اشترت إحدى القنوات الإماراتية حقوق توزيع وبث مجموعة من الأعمال الدرامية المغربية من القناة الأولى، لتقوم بدبلجتها إلى اللهجة السورية وتشرع في بثها قريبا لجمهورها العربي.

وأفادت مصادر هسبريس أن هذه الخطوة التي تعد سابقة في تاريخ الإنتاجات المغربية، جاءت بعد مدة طويلة من المشاورات والاجتماعات قبل أن يتم الاتفاق وتحصل القناة الإماراتية على حقوق التوزيع، مضيفا أن هذه الأخيرة حرصت بعناية على انتقاء المسلسلات المغربية القوية من ناحية السيناريو التي حققت نسب مشاهدة عالية خلال عرضها بالمغرب.

وفي هذا السياق، أبرز الناقد الفني المغربي عبد الكريم واكريم، في تصريح لهسبريس، أن عرض المسلسلات الدرامية التلفزية المغربية على القنوات العربية “أمر جيد، وسيفتح بالتدريج آفاقا وأسواقا جديدة للدراما المغربية ربما ستتسع مع الوقت، لكن مسألة دبلجتها ليست أمرا جيدا، لا من الناحية الفنية التي تفقد العمل روحه ورؤيته، ولا من حيث الهوية المغربية للعمل”.

وأضاف واكريم أنه “سيكون من الغريب مشاهدة محمد خيي أو أمين الناجي، أو غيرهما، يتحدثان بالسورية، إضافة إلى أن هذا سيكرس المقولة التي تم ترديدها منذ زمن بدون تمحيص ولا دليل أو برهان يثبتها، وهي أن الدارجة المغربية صعبة الفهم على شعوب المشرق العربي، وهذا الأمر فنده انتشار الأغنية المغربية هناك والشعبية التي وصلت إليها، فكيف سيردد شخص أغنية لا يفهم معنى كلماتها؟

وفي نظر الناقد المغربي ذاته، في تصريحه لهسبريس، “كان من الممكن أن توضع ترجمة (سوتتراج) لهذه الأعمال باللغة العربية وتترك كما هي ناطقة بالدارجة المغربية، لأن هذا الأمر أفضل ويخدم هذه الدراما التي لو طورت نفسها، خصوصا في مسألة السيناريو، لاستطاعت المنافسة عربيا”.

The post ناقد فني: اللجوء إلى الدبلجة يفقد المسلسلات الدرامية المغربية الروح والهوية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/4GVQAqM

أصدرت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة دورية تتعلق بتطبيق مقتضيات استيراد وتصدير بذور ونباتات القنب الهندي، تطبيقا للقانون 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي.

وجاء في الدورة الصادرة عن الإدارة سالفة الذكر التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية أن المادة الثالثة من القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي تنص على أن استيراد وتصدير البذور والنباتات يخضع لترخيص يُمنَح من طرف الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي.

كما أشارت الدورية إلى أن المادة الثانية عشرة من القانون ذاته تنص على أن الحاصلين على تراخيص الاستيراد أو التصدير يجب أن يكونوا من جنسية مغربية وبالغين السن القانوني ويستوفون الشروط المنصوص عليها القوانين الجاري بها العمل فيما يتعلق بإنتاج وتسويق البذور والنباتات.

وتنص المادة الثالثة عشرة من القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي على أن مالكي تراخيص التصدير والاستيراد لا يمكنهم أن يستوردوا إلا البذور المعتمدة من طرف الوكالة تماشيا مع القرار الصادر عن وزارتي الداخلية والفلاحة رقم 1295-22 يوم 12 ماي 2022 المتعلق بشروط وكيفيات اعتماد البذور والنباتات.

بموجب المقتضيات القانونية، يجب على شحنات البذور والنباتات المعتمدة أن تحمل علامة تشمل رقم قرار اعتماد الصنف ومستوى رباعي هيدرو كانابينول الذي يعرف اختصارا بـTHC وهو الجزيئة الأكثر شُهرة في نبات القنب الهندي.

ويشترط، وفق المقتضيات القانونية، ألا يتجاوز مستوى هذه المادة 1 في المائة، ما عدا بالنسبة للمنتجات الدوائية والصيدلانية.

ويخضع استيراد البذور ونباتات القنب الهندي لفائدة الفلاحين والمنتجين المرخص لهم من طرف الوكالة لترخيص مُسبَق من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية واستكمال إجراءات مراقبة الصحة النباتية التي تقوم بها مصالح المكتب في المراكز الحدودية.

جدير بالذكر أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية منح تراخيص لعشرة فاعلين من أجل استيراد بذور القنب الهندي لصالح 250 فلاحا وأكثر من 20 تعاونية، لزراعة مساحة تفوق 200 هكتار.

وجاء التراخيص الممنوحة بعد تلقي طلبات من 12 مُستوردا لصالح 330 فلاحا، فيما من المنتظر أن تبدأ مرحلة الزرع خلال شهر ماي المقبل، وبالتالي زراعة أول محصول قانوني بالمملكة.

The post الجمارك تضبط استيراد وتصدير بذور ونباتات القنب الهندي للاستعمالات المشروعة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/12s7CID

قالت الكاتبة المغربية حليمة الجندي (نجلة الفنان الكبير الراحل محمد حسن الجندي) إن الذكاء الاصطناعي كالتلميذ النجيب الذي يتفوق على أستاذه، مضيفة أن نتائجه مفتوحة بالمعنى الحرفي للكلمة، بحيث يستحيل معها التنبؤ بما ستنتهي إليه الأحوال حين تنفلت بكرة الصوف، وقد بدأت في الانفلات بالفعل.

وأضافت، في مقال توصلت به هسبريس تحت عنوان “خط اللاعودة”، أن الاعتقاد السائد كان هو أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون بديلا للوظائف الإبداعية المرتبطة بالوجدان والوعي والتجربة الإنسانية، وأنه إن فعل فلن تغدو تلك الانتاجات إلا محاكاة محدودة مهما بلغ إتقانها.

وشددت المتحدثة ذاتها على أننا نشهد اليوم تسابقا محموما بين أباطرة الأنترنيت، مبرزة أن احتمالية تجاوز خط اللاعودة المتمثل في قدرة الذكاء الاصطناعي على تطوير نفسه ذاتيا، أصبح أبعد بمراحل عن الخيال وأقرب بمراحل إلى الحقيقة.

وهذا نص المقال:

لا شاغل لكل مهتم بمجالات التقنية والعلوم في أيامنا هاته إلا الحديث عن الذكاء الاصطناعي، وكيف أنه مغير العالم لا محالة.

على طرف وقف مبشرون بعهد من الفتوحات العلمية التي لن تزيد مكانة الإنسان في سيادته على العالم إلا رسوخا لتصل به إلى أجوبة ظلت إلى الآن مستعصية على الأفهام مهما نبغت في فروع المعارف؛ من الفلسفة وأسئلتها عن الوجود، إلى الفيزياء الكمية وتصوراتها عن طبيعة الكون ومآله. وعلى الطرف الآخر وقف من ينذر بنهاية الجنس البشري على “يدي” آلة اكتسبت وعيا/ روحا فاستقلت به عن صانعها وأرضخته.

هذه الفكرة رغم فظاعتها تبدو مألوفة لكثرة ما تناولتها أفلام الخيال العلمي والرعب لسنوات طويلة ومنذ ظهرت في أعمال روائية في القرن التاسع عشر تزامنا مع الثورة الصناعية التي خرجت بالعالم حينها أيضا من عهد ودخلت به إلى عهد آخر لا يشبه أي شيء قبله، متأثرة بكتابات تشارلز داروين عن أصل الأنواع التي أصدرها في منتصف القرن ذاته.

وإذا كان لنا في التاريخ المعاصر جدا من شاهد ومرشد، فنحن نعلم علم اليقين أن التقنية في منتصف العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين قد غيّرت العالم بحق و”حررت/انتزعت” السلطة على “الحقيقة/المعلومة” من قبضة المؤسسة ووضعتها في يد الفرد الذي أصبح لأول مرة في التاريخ ينتج ويؤثر ويقود، فأفرزت أنماطا في التفكير والممارسة غير مسبوقة، أشعلت “ثورات” وأسقطت قلاعا رمزية وفعلية، وأقامت قلاعا أخرى ولو من ورق وضحالة غيرت ملامح العالم، حتى أن مواليد هذا القرن المعروفين اصطلاحا بـ”الجيل زي” قد لا يستطيعون تصور عالمنا قبل منصات التواصل الاجتماعي وثورة الأنترنيت الثانية لأنه تغير بشكل ذري لا رجعة فيه.

قبيل تلك التحولات وخلالها كان المتخصصون منقسمين ما بين مبشر بعهد من الحكامة الشعبية التي لا تساوم على الحقوق والحريات، وتعد بدمقرطة حقيقية للمعلومة ثم للمعرفة اللتين هما تاريخيا في قبضة النخب، وبين طرف آخر متشائم يخشى فوضى ثقافية ساحقة قد تأتي على الأخضر واليابس. وهناك فرقة ثالثة، أنا منهم، كانت ترى أن الفريقين على صواب، وأننا مقبلون على نظام/لا نظام ثقافي جديد لا مفر فيه من السيناريوهين الأول والثاني معا بدرجات مختلفة تبعا لطبيعة المجتمع ونظامه السياسي وصلابة أو رخاوة بنيانه القيمي وقابلية منظوماته على احتواء الهبة ومتحوراتها.

إن الذكاء الاصطناعي وتهافت التهافت حوله خلال الفترة القصيرة الماضية ملتصق بهذا السياق الجديد؛ ولكنه كالتلميذ النجيب حين يتفوق على أستاذه، أعمق وأشمل من أن يخضع لشروطه أو يأخذ برخصه أو أن ينحصر في أي من سيناريوهاته الممكنة؛ لأن نتائجه مفتوحة بالمعنى الحرفي للكلمة، يستحيل معها التنبؤ بما ستنتهي إليه الأحوال حين تنفلت بكرة الصوف، وقد بدأت في الانفلات بالفعل.

خلال الأسبوع المنصرم، استطاع أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي أن ينجز صورة فوتوغرافية وأن ينافس ويتفوق بها على مصورين محترفين من بني البشر. خلاله أيضا أنتج تطبيق آخر قطعة موسيقية لمطرب “بوب” شهير حصدت ملايين المشاهدات قبل أن يتم حذفها لانتهاكها حقوق الملكية الفكرية في بريطانيا، وقام برنامج غيره بإنتاج أغنية لفرقة موسيقية تقاعد أفرادها، في محاكاة شبه كاملة لأسلوبها في الكتابة والتأليف الموسيقي خدعت حتى أصحابها. أحدث هذه الشطحات تمثل في لقاء افتراضي مع سائق السيارات طريح الفراش منذ سنوات مايكل شومخر، الذي قام الذكاء الاصطناعي بمحاكاة أجوبته في سابقة خطيرة أدت إلى إقالة رئيس تحرير المجلة المعنية بعد تهديد عائلة شومخر بمتابعة المؤسسة الإعلامية قانونيا.

منذ أشهر قليلة، كان الاعتقاد السائد هو أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون بديلا للوظائف الإبداعية المرتبطة بالوجدان والوعي والتجربة الإنسانية، وأنه إن فعل فلن تغدو تلك الإنتاجات إلا محاكاة محدودة مهما بلغ إتقانها: نسخة مقلدة وصورة عن أصل موجود، لا إبداعا من عدم. وحتى في هذا التصور مكامن خطر داهم، ومصدر إرباك عظيم، واختلاط حابل بنابل، فالمعرفة بزيف العملة لا يحيد أذاها، ينضاف إلى ذلك أن أبحاثا صادرة عن جامعات غربية عديدة تشير جميعها إلى “عنصرية” و”تمييز” و”تعصب” الذكاء الاصطناعي الذي يعتمد فيما ينتجه على لوغاريتمات متحيزة وبيانات يغلب عليها ما ينتشر في المجتمع الإنساني من مثالب. أي أنها على صورتنا نحن البشر، تقول ما نقول.

هذا كان نقاش الأمس، أما اليوم ونحن نشهد تسابقا محموما بين أباطرة الأنترنيت يذكرنا بتسابق آخر شبيه له قبل عقود وعقود قادته دول ولم يفضي إلى أي خير، وأما ونحن نرى تسارعا مفزعا يسابق الدقائق لا الأيام لتحسين وتجويد تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتاحة للعموم (وتلك طامة أخرى) حتى يضمن “المنتصر” الغلبة في السوق، فإن احتمالية تجاوز خط اللاعودة المتمثل في قدرة الذكاء الاصطناعي على تطوير نفسه ذاتيا أصبح أبعد بمراحل عن الخيال وأقرب بمراحل إلى الحقيقة. بعض الخبراء يقول خلال عقود قليلة، وآخرون يجزمون أنه واقع بعد سنوات لا غير، فالشفرة قد فكت فعلا.

لا نملك لواقعنا تبديلا، فالعالم متغير لا محالة؛ ولكننا نستطيع أن نتريث قليلا: أن لا نتحمس بسذاجة الأطفال لبرامج ما زالت في طور التجريب وهي أبعد ما تكون عن التسلية واللهو. لا نستعجلن المجهول.

في انتظار ما سيكون، لنقرأ لكتاب عاشوا حقا، ولنستمع لموسيقى صنعها الإنسان، ولنعد استكشاف إنسانيتنا التي من أجلها استخلفنا على الأرض. لنستمتع بالعالم من حولنا بعيدا عن الشاشات، من يدري، قد نشتاق إليه ذات يوم.. قريب.

The post حليمة الجندي تحذر من تداعيات تجاوز الذكاء الاصطناعي "خط اللاعودة"‎‎ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3SrpaWy

شارف مشكل المراقبين الجويين على بلوغ “نهاية النفق”؛ بعدما وجد طريقه إلى الحل بخصوص تسوية بعض التعويضات والمستحقات المالية التي طالما كانت موضوع نقاش وشد وجذب بين مراقبي الملاحة الجوية العاملين بالمكتب الوطني للمطارات وإدارة المكتب.

وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصدر مطلع حضر اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، المنعقد الثلاثاء 25 أبريل الجاري، بحضور كل من محمد عبد الجليل وزير النقل واللوجستيك، وحبيبة لقلالش، المديرة العامة للمطارات، أنه جرى تأكيد تسوية وضعية هذه الفئة المهنية المهمة في مراقبة الطائرات وتأمين الملاحة بسماء المملكة.

وحسب المصدر ذاته، فقد “تمّ حل مشكل المراقبين الجويين بتسوية وضعيتهم المالية بعد مسار تفاوضي ونقاش مع وزارة المالية”، لافتا إلى أنهم “سيتوصّلون بمستحقاتهم خلال شهر أبريل 2023″؛ وهو ما أكدته مصادر مهنية ونقابية من هيئة المراقبين الجويين، ضمن تواصل مع هسبريس.

وكان المراقبون الجويون، باختلاف فئاتهم، يعانون مما وصفوه “تماطل” إدارة المكتب الوطني للمطارات في تنفيذ ما تبقى من بروتوكول الاتفاق الملحق المتعلق بهيئة المراقبين الجويين، على الرغم من مصادقة المجلس الإداري للمؤسسة في دجنبر 2019 على مضامينه.

بالمقابل، أكد مصدر مهني من مكتب المراقبين الجويين بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء “صحة المعطيات بخصوص تسوية الوضعية المالية”، موضحا في تصريح لهسبريس أن المراقبين قد توصلوا خلال أبريل بزيادة عامة، سواء من أعوان التنفيذ أو إطار حسب معايير الدرجة والكفاءة والأقدمية”.

وتابع المصدر المهني مستدركا: “فعلا، جرى تطبيق وتنفيذ بعض نقاط بروتوكول الاتفاق وهي مطبَّقة منذ هذا الشهر، إلا أن بعضها ما زال قيد المناقشة ومحط خلاف مع إدارة ONDA”.

أكد المتحدث ذاته أن “إدارة المكتب تظل مطالبة وملزَمة بتنزيل مقتضيات الاتفاق المذكور؛ ومنها عدم تسوية وضعية رؤساء الفرق ورؤساء الفروع، وعدم تعديل قرار منحة الأداء التي تصرف في شهر غشت من كل سنة، وغيرهما”.

ومن أصل 2466 مستخدَما يُحصيهم المكتب الوطني للمطارات، وفق معطيات قدمتها لقلالش مديرته العامة ضمن عرض خلال اللجنة البرلمانية سالفة الذكر؛ فإن 902 من المراقِبين والتقنيين يعملون في مجال سلامة الملاحة الجوية بمختلف شبكة مطارات المملكة.

يشار إلى أن اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة بمجلس النواب، المنعقد أمس الثلاثاء 25 أبريل الجاري، خصص لتدارس وتسليط الضوء على وضعية المكتب الوطني للمطارات وآفاقه المستقبلية وكذا الإنجازات التي تم تحقيقها في هذا الشأن.

في سياق متصل، كان من أبرز مخرجات هذا الاجتماع، حسب مصدر هسبريس، حديث مديرة مكتب المطارات عن “تجهيز وإصلاحات سيشهدها مطار أكادير المسيرة في إطار استراتيجية “إقلاع 2025”. كما يرتقب توسعة المطار ذاته في أفق 2028 وبناء محطات جوية جديدة بعدد من المنشآت الرئيسية.

وكانت المديرة العامة للمكتب الوطني للمطارات قد أكدت، في اجتماع سابق بالبرلمان، فعلية “الترتيبات الجارية لتحويله إلى شركة مساهمة ذات مجال معادل للأنشطة مراقبة من طرف الدولة، وفتح رأس مالها إلى صناديق استثمارية عمومية وتحويل المطارات الكبرى وبعض الأنشطة إلى فروع تابعة للشركة المساهمة”.

The post ملف الوضعية المالية للمراقبين الجويين بمطارات المغرب يسير نحو الانفراج appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/CHJRw5q

يُعد الإنترنت مجالاً حيويا للحكومات والمجتمعات في القرن الحادي والعشرين، وقد عززت جائحة “كوفيد19” هذا التصور، حيث أصبح الاتصال عن بُعد مكوناً لا غنى عنه لمجتمع حديث فعَّال في مجالات التجارة والتعليم والأنشطة الاجتماعية. لكن، يُلاحظ تزايد أنشطة الرقابة الاجتماعية والمعلوماتية من قبل بعض الأنظمة السلطوية (كالصين وروسيا) من أجل إحكام قبضتها على الموارد الطبيعية وسلاسل توريد التكنولوجيا والمعلومات. في المقابل، تسعى الأنظمة الديمقراطية إلى تعزيز حوكمة الاتصالات السلكية واللاسلكية.

في هذا السياق، يتساءل كليت جونسون، زميل أول في برنامج التقنيات الاستراتيجية بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية “CSIS” في تقرير بعنوان “الضرورة الاستراتيجية للقيادة الأمريكية في شبكات الجيل القادم” حول مستقبل شبكات الاتصال اللاسلكي، ومدى إمكانية وصولها إلى الحرية والابتكار بدلاً من الاتجاه إلى مزيد من المراقبة والسيطرة. كما يناقش التقرير عدداً من التوصيات ذات الصِلة، والمستمدة إلى حد كبير من التجارب الأمريكية والأوروبية المتباينة مع الجيلين الثالث والرابع من شبكات الاتصال: “3G” و”4G”.

أما عن الجيل الخامس لشبكات الاتصال اللاسلكي “5G”، فيوفر بدائل مقبولة للتحديات الأكثر إلحاحاً في العالم، بدءاً من معالجة قضايا تغير المناخ وإمدادات الغذاء إلى الذكاء الاصطناعي “AI” والرعاية الصحية. ومن ثم يُمكن لهذه التقنيات أن تجعل العالم أكثر ازدهاراً وسلاماً وصحة. فإمكانات شبكة الجيل الخامس تفوق الشبكات السابقة، ونتج عنها ابتكارات وكفاءات لم تكن متصورة، فضلاً عن أنها أكثر أماناً من الأجيال السابقة من الاتصالات اللاسلكية.

ريادة أمريكية لـشبكات “5G”

يفترض التقرير أن الولايات المتحدة الأمريكية تُعد – في الوقت الحالي- مركز الابتكار الذي يعمل بتقنية “5G” حول العالم، حيث تمتلك واشنطن قاعدة من الطيف الترددي القائم والذي توفره البنية التحتية لشبكات “4G” و”5G” الأكثر انتشاراً. وذلك نتيجة حرص صانعي السياسة الأمريكية على التمويل الهادف إلى سد الفجوة الرقمية، كالاستثمار في الصناعات والتقنيات اللاسلكية من خلال الإطار التنظيمي الوطني للاتصالات اللاسلكية. فسياسات السوق الحرة أسهمت في حصول الولايات المتحدة على هذه الريادة، ولاسيما في ظل المنافسة القوية بين شركات الاتصالات الأمريكية، والتي تتبنى مناهج متنوعة للاستفادة من بنى “5G”، من أجل تقديم أفضل الخدمات وجذب المزيد من العملاء.

ويحذر التقرير الولايات المتحدة من محاولات الصين لإتاحة المزيد من الطيف المرخص ونشر شبكات الجيل الخامس دون اعتبار للحقوق الفردية أو التجارية. فعلى نقيض الولايات المتحدة، تعزز الصين وروسيا قوة الاتصال بالإنترنت والصناعات التي يحركها الإنترنت، لكن ليس كأدوات للابتكار والتعبير والمنافسة بل للسيطرة على مجتمعاتها وكذلك للممارسات التجارية المضادة للمنافسة.

من ثم، فعلى الولايات المتحدة الاستفادة من القيم الديمقراطية للسوق الحرة، كالمنافسة العادلة والقوية وحرية الفكر والتعبير لتعزيز شبكات الجيل الخامس والجيل القادم. وكذلك، الاستفادة من هذه الشبكات لتعزيز القيم الديمقراطية. فمثلما استطاعت الولايات المتحدة وحلفاؤها حماية ديمقراطيات السوق الناشئة في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، عليهم الحفاظ على ذات الالتزام بمبادئ ديناميكية السوق الحرة، والابتكار، والمنافسة العادلة، وحماية حقوق الإنسان في البيئة التكنولوجية الحالية.

ويرى التقرير ضرورة الحفاظ على الإطار الوطني الأمريكي القائم على الابتكار، والذي يُعد – وفقاً للتقرير- الطريق إلى المستقبل الذي تسود فيه القيم الديمقراطية والسوق الحرة، حيث تستطيع الولايات المتحدة أن تنفذ نموذجاً مقنعاً لكيفية استغلال الإمكانات الكاملة لشبكات الجيل الخامس بطرق تعزز حقوق الإنسان والحريات الفردية والأسواق الحرة التنافسية والحكومات الديمقراطية التمثيلية.

وتُجدر الإشارة إلى أن التنافس مع الصين وروسيا وغيرها في مجالات الابتكار التكنولوجي ومواجهة التحديات العالمية الرئيسية يعكس استمرار الولايات المتحدة، وليس تهديدها. إذ يدفع ذلك التنافس المبتكرين والشركاء في الولايات المتحدة إلى إثبات قدراتهم والتفوق على أولئك الذين يسعون إلى تعزيز السلطوية من خلال الاستفادة من التقنيات والخدمات التكنولوجية.

ويفترض التقرير أن العالم يشهد منافسة تاريخية بين النموذج الديمقراطي للسوق الحرة للولايات المتحدة وحلفائها والنموذج السلطوي للقيادة والسيطرة للصين وروسيا. حيث يعتمد الفريق الأول على قيم الابتكار والمنافسة وحرية التعبير ذات المنفعة المتبادلة. وفي المقابل، يعتمد الفريق الثاني على “الأبطال الوطنيين” – ممن تهيمن عليهم الدولة – والاقتصاد العالمي التجاري، والسيطرة الاجتماعية القائمة على الذكاء الاصطناعي.

وفي سياق متصل، وبالرغم من أن أوروبا استطاعت أن تقود شبكات “2G” حول العالم إلا أن مكانتها تراجعت إلى حدٍ كبير فيما يتعلق بشبكات “3G” و”4G”؛ بسبب المتطلبات التنظيمية المنقسمة والتي فرضت قيوداً على التقنيات المتطورة بأوروبا. بالتالي، فاستمرار ريادة دولة ما في أي جيل للشبكات اللاسلكية هو أمر غير حتمي. وبناءً عليه، بالرغم من قدرة الصين الحالية على نشر “5G”، إلا أنه ما تزال هناك فرصة أمام الولايات المتحدة وحلفائها لقيادة الجيل الخامس، عن طريق الاستفادة من تجارب تعثر أوروبا في “3G” و”4G” وأوائل “5G”.

سد الفجوة الرقمية

تزامناً مع ظهور جائحة “كوفيد19” في بداية عام 2020، ارتفعت شبكات الولايات المتحدة وحافظت على مرونتها إلى حدٍ كبير، نتيجة زيادة الاستثمارات الخاصة، حيث اعتبرت “اللجنة الاستشارية للاتصالات الأمنية الوطنية “NSTAC” أن الاستثمارات في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات وخدماتها مكنت شركات التكنولوجيا من استيعاب ضخامة حجم المستخدمين نتيجة زيادة الاعتماد على الفضاء الإلكتروني خلال الشهور الأولى من الجائحة. فوفقاً لـمركز أبحاث “بيو” ” the Pew Research Center”، يرى 90% من الأمريكيين أن الإنترنت كان ضرورياً أو مهماً أثناء الجائحة، فيما يتعلق بالعمل والدراسة والرعاية الصحية وغيرها.

الجدير بالذكر، أن الولايات المتحدة لديها استثمارات فدرالية تاريخية هادفة إلى معالجة الفجوة الرقمية وتلبية احتياجات الاتصال للأمريكيين. ففي عام 2020، أنشأت لجنة الاتصالات الفدرالية “FCC” صندوق الفرص الرقمية الريفية بقيمة 20.4 مليار دولار لتحسين الاتصال ونوعية الحياة في المجتمعات الريفية. كما تشرف اللجنة على البرنامج التجريبي للرعاية المتصلة، وهو عبارة عن إعانة قدرها 100 مليون دولار مستمدة من صندوق الخدمة الشاملة لتغطية تكاليف معدات الشبكة وخدمات المعلومات اللازمة لتوفير خدمات الرعاية الصحية المتصلة للمرضى. علاوة على ذلك، خصص الكونغرس أكثر من 65 مليار دولار لتمويل نشر البنية التحتية للنطاق العريض والوصول إليها.

وبلغ إجمالي الاستثمارات الخاصة في صناعة الاتصالات اللاسلكية في الولايات المتحدة أكثر من 130 مليار دولار على مدى السنوات الخمس الماضية. وفي عام 2020 فقط، استحوذت واشنطن على 18% من إجمالي الاستثمار اللاسلكي العالمي. بل وتُعد الولايات المتحدة أول دولة تنشر “5G” تجارياً على نطاق واسع بفضل سياسات السوق الحرة في صناعة الاتصالات اللاسلكية. ومع ذلك، لا يمكن للولايات المتحدة أن تأخذ هذه القيادة كأمر مسلم به.

التجربة الأوروبية

كانت هناك ريادة أوروبية واضحة وقت شبكات الجيل الثاني، فاستفاد كل المستهلكين والشركات التي تتخذ من أوروبا مقراً لها من هذه الريادة. لكن مع نهاية حقبة الجيل الثاني، تراجع الاستثمار التجاري في شبكات الجيل الثالث الأوروبية المحلية بسبب التكاليف العالية لأسعار تراخيص الأطياف الجديدة، فذهبت الريادة في مجال الاتصالات اللاسلكية إلى اليابان.

مع ظهور الجيلين الثالث والرابع، تسبب الهيكل التنظيمي والسياسي المعقد في الاتحاد الأوروبي في إبطاء نمو الاستثمار للشبكات الخلوية. فعلى سبيل المثال، هناك 27 جهة تنظيمية محلية منفصلة في دول الاتحاد الأوروبي، مما يعني وجود “خليط من اللوائح المختلفة” التي قللت من الابتكار وأخرت الوصول إلى المزيد من الطيف المرخص. وفي سياق متصل، خلص تحليل أجرته “GSMA Europe” إلى أن السياسات التي تركز على الإدارة المباشرة للأسعار بدلاً من الترويج والاستثمار والابتكار أدت إلى تفاقم أوجه القصور في توافر الطيف المرخص في أوروبا.

بالمثل، فشلت أوروبا أيضاً في تمويل نشر “5G”، حيث أدى الإطار التنظيمي المجزأ في الاتحاد الأوروبي واللوائح التنظيمية المعقدة ونقص الاستثمار في الجيل الخامس إلى تراجع القارة مقارنة بالولايات المتحدة على سبيل المثال، حيث يتوقع “GSMA” أنه بحلول عام 2025 سيكون 2% فقط من سكان الولايات المتحدة لا يمتلكون إمكانية الوصول إلى تغطية “5G” في مقابل أن ما يقرب من ثلث سكان أوروبا سيفتقرون إلى التغطية.

على جانب آخر، تتمتع الولايات المتحدة بوجود سوق قاري وتنافسي ومنظم على المستوى الفدرالي، مع توافر العشرات من شركات النقل الإقليمية والمحلية التنافسية نتيجة الجهود التشريعية والتنظيمية المنسقة وتبني نهج مرن لاستخدام الطيف. فعلى النقيض من النموذج الأوروبي، استفادت الولايات المتحدة من وجود إطار تنظيمي وطني متناسق مؤيد للابتكار وداعم للاستثمار الخاص.

متطلبات استمرار القيادة

حتى تتمكن الولايات المتحدة من الحفاظ على قيادة “5G”، يجب عليها الاستمرار في دعم الابتكار القائم على السوق الحرة، والإطار التنظيمي والسياسات الداعمة للاستثمار؛ للتغلب على هياكل القيادة والسيطرة المقيدة للحكومات السلطوية.

لتحقيق هذه الغاية، توصي هذه الورقة بالحلول التالية: أولاً، يجب على الولايات المتحدة تعزيز النشر السريع لشبكات الجيل الخامس من خلال الاستمرار في توفير طيف النطاق المنخفض والمتوسط والعالي، وتعظيم تأثير قانون الاستثمار والوظائف في البنية التحتية “IIJA”. ثانياً، يجب على الولايات المتحدة أن تمهد الطريق للابتكار المستقبلي عن طريق إعادة تأسيس لجنة الاتصالات الفدرالية “FCC”، وتعزيز الاستخدام الفعال للطيف الترددي، ومواءمة أفضل الممارسات لنقل البيانات عبر الحدود، واستمرار الإنفاق الفدرالي لدعم نشر “5G”.

ثالثاً، أن تعمل الولايات المتحدة مع حلفائها لإثبات أن ديمقراطيات السوق الحرة التنافسية أفضل وسيلة لتعزيز تقنيات الاتصالات المبتكرة والموثوق بها عن طريق تعزيز الثقة في شبكات الاتصالات وسلاسل التوريد، ودعم الشراكات مع الدول ذات التفكير المماثل، والعمل على وضع معايير دولية للابتكار التقني في القطاع الخاص علاوة على حماية حقوق الملكية الفكرية.

ومن أجل دمج القيم الديمقراطية في نسيج تكنولوجيا الجيل القادم، تحتاج الولايات المتحدة إلى أن تكون في طليعة تطوير هذه التكنولوجيا وتوفيرها، خاصة وأن الصين تركز على نشر المزيد من الطيف المرخص له وتنمية قطاع “5G” الخاص بها للتصدير. وكما استطاع الحلفاء حماية ديمقراطيات السوق بعد الحرب العالمية الثانية، يجب عليهم الآن تطبيق نفس الالتزام بمبادئ السوق الحرة، والابتكار، والمنافسة العادلة، وحماية حقوق الإنسان في التكنولوجيا الحالية.

ونظراً لقدرة “5G” على مواجهة التحديات المعاصرة الرئيسية، من الضروري أن تواصل الولايات المتحدة ريادتها في هذا المجال في السوق العالمية التنافسية. فبالفعل، تقود الولايات المتحدة حالياً الاقتصاد العالمي الناشئ “5G”، بفضل الاستثمار الخاص الضخم، والمنافسة القوية في السوق الحرة، والإطار التنظيمي المرن المؤيد للابتكار. لكن في المقابل، تسعى الصين إلى اللحاق بالولايات المتحدة. بالتالي، يجب على واشنطن تبني الخطوات المقترحة لتعزيز النشر السريع لشبكات الجيل الخامس، وتمهيد الطريق للابتكار المستقبلي، وإثبات أن ديمقراطيات السوق الحرة تعزز تقنيات الاتصالات المبتكرة والموثوقة بشكل أفضل.

(*) مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة

The post صراعات الابتكار.. ملامح مستقبل الريادة الأمريكية لشبكات "الجيل الخامس" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/7Hboigl

قبل أسابيع، أثارت حملة قام بها نشطاء مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى نبذ الزواج من المرأة الموظفة، نقاشا مجتمعيا واسعا، لكن ما لا يعرفه كثيرون هو أن الفكر الذي انبثقت منه هذه الحملة هو امتداد لفكر “مجتمع ذكوري” يتبنى مواقف مناهضة للمرأة، ويوجد معتنقوه في مختلف بقاع العالم، بما في ذلك الغرب.

تشير دراسة حديثة بعنوان “المجتمع الذكوري على الأنترنت”، صادرة عن مؤسسة “ميسو للثقافة والترجمة”، أعدها الباحث المغربي في علم الاجتماع عبد الإله فرح، إلى أن موضوع الزواج من المرأة الموظفة أو العاملة هو جزء لا يتجزأ من النقاش في أوساط المجتمع الذكوري على الأنترنت، ولا سيما حركة “الحبة الحمراء” (Red Pill) التي اشتغل عليها الباحث.

ينبّه الباحث إلى أن فكرة “Red pill” لا تعارض الزواج والارتباط بالمرأة، وإنما هي فكرة في الحياة وفي التعامل مع المرأة على وجه التحديد، أي إنها طريقة “لمواجهة الأفكار النسوية التي تسعى لاستغلال الرجال”.

ومجتمعات “Red pill” هي عبارة عن حركات تنشط على مواقع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث يحاول الرجال من جنسيات مختلفة تحسين مهاراتهم العاطفية والاجتماعية والاقتصادية، وتُصنف على أنها جزء لا لا يتجزأ من بعض الحركات الذكورية المناهضة للنسوية في العالم.

الحركة المذكورة، بحسب ما جاء في خلاصة الدراسة، تعتمد كثيرا على إطار علم النفس التطوري في مواقفها، وتدّعي أن النساء بطبيعتهن متلاعبات ومهتمّات بأنفسهن، وأن النسوية منحتهن هيمنة اجتماعية على الرجال.

يشرح عبد الإله فرح، عضو المكتب الوطني للجمعية المغربية لعلم الاجتماع، أن المرجعية الفكرية لحركة “Red pill”، تقوم على تغيير نظرة الفرد إلى العالم، لكي يواجه بها الأفكار النسوية التي لا تنسجم مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية والبيولوجية للجنسين، أي إنها “ثقافة متمركزة على الذكورة التقليدية في معاداتها للنساء على الأنترنت”.

يستعرض الباحث جملة من الأفكار المناهضة للنسوية، التي يتم ترويجها في منتديات المجتمع الذكوري على الأنترنت، ومن ذلك أن “الرجال هم من يتحكمون في معظم المجتمعات”، وأن “الرجال هم من قاموا ببناء الحضارات، وأنهم أكثر فئة عبر التاريخ كانت معرضة للتهديدات والمخاطر”.

ومن ثم، يرفض مجتمع “Red pill” على الأنترنت فكرة النسوية “التي تنظر إلى الرجال كما لو أنهم يشتركون جميعا في العقلية والدوافع نفسها، مثل أنهم مدفوعون إلى الشهوة ومفرطون في الجنس وأنهم يستخدمون القسر والعنف والتحرش الجنسي للحفاظ على سلطتهم في المجتمع”.

واستنادا إلى المعطيات الواردة في الدراسة، يتضح أن المجتمعات “المتقدمة” ليست مستثناة من الفكر المناهض للنسوية، ففي مجموعة “Red pill Community”، يخاطب الأعضاء النساء بأنهن “تعرضن لغسل الدماغ من طرف النسويات، حيث لا يمكن لأي شخص أن ينكر الدور الذي لعبته الحركات النسائية في تصوير مؤسسة الزواج على أنها عبودية للمرأة بدعوى المساواة بين الجنسين، من خلال تنفير المرأة من الزواج وتشجيعها على ممارسة الجنس خارج إطار الزواج، الأمر الذي أضر بها، وجعلها رخيصة أمام الرجال”.

ويؤكد الباحث عبد الإله فرح انطلاقا من قراءته للخطابات الرائجة في المجموعة المغربية “Red pill Maroc” على منصة “فيسبوك”، ومجموعة “Red pill Arabic Community”، أنه ليس هناك اختلاف في المنظور الثقافي لمجتمع “Red pill” حول النسوية، ذلك أن الأعضاء يعملون على محاكاة المنظور الثقافي والإيديولوجي نفسه الذي يعزز الاختلاف بين الرجل والمرأة على مستوى الأدوار.

ويشير الباحث إلى أن التجارب السيئة التي يتم نشرها على منصات التواصل الاجتماعي تجعل الرجال يكتسبون المناعة ضد الفكر النسوي، حيث تلعب مجموعات “Red pill” على تعزيز فكرة أن النسوية تهدد مكانة الرجل في المجتمع، وأن امتياز الرجل مهدد من خلال تأنيث المجتمع، مثل زعزعة استقرار سوق العمل، وارتفاع نسبة الطلاق.

The post دراسة حديثة تقتفي أثر المجتمعات الذكورية الرافضة للنسوية على الأنترنت appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/zwAIMOZ

ينتظر أن يصادق المجلس الجماعي للدار البيضاء، في دورة ماي المقبلة، على قرار يتعلق بمنع تجوال الدواب والعربات المجرورة وسط شوارع وأحياء المدينة.

ووفق مسودة القرار الذي جاءت به الجماعة، بعدما فشلت المفاوضات مع مهنيي العربات المجرورة، فإن منع هذه الدواب والعربات يتعلق بالمناطق والساحات الخضراء، وجميع الأماكن المشجرة بالمدينة، والأراضي الفارغة والطرق العمومية والأرصفة والحدائق والممرات التحت أو فوق أرضية، والأماكن العمومية داخل الفضاءات المتواجدة بين العمارات والإقامات والتجمعات السكنية والمنازل.

وحسب المصدر نفسه فقد تقرر أيضا منع إقامة حظائر خاصة بالمواشي وغيرها من الحيوانات داخل المجال الحضري للمدينة، إلى جانب منع أي تجميع لها داخل تراب الجماعة، سواء للبيع أو لأغراض أخرى، إلا بالأماكن والأسواق المخصصة لذلك، وبعد الحصول على ترخيص مسبق.

كما يمنع القرار، في حالة المصادقة عليه، إقامة محلات لتربية وبيع المواشي وغيرها من الحيوانات بالأحياء والتجمعات السكنية دون الحصول على ترخيص مسبق.

ولفت المصدر نفسه إلى أن امتلاك أي حيوان أليف، كالقطط والكلاب، داخل المجال الحضري للدار البيضاء، مرتبط بالتقيد بالقوانين الجاري بها العمل، وبتوفير شروط السلامة الصحية والسكنية العامة تحت طائلة الحجز.

وسيصير ممنوعا، وفق مسودة القرار، استعمال البهائم كالبغال والحمير والخيل لنقل البضائع والأشخاص، أو كوسيلة لبيع المواد الغذائية أو غيرها بالتجزئة، أو جر العربات أو ما شابهها، داخل المجال الحضري.

وكانت عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، كتبت على صفحتها الرسمية بموقع “تويتر”: “قرر أعضاء مجلس مدينة الدار البيضاء وضع حد لجولان العربات التي تجرها الحيوانات بالمجال الحضري. لم نعد نقبل رؤية عربات تجرها حيوانات في شوارع الدار البيضاء، التي يجب أن تكون مؤهلة لتصبح مدينة ذكية”.

The post هذه تفاصيل قرار منع تجوال العربات المجرورة وتربية الدواب بالبيضاء appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/7c3eL14

ارتفعت أسعار تذاكر الطيران في الموسم الحالي بسبب الكلفة الباهظة للوقود على الصعيد الدولي، ما رفع من نفقات المغاربة الراغبين في زيارة بلدان المهجر، لاسيما بآسيا وأمريكا اللاتينية، الأمر الذي دفع أغلب السياح إلى تفضيل الوجهات الأوروبية نظرا للأثمان المناسبة لشركات الطيران.

ومع ذلك، أكدت فعاليات مهنية في وكالات الأسفار أن الطلب مرتفع على حجوزات الطيران رغم الأسعار المرتفعة هذه السنة، مرجعة ذلك إلى حذف قيود السفر التي فرضتها تداعيات الجائحة على جميع دول العالم، ما شجع الأفراد على إعادة اكتشاف عالم السفر بعد ثلاث سنوات من الطارئ الصحي.

وأوضحت الفعاليات عينها أن الحركية عادت من جديد إلى وكالات الأسفار التي حجزت تقريبا جميع مواعيدها الصيفية، اعتبارا لرغبة جل المغاربة في السفر إلى الخارج بعد سنوات صعبة من الجائحة، مشددة على أن الطلب مرتفع على الوجهات الأوروبية بسبب انخفاض الأسعار والعلاقات الأسرية مع الجالية المقيمة بالخارج.

وأوردت وكالات الأسفار عينها لجريدة هسبريس الإلكترونية أن أسعار النقل الدولي أضحت مرتفعة في الأشهر الماضية، لاسيما بعد اندلاع الأزمة الروسية-الأوكرانية التي فاقمت نسبة التضخم العالمي، مبرزة أن تكلفة السفر عبر الطائرات تضاعفت بشكل سريع للغاية، خاصة ببعض الوجهات الآسيوية والأمريكية.

في هذا الإطار، قال عمر بالهاشمي، رئيس الاتحاد الوطني لوكالات الأسفار، إن “الطلب مرتفع هذه السنة على الوكالات بسبب الإغلاق الذي فرض على جل المغاربة البقاء داخل التراب الوطني لمدة ثلاث سنوات متتابعة”، لافتا الانتباه إلى أن “ارتفاع الطلب على شركات الطيران أسهم بدوره في تصاعد الأسعار”.

وأضاف بالهاشمي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الأزمة الروسية الأوكرانية أدت إلى رفع الأسعار، بسبب توقف نحو 300 طائرة بالأراضي الروسية بعد العقوبات الأوروبية والأمريكية المفروضة على قصر الكرملين”، مشددا على أن “نسبة الزيادة في أسعار الطيران ناهزت 30 بالمائة في وكالات الأسفار المغربية”.

وأردف المهني عينه بأن “هذه السنة استثنائية بكل المقاييس، لأن الزيادات الصاروخية شملت كل مجالات السفر، بدءا من حجوزات الفندق والطيران، وانتهاء بمصاريف السفر والتنقل”، مبرزا أن “التأمينات ارتفعت بدورها في الموسمين الماضيين بخلاف العادة، ما يجعل ميزانية السفر باهظة للغاية”.

The post ارتفاع أسعار النقل الدولي يفضي إلى زيادة نفقات سفر المغاربة نحو الخارج‬ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/6AualdD

على الرغم من أن الترجمة “أداة انفتاح وتواصل”، فإن المفكر عبد السلام بنعبد العالي ينبه إلى أنها أيضا “حلبة صراع بين اللغات”؛ فهي ليست “مجرد جسر”، بل تتضمن “علائق القوة، والانغلاق”، وهو ما لا يُنتبه إليه عند الغفلة عن “العلاقة المتوترة بين اللغات”، التي بينها “تدرج، وعدم تكافؤ لغوي وأدبي في الحقل العالمي”.

جاء هذا في محاضرة بعنوان “الترجمة والتأويل” نظمتها الهيئة الأكاديمية العليا للترجمة، مساء الثلاثاء، بمقر أكاديمية المملكة المغربية في العاصمة الرباط، وقال فيه أحد أعلام الدرس الفلسفي بالمغرب والكتابة الشذرية الفلسفية بالمنطقة العربية إن قياس الازدواجية اللغوية في الساحة المغاربية على الازدواجية اللغوية في الساحة الأوروبية غير سليم.

وأضاف شارحا: لا يُنتبه هنا إلى عدم تكافؤ اللغات، فلا يمكن قياس حالة صامويل بيكيت المتردد بين الإنجليزية والفرنسية بالجزائري بوجدرة أو المغربي عبد الله العروي، في انتقالهما بين العربية والفرنسية؛ لأن “العلاقة بين اللغتين ليست هي هي، فالإنجليزية والفرنسية تختزلان اليوم النبالة الأدبية”.

ثم فصّل: “الترجمة في الميدان الأدبي العلمي سلاح للمشروعية الأدبية؛ والترجمة هي التي تمكن من الحصول على النبالة الأدبية، فترجمة التشيكي كونديرا هي التي جعلته أديبا عالميا (…) وكتب في لوموند سنة 1993 أنه قرر ألا يعتبر الصيغة الفرنسية لأعماله ترجمة، بل نصه هو، ويمكن نقل نصوصه عن الفرنسية أو التشيكية، ولو فضل الفرنسية. وهنا يصبح حديث “الأصل” كلاما فارغا. وكذلك بورخيس كان اكتشافا فرنسيا، وكافكا، التشيكي المفترض”.

واستحضر بنعبد العالي في هذا الإطار عالم الاجتماع بيير بورديو وتلامذته وحديث “التبادل غير المتكافئ بين اللغات، في عالم شديد التدرج والاختلاف”، ووجود “شكل خاص من علاقات الهيمنة في الحقل الأدبي الدولي، وتكريس أسماء الكُتاب والإعلاء من النصوص؛ فـ فوكنر كتب 15 عاما بأمريكا، وأخذ جائزة نوبل للآداب بعد ترجمته للفرنسية؛ ولهذا علاقةٌ بقوة اللغة وغناها الأدبي (…) نبالتها الأدبية، ونفوذ نصوص مدونة بلغات بعينها، حيث نجد لغات تشتهر بأدبيات أكثر من غيرها، حتى تصير تلك اللغة نفسها شهادة أدبية، وتكون المشروعية عبر الترجمة إلى لغة المركز الأدبي، ولا يحوز شهادة العالمية إلى أن ينال الترجمة للغات المركز”.

وحول الترجمة في التجربة العربية، قال المتدخل إنه “على الرغم من كل ما عرفته حركتها عند قدمائنا ممارسة وتنظيرا، فإنه كان ينظر إليها كعملية من طرف واحد، ولم يكن الناطقون بالعربية يرون أن ديوانهم المميز والمميز، الشعر، يجوز نقله؛ إلا أنهم لم يكونوا مثل الإغريق الذين لم يطوروا أي نظرية للترجمة”، نظرا لافتخارهم بأحاديتهم اللغوية، وعدم اعترافهم لغيرهم بـ”القدرة على الكلام المعقول”، ولذا سمو آخرهم “برابرة (…) يتلعثمون بكلام لا يُفهم”.

وزاد: “الآن صرنا نكتب لنترجم، بل إن منا من يكتب بغير العربية ليعمل نفسه على ترجمة ما كتب، ويوجد روائيون يكتبون وهم يفكرون في مترجمهم المحتمل، كما قال أحد النقاد. ولم تعد المقارنة وقفا على بعض المتخصصين بل كل المقتربين من النص العربي، بوعي أو بدون وعي، بربطه بنص أوروبي (…) لم تعد الترجمة نقل لغة إلى لغة أو أدب إلى أدب، ولم تعد مجرد نشاط فكري، بل أسلوب حياة ونمط عيش، صارت الترجمة واقعا معيشا”.

وحتى عندما اقتضت الحاجة “نقل العهد القديم إلى الإغريقية”، تم هذا في الإسكندرية، بعيدا عن أثينا، بـ”التأويل” لا بـ”الترجمة”، ولا يوجد “فعل إغريقي يدل بالضبط على الترجمة”، ثم تحدث شيشرون الروماني عن “نقل” مسرحيات الشعراء اليونانية، للتمكين “من الاطلاع على العباقرة الإلهيين، ويعني أفلاطون أساسا”.

واستحضر صاحب “انتعاشة اللغة” ما نتج من تكون الألمانية بفعل “ترجمة للإنجيل”، بعدما أراد المصلح الديني من هذا الجهد “تمكين الرجل العادي من فهم الكتاب المقدس”، وكان في هذا بالنسبة للبعض “إنزال له وسقطة، ونُظِر إلى الترجمة أحيانا كتدنيس أو على الأقل كخروج عن المعهود، واستنبات على أرض غريبة”، ثم صارت المدرسة الألمانية مدرسة “زحزحة القارئ ولغته الأم، وجعل اللغة كأنما هي غريبة عن نفسها”.

لكن “دفع هايدغر بهذه الغرابة لتقطن الألفة، فالترجمة كملاقاة بين لغتين، لا تشكل العنصر الجوهري للترجمة، لديه، حيث غالبا ما يحدث أن الكلام نفسه إذا نطق في لغته الأم يحتاج تأويلا، مما يعني حاجته إلى ترجمة”؛ وهذا ما يبرر، وفق المستشهِد، “القواميس التي تترجم اللغة ذاتها، مثل التي نحتاجها لقراءة امرئِ القيس”.

واستمرت “حياة الفلسفة الألمانية في الفكر الفرنسي عبر الترجمة”؛ وكانت “نقلا للفكر إلى ضفة أخرى، ليُستنبت في سياق آخر، ويكتشف حقيقته، فليست مجرد نقل وانتقال، بل استنبات ضمن علاقة أخرى بالعالم وتأويل له، وهكذا أخصب فرويد عند لاكان، وهايدغر عند دريدا، وماركس عند ألتوسير”.

وفسر بنعبد العالي هذا بربط الترجمة المعاني “بمجموع التصورات التي نحيا داخلها” في اللغة المترجم إليها، ثم يقول: “الترجمة نموذج تأويلي، لا نعثر على لفظ فحسب، بل نعيد بناء المعنى الأصلي للنص، في أفق لغوي جديد كل الجدة، ولا خيانة هنا، بل منذ البداية هي تحويل، وكل ترجمة تتطلب فهما يمكننا شرحه، وهذا تأويل. (…) لابد أن تعكس الاصطدام بمحدوديتنا، لتمرير ما فهمناه من لغة إلى أخرى، وهو ما يجعل منها قفزة”.

أما “التراث” فهو لدى المحاضر في حكم الترجمة؛ أي “نقل كنوز مدخرة، ونقل تأويلات عن العالم، هي التي كانت تشكل الإطار الذي ينكشف فيه لنا العالم، وتلقي ما حضر إلينا ونقله وترجمته”.

واستشهد بنعبد العالي بغادامير وتنبيهه إلى أنه “بمجرد ما نفهم بشكل مخالف؛ نؤول تأويلا مغايرا”، فـ”الفهم ترجمة”، و”كل مترجِم مؤول”.

وواصل: “كل عصر يحتاج ترجمات تناسبه، لا تعدل أخطاء الترجمات السابقة، فلا تقدم في الترجمة؛ لكن لكل جيل من الفلاسفة ترجمته لهيغل ونيتشه وماركس… وكأنها، في خيانتها التي لا محيد عنها، تكشف اللغة في طريق كشف الإنسان لذاته، والترجمة هي المفرد الأكثر جدارة للتأويل والتفكير”.

وجدد بنعبد العالي التذكير بأن التأويل أو التفكير المترادفين والترجمة لا ينبغي أن يُذهِلا عن “الصراع وعلاقة القوة؛ فما يؤخذ على التأويل أنه لا يطرح إلا في إطار تبادل لغوي متكافئ”، ولا يعتبِر “قوة اللغة الناقلة والمنقولة، ورصيدهما ومكانتهما من اللغات، فهل تعامل الإنجليزية مع النص الألماني، مثل تعامل العربية مع النص الألماني؟ هل للغتين القوة نفسها؟”.

واختتم عبد السلام بنعبد العالي كلمته نافيا عن محاضرته “هجاء الترجمة والازدواجية اللغوية”؛ بل، وكما قال الشاعر سانغور، إن حديثه يروم “القيام ضد الثنائية غير المتكافئة التي فرضها الاستعمار، بهدف الانفتاح على ازدواجية فعلية، وإنسان جديد يفكر من لغة إلى لغة”، وهي الفكرة التي استثمرها المفكر سليمان بشير ديان في كتاب له عن الترجمة، وصفها فيه بـ”لغة اللغات”.

The post بنعبد العالي يبدد الرؤى المثالية للترجمة.. تأويل وتفكير وأداة تواصل وصراع appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/va6knN9

سعيٌ إلى إعادة ربط الشعريات الإفريقية، شمالا وجنوبا، يحضر في “مهرجان شعري” يستحضر رمزية الشاعر السنغالي ليوبولد سيدار سنغور من المرتقب أن تستقبله الرباط، في إطار احتفاليات “الرباط عاصمة الثقافة الإفريقية”.

وأعلنت الدورة الأولى من “جائزة الشعر الإفريقي” تتويج الشاعر السنغالي أمادو لامين صال، لكونه “أحد المبدعين الذين نجحُوا في صوغ ملامح أدب إفريقي جديد، حتى وهو يكتب من خارج لغته الوطنية”، و”تقديرًا لممارسة إبداعية تغذّت من التقاليد الشّعرية الإفريقية الشفوية والمكتوبة؛ فشِعرُه ظلَّ على مدى مسارٍ شعري طويل وممتّد يحملُ الشخصية السنغالية والروح الإفريقية الحريصة على الدّفاع عن تربة إفريقيا ومائها وحرية أبنائها وكرامتهم”.

وفي تصريح لـ هسبريس، قال مراد القادري، رئيس بيت الشعر بالمغرب، إن هذه الدورة الأولى من الموعد الشعري، التي ستستقبلها العاصمة بين 5 و7 ماي المقبل، “لها كثير من الطموح والرغبة في تأكيد البعد الشعري لبلدنا، الذي يغتني بشعرية عريقة، وربط لها بنظيراتها في جنوب الصحراء، وتشبيك لهذه الصلات، بما يسمح ببناء متخيل جديد، وإنسان جديد محب لكل ما يفتح الخيال على الجمال والفن”.

بيت الشعر الذي يقدم جائزة “الأركانة” البارزة عبّر رئيسه عن عزمٍ على توطين جائزة الشعر الإفريقي أيضا بـ”منحها سنويا لأحد الأسماء الشعرية العاملة من إفريقيا، شمالا وجنوبا”؛ حتى تكون “تحية من المغرب، وشعراء المغرب، ومن مؤسسة ثقافية، لكل من يصنع الدهشة من شعراء القارة، ويتيح لنا إمكانية الحق في الحلم”.

وأضاف القادري: “هذا الموعد الذي ينظمه بيت الشعر في المغرب، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، يأتي في إطار الاحتفال بالرباط عاصمة للثقافة الإفريقية. وقد شهدت الرباط عددا من التظاهرات الثقافية والفنية أضاءت البعد الإفريقي لبلدنا وصلاته وبلدان جنوب الصحراء، وأعادت السؤال حول القضايا التي جمعت المغرب بعمقه الإفريقي”.

وواصل المتحدث: “بيت الشعر لا يمكنه أن يكون غائبا عن احتفالات من هذا النوع ذات طبيعة ثقافية واجتماعية وسياسية؛ فاقترحنا تنظيم مهرجان للشعر الإفريقي، على أمل أن يظل هذا المهرجان أحد العلامات الثقافية المنتظمة في مدينة الرباط، حتى مع انتهاء الاحتفالية، ونريده موعدا سنويا يتيح لشعراء المغرب أن يلتقوا بنظرائهم من جنوب الصحراء، لتعزيز القواسم المشتركة، والتفاعل الثقافي والشعري والحياتي، وتأكيد المصالح ذات الصلة بالحاضر والمستقبل”.

كما استحضر القادري في هذا السياق ما للمغرب من “علاقة قديمة ومتجذرة مع الجنوب الإفريقي”، ثم استدرك قائلا: “هذه الوفرة لم نجسدها كشعراء ومؤسسات ثقافية وشعرية على أرض الواقع، من خلال لقاءات وندوات وتبادلات في المطبوعات والمنشورات والزيارات”، لهذا يأتي الموعد أملا في “إطلاق دينامية جديدة تفتح الطريق نحو استعادة الثراء الثقافي والشعري والإنساني الذي ربط الإنسان بأخيه داخل القارة”.

ومن بين أطوار الموعد “أمسيات شعرية في عدد من المواقع التاريخية والثقافية والأكاديمية للرباط، وندوة علمية كبرى بالمكتبة الوطنية يوم 6 ماي، في موضوع ‘معنى أن تكون شاعرا إفريقيا اليوم’، سيشارك فيها كافة الشعراء المدعوين؛ وتكريم لشعراء من المغرب والغابون ومالي وتشاد، وتتويجُ تلاميذ مغاربة فائزين في مسابقة تعليمية للقراءة الشعرية تقصد خلق أفق جديد لعلاقة التلاميذ مع الشعر، وتربيتهم على فهمه وقراءته”، وفق المصدر ذاته.

وفي ختام تصريحه لـ هسبريس، أبرز مراد القادري رهان “بيت الشعر” على تشكيل هذه المحطة “لحظة تساؤل جماعي حول معنى جديد لدور الشاعر اليوم في القارة الإفريقية التي تعرف تحولات عميقة”، قبل أن يجمل قائلا: “نريد أن نصل التاريخ الفردي للذات الشاعرة بالسياق العام لقارة تتبلور اليوم في أحشائها شعريات جديدة شفوية، ومكتوبة، برؤى متباينة بأنماط تعبير مختلفة، ترنو كلها لتحقيقِ نصّ جديد لقارة جديدة متطلعة لبناء مستقبلها”.

The post "بيت الشعر" يتوّج لامين صال ويطمح إلى "إعادة ربط الشعريات الإفريقية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/4SpQldA

خلال فصل الصيف الماضي، شهد المغرب موجة غير مسبوقة من حرائق الغابات، بسبب ارتفاع درجة الحرارة وشحّ التساقطات المطرية، أتت على رصيد هائل من الغطاء الغابوي، كما أتت في بعض المناطق على بيوت المواطنين، وهو السيناريو الذي يتخوف مهتمون من تكراره في صيف السنة الجارية، بفعل الاحترار.

ويشهد المغرب، في عزّ فصل الربيع هذه السنة، موجة حر كبيرة، حيث يُرتقب أن تتراوح درجات الحرارة ما بين 37 و45 درجة مئوية، ابتداء من يوم غد الثلاثاء وإلى غاية يوم الجمعة المقبل، بحسب نشرة إنذارية عممتها مديرية الأرصاد الجوية أمس الأحد.

ارتفاع درجة الحرارة، يعني، عمليا، تزايد نسبة احتمال وقوع حرائق الغابات خلال فصل الصيف، بحسب سليمة بلمقدم، رئيسة “حركة مغرب البيئة 2050″، التي لفتت إلى أن منطقة شمال أفريقيا من أكثر المناطق المعرضة للاحترار في العالم.

وأفادت بلمقدم، في تصريح لهسبريس، بأن المناخ المغربي، في العموم، مناخ جاف إلى شبه جاف، إذ لا تمثل المناطق الرطبة سوى 20 في المئة.

وسجلت حرائق الغابات خلال السنة المنصرمة رقما قياسيا، حيث التهمت النيران ما يناهز 25 ألف هكتار إلى غاية أواخر شهر غشت، بحسب الأرقام الصادرة عن المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية، التابع للوكالة الوطنية للمياه والغابات، في حين لم تتعد المساحة الغابوية المحترقة في السنة التي قبلها 3 آلاف و35 هكتارا.

ويوجد المغرب ضمن قائمة ستة بلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ترتفع حرارتها بسرعة توازي قرابة ضعف ارتفاع متوسط الحرارة العالمية، بحسب تقرير صادر عن منظمة السلام الأخضر “غرين بيس” السنة الفارطة.

وبالرغم من أن الاحترار يعتبر من عوامل احتراق الغابات، إلا أن المسؤول الأول عن هذه الآفة هو الإنسان، إذ أشارت سليمة بلمقدم إلى أن ما بين 80 و90 في المئة من الحرائق في فرنسا سببها الإنسان، بحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن السلطات الفرنسية.

وتبعا لذلك، أكدت المتحدثة ذاتها أن التصدي لحرائق الغابات يقتضي وضع منظومةِ حلول، عوض التركيز على حل واحد، موضحة أن التوعية بمخاطر حرائق الغابات يجب أن تظل مستمرة طيلة السنة، وألا تكون مناسباتية فقط، لا سيما في ظل الطابع البنيوي للمناخ المغربي المتسم بالجفاف.

وعلاوة على قسوة المناخ، تضيف رئيسة “حركة مغرب البيئة 2050″، فإن الغطاء الغابوي في المغرب يتسم بالهشاشة لكونه سهل الاحتراق، فضلا عن وعورة التضاريس التي تصعّب عملية إطفاء الحرائق، “مما يجعل الوقاية هي الحل الأمثل”.

وإلى جانب توعية المواطنين وتحسيسهم بتبعات حرائق الغابات، شددت بلمقدم على ضرورة توفير الحماية للغابات، من خلال تعزيز حراستها، وذلك بالتعاون مع السكان المحليين، الذين هم أكثر دراية ومعرفة بخصائص الغابات المحيطة بهم.

إضافة إلى ذلك، تردف الباحثة المغربية في مجال البيئة، يتحتم تعزيز الجهود المبذولة في ميدان استصلاح الغابات المحترقة أشجارها أو التي ماتت طبيعيا، وذلك من خلال البحث العلمي، بهدف اختيار أنواع من الأشجار ذات قدرة أكبر على المقاومة.

The post ارتفاع الحرارة في فصل الربيع ينذر بحرائق الغابات خلال الصيف بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/yXDqVU0

نقاش في الداخل الإسلامي حول المذاهب والنجاة والفقه ومستقبل المشهد الديني، دخل على خطه الفقيه المغربي مولود السريري، الذي دعا إلى عدم التفاعل مع دعاوى “مذهبٍ جديد” بـ”الضجيج دون معنى”، بل بالمواكبة، والاجتهاد، والنظر الواقعي، والتواضع المعرفي.

مدير مدرسة “تنكرت” العتيقة بسوس دخل على خط نقاش عزم “إنشاء مذهب جديد” في الإسلام، قائلا في البداية إن هذه “رؤية تحتاج إلى تفسير، ولا يفكها إلا صاحبها فعبارتها مبهمة، واهتمام الناس بمثل هذه المقالة لا وجه ولا موجب له، وينبغي أن يصرف عن هذه الدعوة النظر؛ فتحقق ذلك في الواقع من المستحيلات.”

وتابع قائلا: “المذهب الفقهي تكوُّنه يحصل من مجموعة من الترجيحات التي يأتيها الفقيه المجتهد في مرحلة بناء الأحكام، وتقويم الأدلة، وما يأتي به من أحكام مستنبَطة بعدما ترجح عنده ما بنيت عليه من أدلة، فيجتمع ذلك ويتكَون فيصير ذلك مذهبا فقهيا ينقله الناس عنه أو لا ينقلون.”

وانتقد السريري من اقتصروا على انتقاد الدعوى بـ”إظهار أن ما تكلم فيه (الداعي للمسألة) لن يقع”، فـ”لا يقاوم هذا بالسب والشتم. والأمور أنهيت والدراسات وضعت، وبدأ العمل، فما يجب أن يكون أن توجد مسالك علمية حقيقية، في مقابل الأشياء التي تذكر”، أما “هذا إذا ما وصل إلى أن يؤمن به أهل الحل والعقد فكن على يقين أنه سينزل (…) لقد بني مذهب على حديث واحد هو “وإن جلد ظهرك وأخذ مالك”، وهُجرت من أجله أدلة كثيرة، وجعل مركزا، وصنف الناس به، وسفكت به الدماء”.

لهذا “يجب على أهل الدين والشريعة أن يبنوا معرفة جديدة، قوية متينة، تراعي هذا الحال الذي عليه الإنسانية في هذا العصر، وأن يكون تجديدٌ بحسب ما يقتضيه الواقع؛ فلا يمكن أن يُبقِي الإنسان البيضة في يده وتظل بيضة إلى يوم الدين، وعليه أن يعرف أنه إذا لم ينتقل بعد هذا الحال، سيقع الانتقال إليه، سواء كان محبا أو كارها”.

وفي “زمن تغيّر العقول”، وضح السريري أن مقصوده “إحياء النظر العقلي، والاجتهاد الإسلامي الصحيح، والنظر في المفاسد والمصالح، ودراسة جميع الاحتمالات، والنظر إلى الأشياء بعين الواقعية، لا التناوح والصراخ”؛ لأن “على الناس أن يتواضعوا، فالوضع العالمي الآن يستلزم على الإنسان أن يعرف قدره، ودرجة تأثيره، والحد المسموح له بالكلام فيه؛ وإلا سيكون مغرورا، إذ يظن أن أحدا يلتفت إليه. بل قدِّم ما تريد أن تُقدمه مما يكون إصلاحا، عسى أن يكون في هذا ما يفتح الأبواب”.

وذكر السريري أن “إنشاء مذهب فقهي جديد بجميع المعايير أمر لا يوجد ما يقضي بصوغه وبنائه”، إلا أن “الذي يظهر أنه يؤصَّل له، ويسوَّق لوجوده، وتقام البحوث والدراسات من أجل إيجاده هو مسلك إسلامي جديد، أصحابه يعتبرون ألا بدّ منه، بل هناك من يعتبره حتميا، بمقتضى حاجة الناس في هذا الزمان والإنسان والعلاقات الدولية”.

وزاد: “هذا المسلك يبنى على أسس توسيع دائرة الخلاص والنجاة، حتى يُقضى بأن أي دين من الأديان السماوية إذا تُعُبّد به يحقق النجاة والخلاص، وهو ما غاص قومٌ للبحث عما يستند إليه في الإسلام”، في آية “إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون”.

وأردف: “هناك من بدا له (هذا التصور) في كلام ابن العربي الحاتمي، وابن الرومي، ومقالة أبي الحسن الخرقاني، وما سطره إخوان الصفا، وكثير مما ظاهر كلامهم أنهم يذهبون هذا المذهب، ولو أن نسبتَهُ إليهم فيه نظر؛ فهم لا يرون الخلاصَ في الآخرة إلا بالشعائر الإسلامية، والحرام والواجب عندهم شرط في النجاة، وإن كانت بعض عبارتهم ترشد إلى ما نسب إليهم، ولكن التحقيق والنظر يثبتان أنهم لا يقولون بهذا الرأي”.

“هذا المذهب ابن الليبرالية والديمقراطية”، حقيقة و”ليس محسوبا على الأديان”، حسب السريري، ومن بين ما يستند إليه “التاريخانية الفقهية”، التي تقول إن “جميع الأحكام الشرعية ترتبط بظرف معين، وأربابها يقولون إن هذه الأحكام التي يقال إنها منسوخة ليست منسوخة، بل ترتبط بعلل متى وُجِدت وُجدت الأحكام، ومتى عُدمت العلل والمناطات عدمت هذه الأحكام. ويستأنسون في ذلك بما فعله الخليفة عمر بن الخطاب، وإيقافه سهم المؤلفة قلوبهم في الزكاة، (…) وما فعله ابن حزم حين قال إن ثبات الرجل الواحد للعشرة إنما يتوقف على وجود سببه وهو قلة المسلمين، وما فعله الشيخ محمد الطاهر بن عاشور حين قال إن المتعة ليست منسوخة بل تتعلق بظرف”.

وهكذا “يعاد القول في الأحكام الشرعية على وفق هذا الأصل”، وهو ما “سيؤدي إلى تغيير أحكام كثيرة، وتغيير مسالك في النظر”، لأن النظر إلى النسخ “ليس كما هو معروف عند المسلمين بانتهاء زمان الحكم المنسوخ أو رفعه”.

ومن روافد “المذهب الجديد”: “عقلنة الإسلام، أي أن يؤتى بمسلك المجاز والرمزية في الأمور التي تظهر أنها ليست موافقة للواقع، على ما يتخيلون، فيقال إن جملة من القصص القرآنية ما تورد به من معان دلت الأدلة على أنها ليست حقيقية، ويسمونها بالخرافات مثل الشرفي والخولي، ثم السير على طريقة سبينوزا وغيره في فهمها، وهي دعوى تقع لها الدراسات”.

ومن الروافد أيضا “مراجعة الأخبار والآثار التي يُرى أنها لا توافق الأمور الأصلية في الدين، وهكذا سيردون الأحاديث بـ”اللياقة”؛ فـ”هذا الحديث لا يليق بمنزل النبوة”، وهذا “لا يليق بمنزلة الإسلام العظيم”، أو “لا يليق بمقام الإنسان في الإسلام”، أو “لا يليق لأن العقل لا يقبله”؛ فتسقط الأحاديث تباعا، ويؤدي ذلك إلى ألا يُقبل إلا ما قبله أهل هذا المنهج. ولا يخفى ما في هذا الأمر من الخطورة على الدين؛ فالعقل لا يقصد أخبار الآحاد في الاستنشاق والمضمضة والعبادة، بل الأحاديث التي كثر الكلام بمخالفتها مقام النبوة وعظمة الإسلام ورحمة الله، وكثير من الأمور سترد، ولا يتكلم من يتكلمون من فراغ”.

كما يستند هذا التصور، حسب المتحدث ذاته، على “ادعاء كون الأحكام الإسلامية تأسيسية وليست نهائية، وهذه نظرية تروج بأن الإسلام كان يريد أن يبني الناس على هذه الأحكام، ما يناسبها من حيث أصلها، ثم يسترسلون يبنون عليها لا يتوقفون عندها، كما في تحرير العبيد والمرأة، لنحقق غايات الشرع (…) ويطرحون أسئلة عاطفية: هل تريد أن يوجد شيء أحسن من الإسلام في الأخلاق وكرامة الإنسان؟ لأن جواب المسلم واضح، فيكون الرد بأن السبيل هو التغيير”، إضافة إلى “المبادئ الكونية”، التي “وقع ضغط لتكون أصلا مقبولا”.

وفي ختام مطارحته بمدرسة “تنكرت” التي يديرها بالأطلس الصغير، دعا الفقيه السريري إلى عدم الاقتصار على “الضجيج” في التفاعل مع مثل هذه الآراء لأنه “يُعمل بهذه الأصول، وتُكتب الكتب، وتعقد الندوات. والمسألة بدأت بالأفعال لا بالكلام، وصار هذا معتقدات لبعض الناس، وهم سائرون في بناء هذا الأمر”. أما “من يتألمون لأمور بسيطة، فعليهم أن يعرفوا جذور ما بُنيت عليه”.

The post السريري يناقش "المذهب الإسلامي الجديد".. دعوة إلى "التجديد" بدل "الضجيج" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/ZMfPpAo

يواجه عدد من الفلاحين أصحاب الضيعات مشاكل عدة في ما يتعلق بالقروض التي حصلوا عليها، إذ لم تعد كافية لسد التزاماتهم بعدما ارتفعت أسعار المواد الأولية والمدخلات الفلاحية.

وبحسب مصادر من تنظيمات فلاحية عدة، فقد لجأ عدد من الفلاحين لطلب الزيادة في خطوط القروض التي حصلوا عليها لمواجهة ارتفاع التكاليف، لكنهم يصطدمون بالرفض من طرف مجموعة القرض الفلاحي.

والقرض الفلاحي للمغرب هو البنك الوحيد الذي يقدم منتجات تمويلية خاصة بالفلاحة، ويرتبط رفضه طلبات الزيادة في القروض لفائدة الفلاحين بوصول المؤسسة إلى القدرة الممكنة، وهو ما يفرض على البنوك المساهمة في هذا الاتجاه لتخفيف الضغط.

وأفاد مصدر مهني فلاحي بأن مخطط “المغرب الأخضر” كان يتضمن التزامات بانخراط أربعة بنوك لتقديم القروض لفائدة القطاع الفلاحي، لكن ذلك لم يتم كما يجب، وهو ما يجعل الحلول التمويلية الممكنة أمام الفلاحين ضئيلة.

أمام ضعف إمكانيات التمويل، يضطر عدد من الفلاحين لعدم استغلال كامل الأراضي المتاحة، وبالتالي نقص الإنتاج. وفي حالات أخرى، يكونون في وضعية يخضعون فيها للمضاربين الذين يمولونهم مسبقا مقابل شراء المحصول بسعر أقل، وبالتالي تحقيق ربح أعلى والتحكم في الأسعار.

تأتي هذه الصعوبات في ظل موسم فلاحي آخر يتجه لتسجيل الجفاف، بعدما انحسرت الأمطار طيلة شهري مارس وأبريل، وما نتج عن ذلك من نقص في نسبة ملء عدد من السدود الموجهة للاستغلال الفلاحي، وتزيدُ الأمر سوءا موجةُ الحرارة المفرطة التي تسجل من حين لآخر.

في ظل هذا الوضع، أصبح المحصول الوطني من الحبوب مهددا، كما ستغدو الأشجار المثمرة أيضا مهددة مع استمرار تسجيل درجات حرارة مرتفعة تجعل مرحلة الإزهار والإثمار صعبة للغاية.

وتعول الحكومة على الزيادة في نسبة تأمين الأراضي الفلاحية لتعويض جزء من الخسارة، لكن توالي سنوات الجفاف كنتيجة للتغيرات المناخية يجعل التأمين أيضا دون جدوى كبيرة بالنسبة للفلاحة التي تساهم بـ14 في المائة في الاقتصاد الوطني وتمثل مصدر رزق للساكنين في الوسط القروي.

The post رفض طلبات الحصول على قروض جديدة يقلق مهنيي قطاع الفلاحة بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/ABreX2V