يشتكي مواطنون من جماعة تيلوكيت، إقليم أزيلال، من ضعف الخدمات الصحية، مشيرين إلى أنه في الوقت الذي تتحدث فيه الجهات المعنية عن تقريب هذه الخدمات من المواطنين، ماتزال العشرات من الأسر تؤدي مبالغ مالية من أجل الاستفادة من خدمة سيارة الإسعاف التابعة للجماعة.
محمد فهيم، واحد من مواطني دوار ادندون، تحدث لهسبريس عن عزلة الساكنة ومعاناتها مع عدد من الخدمات الأساسية، من ضمنها الخدمات الطبية، مشيرا أن المرضى يؤدون مبالغ مالية من أجل نقلهم على متن سيارة الإسعاف للعلاج بمركز تيلوكيت أو بالمستشفى الإقليمي لأزيلال.
وكشف المتحدث أن التنقل إلى مركز تيلوكيت يتطلب من المريض أداء حوالي 100 درهم، فيما تصل التكلفة إلى 300 درهم للتنقل إلى المستشفى الإقليمي لأزيلال والمستشفى الجهوي لبني ملال، مؤكدا أن هذه المبالغ المالية تفوق قدرات الساكنة.
من جهته، قال عبد الهادي بوزدوي، من ساكنة الدوار نفسه: “في هذه المنطقة، لا أحد يسأل عن أحوال السكان. الخدمات الصحية منعدمة، وواجبات التنقل عبر سيارة الإسعاف إلى المراكز الاستشفائية مرتفعة جدا، غالبا ما يضطر المريض إلى بيع شاة أو خروف لتوفيرها”، مشيرا أن “معظم الأسر في وضعية هشة، كما أن أنشطتها تنحصر في تربية المواشي والرعي وبعض الزراعات المحلية”.
وأضاف أن “أداء واجبات التنقل على متن سيارة الإسعاف الجماعية يضرب بشكل من الأشكال الحق في الصحة ومجانية العلاج، ولا يتماشى مع خيارات الوزارة المعنية التي تبذل جهودا لتقريب الخدمات الطبية من المواطنين، خاصة القاطنين في المناطق النائية، والمتواجدين في وضعية هشة”.
وفي تصريحات متطابقة، ناشد عدد من المواطنين عامل إقليم أزيلال التدخل لتعزيز الدوار بمستوصف صحي ودار للولادة، وإعفاء المرضى من أداء واجبات نقلهم على متن سيارة الإسعاف، أو على الأقل تحديد ثمن رمزي يتوافق مع إمكانياتهم المادية.
كما طالبوا المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بأزيلال بتعويض النقص الحاصل في الخدمات الصحية بالمنطقة بحملات طبية يستفيد منها خاصة النساء والأطفال والمسنون الذين يجدون صعوبة في التنقل للعلاج جراء بعد المسافة ووضعية الطريق التي تربط بين مقرات سكناهم ومركز تيلوكيت.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أوضح لحسن همو، النائب الأول لرئيس جماعة تيلوكيت، أن “أداء مقابل الغازوال بالنسبة لمستخدمي سيارات الإسعاف، بات وضعا معروفا يجري به العمل في جميع جماعات الإقليم”، مشيرا إلى أن الحالات الهشة غالبا ما يتم التعامل معها بنوع من التكافل والتآزر.
وأضاف نائب الرئيس أن “جل الحالات المرضية ببعض الدواوير النائية جدا، كما هو الحال بالنسبة لدوار أيت عبي، التي تتطلب تدخلا عاجلا، غالبا ما تتم الاستجابة لها في الوقت المناسب، خاصة في موسم تساقط الثلوج، حيث يتم نقلها سواء عبر سيارات الإسعاف أو على متن هيلوكوبتر”.
وأبرز المسؤول ذاته أن “مندوبية الصحة بأزيلال تسهر بتنسيق مع السلطات الإقليمية على تعويض الخصاص الحاصل في الخدمات الصحية بالمناطق النائية، من خلال تنظيم قوافل طبية متنقلة بالتجمعات السكنية النائية أو عبر حملات طبية بالمستشفى الإقليمي”.
The post ضعف الخدمات الصحية يثير استياءً نواحي أزيلال appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/2TuOra2
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire