أرانشا غونزاليس لايا

عاشت أرانشا غونزاليس لايا، وزيرة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية، أياما صعبة في الفترة الأخيرة، على خلفية الأزمة مع المغرب؛ فبعد أن وقفت وسائل الإعلام الوطنية والدولية على تصريحاتها المتذبذبة المدافعة عن استقبال زعيم البوليساريو، في رحلة علاج لدواعي إنسانية، تبين أن الوزيرة كانت “تراوغ” فقط، إذ انتقلت من الحديث عن إمكانية مغادرة إبراهيم غالي للتراب الإسباني دون أن يتم تقديمه للقضاء إلى تقديم وقائع مغلوطة، وإصدار تعليقات “غير ملائمة”، حسب تعبير السفيرة المغربية في مدريد، كريمة بنيعيش، التي أكدت أن تصريحات المسؤولة الإسبانية ذات طابع “بئيس وانفعالي”، وتكشف “الدوافع الخفية ومخططات بعض الأوساط الإسبانية، التي مازالت تلح على الرغبة في الإضرار بالمصالح العليا للمملكة منذ استرجاع الصحراء المغربية سنة 1975”.

الدروس التي تلقتها أرانشا غونزاليس لايا لا تقف عند هذا الحد، بل إن الدبلوماسية المغربية لم تتردد في انتقادها، باعتبارها ساهمت في خلق “أزمة ثقة بين شريكين”. كما أن “الأزمة ليست مرتبطة بحالة شخص، إنها لا تبدأ بوصوله مثلما لن تنتهي بمغادرته.. إنها وقبل كل شيء قصة ثقة واحترام متبادل تم الإخلال بهما بين المغرب وإسبانيا.. إنها اختبار لموثوقية الشراكة بين المغرب وإسبانيا”، هكذا تحدثت الدبلوماسية المغربية في مواجهة نظيرتها الإسبانية، التي أشارت بعض التقارير إلى تورطها المباشر في “تهريب واستقبال” إبراهيم غالي، قبل أن يتحول الأمر إلى فضيحة عالمية.

وكانت الوزيرة المذكورة، ورغم جميع المناورات، وجدت نفسها في قلب عاصفة تربط اسمها بتعديل حكومي مرتقب في إسبانيا، بعد تحميلها مسؤولية التصعيد إزاء الرباط، إذ لعبت تصريحاتها دورا كبيرا في افتعال أزمة كان بالإمكان اجتنابها لو فعلت إسبانيا مؤسساتها الدبلوماسية حسب ما تقتضيه المصالح المشتركة بين البلدين الجارين.

The post أرانشا غونزاليس لايا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3fY8uGb

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire