استكمالاً لسلسلة برامجه الروحية، التي تركز على القيم والمعاني الروحية التي تسمو بالإنسان وترتقي به إيمانياً، سيعرض برنامج “منازل الروح” للدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي، في شهر رمضان هذا العام.
وتدور فكرة البرنامج، الذي شارك في تصوير حلقاته مجموعة من الشباب والفتيات من دول مختلفة، حول منازل الروح السبع، وهي: منزلة التقوى، منزلة اليقين، منزلة التوكل، منزلة التسليم، منزلة الرضا، منزلة العبودية لله، منزلة محبة الله.
ويسلط البرنامج الضوء بشكل أساسي على منازل الروح المذكورة، كمعان روحية يعيشها الإنسان، وينتقل بينها في رحلته إلى الله، بغية الوصول إلى حب الله، وضمان تحقيق سعادة الإنسان، للحماية من أمراض العصر، مثل التوتر والقلق والإحباط واليأس والاكتئاب.
وينظر خالد، من خلال البرنامج، إلى الإحسان بكونه ليس صراعا ولا تشددا، لأنه قائم على الحسن، الجمال، التذوق والحب، حيث يعد الإحسان أعلى مقامات الدين والعبودية لله: “وَمَنْ أَحْسَنُ دِينا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ”. ولذلك فأكثر صفة ورد ذكرها في القرآن من الصفات التي يحبها الله في عباده: “وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ”.
وقال خالد: “سنعيش عبر حلقات البرنامج مع المنازل السبع، والمعاني الروحية المستمدة من القرآن، وسنة النبي المتوارثة”، مبينا أن “كل منزلة لها طعم ومذاق خاص بها، تحميك من مشاكل (الحماية من الألم، تحمي سعادتك النفسية، القلق والتوتر واليأس والشعور بالاكتئاب)، وتحقق لك عائدا أو حافزًا”.
وحول اختيار هذه المنازل بالذات، فسر خالد ذلك بأنها “أكبر معان روحية توصلك للإحسان، فكل منزلة تحمل روح الإحسان ويسكن بداخلها معنى الإحسان”.
وأوضح أن “القرآن ذكر المنازل السبع في آيات كثيرة، فكل منزلة بداخلها إحسان، وفي الوقت نفسه توصلك للإحسان، فالإحسان هو المبتدأ والمنتهى لهذه المنازل”.
وأشار إلى أن الإسلام خمس قواعد (شهادة وصلاة وصوم وزكاة وحج)، والإيمان ست قواعد (تؤمن بالله ورسله وملائكته وكتبه واليوم الآخر والقدر)، فالإحسان هو ثلث الدين، وهو الروح التي تمد ثلثي الدين الآخرين (الإسلام والإيمان) بالمذاق والإحساس والجمال.
واستدرك قائلاً: “لكننا، للأسف، فقدنا ثلث الدين، منذ هجره المسلمون قبل مائتي عام، بينما نعيش بالثلثين الآخرين، وتركنا الثلث الأهم الذي يعد المادة الفعالة، التي تحتوي على الدواء الذي يعطي الروح للإسلام والإيمان”.
وقال إنه “بدون الإحسان سترى الدين ثنائي الأبعاد، صورة غير صحيحة، أما الإحسان فإنه يعطيك البعد الثالث للدين، أي يجعلك تمتلك صورة ذهنية متكاملة (D3) “.
وأكد خالد أن “الإحسان فرض على الجميع وليس مجرد رفاهية كما قد يظن البعض: “إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ”، “إن الله كتب الإحسان على كل شيء”. وهو الهدف العظيم الذي يجب أن يحققه الجميع، أن يكونوا محسنين.. في سورة الملك: “تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (*) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًاۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ”. في سورة الكهف: “إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا”.
وأضاف “حين يفكر الإنسان في الإحسان عليه أن يركز أولاً على إحسانه لنفسه قبل إحسانه للناس، لو أحببت نفسك، وأحسنت إليها، فهذه أول خطوة لتحسن إلى الناس، فبدلاً من جلد الذات ورؤية الأسوأ في النفس، على الإنسان أن يرى في فضائله وعناصر قوته وتميزه لا أن يحتقر نفسه وينكرها”.
وتابع قائلا: “وجد العلماء أن الإنسان كي يستطيع أن يتغير ويتطور عليه أن يكون رفيقا بنفسه أكثر من أن يكون قاسيا عليها، فجلد الذات المستمر – دون بصيص أمل – قد يؤدي للتطرف ولليأس والكراهية. لا يمكن تصل للإحسان إلا بإحسانك لنفسك أولاً”.
The post "منازل الروح".. جديد الداعية الإسلامي عمرو خالد في شهر رمضان appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3tqChLK
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire