تبرز مدى أهمية نوعين من الكورتيزون في علاج مرضى كوفيد 19، خاصة خلال المرحلة الأخيرة للمرض وفي الحالات الصعبة التي تقتضي الإنعاش. وأكدت هذه الدراسة على مدى فائدة حقن نوعين من الكورتيزون؛ وهما “ديكساميتازون” و”سوليميدرول”.
The post دراسة مغربية جديدة تكشف أهمية تغيير "البلازما" لعلاج مرضى "كوفيد 19" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3Du4V3v
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire