شكلت الانتخابات الجماعية التي جرت في اليوم الـ8 من شتنبر الجاري، كاسحة ألغام للعديد من رؤساء جماعات قروية بإقليم مراكش، وفرصة لفئة شباب وعت أن القرار السياسي مهم في التنمية المحلية، ما جعلهم ينخرطون في عدة أحزاب، ليتمكنوا من الوصول إلى رئاسة المجالس الجماعية الترابية القروية بإقليمي مراكش والحوز.
ومن النماذج للتغيرات التي طرأت خلال هذه الانتخابات، على مستوى رئاسة الجماعات القروية، انتخاب عبد الله الناجي عن التجمع الوطني للأحرار رئيسا للمجلس الجماعي الويدان بعمالة مراكش، خلفا للرئيس المنتهية ولايته رشيد بن الدرويش عن حزب الحركة الشعبية.
وبإقليم الحوز انتخب رسميا، جمال إمرهان رئيسا جديدا للمجلس الجماعي لأسني بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، خلفا للحسين زعرور الذي عمر على رأس هذه الجماعة لأكثر من 40 سنة.
كما تم تغيير تركيبة المكتب المسير لجماعة تامازوزت بالإقليم نفسه، بعدما بوأت نتائج الانتخابات الجماعية، حزب التجمع الوطني للأحرار الذي فاز بأغلبية مقاعد هذه الجماعة، بحصوله على 20 مقعدا من أصل 24 المشكلة للجماعة، ليسقط محمد ادموسى الذي سير لولايات عدة المجلس الجماعي.
ما عرفته الجماعات الترابية، جرى هو الآخر على جماعة لالا تاكركوست بدائرة أمزميز، إذ تم انتخاب كمال أمعيوض المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، رئيسا جديدا لجماعة لالة تكركوست خلفا لعبد العزيز السباعي المنتمي لحزب الاتحاد الدستوري، لزمن طويل.
وبالجماعة الترابية القروية تديلي مسفيوة، التي عرفت صراعا مريرا بين ثلة من شباب المنطقة، ومحمد التجاني رئيس المجلس الجماعي السابق، بخصوص التنمية المحلية، فإذا بالإعلان عن الشروع في إنجاز سد أيت زياد، يرفع من حدة التدافع بينهما، ما دفع هذه الفئة إلى الوعي بضرورة ولوج العمل السياسي، لتغيير الوضع.
وقبل شهور من موعد الانتخابات اختار شباب جماعة تيديلي الانتماء السياسي، فاختار بعضهم لائحة”الحمامة”، وآخرين خاضوا الانتخابات الجماعية، حزب الاستقلال، ما جعل هذا التحالف يفوز بـ15 مقعدا، فيما حصل حزب الاصالة والمعاصرة على 13 مقعدا، ليتشكل المكتب الجديد برئاسة الشاب رشيد راسو رئيسا للجماعة.
وشكلت جماعة أربعاء تغدوين بإقليم الحوز، نموذجا لتنسيق جيل خبر تدبير الشأن العام لفترات طويلة، سواء تعلق الأمر بتدبير الجماعة أو كعضو بالغرفة الأولى، وجيل من الشباب الذي خبر العمل الجمعوي، فتولد مجلس جماعي يرأسه أحمد أبرجي ينوب عنه الشاب مصطفى خرازي وفاطمة أوعلي وحسن أيت حمو.
وكان حزب التجمع الوطني للأحرار تصدر نتائج الانتخابات الجماعية بإقليم الحوز، وذلك بحسب النتائج النهائية لهذا الاستحقاق، التي أعلنت عنها السلطات المحلية.
وظفر حزب التجمع الوطني للأحرار بـ334 مقعدا من إجمالي 858 مقعدا تم التباري عليها على مستوى الجماعات التابعة لإقليم الحوز، متبوعا بالاتحاد الدستوري بـ137 مقعدا، فحزب الأصالة والمعاصرة بـ134 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ122 مقعدا، وحزب التقدم والاشتراكية بـ92 مقعدا.
أما حزب الحركة الشعبية، الذي حل في المرتبة السادسة، فنال 19 مقعدا، متبوعا بحزب العدالة والتنمية بـ14 مقعدا، فحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ7 مقاعد.
يذكر أن نسبة المشاركة في الانتخابات العامة، التشريعية والجهوية والجماعية، لـ8، بلغت على مستوى إقليم الحوز 83،68 بالمئة.
The post شباب يبعدون "معمرين" عن المجالس الجماعية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3u2aG4Y
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire