في لغة البحّارة، تمثل “المنزلة” أحد أخطر الأسباب التي تؤدي إلى فواجع إنسانية في عرض البحر، وتعني حدوث اضطراب أحوال البحر واستحالة مزاولة نشاط الصيد. لكن عددا من البحارة لا يولون هذا المعطى أي اهتمام، إذ يمخرون عباب البحر ويلاعبون الأمواج بحثا عن الرزق.

وقبل أسبوع، توفّي 10 بحارة في سواحل الصحراء المغربية بسبب الظروف المناخية الصعبة التي كانت تشهدها مدينة الداخلة، حيث أدّت الرياح القوية إلى مباغتة قارب للصيد كان يقل 17 بحّارا، قبل أن يرتطم بالصخور المحاذية للميناء، فيما أجمعت تدخلات شهود عيان على أن القارب لم يحترم الظروف والأحوال الجوية.

ويشير “الرّايس” عبد القادر التويربي، من سواحل أسفي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن “بعض البحارة يخاطرون بحياتهم ويتحدون ‘المنزلة’ أو ‘الموفيطا’ من أجل لقمة العيش”، مبرزا أن “البحارة يجب أن يحترموا إرشادات السلطات ووحدات اليقظة والتحذير”.

ويضيف “الرايس” التويربي أن “بعض سواحل المملكة تشهد اضطرابات خطيرة تصعب مجاراتها حتى لو كنت خبيرا وراكمت سنوات من التجربة”، مبرزا أن “البحر لا يمكن الوثوق فيه”.

وعوض الخروج إلى البحر، يقول الفاعل المهني في قطاع الصيد البحري، في تصريحه، تكون “المنزلة” فرصة للقيام بأعمال أخرى، من قبيل صيانة المراكب ومعدات الصيد ورتق الشباك.

ويضيف التويربي أن “‘المنزلة’ غالبا ما تكون خلال شهري يناير وفبراير، وقد تستمر إلى شهري أبريل وماي”، مبرزا أنه خلال هذه الفترة التي تتزامن هذه السنة مع شهر رمضان غالبا ما ترتبط “المنزلة” بوقف مزاولة الصيد، “وبالتالي انسداد أبواب الرزق أمام المئات من أسر البحارة وركود الأنشطة التجارية المرتبطة بنشاط الصيد”.

ويشدد المتحدث ذاته على أن الاضطرابات الجوية تساهم في حدوث كوارث إنسانية، كما تنتج عدم استمرار الأنشطة البحرية، خاصة صيد الأسماك التي تشهد إقبالا كبيرا من قبل المستهلك، كما هو الشأن بالنسبة لسمك السردين.

وشهدت سواحل الداخلة، الثلاثاء، فاجعة إنسانية راح ضحيتها 10 بحارة انقلب مركبهم في عرض البحر؛ فيما نجحت قوات الخفر التابعة للبحرية الملكية في إنقاذ 5 آخرين.

ووفق المعطيات الرسمية فإن البحث مازال جاريا عن بحارين اثنين هما في عداد المفقودين، بعد أن تم تأكيد انطلاق مركب “هاجر” وعلى متنه طاقم يتكون من 17 بحارا.

The post تأثر الأمواج بسوء الأحوال الجوية .. عندما تتحول رحلة صيد إلى فاجعة إنسانية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/90dMVHw

قال حاتم بومهَوْد، باحث في مجال علوم المعلومة، إن التَّلْعيب “Gamification” عبر الهواتف الذكية يمكِّن “من الاستفادة من تجربة ممتعة ومثيرة وجذابة، بينما يقوم مصممو هذه التطبيقات بجمع بيانات شخصية عن كل مستعمِل، مما سيساعدهم على زيادة المبيعات وولاء الأفراد”.

وبعدما فصّل بومهود في الموضوع، في مقال له بعنوان “التَّلْعيب على مستوى الهواتف الذكية.. عندما يحفزنا المصممون على مشاركة بياناتنا الشخصية في التطبيقات المحمولة”، أشار إلى أن “عناصر اللعبة تخلق بيئة أكثر تسلية وجاذبية، لكن في الوقت نفسه، نظرا لجمعها وتسجيلها للبيانات الشخصية، يمكنها انتهاك خصوصية المستعمِلين عن طريق تحفيزهم على استعمالها باستمرار”.

هذا نص المقال:

حسب دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث (Pew Research Center) عام 2012، عندما كان التَّلْعيب (gamification) في مهده، توقع 53 بالمائة من الفاعلين في ميدان التكنولوجيا أنه سيتم تطبيق التَّلْعيب في التكنولوجيا اليومية، بما في ذلك تطبيقات الصحة المحمولة (mobile health) على الهواتف الذكية… وها نحن ذا!

وبالعودة إلى الأصل اللغوي لمصطلح التَّلْعيب، فهو مشتق من كلمة Game، أي اللعبة، ويترجَم عربيا بكلمتي التَّلْعيب أو اللًّوعَبة. يُعد التسويق أحد المجالات الأولى التي ظهر فيها التَّلْعيب، لينتقل بعد ذلك إلى ميادين أخرى خارج سياق الألعاب كالتعليم والخدمات والصحة والجيش.

وبالإضافة إلى ما سبق التعرض له، يمكن تعريف مصطلح التَّلْعيب بتوظيف عناصر اللعبة وميكانيزمات الألعاب وتقنيات التصميم الرقمي الخاصة باللَّعِب في ميادين غير ترفيهية كالتسويق والصحة والتعليم. ولعل الكثير من القراء يتساءلون عن مدى أهمية التَّلْعيب باعتباره ينص على نقل آليات اللَّعِب إلى ميادين لا علاقة لها بالألعاب من أجل حل مشاكل الأفراد أو تحسين مستواهم. فعلى سبيل المثال، يمنح تطبيق “نايك ترينينغ كلوب” (Nike Training Club) مكافآت غير مادية (مثل النقاط والميداليات والتصنيفات والتحديات والمسابقات والرسائل التحفيزية) لشخص قام بتمرين جيد أو قام بالمشي مسافة طويلة. تشكل هذه المكافآت وسيلة بدون منازع لزيادة اهتمام المستعمِلين، وكذا زيادة “إنتاجيتهم” و”التزامهم”. بمعنى آخر، يتعلق الأمر بتعزيز ومضاعفة أنشطتهم البدنية، وذلك بوضعهم في منافسة مع أنفسهم أو مع الآخرين.

وعلى مستوى تطبيقات الصحة المحمولة، تتمثل الغاية النهائية للتَّلْعيب في تحسين صحة المستعمِلين، حيث إنه يعتبر وسيلة لتحفيزهم من أجل تحقيق أهدافهم الصحية. ببساطة، عندما يكون هناك شيء ممتع، فمن المرجح أن نقوم به. فالتَّلْعيب يساعد على إضافة الحوافز وعلى زيادة المشاركة. فعند إضافة عناصر اللعبة عادة ما يكون النشاط أو المهمة أكثر متعة وتشويقا وجاذبية مثله مثل الألعاب بصورة واضحة، حيث إنه يزيد من احتمالية إكمال المستعمِل لمهمة بشكل أسرع وأفضل. وفي هذا الصدد نلاحظ قيام المصمِّمين ليس فقط بتوظيف آليات وتقنيات وخصائص الألعاب الإلكترونية، بل أيضا بدراسة سلوك اللاعبين بهدف التأثير على تصرفات المستعمِلين. إذ إن التَّلْعيب يؤدي إلى شعور بعض المستعمِلين بالرضا وامتلاك روح تنافسية وتغيير في سلوكهم اليومي.

استنادا إلى ما سلف، نلاحظ أن مصممي هذه التطبيقات يؤسسون للتحفيز ولمبدأ المنافسة، اللذين يتمحوران حول إكمال الأهداف التي يحددونها مسبقا. ونتيجة لذلك، فإن هذه التطبيقات تفرض على المستعمِلين معايير محددة لممارسة الرياضة أو لاتباع حِمية معينة.

نموذج للتَّلْعيب بتطبيق سيفن (Seven)

الجزء الأساسي من التَّلْعيب هو البيانات الشخصية للمستعمِلين التي يتم قياسها (quantified data) من طرف التطبيقات المحمولة، حيث إنه لا يمكن أن تكون هناك ألعاب إذا لم تكن هناك بيانات يتم رصدها ومقارنتها وتحسينها. يمكن أن تكون هذه البيانات عبارة عن عدد الخطوات التي يتم مشيُها أو جريُها يوميا، وكذا بيانات تحديد الموقع الجغرافي، وبلوغ بعض الأهداف المُسطرة من طرف المصممين كالوزن أو السعرات الحرارية الواجب خسارتها، وما إلى ذلك. فكلما تنوعت البيانات الشخصية المُقاسة كلما ازدادت طرق اللعب.

الأمر بسيط للغاية: يمكِّن التَّلْعيب من الاستفادة من تجربة ممتعة ومثيرة وجذابة، بينما يقوم مصممو هذه التطبيقات بجمع بيانات شخصية عن كل مستعمِل، مما سيساعدهم على زيادة المبيعات وولاء الأفراد. ولجمع البيانات الشخصية بمعدل مرتفع يجب أن يكون هناك تفاعل أكثر من طرف المستعمِلين. يقدم التَّلْعيب شيئا ما على الفور مقابل البيانات المقدمة من قِبل المستعمِلين، وهو عرض يصعب رفضه. يسمى هذا المبدأ قوة المعاملة بالمثل: عندما يتلقى الناس شيئا ما فإنهم يشعرون بأنهم مجبرون على الرد بالمثل. لذا فأغلب المستعمِلين يشاركون بياناتهم الشخصية من أجل شَخْصَنَة الخدمة المتوفرة في هذه التطبيقات.

استنادا إلى ما سلف، ندرك جميعا حقيقة أننا نشارك (لا)شعوريا الكثير من المعلومات الشخصية على الإنترنت، بصفة يومية. في الواقع قد يبدو الأمر أحيانا تطفليا بعض الشيء. وعلى عكس ذلك، لا يبدو تقديم البيانات الشخصية تطفليا أو سلبيا مع التحفيز الذي يسببه التَّلْعيب. بدلاً من ذلك يمنح المستعمِلين تجربة ممتعة وجذابة، بينما تجمع التطبيقات بيانات شخصية ومحدثة. لا يمكن إنكار أنه زاد التفاعل بين الأفراد والعديد من التقنيات التكنولوجية بسرعة، حيث تم إدخال تطبيقات متعددة لأسباب مختلفة في عادات الناس اليومية. فبالرغم من أن بعض التطبيقات مفيدة في حياتنا اليومية، فلا يجب علينا نسيان أنها تملكها شركات رِبحية، وأن أرباحها تأتي من جمع بيانات المستعمِلِين ثم بيعها (غالبا) لشركات دعائية.

على صعيد آخر، تُحدث هذه التطبيقات “منافسة اجتماعية” بين المستعمِلين. وتشكل هذه المنافسة أحد العوامل المحفزة لمشاركة البيانات الشخصية من أجل مقارنة الذات بالمستعمِلين الآخرين. يمكن اعتبار هذه المقارنة أو “المنافسة” بأنها سيف ذو حدين. بمعنى آخر، يمكن أن تكون هذه المقارنة مفيدة ومحفزة لبعض المستعمِلين في مواقف معينة؛ كما يمكنها أن تكون مُحبِطة وتنقلب عليهم في مواقف أخرى، خاصة عندما يخشَون أن يتم تجاوزهم من طرف المستعمِلين الآخرين.

ختاما، تخلق عناصر اللعبة بيئة أكثر تسلية وجاذبية. لكن في الوقت نفسه، نظرا لجمعها وتسجيلها للبيانات الشخصية، يمكنها انتهاك خصوصية المستعمِلين عن طريق تحفيزهم على استعمالها باستمرار. لذا من المهم أن يكون المستعمِلون على دراية بموضوع الخصوصية وحماية البيانات الشخصية حتى يتمكنوا من تفادي التلاعب بها؛ فسوء استعمالها قد يضع معلوماتنا في حوزة من يرغب في إساءة استخدامها.

The post باحث في علوم المعلومة يقارب رهانات "التَّلْعيب" باستعمال الهواتف الذكية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/hpQPT05

ساهم توافد أفراد الجالية المغربية في الخارج على أرض الوطن مع بداية العام الجاري في تحقيق أرقام قياسية من الإيرادات بأكثر من 8,2 مليار درهم خلال شهر واحد.

وتُمثل هذه الإيرادات بالعملة الصعبة نمواً بنحو 628,4 في المائة مقارنة بالعام الماضي الذي شهد إغلاقاً للحدود، وفقاً لمعطيات صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية ضمن مذكرة الظرفية لشهر مارس.

وكانت هذه الإيرادات سجلت العام الماضي انخفاضاً بـ56 في المائة، و61,9 في المائة عام 2021، في ظل تفشي جائحة كورونا وما نتج عنها من إغلاق للحدود.

وخلال يناير الماضي، استقبلت المملكة 899 ألف سائح وافد من الخارج بارتفاع قدره 13,6 في المائة. وكان هذا الأداء مدفوعاً بوُفود الجالية بنمو ناهز 45.4 في المائة، وهو ما خفف من تراجع السياح الأجانب بنحو 7.2 في المائة.

عدد ليالي المبيت المسجلة خلال أول شهر من السنة الجارية بلغ 1,6 مليون ليلة في المؤسسات الفندقية المصنفة، مقابل 302 ألف عام 2022، و407 آلاف في يناير 2021، وحوالي 1,7 مليون ليلة سنة 2020، و1,5 مليون عام 2019.

وبالنظر إلى ما يلعبه قطاع السياحة في الاقتصاد الوطني، وقعت الحكومة اتفاقية إطار لتنزيل خارطة طريقة إستراتيجية لسنوات 2023-2026، تسعى إلى استقطاب 17,5 ملايين سائح وتحقيق إيرادات بالعملة الصعبة بنحو 120 مليار درهم.

وتروم هذه الخطة الطموحة، التي أعلنتها الحكومة خلال مارس الجاري ورصدت لها غلافا ماليا قدره 6,1 مليار درهم، خلق حوالي 80 ألف منصب شغل مباشر و120 ألف منصب غير مباشر، وجعل القطاع لاعباً رئيسياً في الاقتصاد الوطني.

وخلال العام الماضي استقبلت المغرب نحو 11 مليون سائح، ما يمثل استرجاعاً نسبته 84% من حركة السياح الوافدين عام 2019 مقارنة بالنسبة العالمية في حدود 63%، وفق معطيات صادرة عن وزارة السياحة.

The post الجالية المغربية ترفع إيرادات السياحة إلى مستوى قياسي مطلع العام الجاري appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/DJY8OUt

قال الموزع الموسيقي أمين بودشار، صاحب مشروع “La chorale .. c’est vous” الذي يقوم فيه بإدارة الأوركسترا بطريقة جديدة، في وقت يتكلف الجمهور بالغناء: “إن الصعوبة في البداية ارتبطت بكيفية تنزيل المشروع على أرض الواقع، خاصة في المغرب؛ فمع أن الكثيرين أكدوا أن الفكرة غير قابلة للتنفيذ بسبب حاجتها إلى مجموعة من المتطلبات إلا أنني اشتغلت على المشروع بتأن وتدرّج”.

وأضاف بودشار، الذي حل ضيفا على برنامج “FBM”، الذي يعده ويقدمه الناقد والإعلامي بلال مرميد ويبث على قناة “ميدي 1 تيفي”: “بدايتي كانت من مدينة المحمدية إلى أن حصلت على شهادة البكالوريا في العلوم الرياضية، لأنتقل بعد ذلك إلى الديار الفرنسية لمتابعة دراستي ثم العمل والاستقرار في باريس، وخلال هذا المسار لم تفارقي الموسيقى كعاشق لها بدرجة كبيرة”.

وزاد ضيف بلال مرميد: “مؤخرا قررت التوقف عن العمل، وتخصيص كل وقتي وجهدي لهذا المشروع، وظهرت النتائج الجيدة من أول عرض قدّمته في المغرب، مع إقبال كبير على باقي العروض المبرمجة”.

وأوضح أمين أن فرقته شابة وبتجربة محدودة، لكن أعضاءها يتوفرون على حب كبير للموسيقى، واستطاعوا الإعداد للعروض بتقسيم المهام في ما بينهم، من حيث التنظيم والدعاية بمواقع التواصل الاجتماعي وغير ذلك، من أجل تقديم عروض جيدة للجمهور الراقي.

وتابع المتحدث ذاته: “صحيح أن خطوة التوقف عن العمل من أجل هذا المشروع الموسيقى غير سهلة، لكن منذ سنوات كنت أحرص كل سنة على القيام بمهامي كمهندس في الإحصائيات لمدة لا تتجاوز 9 أشهر، من أجل تخصيص الأشهر الثلاثة الأخرى لي وللموسيقى”.

في البداية، يضيف بودشار، “قررت أن أجعل التوقف عن العمل مؤقتا، على أن أستأنفه بعد إنجاز مشروعي الموسيقي، لكن النتائج المحققة مع الجمهور المحب للموسيقى جعلتني أعيد ترتيب أفكاري، وبما أنني أقدم منتجا جيدة ويحظى بالإقبال فلن أخاف من المستقبل”.

وعن الجانب المالي قال الموزع الموسيقي ذاته: “مداخيل العروض العشرة التي عرفت إقبالا كبيرا لا تصل إلى ما أحصل عليه كمهندس في الإحصائيات، لكن لديّ حياة واحدة وأرغب في عيشها بالشكل الذي يعجبني، مع توفّري على تجربة تمكنني من العودة إلى الاشتغال في الإحصائيات والهندسة متى تطلب الأمر ذلك، وقد تتطور الأمور مستقبلا وترتفع العائدات عبر المستشهرين. لكن في البداية لا بد من المغامرة”.

وفي جوابه عن تعامله مع فترة انتشار جائحة كوفيد، أورد ضيف مرميد: “تلك الفترة كانت مفيدة بالنسبة لي، حيث تعلمت مجموعة من الأمور الجديدة، لأنني كنت أقوم بواجبي المهني عند الاستيقاظ صباحا من أجل قضاء ساعات طويلة مع الموسيقى، وبعدها قررت الخروج إلى الميدان لأنني مستعد لتنفيذ المشروع”.

وعن تنقلات فرقته بين فرنسا والمغرب قال بودشار: “فرقتي في فرنسا تضم فقط 3 أو 4 مغاربة، والباقون كلهم أجانب من جنسيات مختلفة، وقد اصطحبت معي بعض أعضاء هذه الفرقة من فرنسا إلى المغرب للمشاركة في العروض الأولى، لكن مع مرور الوقت اكتشفت أن المغرب يزخر بموسيقيين كبار لا يعرفهم الجمهور الواسع”.

وبنوع من الاستغراب قال أمين بودشار: “هناك عادة تقضي بضرورة توزيع عدد من الدعوات بشكل مجاني لحضور عرض موسيقي أو غيره، وهذا أمر غريب، لأن البعض يصرف الأموال في أمور أقل أهمية، وحين يصل إلى المجال الفني والثقافي يتعامل معه كنوع من الكماليات”.

وعن انفتاحه على مختلف الدول لتقديم عروضه، قال المتحدث ذاته: “نتلقى عروضا من المحبين بمجموعة من الدول، ونحن بصدد الترتيب لكيفية تقديم منتجنا ببعض الدول، لأننا نفضل أن نعرض بشكل جيد ومتميز عوض أن نقوم بجولة بالكثير من الدول على حساب الجودة”.

The post بودشار: توقفت عن العمل في هندسة الإحصائيات لإنجاح مشروعي الموسيقي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/CpWYGtc

نعى محمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، الراحل عبد الواحد الراضي الذي وافته المنية اليوم الأحد، واصفا إياه بصوت الاعتدال؛ والحريص على اللحمة الوطنية حتى في أصعب الظروف وأدق لحظات الصراع السياسي.

وقال أوزين، في شهادة في حق الفقيد، إنه برحيل هذه القامة الكبيرة يفقد المغرب شخصية تركت بصماتها في المشهد السياسي الوطني على امتداد أكثر من 60 سنة، بصم خلالها على حضور لافت ومؤثر في التأسيس للحركة الطلابية في الداخل وفي الخارج، علاوة على أدواره الطلائعية كأحد قياديي الحركة الاتحادية، ممثلة في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وفيما بعد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وأضاف أن ما ميز مسار الفقيد كونه مداوما على تجسيد صوت الاعتدال والحرص على اللحمة الوطنية حتى في أصعب الظروف وأدق لحظات الصراع التي عرفها المغرب؛ في العقدين بعيد الاستقلال.

وأوضح أن مسار الراضي طبعته سمة أخرى تتمثل في حرصه على ممارسة الفعل السياسي من باب ترسيخ مجتمع العلم والمعرفة، إذ نجح في المزاوجة بين دور السياسي وقبعة المفكر والفيلسوف، مما أكسب عطاءاته السياسية المتعددة صفة النبل، سواء من خلال المهام التي تولاها في الحكومة أو في إطار المؤسسة التشريعية كقيدوم ورئيس لمجلس النواب، علاوة على إسهاماته في مجال الدبلوماسية الموازية في العديد من المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.

وأبرز أنه اكتشف في شخصية الراضي، من خلال معايشته له من موقعه في الحكومة وفي البرلمان، ذلكم الإنسان الحكيم والرصين، المؤمن بقيم التعدد والاختلاف، والحريص على التوافقات كلما تعلق الأمر بالمصلحة العليا للوطن، وتلك من شيم وخصال رجال الدولة الحقيقيين، يضيف أوزين.

واعتبر الأمين العام للحركة الشعبية رحيل الراضي رزءا جللا لأن فقدان رجل من هذا الحجم ليس فقط خسارة لأسرته الصغيرة وعائلته السياسية في الاتحاد الاشتراكي، ولكنها خسارة للشعب المغربي كافة.

The post أوزين: الراضي ملتقى السياسة والتفكير appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/qC7Ipgd

تفاعلا مع ما يحاك ضد الوحدة الترابية للمغرب من قبل الخصوم، سلّط رشيد زين العابدين، دكتور وباحث في التاريخ الحديث والمعاصر، الضوء على نطاق الحدود التاريخية للمغرب قبل الاستعمار، مستعينا، في مقال له بعنوان “الحدود الشرقية والجنوبية للمغرب قبل الاستعمار الأوروبي للمنطقة”، بالوثيقة التاريخية الشاهدة.

هذا نص المقال:

تعد فكرة الحدود بالمعنى السياسي فكرة مستحدثة بعد خروج العديد من بلدان العالم الإسلامي من قبضة الاستعمار الأوروبي، فهي لم تكن معروفة في تاريخ دار الإسلام، ولم تكن هذه الكلمة إلى غاية القرن 19 رائجة إلا بصفة عابرة (العماري، مشكلة الحدود/209). لكن هذا لا يمنع من التقاط بعض الإشارات التي تفيد حضور نفوذ دولة ما، ماديا ورمزيا داخل مجال معين، ليبدأ نفوذ دولة أخرى عند غيابه، وقد يتسع هذا المجال أو يضيق حسب قوة أو ضعف السلطة الحاكمة. وفي مسعانا لإعادة رسم الحدود الشرقية والجنوبية للمغرب قبل الاستعمار الأوروبي، فإننا لم نستند، كما جرت العادة في مثل هذه المواضيع، على الظهائر السلطانية المغربية التي يفهم من نطاق مفعولها الحدود السياسية الأصلية للمغرب العلوي، فهذا مجهود سبق أن قام به باحثون مغاربة مرموقون (أبرزهم الباحث نور الدين بلحداد)، وإنما استندنا في المقام الأول على مدونات عفوية لحجاج مغاربة عاشوا بين القرنين 18و19، واختاروا السفر نحو الشرق بقصد أداء مناسك الحج، فحددوا لنا، عبر المشاهدة الحية، أي عبر السير على الأقدام وملاقاة الأقوام، بداية أو نهاية طاعة هذا السلطان أو ذاك الباشا، سندهم في ذلك معاينة رموز سيادة الدولة عن قرب. لقد حدثنا هؤلاء عن النقد المغربي ونطاق رواجه، وعن قلاع لمندوب الحاكم العلوي تصدر منها الأوامر للناحية محل الحديث، وعن علم الدولة المغربية وألوانه. كما اعتمدنا على مدونات من جال بين ربوع المغرب في هذه المرحلة التاريخية، من أهله أو من الأجانب، سياحة أو قسرا، وقدم لنا معلومات مفيدة فيما نحن بصدده. ولم نغفل الاستعانة بإفادات من عاصر هؤلاء ومن تلا قرنهم، من الإخباريين ومن الأجانب ممن عرفوا بتخصصهم في تاريخ شمال إفريقيا الحديث عامة وتاريخ الصحراء بشكل خاص أواخر القرن 19 وبداية القرن 20، ونختم بتقديم مساهمات باحثين أسهموا بدورهم بعد الاستقلال في إغناء هذا الموضوع بمهنية ورصانة.

بعبارة “المغرب الأقصى” سمى الحاج الهلالي بلاده سنة 1733 (الهلالي/24)، واختار لها الحاج الإسحاقي اسم “الغرب” سنة 1731 (الإسحاقي/84)، وفضل الزياني المتوفى سنة 1833 استعمال اسم “المغرب” (الترجمانة/165) أو هي “الإيالة المولوية” عند السفير الغزال سنة 1766 (الغزال/40)، وعنها تحدث الحاج أبو مدين الدرعي سنة 1740بأنها “الوطن” (الدرعي/47)، الذي كانت له سكة معروفة بين الأمم، كما أخبرنا بذلك عند استبدال نقوده بالذهب وهو بسجلماسة في طريقه إلى الحجاز قائلا إن هناك بلدانا “لا تفوت بها دراهمنا”( الدرعي/36)، والشيء نفسه قام به الحاج الحضيكي سنة 1740 في المكان ذاته، متحدثا عن “الدراهم الإسماعيلية والصغائر الرحمانية، التي لا تروج إلا بعمالة المغرب” (الحضيكي/81). ولم يكن النقد هو ما يشكل رموز الدولة المغربية في هذه المرحلة التاريخية فحسب، بل كان لها أيضا علم يسمى “الراية” كما يفهم من كلام الرحالة والسفير محمد بن عثمان المكناسي سنة 1779 بأن “علم مولانا المنصور وهو الأحمر، والذي كانت ترفعه السفن المغربية في البحر تمييزا لها عن بقية سفن الدول الأخرى” (الإكسير/189).

وعن حدود هذه الدولة في عهد السلطان المولى إسماعيل (1672-1727)، حدثنا التاسافتي في رحلته أن ملك هذا السلطان بلغ “إلى بلاد الصحراء من ناحية الجنوب، وإلى بلاد المرابطين من اللمتون هناك ومسيرة (….) أشهر من مكناس، وإلى الغزلان وما والاها من العرب بناحية درعة وبلاد توات كلها وسجلماسة، وإلى بلاد فكيك بناحية المشرق [بدليل] فيه قصبته وخليفته […]عام اثنين وعشرين ومائة وألف [1122هـ/1710م]، وإلى بلاد سمغون في بلاد الجريد على خمس مراحل، وهو حد جواز سكته في ناحية بلاد الجريد [ …]، وقرية تڭمت. فلم تجاوز طاعتهم لغير هذه المواطن المذكورة” (التاسافتي/230-231). وفي هذا الصدد أيضا كتب الرحالة الإنجليزي وندوس وهو يزور المغرب عام 1721 واصفا مملكة هذا السلطان بأنها امتدت من مكناس إلى تلمسان، وأنها تعني أيضا كل البلاد التي سماها الرومان قديما موريطانيا الطنجية، والتي امتدت في الجنوب إلى الرأس الأبيض عند حدود بلاد السودان، التي يحدها شرقا مملكة الجزائر وقسم من بلاد الجريد (وندوس/82-85). أما عبد الكريم بن موسى الريفي فأخبرنا سنة 1152 هـ/1739م أن طاعة المولى إسماعيل عمت جميع بلاد الصحراء وتوات وفكيك وأطراف بلاد السودان، وامتدت إلى تيغاز وسوس الأقصى (الريفي/202). وعن هذه الطاعة حدثنا محمد الصغير الإفراني، المتوفى سنة 1156هـ/1743م، أنها امتدت من جهة الشرق إلى قرب بلاد بسكرة من بلاد الجريد ونواحي تلمسان، وأنها انتشرت في عماير السودان (الإفراني/305). وحدثنا الزياني أن الجيش الإسماعيلي كان منتشرا إلى أقصى شنقيط بأقصى القبلة ومن توات إلى آخر المعمور بالصحراء (الزياني/البستان/349). ومن وجهة نظر مغربية معاصرة، يرى المؤرخ عبد الحق المريني أن حدود مملكة المولى إسماعيل امتدت من واد السنغال جنوبا إلى حدود تلمسان شرقا (المريني/102).

عقب وفاة السلطان المولى إسماعيل طال الحدود المغربية بعض التغيير من ناحية الشمال الشرقي، نتيجة الضعف الذي أصبحت عليه السلطة المركزية. لقد سيطر ترك الجزائر على مدينة تلمسان، وأصبحت بذلك مدينة وجدة أول بلاد المغرب كما أخبرنا بذلك ابن عثمان المكناسي عند عودته من سفارته إلى استنبول سنة 1786 بأن هذه المدينة للقادم من الجزائر تعد “من أول طاعة” السلطان سيدي محمد بن عبد الله (1757-1790) (المكناسي/الإحراز131). ولم يسجل بالمقابل تغيير كبير في حدود المغرب الجنوبية والجنوبية الشرقية على عهد هذا السلطان، الذي كان يلقب نفسه في رسائله واتفاقياته مع ملوك أوروبا بألقاب تحدد ضمنيا امتداد مملكته. لقد جاء في إحداها أنه “ملك مراكش وسوس ودرعة وبلاد السودان” (التازي/06). ورغم الأهمية والقوة التي اكتسبها المغرب في العهد المحمدي، فإنه مع اقتراب نهايته ضاعت عدة بلدات شرقية من السيادة المغربية وهي: “الهاشم” و”الأحرار” و”وهران” و”شلالاته” و”أفلو” و”عين ماضي” و”الأغواط”، وهي التي قال عنها المؤرخ الفرنسي مارتن في بحثه المنشور سنة 1924 إنها كانت قبل 150 سنة تابعة للإيالة الشريفة ((Martin/07 .

وإذا كان أتراك الجزائر تمكنوا من السيطرة على مدينة وجدة، فقد استردها السلطان المولى سليمان (1792-1822) سنة 1211هـ/1796م عبر مفاوضات معهم وتحت التهديد باستعمال السلاح، واسترجع إلى جانبها كذلك مواطن قبائل “بني يزناسن” و”سقونة” و”أولاد زكري” و”أولاد رأس العين” (السملالي/56).

وفي المحصلة، يمكن القول إن الضياع الكبير الذي عرفته الجغرافيا المغربية، خلال القرن 19 ومطلع القرن 20، هَمَّ أساسا الجهة الجنوبية والجنوبية الشرقية من البلاد. لقد كانت منطقة توات إقليما مغربيا قبل أن تقتطع من السيادة المغربية، بل كانت المناطق الموجودة شرقها وجنوبها إلى تومبكتو على نهر النيجر ترابا مغربيا كذلك، ولم يكن عليها أي نزاع سواء مع الأتراك أو مع الفرنسيين في العقد الأخير من القرن 19، بل إن الحدود الشرقية للمغرب اتصلت بحدود تونس، لأنه لم يكن لأتراك الجزائر نفوذ على الصحراء، سواء الوسطى أو الجنوبية في هذه الفترة، حيث اقتصر نفوذهم على منطقة “التل” وعلى المدن بالخصوص، ولم يكونوا يسيطرون خلال القرن 18 سوى على سدس مساحة الجزائر الحالية، كما أن قصور (دواوير) الشرق: “تدمايت” و”الشارف” و”الزاوية” و”الكاف” و”المطرفة” و”وجلان” و”أولاد عمور” و”أولاد عيسى” و”قصبة سيدي ملوك” و”مليانة” و”بني يخلف” هي قصور مغربية، ذلك أنه على الرغم من دخول نقود أجنبية في بعض الأحيان إلى هذه المنطقة في العهد السليماني، وهي إما نقود تركية أو غيرها، وكانت تحمل اسم النقد الكوراري، فإنها كانت غير رسمية عند الأهالي، حيث لم يكن يعقد بها بيع ولا شراء ولا مهر ولا غيره من المعاملات العامة (العماري/توات/21-30-59-65-93)، والحديث عن توات المغربية وتنظيميها الإداري والمالي في القرن 19 أخذ نصيبا وافرا من كتاب مارتن “أربعة قرون من التاريخ المغربي..”.

وعلى مستوى الحدود الجنوبية، يرى هاشم العلوي، محقق كتاب “التقاط الدرر”، أن إقليم طرفاية وأسفل منه إقليم الساقية الحمراء؛ لم ينفصلا إطلاقا عن باقي الأقاليم المغربية بشريا واقتصاديا وإداريا وفكريا واجتماعيا، وأنه خلال القرنين 11 و12 هـ/17-18م، كانت المنطقة تشكل ولاية من ولايات وعمالات السلطة المركزية المغربية (القادري/308)، كما كانت بلاد شنقيط بدورها، برأي أحمد العماري، ترابا مغربيا قبل القرن 18 وخلاله (العماري، مشكلة الحدود/203).

كانت هذه هي حدود المغرب السياسية إلى غاية عهد السلطان المولى سليمان، أما كيف اقتطعت منه أقاليم شاسعة مع بداية الاحتلال الفرنسي للجزائر سنة 1830، فهذا موضوع مساهمة قادمة.

The post زين العابدين يذكّر بالحدود الشرقية والجنوبية للمغرب قبل الاستعمار الأوروبي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/6mXQVGt

تتحدث تقارير إعلامية وبرامج تلفزيونية عربية عن تطور المغرب في مجال صناعة السيارات. وقبل أسابيع قال وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، إن المغرب سيعلن في أبريل المقبل عن أول سيارة من إنتاج مغربي مائة بالمائة.

خبراء اقتصاد يؤكدون أن المغرب يعد ثالث قوة تنافسية في هذا المجال بعد الصين والهند، كما يعول على مجال صناعة السيارات في المساهمة بشكل كبير في الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل.

صناعة محلية

سعيد أوهادي، أستاذ التعليم العالي بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمراكش، جامعة القاضي عياض، أوضح أن المغرب تجاوز مرحلة كان يقوم فيها فقط بتجميع أجزاء السيارات، التي كان يستوردها من دول أجنبية، موردا: “هذا النوع من الصناعة لم يعد يساهم بالشكل الكافي في الاقتصاد الوطني، فشرعت المملكة في توطين الشركات التي تصنع الأجزاء داخل التراب الوطني، وبالأخص في طنجة والقنيطرة”.

ويهدف المغرب إلى إنتاج سيارات بأجزاء مصنوعة محليا، وقد وصل إلى 65 بالمائة من هذا الهدف، في أفق الوصول إلى مائة بالمائة؛ وبهذا يستفيد من القيمة المضافة التي كانت توجه إلى دول أخرى.

كما أبرز الاقتصادي ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “المصانع المغربية لم تفكر فقط في إنتاج السيارات الموجهة إلى السوق الوطنية، وإنما في السيارات التي يمكن تصديرها إلى عدد من الدول، بما فيها تلك التي كنا نستورد منها السيارات على صعيد أوروبا”.

عائدات ضخمة

100 مليار درهم هو حجم عائدات صادرات السيارات المغربية سنويا، وهو القطاع الأول الذي يساهم في الاقتصاد المغربي، متبوعا بتصدير المواد الغذائية، ثم تحويلات مغاربة الخارج؛ كما أنه تجاوز في مرحلة معينة عائدات الفوسفاط.

وأفاد المتحدث ذاته بأن المغرب يعد ثالث دولة في العالم من حيث التنافسية في قطاع السيارات بعد الهند والصين، إذ ينافس السيارات المصنعة في العالم من حيث تكلفة الإنتاج والجودة، مشددا على أنه لا يقصد أسواق السيارات الفاخرة وإنما التي يستعملها أغلب المواطنين.

بالإضافة إلى ذلك، واستباقا لما يمكن أن يطرحه صعود صناعة السيارات بالمغرب، التي أضحت تقلب الموازين، خاصة مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي، الذين يستعدون لفرض شروط تتعلق بمدى صداقة سيارتنا المصدرة لهم للبيئة، تتوفر المملكة على مصنع صديق للبيئة بطنجة، كما تتوفر على مواد أولية مهمة بالأقاليم الجنوبية، وتحديدا بجبل “تروبيك”، ستستعمل في سيارات المستقبل، خاصة السيارات الكهربائية.

وأبرز الباحث المذكور أن المغرب يتوفر على احتياطي عالمي من المواد الأولية في حدود 10 بالمائة، ستستعمل في صناعة السيارات الكهربائية مستقبلا.

وعلى صعيد البحث العلمي والكفاءات المغربية في مجال صناعة السيارات، لفت الاقتصادي ذاته إلى تمكن المغرب من إقناع الخبير المغربي رشيد الأزمي بالعمل في البلاد، بعدما كان موضوع منافسة بين مختلف الدول؛ وهو يعمل حاليا على إعداد مشاريع ضخمة تضمن استقلالية السيارات لمدة طويلة دون الحاجة إلى الوقوف في محطات التزود.

ويشغل القطاع قرابة 160000 شخص في حدود 2022، بينهم 7000 مهندس. وفي مارس 2022 صادقت الوزارة الوصية على 8 اتفاقيات مع كبريات الشركات العالمية في القطاع لخلق حوالي 12000 منصب شغل.

منصة لكبريات الشركات

من جانبه أشار محمد جدري، الباحث في الاقتصاد، إلى أن المغرب أصبح بلدا رائدا على المستوى العالمي في صناعة السيارات، إذ يعتبر من بين البلدان الأكثر تنافسية من حيث كلفة الإنتاج، كما يقترب من تحقيق إنتاج مليون سيارة سنوية سنة 2030.

وأفاد المتحدث ذاته بأن المغرب انتقل من تركيب السيارات إلى صنعها، إذ إن نسبة الاندماج المحلي والقيمة المضافة أصبحت توازي 64%، والهدف المنشود هو 80% في أفق 2026، على أمل تحقيق حلم صناعة سيارة كهربائية مغربية 100% في أفق 2030.

وأبرز الاقتصادي ذاته أن صناعة السيارات أصبحت مدرة للعملة الصعبة، إذ تجاوز رقم معاملاتها 110 مليارات درهم سنة 2021، كما أن المغرب يتوفر على أكثر من 250 مصنعا لأجزاء السيارات، من مقاعد، بطاريات، كابلات، زجاج، إطارات، تشغل أكثر من 220 ألف شابة وشاب بطريقة مباشرة.

ويعد المغرب، يضيف جدري، منصة لكبريات الشركات العالمية في قطاع صناعة السيارات، لما راكمه من عمل طيلة عشرين سنة الماضية، خصوصا على مستوى البنيات التحتية والمناطق الصناعية، وتأهيل الرأسمال البشري، من مهندسين وتقنيين، وتشجيع الاستثمار الأجنبي.

The post التنافسية في كلفة الإنتاج تخدم تطوير قطاع صناعة السيارات بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/pzUGQMZ

على طول وادي سبو بالنفوذ الترابي لإقليم مولاي يعقوب ضواحي مدينة فاس، ما زالت عدد من النواعير الخشبية تداعب مياه النهر دون كلل، مواصلة الصمود في مواجهة شبح الاندثار الذي يتربص بهذه التقنية العريقة في السقي.

ويرفض مجموعة من فلاحي المنطقة، كما هو الحال بجماعة عين قنصرة، التخلي عن هذه الوسيلة في رفع المياه من وادي سبو لسقي أراضيهم وحقولهم الفلاحية، وذلك رغم ما يواجهه استعمال النواعير من تحديات، أبرزها تراجع تدفق المياه بالوادي جراء شح التساقطات المطرية.

أنظمة سقي صديقة للبيئة

“تعتبر الناعورة تراثا مائيا يُعتمد عليه في أنظمة السقي بوادي سبو الأوسط بسافلة فاس، وهي ذات أبعاد ثقافية واقتصادية وإيكولوجية وبيئية، وتحافظ على المنظومة البيئية بامتياز، لكونها تعمل اعتمادا على حركة الماء لتدويرها”، وفقا لما جاء في دراسة أوردها العدد 21 من مجلة الفضاء الجغرافي والمجتمع المغربي، الصادر سنة 2021.

وتضيف هذه الدراسة الجغرافية، التي تحمل عنوان “الناعورة تراث مائي لسقي المجال النهري بوادي سبو الأوسط بإقليم مولاي يعقوب”، أن الناعورة توفر على الفلاح مصاريف كثيرة؛ لكونها لا تتعدى في صنعها قيمة 10 آلاف درهم، وتعمل طوال اليوم والسنة دون مقابل، كما تعتمد في عملها بوادي سبو على الصبيب القوي للجريان المائي لتدور عكس التيار، وعلى حاجز يبنى بأكياس بلاستيكية بسيطة مملوءة بالرمال والصخور، وبعض العصي والشوك أو الأسلاك الحديدية، حتى لا ينجرف حاجز جمع الماء.

ووفقا لما أفادت به الدراسة الأكاديمية ذاتها، فإن النواعير بالمجال الجغرافي لإقليم مولاي يعقوب تعترضها مشاكل متعددة، منها تعرضها للانجراف بفعل الفيضانات، أو إصابتها بالعطل جراء التوحل الناجم عن النفايات الصلبة وبقايا الأنشطة الفلاحية، كما أن تغيير النهر لمساره يجعل النواعير بعيدة عن مجراه.

الجيل الحالي يجهل النواعير

عبد العالي كاري، فاعل جمعوي بجماعة عين قنصرة بإقليم مولاي يعقوب، قال إن الجيل الحالي بالكاد يستطيع التعرف على آلة اسمها الناعورة رغم تاريخها العريق ولعبها دورا محوريا في مسار البشرية، مشيرا إلى أن الفلاحين، إلى حدود ثمانينات القرن الماضي، كانوا يقبلون، بكثافة، على طول وادي سبو على استعمال النواعير قبل أن تبدأ في الاختفاء.

وعلى مستوى جماعة عين قنصرة، التي يخترقها واد سبو، أضاف كاري، في تصريح لهسبريس، أن باستثناء ناعورة واحدة ما زالت تشتغل بصفة متواصلة، فإن ما تبقى من النواعير بالمنطقة تعمل بشكل متقطع أو توقفت نهائيا عن العمل، لعوامل عدة، منها تغير أساليب الاستغلال الفلاحي، وعدم وجود حرفيين لصيانة وصناعة النواعير، وتراجع صبيب الوادي.

ولفت المتحدث ذاته إلى أن النواعير تعتبر آلات صديقة للبيئة ولا تحتاج إلا لبعض الصيانة بين الفينة والأخرى، مبرزا أن النواعير تشتغل دون كلل، ليل نهار وخلال جميع فصول السنة، كما أنها لا تكلف الفلاح إلا القليل من المصاريف.

ودعا الفاعل الجمعوي ذاته، وهو يتحدث لهسبريس، إلى حماية وادي سبو من مظاهر التلوث الناجمة عن مخلفات مواد البناء والنفايات المنزلية التي مصدرها مدينة فاس، مبرزا أن لوادي سبو دورا مهما في إنعاش الأنشطة الفلاحية على طول ضفافه، التي باتت تعاني من هذا المشكل البيئي العويص.

تحديات تعجل بانقراض النواعير

من جانبه، قال كمال أزهري، من دوار الكراكر بجماعة عين قنصرة، إنه ورث حرفة صيانة وصناعة النواعير من والده، مشيرا إلى أن حجم النواعير الخشبية يختلف بحسب مستوى ارتفاع سطح الأرض عن مستوى مجرى الوادي؛ حيث كلما زاد هذا الارتفاع كان قطر الناعورة أكبر.

وأوضح أزهري، في تصريح لهسبريس، أن الناعورة الخشبية تتكون من عد كبير من القطع؛ فهناك ما يسمى بـ”طي العين” الذي يتكون من “الموات” و”المرايات” و”القنبة”، إضافة إلى “الفراخ” و”الشكالات” و”القباب” و”الغلق” و”المغزل” الذي تدور حوله الناعورة، والذي يشتمل على “اللزايز” و”الوسايد” و”الزعافر”، كما تتكون أجزاء الناعورة مما يعرف بـ”الكسعة” و”الكواز” التي توصل الماء إلى الحقل.

وأضاف أن الناعورة تشتغل بحسب قوة تدفق الماء؛ حيث كلما كان جريان الماء قويا ارتفعت سرعة دوران الناعورة، ومن ثم زاد حجم الماء الذي ترفعه نحو الحقل، مشيرا إلى أن فلاحي منطقته كانوا يقبلون على اعتماد هذه التقنية في تأمين ماء السقي لحقولهم قبل أن تبدأ في التراجع.

وأكد الحرفي ذاته أن غزو المكننة وتعرض النواعير للتلاشي بسبب توقفها عن الدوران لتراجع صبيب وادي سبو خلال العقود الأخيرة، فضلا عن غياب الخلف لتعلم حرفة صناعتها وصيانتها، من التحديات التي ستعجل باختفاء تقنية السقي بالنواعير بوادي سبو.

The post نواعير وادي سبو.. أنظمة عريقة للسقي تقاوم الاندثار في مولاي يعقوب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/Y1QNgUm

قال الناخب الوطني وليد الركراكي إن لاعبي المنتخب المغربي يرغبون بكتابة تاريخ جديد للكرة الوطنية، بعد الفوز وديا على البرازيل بهدفين لواحد بمدينة طنجة.

وأبرز الركراكي، في تصريحات صحافية بعد المباراة، أن اللاعبين لهم طموحات كبيرة في كتابة تاريخ جديد، وحياهم على المستوى الكبير الذي أظهروه أمام منتخب قوي عالميا.

وبالعودة إلى اللقاء، أكد الناخب الوطني أن الشوط الأول كان جيدا بحكم طريقة اللعب التي لعب بها “أسود الأطلس”، حيث تمكنوا من ترجمة ذلك بتسجيل هدف السبق؛ قبل أن يضيف أن الشوط الثاني كان في بعض اللحظات دفاعيا أكثر، مشيرا إلى أنه كان من المهم أن يرى ردة فعل اللاعبين، الذين قدموا جولة جيدة، واستماتوا رغم وجود بعض المصابين وآخرين مرهقين.

وأهدى الركراكي الفوز إلى الجماهير العريضة، سواء التي حضرت بملعب طنجة أو التي لم تتمكن من ذلك، مشيدا بالتشجيع الرائع خلال المباراة، مما ساهم في الفوز على منتخب قوي.

وتابع قائلا: “شكرا للجمهور الكبير. نحن نلعب من أجلهم ولا بد أن يدركوا أننا نقاتل من أجل الشعب قاطبة، وإن لم نكن جيدين سنحاول تصحيح الأخطاء مستقبلا. واصلوا الدعم وسنكون أفضل بفضلكم”.

تجدر الإشارة إلى أن المنتخب المغربي فاز على البرازيل بهدفين لواحد، حملا توقيع سفيان بوفال وعبد الحميد الصابيري، فيما سجل للمنتخب البرازيلي اللاعب كاسيميرو.

The post الركراكي: اللاعبون يكتبون التاريخ.. والفوز على البرازيل هدية للمغاربة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/VRhcOPy

فاز المنتخب الإسباني على نظيره النرويجي 3 / صفر، اليوم السبت، ضمن منافسات الجولة الأولى بالمجموعة الأولى في تصفيات كأس أمم أوروبا لكرة القدم المقرر إقامتها في ألمانيا صيف العام المقبل.

وسجل داني أولمو الهدف الأول للمنتخب الإسباني في الدقيقة 13، قبل أن يضيف زميله خوسيلو الهدف الثاني في الدقيقة 84.

وبعد ذلك بدقيقة واحدة، عاد خوسيلو ليسجل الهدف الثالث للمنتخب الإسباني.

وكانت مباريات الجولة الأولى بالمجموعة، قد شهدت فوز اسكتلندا على قبرص 3 / صفر.

The post إسبانيا تهزم النرويج في تصفيات "يورو" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/Gqgpc8m

تماما كما كنا نتحدث عن عام الفيل وعام الجراد وعام البون يقترح علينا الشاعر المبدع سعد سرحان أن نسمّي في المغرب هذه السنة عام الفوت بفضل كل الإنجازات المذهلة التي حققتها المنتخبات والفرق المغربية في الاستحقاقات العالمية والقارية.. لكن سرحان على عادته، سرعان ما يفاجئ القارئ بانزياح لا مُتوَقَّع، حيث ينتقل بنا من القدم إلى القلم ليضعنا أمام مفارقات موجعة..

(عام الفوت)

لو جاز لنا أن نحذو حذو أسلافنا في إطلاق أسماء على بعض الأعوام، لتمييزها عن أترابها في نسل الدهر، كعام الفيل وعام الجوع وعام الجراد وعام التّيفوس وعام البون… لأطلقنا على عامنا هذا في المغرب اسم عام الفوت. فخلاله أبانت أقدام المغاربة، من الجنسين ومن مختلف الأعمار، عن علوّ كُعوبها، وأفحمت العالم والناس أنّ الزئير لم ينقرض في الجبالْ إلّا بعد صار له صدى لا يقلّ شراسة في غير مجالْ، وأنّ للأسود أسودًا ولبؤات وأشبالْ، يُكشّرون في الأقاصي كما في الأدغالْ.

(مغرب أكثر)

مع مغربِ كرة القدم بات المغربُ، هذا العامَ، أكثرَ مغربًا.

ففي مونديال قطر، كان إذا انتصر هذا المنتخب أو ذاك، تخرج جماهيره للهتاف والاحتفال، فيما كانت انتصارات المنتخب المغربي تُخرج ملايين البشر من مختلف الألسن والمِلل في جغرافيات شتّى.

في مونديال قطر تفرّق جسمُ المغرب في جسوم كثيرة، فإذا هو مُفردٌ بصيغة الجمع، فأكثر من قارّة بصيغة بلد.

وها نحن نشهد الآن، كيف أنّ العديد من المواهبْ، من مخلف الجنسيات والملاعبْ، يراجعون جيناتهم، عسى أن يجدوا بها رائحة المغرب في ساطورِ عقيقةِ أحدِ الأجداد، فتكون تأشيرتهم إلى قميص المنتخب.

(كرة نوبل)

تزامن هذا العام حفل تسليم الكرة الذهبية مع الإعلان عن الفائزين بجوائز نوبل، فبدا العالم أذكى من أقدامه في هذا بنفس القدر الذي تجلّى أفقر منها في ذاك.

فبينما كانت أكاديمية ستوكهولم تكرّم كهولًا وشيوخًا من ذوي العقول الجبّارة عن عقود من السهر على شؤون البشرية، من خلال ما تجري من أبحاث وتجارب، وما تجترح من حلول لمعضلات العالم، كانت الفيفا تحتفي بفتيان بعضُهم أدركَ بالكاد سنّ الحلم، فقط لأنّهم يتمتّعون بأقدام لَعوب يسيل لها لُعاب الأندية والمستشهرين والقنوات الرياضية… ويحتشد الخلق لمرآها ويختصم.

التغطية الإعلامية للحدثين أبرزت جملة من المفارقات، فبدا واضحًا انتصارُ العالم للإنسان المُحتفِل على حساب الإنسان العاقل. ولعلّ ذروتها تتركّز في المكافأة، ذلك أنّ الحاصل على جائزة نوبل يُكافَأ عن عمر مديد من الجِدّ بما يُكافَأُ به لاعب كرة قدم عن أسبوع فقط من اللعب. بل إنّ من اللّاعبين اليافعين من يوّقع عقدًا مقابل قرن من جوائز نوبل بكل فروعها.

عزاءُ حمَلةِ جوائز نوبل أنّ ما ينفع الناس يمكث في الكرة… الأرضية.

(بين الجدّ واللّعب)

مع أنّ كرة القدم تجمع اللعب إلى الصخب، فإنّ بعض ممارسيها نجحوا في الدخول إليها بهدوء تام ومن باب الجِدّ تحديدًا.

فهذه إيسلندا، شاركت في كأس أوروبا 2016 وكأس العالم 2018 بمنتخب من الأطر العليا، بينها خمسة أطبّاء وطيّار وموسيقي ومُخرِج، وبمُدرِّب يُصرّ على العمل بعيادته لثلاثة أيام في الأسبوع كطبيب للأسنان. أمّا حارس المرمى الذي صدّ ضربة جزاء لميسي، فهو محامٍ، وبذلك تكون إيسلندا هي البلد الوحيد، في تاريخ كرة القدم، الذي امتلك محامي عرين.

وهذا توستاو، لاعب الوسط الهجومي الأعسر، الملقب ببيلي الأبيض، تعرّض لانفصال شبكيّة عينه اليسرى إثر اصطدام كرة بوجهه في منافسات الدوري البرازيلي، فاضطر إلى السفر إلى هيوستن والخضوع لخمس عمليات جراحية أعادت إليها البصر، ونجح في اللحاق بمونديال 1970.

بعد انقضاء النهائي، سافر توستاو إلى هيوستن، وهذه المرّة قصد إهداء طبيبه ميداليته الذهبية كأجمل ردّ للجميل.

توستاو اعتزل في سنّ مبكرة، ولأنّ العزيمة لا سقف لها، فقد تفرّغ لدراسة الطبّ، وتخرّج طبيبًا للعيون.

وهذا، ليس أخيرًا، سقراطيس، المثقف اليساري وقائد أعظم منتخب في تاريخ البرازيل، الذي لم يحترف كرة القدم، عكس توستاو، إلّا بعد أن أنهى دراسة الطب.

من بين كلّ العروض التي تلقّاها سقراطيس من كبار أوروبا، اختار إيطاليا. وحين سئل عن الأمر، ردّ قائلًا إنّه يودّ تعلّم اللغة الإيطالية ليقرأ غرامشي بلُغته الأصلية.

(سيدريك ڤيلاني)

يتمتع سيدريك ڤيلاني برشاقة نجوم كرة القدم ووسامة نجوم السينما، ويتفوّق على هؤلاء وأولئك بامتلاكه لعقل جبّار استحقّ عنه وسام فيلدز، وهو بعد في السابعة والثلاثين من العمر. فأصبح بذلك الناطق الرسمي باسم مجتمع الرياضيات الفرنسي، كيف لا، ووسام فيلدز للرياضيات يعادل جائزة نوبل في سواها من التخصّصات.

في أوج لمعانه، حلّ سيدريك ڤيلاني ضيفًا على جامعة القاضي عياض. وفي الوقت الذي كان يحاضر في المدرّج حول الهندسة التفاضليّة والفيزياء الإحصائيّة، كان أحد عناصر دكّة البدلاء في ريال مدريد يُنعش قدميه بمياهِ أوريكة.

المُفارقة المُضحِكة حدّ البكاء، هي أنّ الإعلام ترك رأسًا أساسيًّا في المدرّج بالقلب من مراكش، وسافر إلى نواحيها لتغطية أقدام احتياطية في الوادي.

عقب تلك الزيارة، زيارة ڤيلاني لمراكش، أيقنتُ أنّه حتى لو كان فيثاغورس بجلال قدره قد نجا من الحريق، وعبَرَ حقل الفاصولياء الشهير، وقفزَ على الأزمنة، وتنازلَ عن شعار الصّمت، وحلّ بصخَبِ جامع الفنا، لَما انتبهَ أحدٌ لوجوده بيننا.

(ساحة غينيس)

لأزيد من خمسين ساعة متواصلة، تحوّلَت السّاحة إلى شهرزاد من صمت وهواء، تصغي إلى شهريارات العالم وهم لا يكفّون حتى وقد أدركهم أكثر من صباح. فدخلت بذلك كتاب غينيس للأرقام القياسية، هي التي أُدرجت قبل سنوات، بمساعٍ نبيلة من خوان غويتيسولو، أحد أبنائها الأَخْياف، تراثًا إنسانيًّا لا ماديًّا من طرف اليونيسكو، فشَكَلَت هكذا موضوعَ الشّفاهة شكلًا تامًّا.

هذا الحدث شهدته ساحة جامع الفنا، خريف هذا العام، بمناسبة المهرجان الدولي الثاني للحكاية.

رقم قياسي عالمي لساحة عالمية في مدينة عالمية هي الاسم الأصلي للبلد… ومع ذلك، لا خبر. وكأنّ على الساحة أنْ تحكي حكايتها بنفسها، حكاية بعنوان: خمسون ساعة وساعة.

ولنا فقط أن نتساءل:

ماذا لو كانت ساحة جامع الفنا ملعبًا كبيرًا لكرة القدم؟

وماذا لو تعلّق الأمر، وقد تعلّق سابقًا، بكتاب غيريتس للرواتب القياسية؟

(لوكليزيو)

في عام الفوت هذا، حلّ بمراكش ضيف من عيار 24 قيراط: لوكليزيو.

زيارةُ الرجل للمدينة، بصرف النظر عن مناسبتها، حدثٌ في حدّ ذاته، فما بالك بمساهمته في مهرجان الكتاب الإفريقي، الإفريقي وليس الفرنسي، بأشهر ساحة في البلد.

لوكليزيو، هنا والآن، كان فرصة للإعلام المغربي كي يتسلطن، وقد اجتمعت له في الرجل الذرائع والأسباب. فهو ليس فقط أحد حمَلة جائزة نوبل للآداب، وإنّما أيضًا صاحب أهم كتاب عن الصحراء، كيف لا وهي حَمَاتُه التي أنجبت له من رحمها في الساقية الحمراء رفيقتَه في الحياة والكتابة: جميعة.

على ذكر الصحراء، ينظّم المغرب، مرّة كلّ سنة، مباراة في كرة القدم في أحد ملاعب أقاليمه الجنوبية، فيحتشد لها الإعلامْ بالكاميرات والأقلامْ، ويتّخذ منها الذريعة والدريئة…

زيارة لوكليزيو التي قد لا تتكرّر، كانت مناسبة لهذا الإعلام تحديدًا كي يوجّه الرسائل تلو بعضها إلى حيث تشير بوصلة الأحداث في غير ما سياق. سوى أنّه، بكلّ أسف، لم يفعل، ففوّت على مغناطيسه مُصالحة الذهب.

(غيض وفيض)

ثمّة مغربٌ يلعبْ

وثمة مغرب يكتبْ

فللمغرب أقدامٌ وأقلامْ.

عَقِب كلّ تظاهرة قارّية أو استحقاق عالمي، يظهر اسم هذا اللّاعب المغربي أو ذاك في هذه التشكيلة أو تلك، فنفرح لأجله كلّ الفرح، وكأنّه نحن جميعًا. أمّا إذا كان على المغاربة أن يصوّتوا لفائدة لاعب مغربي ما كي ينال جائزة معيّنه، فإنّهم يفعلون بهمّة من سيفوز شخصيًّا…

وبين عام وآخر

يفوز هذا الفريق

أو ذاك المنتخبْ

بكأسٍ أو لقبْ

وهذا غيض من قدم اللّاعبْ

فماذا عن فيض قلم الكاتبْ؟

أمّا لماذا فيضُ هذا وغيضُ ذاك، فلأنّ للكتّاب المغاربة، أيضًا، صولاتٍ وجولاتٍ في ميادينهم، يحفرون بها اسم البلد عميقًا في تاريخ الأدب والفكر. ولعلّ جردًا سريعًا للجوائز والتّكريمات الدولية والعربية التي حازتْهَا أقلامُنا، في أكثر من فرع وبأكثر من لغة وفي مختلف الجغرافيات، أن يعطي فكرة واضحة عمّا أذهب إليه. ذلك أنّ عددها في سنوات قليلة يساوي عشرات أضعاف ما جنَتْه كرتُنا من كؤوس وألقاب طيلة تاريخها الطويل.

ليس عزاءُ الكُتّاب فقط في كون الأقلام أذكى من الأقدام، وإنّما كذلك في كونهم لا يعتزلون، شأن لاعبي كرة القدم في سنّ مبكّرة، ومنهم حتى من يعمِّر، أبدَ الدّهر، بعد رحيله.

(التشكيلة)

ولو جاز للأقلام أن تحذو حذو الأقدام في إعلان تشكيلتها المثالية لكلّ سنة، دوليًّا، قارّيًا، أو حتى وطنيًّا فقط، وجنّدت لذلك لجانًا لا يرقى إليها الشّك، لوجدَتْ صعوبة عظمى في ذلك، ولما حظيت اختياراتها بأدنى إجماع.

ولمّا كنتُ لا أبرح مراكش إلّا لِمامًا، سأظلّ فيها لهذا الأمر وأقتصر على هذه السنة فقط.

فبِمُراكش: أسرارٌ معلنة، ومراكش التي كانت، ومراكش نوار، وهوت ماروك، وكلّها صدرت في أكثر من طبعة وبأكثر من لغة، فجابَتْ هكذا أطرافَ المعمور، يكون ياسين عدنان قد سَدّدَ للمدينة، كتابةً، ما تقدَّمَ وما تأخّر وما ظهر وما خفِيَ من فواتير. أمّا شفاهةً، فقد كان الرجل، هذا العام، في المركز من دائرتها، دائرة الشفاهة المعروفة بساحة جامع الفنا، وذلك بإدارة مهرجان الكتاب الإنجليزي، كما بالحضور الوازن في مهرجانيْ الحكاية والكتاب الإفريقي. وعلى ذِكْر هذا الأخير، فعرّابُه هو الروائي والفنان التشكيلي المعروف ماحي بينبين.

وعن “سيرك الحيوانات المتوهمة” نال أنيس الرافعي جائزة الملتقى للقصة القصيرة بالكويت، وهي أرفع جائزة عربية لهذا الجنس الأدبي.

أنيس اعتنق القصة القصيرة منذ نعومة أحرفه، ولم يرتدّ عنها أبدًا، فلا يعرف المرء أيّهما مِحراب للآخر. وكما أوسعها تجويدًا واجتهادًا وأغدق عليها من حياته، أوسعته نورًا في محيطه الواسع.

وعن “الرحلة العجيبة إلى الحمراء” فاز عبد اللطيف النيلة بجائزة كتارا لرواية الفتيان، هو الذي راكم، في صمت وبتؤدةٍ، مُنجزًا معتبرًا في القصة القصيرة، وصل ذروته مع “كتاب الأسرار”، المجموعة القصصية البديعة التي أَقترِحها بإلحاح على قرّاء الأدب ونقّاده.

ولمّا كانت مراكش مدينة مسرح بامتياز، إذ في ساحتها تخلّق ذلك المسرح الذي يقتل بالضحك، فمن بين أبنائها الآن من يقدّم مسرحًا يقتل بالجمال، بعد أن صار للضوء والصوت واللباس والسينوغرافيا أدوار رئيسية.

لا هذا ولا ذاك أقصد، وإنّما أرمي إلى هذا النوع من المسرح الذي يحتاج ركحًا مُقعّرًا يعتمل فيه الألم الإنساني لدى الرجل، واسمه الحركي: جيلو، كما لدى المرأة، واسمُها التراجيدي: دنيا.

جيلو ودنيا عملان مسرحيان دشّن بهما طه عدنان ما يجب أن يعرف لاحقًا بمسرح الألم. وهما العملان اللّذان جالا العالم من الدّاوديّات إلى هيلسنكي، مرورًا بغير قليل من الحواضر والعواصم.

مناسبة هذه الإشارة هي أن مجلة “المجلة” العريقة صنّفت مسرحية “دنيا” ضمن أبرز إصدارات هذه السنة.

إذا كنتُ قد سهوت عن هذا الاسم أو ذاك، فالمرجو إضافته حتى بدون حيثيات. أمّا إذا جاز لي أن أضيف، فلا بدّ من السّاحة والدّار: ساحة جامع الفنا ودار بلّارج عن أعمالهما الكاملة.

The post الشاعر سعد سرحان يستحضر "عام الفوت".. القدم والقلم وما يسطرون appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/hlDF8cr

قدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب مقترح قانون جديد يهدف إلى وضع آلية مبتكرة ومندمجة لتسويق المنتجات الفلاحية، وتأطيرها تشريعيا للحد من غلائها، في أفق اعتماد سياسة عمومية جديدة تنصب على تأهيل وتنمية أسواق الجملة، ومعالجة ما يتصل بها من المظاهر التي أدت إلى ارتفاع الأسعار.

وسجلت المذكرة التقديمية لمقترح القانون تواصل المنحى التصاعدي لارتفاع أسعار المنتجات الغذائية، والتي جعلت نسبة التضخم تبلغ مستويات مرتفعة لم تسجل منذ تسعينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن هذا الوضع كان متوقعا، لا سيما بعد مراجعة بنك المغرب السعر المرجعي لنسبة الفائدة.

واستند فريق التقدم والاشتراكية في إعداده هذا المقترح إلى توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بوضع إطار حكامة شامل ومندمج لمسلسل تسويق المنتجات الفلاحية، والحد من استمرار الاختلالات في تنظيم الأسواق، لا سيما أسواق الجملة والأسواق الأسبوعية، فضلا عن انتشار نشاط مسارات البيع خارج القطاع المنظم.

وفي هذا الصدد، طالب فريق التقدم والاشتراكية بإحداث مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي تحت اسم “الوكالة الوطنية لتوزيع المنتجات الغذائية”، يديرها مجلس إداري ويسيرها مدير.

وتتولى هذه الوكالة مهمة تنفيذ التوجهات العامة لسياسة الدولة الرامية إلى ضمان السيادة والأمن الغذائيين، وتوفير المنتجات الغذائية في الأسواق الوطنية، وتنسيق عمليات إعداد السياسة الوطنية للتوزيع وتنفيذها وتتبعها وتقييمها، وتدبير المخزون الوطني من المنتجات الغذائية، والحفاظ على توازن العرض والطلب.

كما تتولى هذه الوكالة مهمة مراقبة سلسلة التوزيع والتموين والحرص على اشتغالها الطبيعي، وتحديد كميات المنتجات الغذائية التي تحتاج إليها السوق الوطنية، والتدخل بناء على ذلك لوقف مؤقت أو دائم للتصدير أو الاستيراد، والسهر على توفر المنتجات الغذائية بكميات تكفي لاستهلاك سكان المملكة وضمان جودتها وسلامتها، فضلا عن الإسهام في تطوير الصناعة الغذائية، وتوجيه المستثمرين إلى هذا القطاع، وإعداد مذكرات يقظة دورية حول وضعية السوق الوطنية، وتحليل المخاطر التجارية في مجال المنتجات الغذائية، وتوجيه التوصيات إلى السلطات العمومية بشأن قواعد الاحتراز الواجب تبنيها.

ومن أجل الاضطلاع بمهامها، تقوم الوكالة بالسهر على احترام النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بقطاع التوزيع والتسويق، والسهر على تنظيم ومراقبة الأسواق، وضمان تموينها المنتظم بالمنتجات الغذائية، والتأكد من صدقية المعلومات المتعلقة بها، وكذا القيام بقوة القانون بعمليات مراقبة وتفتيش الأسواق ومخزونات المنتجات الغذائية، ومراقبة المدخرات الاحتياطية من المنتجات الغذائية لضمان التموين العادي للسوق، وتأهيل أسواق الجملة للمنتجات الغذائية وتحديث أنظمة عملها.
كما منح مقترح القانون هذه الوكالة صلاحية وضع قواعد سير أسواق الجملة وضمان شفافية العمليات التجارية داخلها، والتصدي لعمليات المضاربة والاحتكار، والحفاظ على أمن وسلامة التجار وسلعهم ووسائل عملهم، والتأكد من السلامة الصحية للمنتجات الغذائية وفق التشريعات الجاري بها العمل.

من جهة أخرى، منح مقترح القانون الوكالة صلاحية إبداء الرأي بشأن مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المحالة إليها من قبل الحكومة، وتقديم اقتراحات بشأن التشريعات ذات الصلة بالمنتجات الغذائية، وتقديم كل خبرة تدخل في مجال اختصاصها.

The post مبادرة تروم مواجهة غلاء الأسعار بإحداث وكالة لتوزيع المنتجات الغذائية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/ANbOI1x

تجربة ملهمة لنشر الثقافة المغربية والترويج للمملكة وغناها الثقافي والتراثي والسياحي يشرف عليها أستاذ مغربي مقيم حاليا في اليابان مسجَّل في “برنامج تدريب المعلمين والطلاب”، وهو البرنامج الذي يعتبر جزءا من العلاقات الثنائية بين المغرب واليابان للنهوض بالتعليم، ضمن برنامج “منحة” الذي تشرف عليه وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا اليابانية الفرع من “برنامج دراسة اليابان”.

الأستاذ المغربي هشام هياط، الذي يُدرّس اللغة الإنجليزية في وزارة التربية الوطنية المغربية منذ عام 2013، أفاد في تواصل مع جريدة هسبريس الإلكترونية خلال إقامته هناك بأنه “يتابع منذ عام ونصف تقريباً تدريبات عملية وسلسلة تكوينات في رحاب جامعة تكوين الأساتذة في منطقة هيوكو اليابانية”.

وبين أنشطة متعددة تتنوع بين ما هو ثقافي وتعليمي في اليابان قصد تعزيز الثقافة المغربية هناك، و”خلق منصة للحوار والتبادل بين المعلمين من مختلف أنحاء العالم”، تتوزّع اهتمامات الأستاذ هشام هياط خلال مقامه الذي قارب العامَيْن بالإمبراطورية اليابانية، التي يطلق عليها أيضا “مشرق الشمس”.

الأستاذ الحاصلُ على شهادة ماستر في تخصص “تدريس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها” (Teaching English as a Foreign Language) من جامعة ابن طفيل، قال في معرض حديثه مع هسبريس إنه كان “ضمن مجموعة من 4 أساتذة مغاربة استفادوا-بعد عملية انتقاء ذات أربع مراحل-من برنامج منحة (MEXT) السنوية، الذي تعدّ وزارة التعليم والثقافة اليابانية هي المسؤولة عنه، كما أنها هي مموِّلة المنحة، في إطار أنشطة التعاون الدولي بين المملكة المغربية واليابان ذات الصلة بالشأن الثقافي-التعليمي”.

“إنها منحة للأساتذة تُمكّنهم من تلقي تدريب من طرف أكاديميين وخبراء يابانيين طيلة عام ونصف”، يورد هشام هياط، الأستاذ بثانوية ابن بطوطة التأهيلية بمدينة القنيطرة، لافتا إلى أن “برنامجها الذي يتضمن خرجات ميدانية وزيارات إلى مدارس يابانية متنوعة المستويات، ساهم في تعريفه بالثقافة المغربية هناك”.

كما لم يُخف أستاذ اللغة الإنجليزية ذاته التعبير عن سعادته ببث أول نشاط ثقافي ظهَر فيه على شاشات تلفزيون الكابل الياباني الخاص بجهة هيوكو، مشددا على أنها “كانت فرصة سانحة للتعريف بالمناطق السياحية والتراثية الأكثر بروزاً بالمغرب، ولا أخفيكم أنه كان هناك تجاوب كبير مع ما قدّمته”.

وتابع شارحا: “تحدثتُ باللغة اليابانية خلال المرور التلفزيوني عن تجربتي في اليابان وقدّمت المغربَ وغنى تراثه وثقافته للشعب الياباني. كان الهدف هو تمثيل المغرب أمام الشعب الياباني وجعله يتعرف على ثراء الثقافة المغربية ومعالم المملكة السياحية”.

برنامج حواري للمُعلّمين

النشاط الثاني الذي أكد هياط أنه فخور به، هو برنامج حواري لفائدة معلمين وأساتذة من مختلف قارات العالم يسمى “TEACHERS’ TALK SHOW”، مفيدا بأنه بث حلقات كثيرة منه على موقع “يوتيوب”، هدفه “أساتذة بلا حدود”، على حد وصفه، آملاً أن يلاقي إشعاعاً أكبر.

وأضاف في نبرة فخر: “لقد تمكنت من بدء برنامج حواري للمعلمين، حيث أقوم بدعوة معلمين من بلدان مختلفة (آسيا وأوروبا وأفريقيا) للتحدث عن أنظمة التعليم في بلدانهم، في إطار تبادل الممارسات الفضلى وتطوير المناهج والطرائق التربوية”.

الهدف، بحسب الأستاذ المغربي ذاته، هو “معرفة المزيد عن أنظمة التعليم المختلفة في جميع أنحاء العالم بشكل يؤدي إلى تحسين نظامنا التعليمي في المغرب”.

وقال: “أعتقد أن هذه الأنشطة مهمة لأسباب مختلفة؛ أولا، تعزيز الثقافة المغربية في اليابان وخلق جسر ثقافي بين البلدين”، مؤكدا سعيَه لتمثيل بلاده والتعبير عن حبه وتقديره لها من خلال الأنشطة التي يقوم بها، فضلا عن “إعطاء مثال وقدوة جيدة” لطلبته وتلامذته في المغرب كي يبيّن لهم أن “معلّمهم قد يُحدِث بعض التغيير”.

وكشف هشام هياط أنه حاليا “في طور الإعداد لبرنامج وثائقي حول مستقبل التعليم في العالم بحلول 2050، لأن مهنتنا تستهدف أجيالاً صاعدة وليس فقط في الظرف الراهن”.

The post أستاذ مغربي يروّج لثقافة المملكة في اليابان ويحاور معلمين عبر العالم appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3GBn5Tq