ساكنة وزان تبحث عن الانعتاق عبر صناديق الاقتراع

باحثا عن مجده الضائع، يتطلع إقليم وزان إلى الانعتاق من عنق الزجاجة بعد استحقاقات الـ 8 من شتنبر، حاملا آمال وتطلعات ساكنة دار الضمانة والنواحي، متعطشا إلى غد أفضل ومغرب جديد.

تنمية عليلة

مطالب شتى تحملها ساكنة الإقليم الجبلي الطامحة إلى الخروج من مستنقع راكد، خاصة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، وفق عبد السلام علالي، فاعل حقوقي، ذكر منها “هشاشة القطاع الاقتصادي الذي يعتمد على الفلاحة البورية، رغم أن الإقليم يوجد بين سدين، سد الوحدة وسد وادي المخازن”.

وأضاف المتحدث لهسبريس أن “القنب الهندي ظل يعتبر مصدر معيشة أغلب الجماعات بالإقليم، في ظل غياب أنشطة اقتصادية تنموية، سواء في قطاع الصناعة أو قطاع الخدمات”، مشيرا إلى أن هذه الإكراهات الاقتصادية تساهم في استفحال البطالة ومشكل الهجرة الذي بوأ الإقليم صدارة الحواضر الطاردة للسكان بالمغرب.

وأردف علالي بأن “العديد من الملفات والمشاريع التي كانت تشكل بصيص أمل، وتتعلق أساسا بالأوراش التنموية المفتوحة إلى ما لا نهاية، حولت الإقليم المنسي إلى مجرد مختبر تجارب؛ ومنها المشروع الملكي الخاص بتزويد الجماعات الترابية بالماء الصالح للشرب، وهو الحلم الذي لم يلفح سوى في هدر المال، دون أن تضخ الصنابير ماء” وفق تعبيره.

“ومازال المواطن يعاني الويلات للظفر بالخدمات العمومية، خاصة على المستوى الصحي بالمستشفى الإقليمي الذي يعود إلى فترة الحماية الفرنسية”، يورد المتحدث ذاته، مؤكدا أن الساكنة تتطلع إلى تجويد الخدمات الصحية وتعزيزها بالموارد والأطر الطبية المختصة الكافية للاستجابة للحاجيات الضرورية وضمان الحق في العلاج.

وأشار الفاعل الحقوقي إلى “هشاشة قطاع التعليم، خاصة بالعالم القروي، وتردي البنيات التحتية، من طرق وقناطر، وغياب بنيات تحتية كبيرة قادرة على فك العزلة عن مدينة وزان والنهوض بالقطاع الاقتصادي”، مؤكدا أن “مطلب التنمية يمر عبر الطريق السيار وشبكة السكك الحديدية، وهما مطلبان ملحان”، على حد وصفه.

وتساءل المصدر نفسه عن مدى قدرة المجالس المحلية والإقليمية والجهوية وحتى الحكومة على الإجابة عن هذه الإشكالات، مضيفا أن “هذا المعطى نتاج ضعف الكفاءات أو انعدامها في العديد من الجماعات التي تقدمت للانتخابات، إضافة إلى البلقنة التي ستعرفها المجالس المنتخبة وفي الحكومة بسبب القاسم الانتخابي وإلغاء العتبة”.

كما أكد الفاعل الحقوقي أن “الانتخابات ستفرز مجالس مبلقنة وحكومة هجينة لن تختلف عن الحكومتين السابقتين”، مستحضرا “صراع الأحزاب على مستوى الأيديولوجي ونماذج التنمية أثناء الحملات الانتخابية، وتحالفها عند تشكيل المجالس والحكومة، وهو ما يجعل من هذا التسابق ضحكا على الذقون”، وفق تعبيره.

من جانبه يتطلع رشيد احميمن، فاعل جمعوي، إلى أن يكون المجلس الجماعي منسجما، وألا تتكرر التجارب السابقة “المتسمة بالصراع السياسي بين حزبين في الأغلبية المسيرة، وهو ما ضيع على المدينة فرصا حقيقية للإقلاع”.

وكشف احميمن حاجة المدينة إلى إحداث مركز خاص بالإدمان والأمراض النفسية في ظل ما يعرفه الإقليم من تزايد في حالات الموت غير الطبيعي، وإيجاد مناصب عمل للشباب.

واستحضر الفاعل الجمعوي ذاته مشكل المحطة الطرقية الذي عمر لأزيد من 8 سنوات، مطالبا المجلس الجماعي الجديد بوضع حد لهذا التخبط، وإعطاء أهمية للمعالم التاريخية والأثرية للمدينة، لاسترجاع أمجادها والنهوض بأوضاعها في مختلف مناحي الحياة.

The post ساكنة وزان تبحث عن الانعتاق عبر صناديق الاقتراع appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/2X50fBk

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire