أيدت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة التقرير الصادر عن مجلس المنافسة، الذي بسط مجموعة من الاختلالات، وكذا عدم احترام أخلاقيات المهنة.

وسجلت الجمعية المذكورة أن مضامين تقرير المجلس لم تتضمن تجاوزات مفاجئة للمهنيين، على اعتبار أنها سبق لها تسليط الضوء على الممارسات التي تصدر عن بعض المصحات وتتنافى وأخلاقيات المهنة.

وأوضح في هذا الصدد البروفيسور رضوان السملالي، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، أن الهيئة التي يرأسها سبق لها التعبير عن إدانة السلوكيات التي تصدر عن بعض المؤسسات الصحية الخاصة، وتتعارض مع القوانين المنظمة للقطاع.

وأكد البروفيسور السملالي، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “السلوكيات والتجاوزات التي تقوم بها بعض المصحات كانت محط مراسلات إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب الهيئة الوطنية للأطباء والطبيبات، بغاية التدخل لضمان احترام أخلاقيات المهنة ووقف هذه الممارسات التي أشار إليها تقرير مجلس المنافسة”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “هذه الاختلالات لا تعني بالضرورة إسقاطها على جميع المصحات، بالنظر إلى وجود عدة مؤسسات تحترم أخلاقيات المهنة وتحترم المواطن وتشتغل على النهوض بالقطاع الصحي”، مسجلا أن “هذه الممارسات جعلت الجمعية تشتغل على إعداد ميثاق يحدد الممارسات المهنية بالمصحات الخاصة، بغاية تعزيز الترسانة المتوفرة في هذا الجانب”.

ورغم هذه الاختلالات التي أوردها تقرير مجلس المنافسة إلا أن رئيس الجمعية أكد أهمية المصحات الخاصة في النهوض بالعلاجات في المغرب، ومساهمتها في تطبيب نسبة مهمة من المواطنين الذين يلجون إليها.

The post المصحات الخاصة تؤيد مضامين تقرير مجلس المنافسة وتنتقد تجاوزات مهنيين appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/A4hcZLz

أقر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بالصعوبة التي تواجه المصالح المختصة في مواصلة تأمين حاجيات مدينة مراكش من الماء الصالح للشرب في ظل ضعف التساقطات.

وقال رئيس الحكومة، خلال جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس النواب أمس الاثنين: “في الوقت الراهن، وبكل صراحة، فإن ضعف التساقطات الذي تسبب في تراجع مخزون سد المسيرة، إضافة إلى غياب الاستباقية في إنجاز مجموعة من المشاريع خلال السنوات الماضية، أصبح يهدد إمدادات منطقة مراكش من الماء الصالح للشرب”.

وعبر رئيس الحكومة عن أمله في تفادي هذا الوضع حاليا، من خلال “ترشيد استعمال المياه وتواصل إن شاء الله نزول الأمطار بانتظام”.

يأتي هذا الوضع على الرغم من المجهودات التي قامت بها الحكومة على مستوى حوض تانسيفت؛ فقد تم اتخاذ تدابير استباقية همت إنهاء أشغال جلب المياه من سد المسيرة، وتأهيل شبكة التوزيع لمدينة مراكش لتلبية حاجياتها، فضلا عن برمجة إنجاز 16 سدا من السدود الصغرى والتلية، وتعزيز اللجوء إلى المياه الجوفية عبر إنجاز أثقاب جديدة لدعم التزود بالماء الصالح للشرب، مع تأهيل شبكة التوزيع لمدينة مراكش، ودعم تزويدها انطلاقا من سد مولاي يوسف.

في السياق ذاته، أشار عزيز أخنوش إلى أن الحكومة ستعمل، بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، على دراسة إمكانية إمداد هذه المنطقة بالماء الشروب من خلال تحلية مياه البحر، انطلاقا من مدينة آسفي.

أخنوش أكد كذلك أن الحكومة وضعت برنامجا استعجاليا لمواجهة إشكالية ندرة المياه، رصدت له غلافا ماليا بقيمة 3 مليارات درهم، يهم كافة الأحواض المائية المتضررة من نقص المياه، فضلا عن توقيع مجموعة من الاتفاقيات بين مختلف المتدخلين لإعادة توزيع العجز وتجاوز تبعاته.

وهمت هذه التدابير، حسب رئيس الحكومة، أربعة أحواض مائية. ويتعلق الأمر بكل من حوض أم الربيع وتانسيفت، وملوية وجهة درعة تافيلالت، بكلفة إجمالية تقدر بـ2,335 مليار درهم.

وقد مكنت هذه التدابير من الانتهاء من إنجاز قناة على مستوى حوض أم الربيع، مكنت من ربط شبكة الشرب لشمال الدار البيضاء بجنوبه، إضافة إلى وضع مضخات مكنت من الشروع في استغلال الأجزاء السفلية لحقينة سد المسيرة، فضلا عن إطلاق طلب التعبير عن الاهتمام لإنجاز محطة تحلية البحر بجهة الدار البيضاء سطات، والتي ستكون في إطار شراكة بين القطاع العام والخاص.

ولفت رئيس الحكومة إلى أنه تم تحديد آخر شهر دجنبر الجاري كموعد لتقديم العروض، علاوة على التسريع في إنجاز محطة تحلية مياه البحر بآسفي، علما أن هذه المحطة، أكد رئيس الحكومة، ستساهم في توفير 30 مليون متر مكعب من الماء الصالح للشرب؛ منها 10 ملايين متر مكعب قبل متم سنة 2023. كما سيتم تأمين تزويد مدينة الجديدة بالماء الشروب، انطلاقا من محطة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط.

وبخصوص حوض ملوية، أكد رئيس الحكومة أنه تم العمل على الشروع في استغلال مياه محطات الضخ “أولاد ستوت” و”مولاي علي” لتزويد الناظور والدريوش ورأس الماء وبركان والسعيدية بالماء الصالح للشرب، مع إنجاز قناتين للشرب انطلاقا من سد مشرع حمادي، وبرمجة إنجاز 11 سدا من السدود الصغرى والتلية، إضافة إلى اقتناء وحدات متنقلة لتحلية المياه المالحة المستخرجة من الطبقات المائية الجوفية، وبرمجة تحلية مياه البحر في الجهة الشرقية على مستوى مدينة الناظور.

من جهة أخرى، عرفت جهة-درعة تافيلالت، حسب رئيس الحكومة، مباشرة إنجاز أثقاب استكشافية مكنت من تعبئة موارد جوفية إضافية، مع الشروع في استغلال سد الحسن الداخل لدعم الماء الشروب لمحور درعة-تافيلالت. وسيتم قريبا توفير الإمدادات الكافية لمنطقة زاكورة انطلاقا من سد أكدز الذي سيتم الشروع في استغلاله قريبا، فضلا عن برمجة إنجاز 33 سدا من السدود الصغرى والتلية.

The post أخنوش ينبه إلى تهديد ضعف التساقطات لإمدادات الماء الشروب في مراكش appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/m7Fo9VX

تبنى تنظيم “الدولة الإسلامية” هجوما استهدف، اليوم الاثنين، فندقا يرتاده رجال أعمال صينيون في العاصمة الأفغانية كابول؛ وهو ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص، وإصابة 18 من الأشخاص الآخرين بجروح.

وقال التنظيم نفسه، في بيان، إن اثنين من عناصره “فجّرا حقيبتين ناسفتين زرعتا سابقا واستهدفت إحداهما حفلا للصينيين؛ بينما استهدفت الحقيبة الثانية صالة استقبال الزوار في الطابق الأول” من الفندق.

وأشار المصدر ذاته إلى أن أحد المهاجمين كمنَ بعدها “في الطابق الثاني، وبدأ بإلقاء القنابل اليدوية على من يحاول الصعود من عناصر طالبان”؛ بينما راح الثاني يفجر أبواب الشقق صعودا بعبوات لاصقة، ويطلق النار على النزلاء الصينيين”.

The post "الدولة الإسلامية" وراء مهاجمة فندق بكابول appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/rQDvlKC

قال إدريس لكريني، الأستاذ الجامعي ومدير مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات والسياسات، في مقال له بعنوان “الرّياضة ورهانات السلام العالمي”، إن “الرياضة أضحت أحد روافد التنمية، وغدت قطاعا منتجا، بالنظر إلى الشعبية العالمية التي تحظى بها، كما استثمرتها الكثير من الدول والمنظمات في ترسيخ قيم تربوية وإنسانية نبيلة وتحقيق مكتسبات اقتصادية”.

هذا نص المقال:

أضحى تحقيق السلام في الوقت الراهن مطلبا ملحّا، بالنظر إلى تفاقم الصراعات والنزاعات الدولية وظهور أسلحة أكثر فتكاً بالإنسانية، علاوة على بروز مجموعة من المخاطر الدولية الجديدة التي تتجاوز في تداعياتها حدود الدول، كما هو الشأن بالنسبة لتلوث البيئة، وندرة المياه، وتفاقم الجريمة المنظمة، والإرهاب الدولي بكل أشكاله، والصراعات والنزاعات الإثنية، والأمراض المعدية والمميتة العابرة للحدود، والجرائم الإلكترونية.. والتي ألقت بتحدياتها القاتمة وإشكالاتها المعقّدة على دول العالم قاطبة.

وقد تزايدت الدعوات الأكاديمية والسياسية إلى بلورة سبل أكثر انفتاحا وتطورا لمواجهة كل الإشكالات التي تواجه تحقيق السلم والأمن الدوليين في أبعادهما المختلفة، مع تنامي هذه التهديدات غير العسكرية وغير «الدولاتية»، ما أفرز نقاشات واسعة في هذا الصدد، حيث بدأ الحديث عن أهمية توظيف المداخل الناعمة لكسب هذا الرهان الإنساني.

وقد تنبّهت الكثير من المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، إلى الانتشار الكبير الذي أصبحت تحظى به الرياضة بمختلف أصنافها في أوساط الشعوب، والاهتمام الذي تلاقيه في الأوساط الإعلامية والاقتصادية والسياسية.. بما يجعلها قادرة على تلطيف العلاقات بين الدول، ووسيلة للتقريب بين الشعوب وخدمة للسلام العالمي في عالم متشابك ومثقل بالتحديات.

وقد أضحت الرياضة أحد روافد التنمية، وغدت قطاعا منتجا، بالنظر إلى الشعبية العالمية التي تحظى بها، كما استثمرتها الكثير من الدول والمنظمات في ترسيخ قيم تربوية وإنسانية نبيلة وتحقيق مكتسبات اقتصادية.

إن أهمية الرياضة تكمن- إلى جانب الأهمية الصحية- في أبعادها الإنسانية والأخلاقية والتربوية، وهي العناصر التي طالما رسخت قيم الود والتضامن والحوار والتواصل.. بعيداً عن «مكر» السياسة ومنزلقاتها. فهي مجال يمكّن النّشء من إبراز مقدراته وإمكانياته في إطار من التنافس والتكافؤ وفق ضوابط واضحة. وعلاوة عن كونها وسيلة للتفريغ والتسلية وإثبات الذات، مثلما هو الأمر بالنسبة لأدوار الأندية الثقافية والمسارح والمعاهد الفنية..، فهي تربي الفرد على قيم الروح الرياضية والتسامح، التي تتجلى في مصافحة الخصم وتهنئته بالنصر، واعتبار الهزيمة محطة للوقوف على مختلف الأخطاء والمنزلقات ومكامن الضعف، والسعي لتجاوزها مستقبلاً.

استغل إشعاع ونبل الرياضة في كثير من الأحيان بصورة منحرفة من قبل بعض النظم السياسية في تسويق «مشاريعها» الهدامة وتحقيق طموحاتها وتطلعاتها الخاصة. فقد وظفها كل من موسوليني وهتلر بشكل مكثف في الترويج لنظاميهما الفاشي والنازي، كما سعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي (سابقا) إلى توظيف عدد من المناسبات واللقاءات الرياضية في تأجيج الصراع الذي كان قائماً بينهما خلال فترة الحرب الباردة. كما استُغلّت الكثير من المناسبات الرياضية لتعبئة الأفراد وتوجيههم وشحنهم وإلهائهم بصراعات و”معارك وهمية” أسهمت في تضخيمها وسائل الإعلام (مقابلة كرة القدم بين مصر والجزائر في السودان عام 2009).. وهو الأمر الذي أثر بالسلب في مسار الرياضة وأدّى إلى تحريفها عن أهدافها النبيلة، وجعلها وسيلة لتمرير المواقف السياسية واستغلال مشاعر الجماهير لأغراض سياسية ضيقة.

في مقابل ذلك، شكّلت الكثير من الأحداث الرياضية فرصة لخدمة وترسيخ السلام، فبطولة العالم لكرة الطاولة (البينغ بونغ) التي انعقدت باليابان عام 1971 كانت مناسبة جيدة لتلطيف الأجواء المشحونة بين الصين الشعبية والولايات المتحدة الأمريكية وإرساء أرضية للحوار بينهما، بعد قطيعة دامت أكثر من عقدين، ضمن ما سمي حينئذ بدبلوماسية «البينغ بونغ». وخلال الدورة الأولمبية التي نظمت في بكين عام 2008، حاولت الصين استثمار نجاحها في تنظيم هذه الدورة وتقدّمها في ترتيب الميداليات المحصل عليها، لتسويق صورة بلد منفتح ومتطور يسير باتجاه تأكيد تفوقه في مختلف الميادين والمجالات ويتجه نحو فرض قطبيته الصاعدة في مواجهة الانفراد الأمريكي بالساحة الدولية، وهو ما حرصت عليه روسيا أيضا خلال استضافتها فعاليات بطولة كأس العالم في كرة القدم عام 2018.

وتشير الممارسة إلى انخراط عدد من الأندية الرياضية الدولية أو بعض الرياضيين المشهورين في بلورة مبادرات إنسانية تدعم التحسيس بمآسي بعض الفئات الاجتماعية المظلومة أو المهمشة أو بمخاطر بيئية تهدد الإنسانية أو بمعاناة إنسانية مختلفة (تمييز عنصري، فقر، حروب، أمراض..) بما يسهم في لفت النظر إلى هذه القضايا، وتشكيل رأي عام دولي واسع مواكب ومؤثر في هذا الخصوص.

لقد دعت مختلف المنظمات الدولية كالأمم المتحدة إلى جعل الرياضة وسيلة لتعزيز العلاقات الدولية وتلطيف حدة التوتر بين الدول، وآلية للتقريب بين الشعوب، خدمة للسلام العالمي. وفي هذا السياق سبق للجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة أن اعتبرت في قرارها رقم 60/1 لعام 2005 أن بإمكان الرياضة أن تسهم في تحقيق الأهداف الإنمائية للتنمية، قبل أن تجعل تاريخ 06 أبريل من كل عام يوما دوليا للرياضة من أجل التنمية والسلام بمقتضى قرارها رقم 67/296 لعام 2013.

لا تخفى أهمية القيم النبيلة التي ترسّخها الرياضة، من حيث تلطيف الأجواء السياسية، وتفريغ الطاقات، وتنشئة الفرد على التعايش داخل المجتمع، وإصلاح وترميم المشاكل التي قد تخلّفها السياسة إن على الصعيد الداخلي أو الدولي، وتزداد الحاجة إلى إسهام الرياضة على اختلاف أنواعها في ترسيخ قيم التسامح والسلام والتواصل والتضامن وإشاعة روح الحوار بين أطراف المجتمع ذاته أو بين مختلف الشعوب والأمم في هذه المرحلة «الحرجة» من تطور العلاقات الدولية، والمثقلة بتحدياتها وإشكالاتها الخطيرة العابرة للحدود.

The post لكريني يناقش دور الرّياضة في إرساء دعائم التنمية ورهانات السلام العالمي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/dhgBPQE

شكلت مشاركة النساء بشكل مكثف في تشجيع المنتخب المغربي خلال كأس العالم 2022 المنظمة بقطر أحد الموضوعات التي ملأت مواقع التواصل الاجتماعي بين متنمر ومستحسن لهذا التواجد في الساحات من أجل الاحتفال وداخل الملاعب.

ويأتي هذا التواجد القوي بعد مرحلة كانت فيها معظم النساء يعتبرن الكرة “المستديرة” مملة أو لا تدخل ضمن الاهتمامات الجالبة للمتعة.

مولود أمغار، أستاذ علم الاجتماع، قال إن خروج المرأة من المجالات المغلقة (المنزل) ومشاركتها الرجل عددا من المجالات (التعليم والعمل…)، وسيطرتها أحيانا على بعض المجالات إثر تفوقها عليه، وحضورها الكبير في المجال العام، سمح لها بشكل تدريجي باختراق عالم كرة القدم، وبالخصوص عالم التشجيع، الذي كان يعتبر إلى حد قريب مجالا ذكوريا بامتياز.

ويعود هذا الاختراق، حسب الباحث ذاته، إلى عدد من التغيرات التي مست بنية الذهنيات والتمثلات والقيم، وأيضا إلى طبيعة العلاقة التي أصبحت تربط المرأة بالرجل وبالمجال العام، مشيرا إلى أن المدرسة والجامعة والإعلام والحركات الحقوقية والنسائية لعبت دورا أساسيا في هذا التغيير. وأبرز أن هذه التغييرات هي التي صنعت جيلا جديدا من النساء، اللواتي أصبحن يرين في كرة القدم موضوعا للمتعة والاستمتاع بعدما كانت تعتبر إلى حد قريب موضوعا للنفور ومصدرا للملل.

ومن الموضوعي في إطار المقاومة السلبية، يضيف أمغار في تصريح لهسبريس، أن يواجه بعض الذكور اقتحام النساء لعالم يعتقدون أنه خاص بهم وحكر عليهم بنوع من الاستهجان والسخرية، خصوصا على وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفا أن هذا الخوف غير المشروع من تقاسم آخر القلاع الذكورية (كرة القدم) مع النساء يترجم في واقع الأمر خوف الرجال من التوغل المستمر للنساء في المجالات العامة، خصوصا أنهن يسيطرن، اليوم، بلغة الأرقام والإحصاءات، على بعض المجالات.

وأكد المتحدث ذاته أنه “انطلاقا من بعض الملاحظات المحدودة- التي أعي أنها لا تسمح لي بإقامة وجهة نظر مبنية ومتناسقة- فإن السخرية والتهكم والمضايقات التي تتعرض لها النساء أثناء تشجيعهن ودعمهن للمنتخب معزولة، ولن تثنيهن عن فعل ذلك. والأكثر من ذلك أعتقد أن هناك نوعا من القبول والتقبل الفعلي لتنامي اهتمام النساء بكرة القدم”.

وأشار في هذا السياق إلى قبول الجمهور الذكوري بتزايد حضور النساء في مدرجات الملاعب أثناء المباريات التي يخوضها المنتخب أو تخوضها فرق البطولة الوطنية، وإلى متابعة النساء مباريات المنتخب رفقة أسرهن أو جماعات الأصدقاء والزملاء بالمقاهي، وارتفاع عدد المشجعين من الرجال الذين شاهدوا وشجعوا ودعموا في الملاعب والمقاهي المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم في مسابقة كأس أفريقيا نسخة 2022.

The post تحولات مجتمعية تُشْرك النساء في الملاعب وساحات الاحتفال بالمنتخب المغربي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/qPmlpAR

أسدل الستار على فعاليات الدورة الـ23 من مهرجان “أيام قرطاج المسرحية” بتحقيق المغرب أربع جوائز إلى جانب كل من تونس وفلسطين.

وتوجت فرقة “أكون” بجائزة مسرح الأوبرا لأفضل سينوغرافيا عن مسرحية “حدائق الأسرار” لمصطفى العلوي ومحمد الحر؛ هذا الأخير الذي فاز بدوره بجائزة أحسن إخراج.

كما حصدت الفرقة المسرحية ذاتها جائزة أفضل عمل متكامل للدورة 23 من التظاهرة، بفضل المسرحية ذاتها، إضافة إلى تتويج الفنانة جليلة التلمسي بجائزة أحسن أداء نسائي عن تشخيصها ضمن العمل ذاته.

واعتمدت مسرحية “حدائق الأسرار” بشكل خاص على اللغة البصرية والموسيقية والتشكيلية، التي يطغى عليها عنصر الصمت والإيقاع البطيء، وهو نمط من العمل المسرحي يختلف عن النمط المسرحي التقليدي.

جدير بالذكر أن الدورة الـ 23 من “أيام قرطاج المسرحية” تضمّنت عرض 84 مسرحية من 21 دولة. وتألفت لجنة تحكيم المسابقة الرسمية من المخرجة التونسية ليلى طوبال، وكل من لينا أبيض من لبنان، ويوسف الحمدان من البحرين، وخوسيه مينا برانتيس من أنغولا، وفلاح شاكر من العراق، وعبد الواحد مبروك من تونس.

The post المغرب ينتزع 4 جوائز في أيام قرطاج المسرحية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/ZRLYebE

قال السيميائي سعيد بنكراد إن “الفاعلين في السياسة تخلصوا من التسميات التي تحيل على مواقع اجتماعية يحتلها القائد والمقود والسيد والعبد والمستغِل والمستغَل لتحل محلها تسميات تساوي بين الناس في اللغة، دون أن تغير من شرطهم الحقيقي في الواقع”، مضيفا أن “التنسيقيات” ظهرت، ولم يكن هذا “الشكل النضالي” بديلا عن العمل النقابي أو رديفا له، ولم يكن سندا لفعل سياسي يحكمه أفق السلطة أو مناهضتها.

وبعدما تناول بنكراد، في مقال له بعنوان “التنسيقيات.. الشعبوية وحالات تشظي المعنى”، مجموعة من المفاهيم المرتبطة بالنقابات والنقابي، والتنسيقيات والتنسيقي، ختم مقاله بالإشارة إلى أن الناس فقدوا ثقتهم في المؤسسات السياسية والنقابية والحزبية وتراجعت التمثيليات، “فباشروا” نضالهم بشكل “عفوي” خارج وساطات نخب لا تستطيع فكاكا من سلطة ينخرها الفساد من كل الجهات. وهو ذا المنطق الذي يتحكم حقا في وجود التنسيقيات وفي أشكال حضورها في الفضاء العمومي.

هذا نص المقال:

هناك معجم سياسي جديد ينتشر اليوم بين الفاعلين السياسيين، وهو المتداول في الإعلام المرئي والمسموع أيضا، إنه شبيه بـ”النوفلانغ” التي تحدث عنها جورج أورويل في كتاباته. يقتضي هذا المعجم تضمين الكلمات شحنة دلالية جديدة تُعيد تسمية الفعل والفاعل والمفعول، دون أن تغير من طبيعة هؤلاء جميعا. لقد تخلص الفاعلون في السياسة من التسميات التي تحيل على مواقع اجتماعية يحتلها القائد والمقود والسيد والعبد والمستغِل والمستغَل لتحل محلها تسميات تساوي بين الناس في اللغة دون أن تغير من شرطهم الحقيقي في الواقع. وذاك كان سبيلهم إلى التخلص من الديمقراطية واستبدالها بتدبير تقني للشأن السياسي يغطي على الصراع الفعلي في المجتمع.

وهكذا لم يعد الناس يتحدثون عن “الشعب”، بل عن “المجتمع المدني”، ولا يتحدثون عن “السيادة” بل عن “التبعية”، ولا يتحدثون عن “القانون” بل عن “البرنامج”، وحلت “الفعالية” محل “العدالة”، ومكان “الأهداف” والغايات وضعوا “القواعد” الضابطة للفعل. وتحول “العمال” إلى “رأس مال بشري”، وأصبحت “النقابات” “شركاء اجتماعيين”. كما سبق أن تحدثوا عن “العرض السياسي” و”المنتوج الثقافي” و”سوق الأفكار” الخ. لقد غيروا لغة السياسة لكي يُغيروا من تصوراتنا عن العمل السياسي. والحال أننا لا يمكن أن نُخفي حقائق الوجود بحذف الكلمات الدالة عليها في القواميس، إننا نهذبها فقط لكي نحد من قسوتها أو نُغطي على بشاعتها.

وضمن هذه التحولات الجذرية، ظهرت “التنسيقيات” وكل الحركات الاحتجاجية العابرة في ذاكرة السياسة. لم يكن هذا “الشكل النضالي” بديلا عن العمل النقابي أو رديفا له، ولم يكن سندا لفعل سياسي يحكمه أفق السلطة أو مناهضتها، لقد كان تعبيرا عن “الرغبة” الآنية التي تقتضي تحققا هنا والآن خارج كل غطاء سياسي أو قيمي عدا المردود المادي لما يأتي من الفعل ذاته، فالمحتج لا يحلم، إنه يرغب في إشباع حاجات يفرزها المعيش اليومي، أو توهم بها صور الدعاية فقط.

لقد توارت “زمنية التاريخ” لكي تحل محلها “لحظة راهنة” لا تنتشر خلفا ولا أماما، فهي مشدودة إلى فعل آني تحركه الرغبة وحدها. وضمن هذه الزمنية تتحرك “التنسيقيات”، إنها ليست في حاجة إلى “زمن سياسي” أو إيديولوجي، وليست معنية بتوازنات المجتمع، إنها تتحرك في “الزمن اليومي”، زمن الحاجة والرغبة والنفعي؛ وهو ما يعني أنها لا تُسرب الإرادة الإنسانية ضمن دفق الزمن من أجل توجيهه إلى ما يمكن أن يكون أجمل وأفضل، إنها تكتفي باللهاث وراء حقيقة جزئية هي التعبير عن مطلب جزئي، كما تقتضي ذلك اللحظة الاستهلاكية نفسها. هناك تفاوت كبير بين منطق “الرغبة” وبين منطق “الحقيقة”، فلا أساس للأولى سوى تلبية حاجة عابرة، في حين تخترق الثانية تفاصيل حياة الناس. لذلك يرفض التنسيقي زمنية التاريخ لكي يتشبث بزمنية الإرادة وحدها. إن التنسيقية لا تقف في وجه ما هو سائد، ولا تقف في وجه آليات الاستغلال، فتلك بقايا الزمنية في الفضاء السياسي.

لذلك لم تعد الممارسة في النضال “التنسيقي” جزءا من شرط إنساني يهفو إلى التقدم، بل أصبحت “ممرا عابرا” نحو تحقيق حاجة هي ممر جديد نحو حاجة جديدة وهكذا دواليك. وتلك طبيعة الحاجات في المجتمع الاستهلاكي، إنها شرط وجود الناس، لذلك لا يعمل الإشهار على إشباعها، إنه يوجهها لكي تصبح وسيلة للرقي أو سبيلا إلى الانتماء إلى مجموعة بعينها؛ إنه يمنح الإنسان كل شيء لكي لا يبدع أي شيء. إن كثرة الأشياء تحد من إبداعية الإنسان، فنحن نمتلك كل الآلات لمواجهة كل الأعطاب. إننا محاطون بالأشياء إلى حد يجعلنا مضافا من مضافاتها، فالآلات هي ما يفكر مكاننا.

إن التنسيقي ليس فردا ينمو مع الآخرين، إنه يتحرك ضدهم طوعا أو بجهل منه؛ وذاك ما يكشف عنه الفاصل بين ما يميز مطالب النقابي عن رغبات التنسيقي: الأول يجمع بين كل المنتمين إلى قطاع بعينه، أما الثاني فلا يستهدف سوى فئة منهم. وذاك هو الفاصل بين الشعار الإشهاري وبين الشعار السياسي: “الأول يميز بين الأفراد، أما الثاني فيجمع بينهم، غاية الأول هي البيع، أما أهداف الثاني فهي الوصول إلى السلطة”.

إن التنسيقية، استنادا إلى ذلك، تُسقط زمن الفعل ضمن اللحظة، أي تحدده باعتباره “سلة” (زكي العايدي)، أي كَــمَّا بلا شكل يراكم دون استشراف لمستقبل ممكن الوجود، إنه ليس “مَنْفذا” منفتحا على الآتي؛ لذلك لن يكون في نهاية الأمر سوى حاصل لحظات مُعادة تتكرر في الأشياء وفي تصوراتنا عنها، وبذلك كانت التنسيقية محرومة من أي أفق سياسي/تحرري يُسهم في ما يجب أن يتحقق ويكون ضمانة على ديمومته في الوقت ذاته. لقد أُعد زمنها “النفعي” لكي يكون حاضنا “للإنسان /الحاضر” (زكي العايدي) ، إنسان اللحظة أو إنسان “الحاضر الأبدي”، كما يقول ميشال مافيزولي.

لقد فقد الزمن “التنسيقي” امتداداته خارج مدته في لحظة الاحتجاج. يتعلق الأمر بــ”ركام زمني” هو حاصل لحظات تتكرر في الفعل والحاجة والسلوك. وهي إشارة إلى تعميم لحالة استهلاكية تخلت عن الزمنية الإنسانية من أجل التركيز على الانغماس المتزايد في الاستهلاك، وهو ما يميز الزمنية الراهنة. فــ”الطقس زمن معلَّق”، وكل معيش يومي هو من طبيعة طقسية، أي مُعادة. لذلك “كان التكرار ممرا نحو زمن أسطوري أو نحو لازمن”. لذلك لا يتحقق زمن التنسيقية في التقدم، بل في المطالب التي تحققها، وهو الزمن الوحيد القابل للقياس. وليس غريبا أن تختفي الكثير من التنسيقيات بمجرد ما تصل إلى ما تريده أو بفعل تسويف السلطة أو خوفا من هراوات شرطتها.

إن التنسيقية شبيهة بالفردانية، ففيها الكثير من الذاتانية، إنها ترى العالم من خلال مصالحها دونما اعتبار لمصالح الآخرين، لذلك تفصل بين مصالح من تمثلهم عن مصالح مجموع العاملين في القطاع نفسه (تنسيقيات أساتذة التعليم العالي، وتنسيقيات التعليم الإعدادي والابتدائي والكثير من التنسيقيات التي تظهر وتختفي حسب الحاجة إليها). لذلك يتخلى “التنسيقي” بسرعة عن انتمائه السياسي من أجل التماهي مع صيغة تنظيمية جديدة تجعله في حِل من أي الالتزام عدا حضوره العارض والمؤقت في الشارع أو في الفضاء الافتراضي. لذلك كان هذا الفضاء هو الحيِّز المفضل للتنسيقيات؛ فهو فضاء “مطواع” كما أن المستهلك “طيِّع” أيضا. لذلك “يناضل” التنسيقي و”يحتج” و”يتمرد” كثيرا في “الغياب”، وتلك وسيلته المثلى للتعايش مع واقع يحيط به النقصان من كل الجهات.

ولم يكن الفضاء الافتراضي عند النقابات هو ساحة المواجهة، فقد كان الناس ينزلون إلى الشارع مع بعضهم البعض ويرددون شعارات تتغنى بحتمية النصر في “الحضور”، ويحملون لافتات تخطها أقلام حقيقية وتزين فضاءات حقيقية أيضا. لم يكن الفرد/المناضل هوية مفردة مرصعة بصور توضع في حسابات شبكات التواصل الاجتماعي يمكن أن تُضاف إلى “فتوحات” الـمُبحر في العالم الافتراضي، بل كان كيانا يتحدد ضمن جموع غفيرة تسير تحت يافطة موحدة تحتفي بالعمل الجماعي وحده. وهذا ما يُفسر أن التنسيقيات بلا قائد ولا زعيم ولا كاريزما، إنها ليست في حاجة إلى ذلك، إنها تحتاج إلى “ناطق” باسمها في لحظة الاحتجاج؛ فالزعيم صوت يخترق التاريخ، أما الناطق فصوت عابر في ذاكرة الاحتجاج.

إن التنسيقي ينزل إلى الشارع مفصولا عن كل سند طبقي، لأنه يتنكر لكل الطبقات، فهو يضع فئة صغيرة بديلا عن المجتمع كله؛ فلا يحضر المجتمع في ذاكرة التنسيقي باعتباره بناء كليا، أي نسيجا من القيم والعلاقات الإنسانية، بل باعتباره “ركاما” أي حالات متشظية تستعصي على الضبط؛ إنه يشير إلى فعل عمودي يخترق كل الطبقات وسيقود حتما إلى التخلص من كل تصنيف طبقي. وتلك هي حالة المستهلك، إنه يبحث عن سعادته في الأشياء التي يملكها أو التي يمكن أن تكون في حوزته، لا في ما يمكن أن يغير من كينونته. لذلك لا يُعد المطلب عند التنسيقي أفقا يراكم من أجل التحول، بل حاجة يجب أن تُلبى في انتظار ظهور حاجة أخرى.

وحالة “السترات الصفراء” (gilets jaunes) في فرنسا ليست غريبة عن هذا التوصيف أيضا، وقد كانت شبيهة بكل حركات “ارحل”. فلم يكن العنف الذي مارسته فئات كثيرة من الذين نزلوا إلى الشارع نضالا، ولم يكن فوضى بلا غاية ولا وجهة أيضا، لقد كان تفريغا لحقد دفين على سلطة أخذت بيسارها ووسطها ويمينها كل شيء من الناس؛ لذلك ضمت في صفوفها شيوعيين تائبين واشتراكيين ويمينيين متطرفين ومن لا انتماء لهم على الإطلاق، لذلك ابتلعها النسيان، كما ابتلع قبلها حركة “المرابطون ليلا” (nuit debout) .

إن “التنسيقية” في جزء كبير من مضمونها ليست نقابة، بل قد تكون، على العكس من ذلك، مناهضة لها، إنها وُلدت على هامشها أو ضدا عليها أو خارج تقاليدها؛ فالنقابة مؤسسة أفرزتها الدولة الحديثة، إنها بذلك تُدرج المطالب ضمن سيرورة محكومة بزمنية سياسية، إنها تُصالح بين متطلبات الأفراد والجماعات وبين ما يحافظ على توازنات الإنفاق وتوزيع الثروة الوطنية. أما التنسيقية فوليدة “رغبة” آنية تتلخص في الحصول على مطالب يجب أن تتحقق الآن وهنا خارج “السياق” السياسي والاجتماعي؛ وهي بذلك عابرة في ذاكرة الناس. لذلك، تنفك عرى التنسيقيات بمجرد ما يتحقق المطلب، أو بمجرد ما تختفي الفئة التي تعبر عنها (الزنزانة رقم 9، دكاترة فرنسا والكثير من التنسيقات التي ظهرت واختفت ولم يعد أحد يذكرها).

إن النقابي صوت في المؤسسة، إنه إفراز من إفرازات تمثيلية تجمع بين ما يُنتجه المجتمع من خيرات وبين ما يقتضي الدفاع عن المنتجين في المعامل والضيعات. فالنقابي يطالب ويقترح ويعمل على تحسين شروط الإنتاج؛ إنه جزء من نشاط يجعل العمل يافطة لكينونة جوهرها العمل. أما التنسيقي فيعيش خارج السياق التمثيلي، إنه إفراز للحظة احتجاجية تختار أشد الناس غضبا واندفاعا لتمثيل المحتجين، وبطبيعته تلك يتحول بسهولة إلى أداة طيّعة عند كل من يحاول الوصول إلى السلطة دون مشروع سياسي أو اجتماعي (توددت الكثير من الأحزاب إلى رموز 20 فبراير رغبة في تأميم نضالاتهم، وتفرق دم هؤلاء على كل الأحزاب من اليمين إلى اليسار).

لذلك لا يُمثل المحتج عند السلطة سوى هامش ضئيل، غضْبة عابرة في الشارع أو في الصور، إنه يتحرك ضمن “وقت ضائع”، إنه وسيلتها لتدبير زمنية لا أفق لها، وتلك هي زمنية السلطة دائما؛ وذلك ما يجعل حل مشكلة عندها يُفضي في الكثير من الحالات إلى خلق الكثير من المشاكل (يُقال أيضا إن الكثير من العاطلين أو المعطلين من حركة 20 فبراير تخلوا بسهولة عن التنسيقيات والحركة كلها بمجرد ما حصلوا على مناصب شغل).

إن النقابة وسيط بين الدولة والمجتمع، وهي بذلك جزء من أدوات الضبط السياسي، إن لم يكن الاجتماعي، فالفرد لا يخرج من تلقاء نفسه لمواجهة الدولة، فالدولة تتحكم، عبر النقابة، في اندفاعه وتوجهه وفق ما لا يمس النظام العام أو لا يهدد أمنها؛ إنه يتحرك وفق “متاح سياسي”، أو وفق “خطة نضالية” فيها التصعيد والتهدئة، وفيها المناورة وفيها الكر والفر والكثير من الدهاء السياسي؛ إنها جزء من آلية تُنظم الاحتجاجات استنادا إلى ما تبيحه قوانين الدولة أو ما توده إستراتيجيات من يقف وراء النقابات.

أما التنسيقية فمحدودة في فئة، أو تعبر عن مجموعة تكون في الغالب عرَضية في ذاكرة التصنيف الاجتماعي، إنها التعبير الأمثل عن حاجات أفراد، يمثلون قلة أو كثرة، ولكنهم لا يشكلون، في جميع الحالات، جسما اجتماعيا قارا. إن التنسيقية تتحرك دائما على هامش القانون أو ضده؛ إن الفاصل بينها وبين النقابة هو الفاصل بين ما تريده الإرادة الفردية، وبين ما تقتضيه حقيقة التوازنات في الواقع الاجتماعي والسياسي، وهذا ما يفسر في الغالب أعمال العنف التي تصاحبها.

إن النقابي مناضل سياسي، إنه يضع السياسة أفقا لمطالبه، فهي الضمانة على تطورها وهي التي تحافظ عليها في الزمان. أما التنسيقي فمُحتج، إنه مشدود إلى مطلب يخص فئة بعينها تختفي في الكثير من الحالات بتحقيق موضوع الاحتجاج. إن النقابي “يفهم” في السياسة، أما التنسيقي فليس رجعيا ولا تقدميا، وليس معنيا باليمين واليسار ولا بالتقليد والحداثة وبكل التصنيفات التي تحدد “موقفا” في السياسة قبل أن تكون فعلا يطالب بحق. لذلك تجمع التنسيقيات في الغالب بين حشود لا شيء يجمع بينها: الرجعيون والتقدميون والعلمانيون والمدافعون عن الأطفال والنساء والأعراق والطوائف الدينية والحاقدون على النظام، وخليط آخر من إحباطات ورغبات لم تجد طريقها إلى التحقق. لذلك كانت التنسيقية “محايدة”، إنها بلا ذاكرة وبلا امتداد خارج نفسها، وليست طرفا في صراع، إنها لا تولد من رحم السياسة، بل هي في الغالب ابن لاشرعي لها.

تخلق النقابة إحساسا مشتركا بين أعضائها، “رابطا اجتماعيا قائما على انفعالات مشتركة”، وهو من بقايا القطيع فينا. قد يكون ذلك انتماء إلى طبقة بعينها أو إلى قطاع بمشارب متنوعة. فما يوحد العاملين في حالة النقابة ليس مطالب آنية بل مصير مشترك. والعكس هو ما يحدث في التنسيقية: “إنهم جميعا ولكن قلوبهم شتى”؛ فلا شيء يجمع بينهم سوى لحظة المطلب وصرخة الاحتجاج. وقد اتخذت حركة 20 فبراير أيضا شكل “تنسيقيات” جمعت بين كل الغاضبين على أنفسهم وعلى السلطة والمجتمع والتاريخ، والكثير من أحقاد العرق والتعصب الديني. لقد هرب الكثير من الشباب من بيروقراطيات الأحزاب وترهلها ليسقطوا في أحضان “تجمعات” عرضية بلا هوية قادت الكثير منهم إلى الضياع من جديد.

لم تولد النقابة لتختفي، ولم تكن حدثا عارضا في ذاكرة التاريخ، بل كانت دائما جزءا من التوازن في السياسة والاقتصاد، لذلك كانت مَحْكِيا، أي سردية ممتدة في ذاكرة الناس، فهي جزء من محكيات الحلم الإنساني في بناء مجتمعات خالية من كل أشكال العسف والاستغلال؛ فالاحتجاج سمة من سمات الإنسان العاقل، لقد بدأ محتجا على نفسه وعلى الطبيعة وعلى نظرائه من جنسه ومن الفصائل الأخرى. لذلك كانت النقابة انتماء، وكانت هوية ومنزلا ومصيرا، كانت جزءا من حياة الناس، كان لها عنوان وواجهة ومقر وتاريخ وأبطال وشهداء وشبيبة وفرع نسائي وأعمال اجتماعية؛ لقد كانت لها جذور في النسيج الاجتماعي. أما التنسيقيات فمنذورة للزوال فهي مرتبطة بغاية محدودة في الزمان وفي المكان.

إن التنسيقة إفراز من إفرازات “المجتمع السائل”، وهي الصفة التي يسندها زيغمونت بومانZygmunt Bauman، إلى “الحداثة الجديدة”. إن الإنسان يقتات فيها من العرضي والعادي والمألوف والعابر وغير الدال. فلا وجود لهدف، فالوجود أساسا هو الهدف؛ إنها “مجتمعات سائلة” لأنها لا تحافظ على شكلها لمدة طويلة، فأي ضغط يأتيها من خارجها يغير من شكلها، وهذا مصدر هشاشة العلاقات الإنسانية فيها. فلم يعد ممكنا الحفاظ على فكرة ما مدة طويلة، كما لا يمكن العيش ضمن الروابط والعلاقات ذاتها أيضا لفترة أطول مما تتطلبه لحظة احتجاجية عابرة.

لذلك يتجنب الناس الانخراط في موقف قد يدوم طويلا، إنهم يحافظون دائما على خط للرجعة، خط يمكنهم من التخلص مما نسجوه من علاقات من أجل نسج علاقات أخرى؛ وهذه سمة من سمات التنسيقيات، إنها تعقد روابط وتقيم علاقات من أجل غاية، وستنحل هذه الروابط بعد ذلك وينسى التنسيقيون بعضهم البعض. “هناك ميل إلى إحلال مقولة “الشبكة” محل “البنية”، فالبنية بناء كلي مستقل يشد العناصر إلى بعضها البعض، أما الشبكة فهي روابط مطواعة من السهل تفكيكها” . إن جمهور التنسيقيين يتشكل من حشود لن تتمكن أبدا من التحول إلى “عامل جماعي”( actant collectif) يستوعب فعلا أو أفعالا قابلة للتقعيد وموجهة للمستقبل. إنها لا تندرج ضمن ما يمكن أن يستوعبه الفضاء ويصنفه ضمن خزان لأفعال قابلة للاستذكار.

إن التنسيقية عابرة في ذاكرة التاريخ، إنها منذورة للقمامة ( jetable). إنها شبيهة بأبطال الرياضة، فهؤلاء لا يُعَمَّرون طويلا في ذاكرة المريدين (les fans)؛ فلا يذكر التاريخ زعيما لتنسيقية ملأ الدنيا وشغل الناس (كما فعل ذلك نوبير الأموي مثلا). إن التنسيقي يتحرك على هامش “الحلم الإنساني”. لقد كانت النقابة صوتا مناهضا للرأسمالية ولجبروتها، أما التنسيقية فمجرد لحظة عابرة فيها. إنها لا تناهض المستغِل، بل تريد رحمته فقط؛ لذلك تُولد وتضمحل وتختفي نهائيا، لتحل محلها لحظة أخرى دون أن تبني في التاريخ مَحْكِيا يروي تفاصيل صراع الإنسان ضد الظلم. إنها تُشير إلى سلطة “المحايد”، وهي سلطة لا تتصدى للسلطة المنحازة (لأنها طبقية) بل تعمل على تثبيتها. إنها تقتات من فتاتها دون أن تغير من شرط المحتجين فيها.

وقد يكون ظهور التنسيقية إفرازا لإبدال حضاري يتسم بالتشظي، تشظي الحقيقة والمجتمع والعواطف وطغيان الأهواء، إنه الانغماس في “حسية” عمياء تحركها الرغبة وحدها. لقد سقطت المحكيات الكبيرة وسقطت الأحلام وأصاب الجسم الاجتماعي والسياسي وَهَن ولم يعد قادرا على تجديد دمائه بتجديد قيمه نحو الأفضل، لقد انكفأ على نفسه. “لقد جفَّ الرَّابط الحيُّ الَّذي كان يجمع بين المواطن وبين المؤسَّسات. واختفى الإنسان لصالح المستهلك الَّذي كان من أهمِّ القضايا في الأنتروبولوجيا في النِّصف الثَّاني من القرن الماضي، وابتلع الإنسان الاستهلاكيُّ الإنسانَ السِّياسيَّ، وغرق السِّياسيُّ في الدَّائرة الاستهلاكيَّة، لقد سقط المواطن في الاستعماليِّ ومن الاستعماليِّ إلى المستهلك، لقد انهار كل شيء”.

قد لا تكون التنسيقيات جزءا من الشعبوية بشكل مباشر أيضا، ولكنها ليست غريبة عنها أيضا. ففكرة “التمثيلية المباشرة” حاضرة عند كل التنسيقيات. إنها ترفض الوسائط عندما تؤسس “تجمعا” مؤقتا منذورا للزوال، فكل “تمثيلية” عندها محددة بغايات عارضة. وهي أيضا ليست غريبة عن “الشعب الذي يريد …”، فهي الشعب، دون أن يكون هناك ما يثبت أنها هي من يمثله حقا. وهي ما يقرر في من “يرحل” خارج أفق سياسي لا يكتفي بمعاقبة الفاسد، بل يتصدى للفساد في المقام لأول. ففي جميع هذه الحالات هناك تمجيد أهوج للشعب وحط من شأن المعرفة والعلم واحتقار للنخب والميل إلى الالتصاق باليومي والحسي عبر العودة إلى اللهجات والعاميات على حساب لغات العلم والتحليل المنطقي.

وذاك إفراز للتوزيع الثلاثي الشعبوي الشهير الذي يجعل “الشعب القُح” في مواجهة “نخبة فاسدة” ضدا على “إرادة عامة” هي التي يجب أن تنتصر وتعيد للأمة صفاءها. لقد فقد الناس ثقتهم في المؤسسات السياسية والنقابية والحزبية وتراجعت التمثيليات، “فباشروا” نضالهم بشكل “عفوي” خارج وساطات نخب لا تستطيع فكاكا من سلطة ينخرها الفساد من كل الجهات. هو ذا المنطق الذي يتحكم حقا في وجود التنسيقيات وفي أشكال حضورها في الفضاء العمومي.

The post بنكراد يقارب "التنسيقيات" من زاوية الشعبوية وحالات تشظي المعنى appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/jop7UXw

يتسبب بدء سريان الحظر الأوروبي على النفط الروسي وتحديد سقف لسعره في عرقلة النقل البحري للذهب الأسود، الذي تباطأ أصلا بسبب إجراءات جديدة مرتبطة بتأمين الناقلات.

منذ الاثنين، حظر الاتحاد الأوروبي عمليات تسليم النفط الروسي المنقول بحرا بأكملها تقريبا، في حزمة عقوبات جديدة ضد روسيا بسبب الحرب التي تشنها على أوكرانيا.

تُضاف إلى ذلك آلية تحديد سقف لسعر النفط الروسي صادق عليها الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع وأستراليا، تنص على مواصلة تسليم النفط المُباع بسعر أقصاه 60 دولارا للبرميل فقط. وفي حال كان السعر أعلى من هذا السقف، يُمنع على الشركات التي تتخذ من هذه الدول مقرات لها توفير الخدمات التي تسمح بالنقل البحري، لاسيما التأمين.

على الورق، الخطة سهلة: وقف الموارد المالية لروسيا عبر إبقاء سعر نفطها منخفضا بدلا من سحبه من السوق.

وإذا كان المحللون يتفقون على القول إنه لا يزال من المبكر التنبؤ بتأثير هذه الآلية، فإن تداعياتها الأولى بدأت تظهر.

زحمة ناقلات نفط

منذ الأربعاء، تنتظر ناقلات نفط في البحر الأسود للسماح لها بعبور مضيقَي البوسفور والدردنيل في تركيا.

وباتت تركيا تطلب، حاليا، أن تبرز السفن الراغبة بالإبحار في هذا الطريق التجاري الأساسي لنقل النفط الروسي أنها مؤمنة، بما في ذلك في حال انتهاك آلية تحديد سقف السعر عبر تقديم بوليصة “تأمين حماية وتعويض”.

ونوادي الحماية والتعويض هي جمعيات تأمين متبادل غير حكومية وغير ربحية تقدم التأمين البحري لأعضائها؛ وهم مالكو السفن والمشغلون والمستأجرون والبحارة التابعون للشركات الأعضاء. وتغطي الحماية سلامة البحارة، بينما يغطي التعويض الخسارة.

وفي حين توفر شركات التأمين البحري التقليدية تغطية الهيكل والمحركات لملاك السفن وكذلك البضائع لأصحابها، تقدم نوادي الحماية والتعويض حماية ضد المخاطر المفتوحة التي تتردد شركات التأمين التقليدية في تأمينها؛ إلا أن النوادي الغربية ترفض توفير تأمين عام لجميع مالكي السفن.

وأكد نادي لندن للحماية والتعويض (London P&I Club) ، الاثنين، أن النوادي “لا يمكنها ولا ينبغي عليها منح” تأمين من هذا النوع؛ لأن ذلك سيشكل “انتهاكا للعقوبات الغربية”.

وقال ماركوس بايكر، المسؤول العالمي عن قسم “الملاحة البحرية والشحن” لدى شركة مارش للتأمين، إن النوادي تتبنى هنا موقفا “براغماتيا”.

في الواقع، يتعين على كافة السفن التجارية حيازة هذا التأمين البحري الخاص، الذي يغطي مخاطر حصول حرب أو اصطدام والأضرار البيئية مثل التسرب النفطي.

وتملك ما بين 90 في المائة و95 في المائة من “نوادي الحماية والتعويض” جهات تأمين في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لم يعد لديها الحق في تأمين شحنات النفط المُباع بسعر يفوق 60 دولارا للبرميل.

ويشرح بايكر أن آلية تحديد سقف لسعر النفط الروسي “تزيد تعقيد وضع معقد أصلا”، وهو أمر من المفترض أن يُبطئ صادرات النفط الروسي و”أن يكون له التأثير الذي ترغب به مجموعة السبع بكل الأحوال”.

“الالتفاف على العقوبات”

أكد كرايغ إرلام من شركة “أواندا” أنه رغم ذلك فإن تحديد سقف لسعر النفط الروسي بحد ذاته لا يغير كثيرا لناحية السوق.

ويتم تداول برميل النفط الروسي (الخام من جبال الأورال)، حاليا، بأقل من 60 دولارا؛ ما يجعل السقف المحدد عديم الفعالية.

إضافة إلى ذلك، أوضح إدواردو كامبانيلا، من مصرف “يونكريديتو”، أن “موسكو تسعى جاهدة إلى الالتفاف على منع التأمين، عبر توفير تغطيتها الخاصة لزبائنها المحتملين بواسطة الشركة الوطنية الروسية لإعادة التأمين التي تسيطر عليها الدولة”.

وأشار محللون كثرٌ أيضا إلى زيادة في عدد ناقلات النفط غير الشرعية التي ليس واضحا من يملكها.

وأكد كامبانيلا، بناء على بيانات وكالة الطاقة الدولية، أنه، في شتنبر، لم يكن يتم تحميل أكثر من نحو مائة ألف برميل يوميا “معلومات عن وجهتها”، مقابل 450 ألف برميل يوميا في أكتوبر.

وقال مسؤول في شركة نقل بحري متخصصة في المنتجات النفطية المكررة، طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة فرانس برس، إن “هناك ما يكفي من قدرات نقل بحري في ما يسمى الأسطول الشبح (…) لتتمكن روسيا من بيع نفطها بدون أن يؤخذ في الاعتبار السقف المحدد للأسعار”.

تُضاف إلى ذلك السفن التي لا تبالي بالعقوبات، إذ إن هناك شركات تكرير مستعدة لدفع سعر أعلى بدل نقل النفط الروسي؛ لأنها ستكون لا تزال رابحة مقارنة بأنواع أخرى من النفط تُباع بأسعار أعلى بكثير.

وحسب هذا المسؤول، فإن تكاليف الشحن “قد تراوح بين سبعة وعشرة أضعاف السعر العادي”.

The post تحديد سقف لسعر النفط الروسي يعرقل النقل البحري أمام "الذهب الأسود" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/C3FjaT1

أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد المكلف بالإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن الإنجاز غير المسبوق للمنتخب المغربي في مونديال قطر، السبت، ينسجم مع فلسفة المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، بضرورة الإيمان بالقدرات الذاتية للقارة الإفريقية والتطلع لتحقيق التقدم في كافة المجالات بما فيها الرياضة.

وأضاف السفير خطابي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا التضامن الإفريقي الكبير مع منتخب المغرب يعكس البعد التضامني الراسخ والثابت في العمل الدبلوماسي المغربي إزاء بلدان القارة.

وذكر، في هذا الصدد، بالتحركات الدبلوماسية المغربية في مختلف المحافل الدولية للدفاع عن المصالح الحيوية لإفريقيا وإعطائها المكانة التي تتناسب مع قدراتها ومؤهلاتها الذاتية والاعتزاز بالثقافة والانتماء الإفريقي.

وقال إن فوز المغرب اليوم على أحد أعتد المنتخبات العالمية، يشكل لحظة مشرقة وغير مسبوقة في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية، ونتاج الدعم الشخصي المتواصل للملك للرياضة عموما، وأيضا التأطير المحكم للمنتخب المغربي.

ولفت إلى أن المنتخب المغربي كرس حضوره مع الكبار بعد أن أضحى التنافس في عالم اليوم بين الأمم يجري أيضا فوق الحلبات الرياضية.

وأشاد الدبلوماسي المغربي بمستوى التنظيم الجيد للبطولة التي تقام لأول مرة على أرض عربية، مؤكدا أن قطر أذهلت العالم بهذا التنظيم المحكم على كافة الأصعدة.

وخلص إلى أن سلسلة الانتصارات التي حققها المغرب في مونديال قطر برهنت على أداء كروي ممتاز وحيوي وعلى أعلى مستوى من الاحترافية والمهارات، وعلى روح وطنية عالية شرفت المغرب، مبرزا أن البطولة عززت كذلك أواصر الوئام والصفاء والتضامن العربي من أجل إظهار المجموعة العربية بصورة لائقة ومشرفة.

The post خطابي يسجل التضامن الإفريقي مع المنتخب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/mJONvBa

قال عبد الله بوصوف، الخبير في العلوم الإنسانية، إن “انتصار المغرب هو حدث غير عادي، والاحتفال بكل ساحات العالم هو حدث غير عادي”، موضحا أنه “سبق أن فازت دول بكأس العالم واقتصر الفرح على الدولة الفائزة فقط، لكن مرور المغرب لدور النصف أخرج سكان الكرة الأرضية للاحتفال”.

وأضاف بوصوف، في مقال له بعنوان “المغرب يعزف أنشودة النصر في قطر”، أن “التاريخ سيحكي عن هذه اللحظات المفعمة بأحاسيس الانفعال والقلق والرجاء والأمل والدعاء والدموع والفرح والصراخ والطبول والأهازيج والرقص في الشوارع والساحات…، وبلوغ النجمة الخضراء في العلم الأحمر أعالي السماء”.

هذا نص المقال:

حبس العالم أنفاسه طيلة المقابلة مُستعجلا الحكم لإعلان نهاية مباراة مصيرية لـ”أسود الأطلس” ضد فريق البرتغال في نهائيات كأس العالم لسنة 2022. انتصار المغرب اليوم هو حدث غير عادي. الاحتفال في كل ساحات العالم هو حدث غير عادي. إذ سبق أن فازت دول بكأس العالم واقتصر الفرح على الدولة الفائزة فقــط. لكن مرور المغرب إلى دور النصف أخرج سكان الكرة الأرضية للاحتفال. إذ بإمكان مغاربة العالم في كل مكان تحريك الساحات ورفع الأعلام الوطنية وإطلاق الأهازيج والزغاريد.. كل هذا غير عادي.

اليوم أثبت المغرب أنه مُمْتد في كل مساحات العالم، وأنه عندما يخرج ملكه شخصيا وأفراد الأسرة الملكية للاحتفال مع باقي الشعب في الشوارع والساحات فإن كل هذا ليس بالحدث العادي. إننا نعيش ملحمة واقعية جديدة، وفريق “الأسود” هو فريق الأمة الواحدة الموحدة.

الإعلان عن فوز المغرب هو إعلان عن انطلاق فرح جماعي عالمي يتكلم بلغة وقلوب كل العرب والمسلمين وشعوب إفريقيا لأن “الأسود” مثلوا أمل كل هؤلاء وفتحوا أمامهم نافدة كبيرة وبأننا نستطيع فعلًا الفوز وتحقيق النصر شرط الإيمان بذواتنا وإمكانياتنا وإطلاق عنان الطموح في كل الميادين وإعلانها مدوية من نصر إلى نصر جديد، وكل هذا غير عادي.

نعيش في هذه اللحظات عرسا حقيقيا في الهواء الطلق وداخل البيوت والمداشر والقرى البعيدة والساحات.. أعلام المغرب في كل مكان ترفرف في الدوحة وأبو ظبي ودبي والقاهرة وبغداد والرياض والكويت والأردن وليبيا وبيروت وغزة وباريس ولندن ومدريد وميلانو وروما ومارسيليا وموريال وواشنطن والكوت ديفوار ونواكشوط والسنغال وكل إفريقيا وغيرها من الدول. لا أعتقد أنه حصل هذا في مثل هذا الحدث. لكنه حدث فعلا بمناسبة فوز المغرب على البرتغال، لذلك فإنه حدث غير عادي.

فخورون بانتمائنا إلى وطن وحد الأمة العربية والإسلامية وشعوب إفريقيا. فخورون بانتمائنا إلى وطن يفرح لفرحه العالم وكأنه قلبه النابض. فخورون بانتمائنا إلى أمة تزداد قوة أمام الصعاب والتحديات. فخورون بانتمائنا إلى وطن اختار أن يكون لقب فريقه “أسود الأطلس”، فكانوا ملوكا متوجين بدوحة العرب في قطر، وحملتهم شعوب “ماما إفريقيا” في قلوبهم وعلى أكتافهم.

سيحكي التاريخ عن هذه اللحظات المفعمة بأحاسيس الانفعال والقلق والرجاء والأمل والدعاء والدموع والفرح والصراخ والطبول والأهازيج والرقص في الشوارع والساحات وبلوغ النجمة الخضراء في العلم الأحمر أعالي السماء لتضيء سماء المغرب الفخور بأبنائه وبناته وبنسائه ورجاله داخل الوطن أو من مغاربة العالم.

اليوم هو موعد مع التاريخ بالنسبة لكل الشعوب العربية والإفريقية لعزف أنشودة الحلم العربي والإفريقي بلسان وقلوب فريق “الأسود” المغربي .

فخورون بكم فقد حققتم المحال. شكرا لكم وإلى نصر قريب من الدوحة العربية في قطر.

The post بوصوف: المغرب يعزف أنشودة النصر في كأس العالم لكرة القدم 2022 appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/P7qyzC6

فرحة هستيرية وشعور بنشوة غير مسبوقة خالجا ساكنة باب برد بإقليم شفشاون احتفالا بتأهل “أسود الأطلس” إلى المربع الذهبي من منافسات كأس العالم في سابقة تاريخية عربيا وإفريقيا، حيث بصم أبناء وليد الركراكي على تفوق وتميز كبيرين.

وعلى غرار جميع مدن وقرى المملكة المغربية من طنجة إلى الكويرة، شهدت الجماعة القروية باب برد بضواحي شفشاون احتفالات صاخبة وموجة سعادة عارمة انتشاء بوصول المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم المقامة حاليا بقطر.

والتحف العشرات من الشباب بالأعلام الوطنية احتفالاً بالتأهل، فيما اختار آخرون إطلاق أبواق السيارات والتلويح بالأعلام المغربية، في مظاهر احتفالية صاخبة انتشاء بالفرح وغير قليل من الفخر والاعتزاز.

عبد المجيد أحارز، أحد سكان باب برد، قال لهسبريس إن ساكنة الجماعة الجبلية القروية بمنطقة باب برد خرجت عن بكرة أبيها للاحتفال بهذا النصر المشهود، والتعبير عن فرحتها وحبها لوطنها وملكها وللمنتخب الوطني المغربي.

واحتشد المئات من المواطنين في مسيرات فرح حاشدة رافعين العلم الوطني، رغم برودة الطقس، مرددين أهازيج وشعارات من قبيل: “هادي البداية مازال مازال..”، و”الركراكي ووليداتو حتى فرقة ما غلباتو”، و”سير سير سير”، وغيرها.

The post تأهل "الأسود" يوحد أفراح ساكنة باب برد appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/Mrl5pyx

تجددت، مرة أخرى، الاحتفالات الشعبية العارمة بمدينة فاس، ليلة السبت، بإنجازات المنتخب المغربي لكرة القدم، وهذه المرة بتحقيق حلم التأهل إلى نصف نهائي المونديال المقام حاليا في قطر عقب التغلب على منتخب البرتغال.

وما إن أطلق الحكم صفارة نهاية المباراة حتى استعرت مظاهر الاحتفالات في كل أرجاء المدينة للتعبير عن الفرحة الغامرة بالإنجاز التاريخي لـ”أسود الأطلس” في كأس العالم، والذي سيبقى موشوما في ذاكرة الرياضة المغربية.

وخرجت ساكنة فاس عن بكرة أبيها، من مختلف الأعمار، ومن الجنسين، للاحتفال في الشوارع والأزقة والساحات العمومية، وهي تتدثر بالأعلام الوطنية وترتدي أقمصة المنتخب الوطني، رافعة الشعارات المعبرة عن نشوة الانتصار، والفخر والاعتزاز بالمنتخب الوطني.

وتدفقت الجماهير بكثافة من مختلف أحياء فاس نحو شارعي الحسن الثاني وعلال بنعبد الله، اللذين يتوسطان المدينة، حيث تواصلت على طولهما الاحتفالات طويلا، عبر إطلاق الألعاب النارية والهتافات والصيحات، فيما كانت منبهات السيارات والدراجات النارية ترتفع هنا وهناك تعبيرا عن الفرح الغامر بنتائج المنتخب.

وأثنى المحتفلون بالعاصمة العلمية كثيرا على ابن مدينتهم اللاعب يوسف النصيري، الذي بدأ مسيرته الكروية في فريق المغرب الفاسي، بعد تمكنه من تسجيل هدف المنتخب المغربي ضد نظيره البرتغالي، واعتبروه فخرا وشرفا لمدينتهم.

وكان لهدف النصيري، من ضربة رأسية إثر عملية ارتقاء رائعة، الفضل في تأهل المنتخب المغربي إلى نصف نهائي المونديال، ليكون المغرب بذلك أول دولة عربية وإفريقية تصل إلى هذه المحطة في كأس العالم عبر التاريخ.

The post "ملحمة المنتخب" تشعل الاحتفالات بفاس appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/4ejycH7

ترى ما مدى خطورة الأشخاص المشتبه في انتمائهم إلى مجموعة “مواطنو الرايخ” والموجودين حاليا في الحبس الاحتياطي في ألمانيا؟ ماذا يمكن إثباته بحقهم؟ من الممكن الرد على هذه الأسئلة في أقرب وقت ممكن، بعد تحليل أدلة الثبوت التي تم ضبطها منذ يوم الأربعاء الماضي.

جرت الاستعدادات، على مدار أسابيع، لتحريز الأدلة والقبض على المتآمرين المشتبه بهم. ومن أجل هذه الغاية، تمت الاستعانة بعناصر من الأجهزة الأمنية من العديد من الولايات الألمانية. وحملت العملية داخليا اسم “الظل”. وبالفعل، لا تزال بعض الأمور في الظل؛ حتى بعد القبض على متهمين رئيسيين من مجموعة “مواطنو الرايخ”، يوم الأربعاء الماضي.

إن المحققين مقتنعون بأن أعضاء المجموعة لديهم استعداد لممارسة العنف، ويعتبرون أنفسهم طليعة ستتولى القيادة في حال الانقلاب على النظام؛ لكن هناك الكثير من الأشياء التي تدل على أنه من المتوقع ألا يكون تقديم الأدلة سهلا في حال إقامةْ محاكمة للمتهمين، لأن بعض الأفكار المتداولة داخل المجموعة غريبة إلى درجة تجعل من الصعب في غالب الأحيان وضع حد فاصل بين ما يتعلق منها بتصورات وما يتعلق بواقع حقيقي. ينطبق هذا الأمر بالدرجة الأولى على الافتراض الذي يقول إن تحالفا من أطراف أجنبية سيتدخل في ألمانيا.

هناك تداخلات بين بعض المشتبه بهم وتيار المناوئين المتشددين لإجراءات مكافحة كورونا على سبيل المثال في مدينة بفورتسهايم، إذ إن من بين المقبوض عليهم شرطيا كان قد ظهر في احتجاجات أنصار “التفكير الجانبي” ودافع عن نفسه قضائيا ضد قرار عزله من الخدمة في الشرطة. الأمر الثابت هو أن القيود التي تم إقرارها إبان جائحة كورونا لعبت دورا أيضا في البيانات التي نشرها أعضاء من المجموعة في وسائل التواصل الاجتماعي.

هناك بين المتهمين من يعرفون بعضهم البعض بالفعل، منذ فترة طويلة للغاية؛ فعلى سبيل المثال، خدم اثنان من المقبوض عليهم معا في الجيش الألماني خلال فترة التسعينيات في كتيبة المظلات 251، والتي تم دمجها جزئيا في فرقة القوات الخاصة (كيه إس كيه) في وقت لاحق.

ومع ذلك، فقد تم العثور على العديد من الأسلحة خلال عمليات المداهمات، التي تم تنفيذها يوم الأربعاء الماضي. وحسب قائمة أولية، فإن هذه الأسلحة هي بالدرجة الأولى مسدسات ضوئية أو مسدسات صوت، بالإضافة إلى سيوف وأقواس مستعرضة (نشابية). وبعبارة أخرى، فإنها ليست معدات كافية لسيناريو الانقلاب الذي يُعْتَقَد أن المجموعة كانت تحضر له.

ولم تكن عمليات المداهمات قد اكتملت، يوم الخميس الماضي. وثمة أسئلة مطروحة في ضوء حقيقة أن ما تم اكتشافه من أسلحة تطلق ذخيرة حية بعد عمليات المداهمة هو فقط بندقية قصيرة وبندقيتان طويلتان، وهذه الأسئلة هي: هل يمكن أن تكون هناك مستودعات أسلحة لا تزال سرية وغير مكتشفة حتى الآن؟ هل علم المشتبه بهم، بشكل أو بآخر، بأمر الحملة المزمعة وأخفوا الأسلحة في الوقت المناسب؟

وأفادت بيانات لمصادر أمنية بأن العديد من المشتبه بهم كان لديهم رخصة سلاح، على سبيل المثال، كأسلحة لرياضة الرماية.

وذكرت المصادر أنه تم العثور على قائمة تحوي أسماء نواب برلمانيين لدى أحد المتهمين، وقد خلت القائمة من أي ملاحظات؛ الأمر الذي يجعل أهمية هذه القائمة غير واضحة. لكن المصادر قالت إنه تم إخطار الساسة المعنيين بهذا الأمر.

من جانبها، قالت مارتينا رينر، عضو لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الألماني عن حزب اليسار، إن وجود بيرجيت مالزاك-فينكمان، النائبة من حزب (البديل من أجل ألمانيا) بين المشتبه بهم، لم يكن مفاجئا بالنسبة لها. ورأت رينر أنه “يجب بدء إجراء النقاش حول حظر حزب البديل على الصعيد القضائي والسياسي”؛ غير أنها اعترفت بأن الشروط المؤهلة إلى هذه الخطوة كبيرة، وربما لا يكفي الاستعداد للعنف وحده. كما أن المحكمة الدستورية الاتحادية تشترط أن يكون للحزب “موقف عدواني مستميت تجاه النظام الأساسي الديمقراطي الحر الذي يستهدف الحزب إلغاءه، بالإضافة إلى وجود مؤشرات ملموسة تدل على أن تحقيق الحزب لأهدافه المناهضة للدستور لا يبدو ميؤوسا منه تماما”.

وقال مارسيل إيمريش، عضو لجنة الشؤون الداخلية عن حزب الخضر، إن “وجود نائب سابق من حزب البديل من أجل ألمانيا وقاضية بين المشتبه بهم، بالإضافة إلى أعضاء حاليين وسابقين في أجهزة أمنية، يوضح أننا كمجتمع وكدولة يجب أن نكون يقظين ومحصنين.

وأضاف إيمريش: “يجب أن نلقي نظرة فاحصة بشأن من يعمل من أجل هذه الدولة، ويصدر أحكاما قضائية”.

وتبنى مثل هذا الرأي أيضا توماس هالدنفانج، رئيس المكتب الاتحادي لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، الذي راقب المجموعة، على مدار شهور. وأعرب عن أمله في أن يكون الفحص الأمني للأشخاص الذين يعملون في الأجهزة الأمنية على المستوى الاتحادي والولايات أكثر دقة وأكثر اكتمالا في المستقبل، مشيرا إلى أن هذا من شأنه أن يمنع وجود المتطرفين في هذه الأجهزة ومنعهم من الوصول إلى أسلحة.

يذكر أن الادعاء العام بألمانيا أصدر، يوم الأربعاء الماضي، أمر اعتقال ضد 25 شخصا يشتبه في انتمائهم إلى مجموعة “مواطنو الرايخ”. وذكر الادعاء أن نحو 3 آلاف شرطي شاركوا في مهمة القبض على أفراد المجموعة. وتعد العملية واحدة من أكبر عمليات الشرطة الألمانية ضد المتطرفين في تاريخ جمهورية ألمانيا، ولاسيما فيما يتعلق بعدد القوات الخاصة المشاركة فيها. ويتهم الادعاء 22 شخصا من المقبوض عليهم بالانتماء إلى جماعة إرهابية، منهم قياديان؛ فيما يتهم الادعاء ثلاثة أشخاص آخرين بتقديم الدعم للجماعة.

تجدر الإشارة إلى أن أعضاء مجموعة “مواطنو الرايخ” لا يعترفون بالدولة الألمانية الحديثة التي تأسست بعد انهيار النازية، ولا بقوانينها، ويمتنعون عن دفع ضرائب ومخصصات اجتماعية، ويصرّون على أن الامبراطورية الألمانية لا تزال قائمة.

The post حركة "مواطنو الرايخ" .. جماعة إرهابية تسعى إلى قلب النظام في ألمانيا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/tzlJkry