وصف الدكتور عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني لكرة القدم بالأمر الذي يفوق الخيال، معبرا عن الفخر والاعتزاز بهذه الكوكبة من الأبطال المغاربة التي تضم منتمين إلى الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وأوضح بوصوف، خلال مروره على قناة ميدي 1 تيفي، أن “الفريق الوطني حقق إنجازا مكن المغرب من أن تتواجد صورته في أحسن الأمكنة، إذ عبر هؤلاء الأبطال عن انتمائهم إلى البلد وحرصهم على رفع العلم الوطني خفاقا”، مستحضرا تصريح الدولي حكيم زياش خلال بداياته الأولى بأن دماءه ليست برتقالية، “بل حمراء تشبه علم بلدي”.

وقال المتحدث ذاته إن الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى الملك والشعب كان تاريخيا وأعاد الاعتبار للجالية المغربية المقيمة بالخارج، كما أشاد بالأدوار الطلائعية التي يلعبها مغاربة العالم في سبيل الدفاع عن المصالح والقضايا الكبرى، وعلى رأسها القضية الوطنية المتعلقة بالوحدة الترابية، مذكرا في هذا الباب بمشاركة 39 مغربيا من الجالية المغربية في المسيرة الخضراء.

وأكد الأمين العام لمجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج أن مغاربة العالم يتواجدون دائما في الصفوف الأولى والأمامية للدفاع عن الوحدة الترابية بجميع العواصم العالمية، وأمام مقرات المؤسسات الدولية، ويتواجهون وجها لوجه مع أعداء الوحدة الترابية، مشددا على أن “الملك مدرك لهذه التضحيات التي يقوم بها مغاربة العالم ومن أجل مبادلة الود بالود جاءت هذه الإشادة الملكية”.

وأضاف بوصوف أن “الشعور بالارتباط بالمغرب تعزز لدى الجيلين الثالث والرابع من مغاربة العالم أكثر من الجيلين الأول والثاني، وذلك بناء على نتائج استطلاع ضم عينة مكونة من أكثر من 1400 شاب”، مبرزا أن “المغرب دائم الحضور في كل المناسبات والأعراس والأعياد، كما أن العلم المغربي دائم التواجد في كل المحافل والتظاهرات العالمية”.

وأبرز المسؤول ذاته أن “عطاءات مغاربة العالم مستمرة بشكل يومي، والدليل على ذلك التحويلات المالية التي يفعّلونها”، مبديا عدم رضاه عن معالجة قضايا المغاربة المقيمين بالخارج، سواء في الإعلام أو السياسية، التي “تتسم بالظرفية والموسمية”.

وطالب بوصوف بضرورة “جعل الجالية أولوية ضمن أجندات اشتغال الحكومات المغربية، حتى يتم تنزيل الخطب الملكية ومضامين الدستور”، واصفا الجالية بـ”الخزان الكبير الذي يضم الطاقات والكفاءات والفرص التي يمكن أن نستغلها في المغرب”؛ كما طالب بضرورة “ربط مغاربة العالم بالهوية المغربية، على اعتبار أن إمارة المؤمنين مرجعية روحية ليست فقط للمغاربة ولكن لغيرهم، ومن شأنها أن تساهم في ديمومة ارتباط مغاربة العالم والاحتفاظ بهويتهم الدينية المغربية، وتعزيز العرض الثقافي لتقوية هذا الارتباط”.

ودعا المتحدث إلى “تذليل صعوبات الإدارة وتمكين مغاربة العالم من الحصول على وثائقهم، سواء تعلق الأمر بالأسرة أو العقار الذي مازال يشكل معضلة بالنسبة لشريحة كبيرة منهم”، مؤكدا “غياب قناة تواصل مع مغاربة العالم تخاطبهم بلسان بلدان الإقامة، وهو ما يدفعهم إلى البحث عن المعلومة في مواقع التواصل الاجتماعي”.

The post ‪بوصوف يرصد ارتباط كفاءات الجالية بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/xIkfqiG

في عام 2015 فرت عائلة من دولة كيريباتي (وهي دولة جزيرة تقع في المحيط الهادئ) الفرار إلى نيوزيلاندا، جراء الكوارث البيئية المتعلقة بالتغيرات المناخية في الجزيرة، وتقدمت الأسرة برفع قضية إلى محكمة نيوزيلاندا العليا مطالبة في حق اللجوء، حيث أنها “اضطرت” لمغادرة الوطن بصورة قسرية لأسباب تتعلق بالتغيرات المناخية والتي هددت حياة الأسرة وبقاء السكان الآخرين، إلا أن القضية بعد المداولات والجدال انتهت برفض الدعوة، ولم تمتد الحماية القانونية أو الحقوق التي تكفلها حالة اللجوء لتلك الأسرة.

وفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، منذ عام 2010، يضطر حوالي 21.5 مليون فردا سنويا مغادرة المناطق التي يعيشون فيها بسبب الكوارث المتعلقة بالتغيرات المناخية، سواء الفيضانات أو الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، أو العواصف وغيرها من الظواهر المتعلقة بالتغيرات المناخية. ومن المتوقع أن يشهد هذا الرقم ارتفاعا كبيرا خلال العقود القادمة، حيث تقدر بعض المراكز البحثية المتخصصة أن يصل عدد النازحين بفعل المناخ إلى 1.2 مليار فرد بحلول 2050.

وفي نهاية عام 2018 قدر البنك الدولي أن ثلاثة أقاليم أساسية; أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء، سوف يولدوا 143 مليون مهاجر بسبب المناخ بحلول 2050.

وفي عام 2020 سجل مرصد النزوح الداخلي الدولي، 40 مليون حالة نزوح جديدة وهو أعلى رقم تم تسجيله منذ عشر سنوات حيث تسببت الكوارث المناخية في حالات نزوح تفوق ثلاثة أضعاف النزوح الناجم عن الصراع والعنف، حيث وصل عدد النازحين بسبب الكوارث المناخية من الإجمالي لحوالي 30 مليون فردا.

مهاجرين وليسوا لاجئين؟

ظهر الحديث عن “لاجئو المناخ” لأول مرة عام 1985 في إحدى نقاشات برنامج الأمم المتحدة البيئي، وكان ذلك بمبادرة من رئيس البرنامج حينها، حيث تم تعريف لاجئو البيئة أو المناخ بكونهم الأفراد الذي اضطروا لمغادرة أوطانهم الاعتيادية بصورة مؤقتة أو دائمة بفعل اضطراب بيئي مؤثر. وعلى الرغم من زيادة أعداد المتضررين من الأزمات والكوارث المتصاعدة بفعل التغيرات المناخية خاصة في السنوات الأخيرة، لازال المفهوم محل جدال وخلاف.

وإلى الآن، ترفض الأمم المتحدة اعتماد مفهوم اللاجئين تلك الفئة من النازحين، وفي المقابل تصر على استخدام مصطلح “مهاجرو المناخ” أو مهاجرو البيئة “Climate Migrants”. وعلى الرغم من محاولات الحركات المناخية وجماعات الضغط ومؤسسات المجتمع المدني الدفع في اتجاه تضمين النازحين بفعل المناخ داخل مظلة اللاجئين إلا أن الأمم المتحدة لم تحرك ساكنا بهذا الشأن. فـ”اللاجئين” هو مصطلح قانوني بالأساس، يمتد لحماية الفئات التي لديها خوف مبرر من التعرض للاضطهاد لأسباب تتعلق بالعرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة أو رأس سياسي” وذلك وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951. ولم يتم تعديل الأسباب التي نصت عليها الاتفاقية لتشمل المناخ وتداعياته.

ويرجع ذلك، لعدة أسباب أهمها افتقاد الأمم المتحدة القدرات اللازمة لتغطية احتياجات هؤلاء اللاجئين المحتملين خاصة مع سرعة وتيرة زيادتهم. فضلا عن التحديات التي تواجهها المفوضية للاستجابة للاجئين الحاليين الموجودين تحت مظلتها بالفعل. وعلى الجانب الآخر، لا تلقى المسألة ترحيب دولي في ظل صعود الحركات المعادية للاجئين بعدة دول أوروبية، وتوجهات بعض القادة نحو اللاجئين على غرار الرئيس الأمريكي السابق، ترامب.

على الجانب الآخر، لا يوجد اتفاق على الفئة الأكثر استحقاقا باللجوء، حيث تنادي المحاولات الحديثة لتعريف لاجئو المناخ بتضمين الأفراد الذين يواجهون التأثيرات بعيدة المدى أيضا لتغير المناخ، فهي أيضا تضطرهم لترك أوطانهم. بحيث يقتصر المفهوم على الأفراد المضطرين لمغادرة أوطانهم بفعل الكوارث الطارئة مثل الفيضانات والأعاصير، بل أيضا الأفراد الذين يعانون من الأثار البطيئة لتغير المناخ مثل الجفاف، وارتفاع منسوب المياه، تحمض المحيطات وتحولات أنماط الأمطار…

في المقابل، يعرف مفهوم “هجرة المناخ”، وفقا لمنظمة الهجرة الدولية، بكونها، حركة فرد أو مجموعة أفراد اضطروا، أو اختاروا مغادرة أماكن سكنهم المعتادة، بسبب تغيرات مفاجأة أو تدريجية في البيئة راجعة لتغير المناخ، سواء كان ذلك بصورة مؤقتة أو دائمة، وسواء داخل نفس الدولة أو خارج حدودها . في هذا الإطار، يعتبر مفهوم “مهاجرو المناخ” مصطلح وصفي وليس قانوني، لا يترتب عليه أي أبعاد قانونية، أو حقوق أو حماية.

في كل الأحوال، لم يمنع الجدال بشأن المفهوم تدفقات النزوح بسبب التغيرات المناخية، وقد تجبر أعداد المهاجرين المرتفعة المجتمع الدولي إما لإعادة تعريف اللاجئين ليتضمن الأسباب المناخية، أو وضع أطر تنظيمية جديدة.

ما قبل “الفوضى”

دفعت تداعيات التغيرات المناخية إلى حالة غير مسبوقة من التحركات السكانية في عدد كبير من المناطق حول العالم، وهي حالة مستمرة، وفي تزايد متواصل، وسوف تشكل الهجرة المناخية ملامح ديموجرافية جديدة في عدة دول. ففي ظل سيناريو ارتفاع درجة الحرارة ٢ درجة مئوية، سوف يشعر 37٪ من سكان العالم بالحر الشديد، وبحلول 2050 سوف يعاني 350 مليون فردا حول العالم من ارتفاع في الحرارة لا يمكن تحمله أو النجاة منه. وتحدد السيناريوهات المختلفة ارقام الهجرة المتوقعة من 44 مليون إلى 216 مليون بحلول 2050. فسوف تتحمل المدن بحلول 2050، 2.5 مليار شخصا إضافيا، 90٪ من هذه الزيادة تتركز في أفريقيا وأسيا. فعلى سبيل المثال، يتوقع أن ينزح من منطقة الساحل الأفريقي فقط من 18 إلى 86 مليون فردا بحلول 2050. وذلك وفقا لتقرير صادر عن منظمة الهجرة التابعة للأمم المتحدة. في هذا الإطار تتصاعد المخاوف من التحركات العشوائية، حتى أن بعض التوقعات الأكثر تشائما تطالب العالم بالاستعداد لسيناريو “الفوضى العظمى”، إذا أخفق المجتمع الدولي في إدارة الهجرة المناخية. وذلك بالنظر إلى الأبعاد التالية:

– احتمالات تحول نمط النزوح: إلى الآن، لازال غالبية مهاجرو المناخ، ينزحون داخل حدود دولهم. غالبا ما يفرون من المناطق الريفية والساحلية إلى المدن، بعد تعرضهم للكوارث المناخية، مثلما شاهدنا في حالة باكستان خلال شهري أغسطس وسبتمبر من هذا العام، حيث تسببت الفيضانات في نزوح 33 مليون فردا إلى مناطق أخرى داخل الدولة. وفي إطار ما تعانيه المدن ذاتها من مشاكل أخرى مرتبطة أيضا بالتغيرات البيئية مثل ارتفاع درجات الحرارة، أو شح المياه في عدة دول، لن يقتصر نمط النزوح على الداخل، بل يتوقع أن يمتد للخارج، مشكلا موجات من الهجرة والتحركات السكانية الكثيفة محليا ودوليا. بحثا عن ملاجئ أكثر أمانا وظروف معيشية مستقرة وآمنة.

وما يضاعف من وتيرة الهجرة المناخية، الزيادة السكانية التي يشهدها العالم، حيث يتوقع أن يصل عدد سكان العالم بحلول 2060 إلى 10 مليار نسمة، غالبيتهم يتركز في المناطق الاستوائية التي تشهد أقصى تغيرات المناخ، وهو ما سيدفع الأفراد إلى الانتقال نحو الشمال في الغالب.

– عدم الالتفات للنازحين جراء “التغيرات البطيئة”: فالجهود الدولية تأخذ في الغالب شكل “إغاثة” الفارين من الكوارث البيئية باعتبارهم الفئة الأكثر وضوحا وارتباطها بالمناخ. مثل الفارين من الفيضانات أو الأعاصير أو الحرائق. بينما يتم إغفال الآخرين الذين تركوا أراضيهم لتداعيات المناخ البطيئة مثل الجفاف، والتصحر …، ولا يتم الالتفات لهم بنفس السهولة مثل الآخرين. ولا تتلقى هذه الفئة دعم أو مساعدات تعينها على تحمل تكلفة إعادة الاستقرار في مجتمعات بديلة، وبالتالي تكون أكثر عرضة للاستغلال من قبل الجماعات المسلحة والعصابات كما هو الحال في عدة دول في أمريكا اللاتينية، حيث يترك المتضررين من الآثار البطيئة أراضيهم في حالة من الفقر والهشاشة، ولا يتم إدراجهم في أي من برامج الحماية التي تقدم للنازحين بفعل الكوارث المفاجئة. وتلتقهم العصابات الإجرامية والجماعات المسلحة.

– التغيرات المناخية تحفز الصراعات: يتصاعد أعداد الفارين من العنف المسلح الناتج عن عدم الاستقرار وسيطرة الجماعات المتطرفة والعصابات. ومن الصعب حاليا الفصل بين العوامل الجذرية للجوء وتداعيات التغير المناخي، حتى وإن كان النازحين بفعل الكوارث لا يدرجوا مباشرة تحت مظلة اللجوء. فوفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين، 90٪ من اللاجئين الحاليين الواقعين تحت حمايتها القانونية، قادمين من دول “الخطوط الأمامية لحالة الطوارئ المناخية” (on the front lines of the climate emergency).

وعلى الجانب الآخر، تزيد الشواهد على وجود ارتباط قوي بين التغيرات المناخية والهجرة والصراعات. ويبدو ذلك بوضوح في السياق الأفريقي، وأيضا أشارت بعض التحليلات إلى ارتباط النزوح الداخلي في سوريا بالتوترات التي أدت إلى أحداث 2011 وما تلاها. فارتفاع موجات الهجرة من المناطق الريفية إلى المدن بفعل التغيرات البيئية للأراضي الزراعية واختلال الظروف المعيشية للسكان بتلك المناطق، أدى إلى الضغط على المدن بصورة غير مسبوقة من جانب، وخلق حالة من عدم الاستقرار جعلت الظروف مواتية لاندلاع الاضطرابات والنزاعات المسلحة.

– التجاهل الدولي لـ”المحاصرون” على الجانب الآخر، لازال العديد من الأفراد غير قادرين على الهجرة. حيث لا تعد الهجرة خيارا يسيرا على الجميع، بل أنها تحتاج لبعض القدرات الاقتصادية وشبكات معارف وغيرها.. ففي مقابل الهجرة، ستشهد بعض المناطق “جمودا” سكانيا لبعض الفئات وهم غالبا الأكثر فقرا. في هذا الإطار، يجدر الإشارة أيضا إلى مفهوم هام، لا تتم الإشارة له كثيرا، وهو السكان المحاصرون (Trapped populations) والذي يشير إلى السكان الذين لم يهاجروا، ولكنهم موجودون في المناطق الخطرة تحت تهديد تحولهم لمحاصرين أو أن يعيشوا خلف الركاب، ويكونوا أكثر عرضة للصدمات البيئية والفقر.

مداخل المعالجة

تزايد أعداد المهاجرين بفعل تداعيات تغير المناخ ليست قضية مستقبلية تحتمل الجدل بشأنها، بل أنها واقعية وفي تزايد مستمر كما تظهر الأرقام، بل أنها ظاهرة فرضت نفسها على أجندة حوارات مؤتمرات المناخ المتعاقبة منذ 2016 أو ما قبل ذلك، ولذلك فالخطاب الدولي بشأن هذه المسألة يجب أن يركز على “إدارة الهجرة المناخية” وليس على “منعها”.

فالجهود الدولية تحاول التعامل مع الجذور مثل دعم المجتمعات الهشة وغير ذلك والتي تستهدف التعامل غير المباشر مع هجرة المناخ. في محاولة ضمنية لوقف موجات الهجرة، بينما لا توجد سياسات وأهداف واضحة للتعامل المباشر مع قضية الهجرة المناخية وإدارتها سواء على مستوى النزوح الداخلي، أو الدولي. وحتى الآن، لا توجد مظلة دولية للتعامل مع مهاجري المناخ، حتى الإطار القانوني الذي نشرته مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين في أكتوبر 2020 يراه البعض أنه يفتح الباب للنظر في حالة المهاجرين بفعل المناخ، غير أن حيث أشار الدليل إلى أن التغيرات المناخية يجب أخذها في الاعتبار في بعض السيناريوهات عندما ترتبط بالعنف. غير أن هذا لم يمتد إلى تعديل اتفاقية 1951. في المقابل، لا يمكن إنكار بعض التحركات الفردية والإقليمية للتعامل مع الهجرة المناخية فعلى سبيل المثال تدرس فنلندا قبول اللاجئين على أساس التغيرات المناخية. وفيما يلي بعض النماذج لتحركات بعض الدول.

– رفع الاستعداد المحلي: اتخذت بعض الدول آليات غير مباشرة للتعامل مع المهاجرين المحتملين، أو فئة المحاصرين، ومنها بنجلاديش والتي تعد من الدول الأكثر عرضة لمخاطر تغير المناخ، حيث تقوم الآن بجهود كبيرة في تحديد خريطة “المدن المقاومة للمناخ” (climate-resilient towns) حيث يمكن للنازحين بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر وتآكل الأنهار والعواصف الإعصارية، الانتقال إلى العمل فيها، وفي المقابل مساعدة مواقعهم الجديدة اقتصاديًا.

– حلول إقليمية: على الجانب الآخر اتخذت بعض الدول مبادرات إقليمية لمساعدة النازحين بفعل المناخ، فعلى سبيل المثال استحدثت الارجنتين تأشيرة دخول استثنائية تحت مسمى “التأشيرة الإنسانية” والتي تسمح بدخول النازحين من المكسيك وأمريكا الوسطى، والكريبي جراء الكوارث الطبيعية، والبقاء لمدة ٣ سنوات. كما وضعت أستراليا مقترحا سيسهل على سكان جزر المحيط الهادئ – الأكثر عرضة لتغير المناخ – الذهاب إليها للعمل الموسمي.

ختاماً، في إطار أن الهجرة المناخية ستشكل العادي الجديد في السنوات القادمة، بدأ ظهور أصوات تنادي بالبدء في تغيير اتجاهات الأفراد لتبني مشاعر مرنة نحو الانتماء إلى الأرض، بحيث يكونوا أكثر تقبلا للتحرك وترك مناطقهم التي اعتادوا عليها، والانفتاح على أفكار غير تقليدية من قبيل الاندماج في مجتمعات متنوعة، والعيش في مدن قطبية جديدة والبدء في تعميرها، بحيث يشهد العالم مرحلة من “العمران الجديد”، وهي المسألة التي تحتاج مزيد من النقاشات حولها، وقد تكون موضوعا لمؤتمرات المناخ القادمة.

*مركز المستقبل للأبحاث و الدراسات المتقدمة

The post "المحاصرون" .. لماذا يتردد العالم في استيعاب مهاجري "التغيرات المناخية"؟ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/2xJ4NyG

The post السنغال تغادر مونديال قطر appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/SsakUuZ

يتواجد محمد كنوف في النرويج منذ ما يعادل 5 سنوات، بعد تجربة الاستقرار في بلجيكا مدة سنتين، ويشكل نموذجا شبابيا إيجابيا للتمسك بالطموحات الدافعة إلى التطور بسرعة، خاصة أنه يحرص على جمع الحضور السياسي الحزبي بالرهان الدراسي في التعليم العالي، دون إخلال بالتزاماته الأسرية التي تستدعي قبوله باشتغالات مازالت غير متوافقة مع تطلعاته.

يعمل كنوف على التعريف بالخصوصيات المغربية في أوسلو من خلال تقديم صورة إيجابية عن التوهجات الثقافية للوطن الأم، وبجانب ذلك يلازم حزب العمال النرويجي، ويقبل على التعليم العالي في الهندسة الكهربائية الصناعية، متشبثا بكون “الجالية الشابة بالنرويج” مطالبة بمواصلة الأداء الإيجابي الذي أطلقه الرعيل السابق في هذه البلاد.

القانون والكهرباء

ولد محمد كنوف سنة 1992 في الناظور، وفي حي “اولاد ميمون” من المدينة نفسها كانت نشأته، مخالطا أقرانه في هذا التجمع السكاني المشتهر بنشاطه التجاري مستقطب الباحثين عن “سلع مليلية” من مناطق عديدة بالمغرب، وبالحي نفسه دام مساره الدراسي حتى المرحلة الإعدادية.

يقول محمد: “ذكريات جميلة تربطني بالناظور في مرحلة الطفولة، وسط أصدقائي بالحي وأيضا خلال ممارسة كرة القدم ضمن الفئات العمرية المختلفة لنادي الفتح الرياضي الناظوري، كما كنت في وسط يشجع على البذل الدراسي في إعدادية المسيرة وثانوية الناظور الجديد”.

وبعد الحصول على شهادة الباكالوريا، حصل كنوف على دبلوم السلك الأول من دراسة العلوم القانونية في الكلية متعددة التخصصات بالناظور، التابعة إلى جامعة محمد الأول في وجدة، وبالموازاة مع ذلك حرص على نيل تكوين من سنتين في المعهد العالي للتكنولوجيا التطبيقية، ليصير حائزا دبلوم تقني متخصص في كهرباء الصيانة الصناعية.

الطريق إلى أوسلو

يذكر محمد كنوف أن التفكير في الهجرة غاب عن ذهنه بعدما كان حريصا، عقب نيل شهادة الباكالوريا، على الجمع بين التعليم العالي في العلوم القانونية، من جهة، ومهارات تقنية تتيح له الاندماج في سوق الشغل، مستقبلا، من خلال الأوراش الصناعية الآخذة في النماء بمجموعة من أرجاء المغرب.

ويعلق الشاب الثلاثيني على تلك الفترة قائلا: “الطفرة جاءت بعد الحصول على فرصة الانتقال إلى بلجيكا سنة 2012، وقد قمت باستغلالها من أجل كسب دبلوم في اللغات عن طريق معهد في جهة بروكسيل، ببلدية ‘أوكل’ تحديدا، كما عملت على الانخراط في بعض الأنشطة المهنية من أجل تدبر أموري في هذه التجربة الأوروبية”.

واكتفى كنوف بسنتين اثنتين فقط من التواجد في مملكة بلجيكا، قبل أن يقرر التحرك صوب منطقة اسكندينافيا بغرض ضبط حياته على إيقاع بديل، وكلل هذا الخيار تعرفه في بروكسيل على امرأة تحمل الجنسية النرويجية، لينخرط في تجربة زواج تراهن على تأسيس نواة أسرية في مدينة أوسلو.

هندسة الكهرباء الصناعية

يشدد محمد كنوف على أن وصوله إلى النرويج، سنة 2017، جعله يقف على مصاعب في الاندماج لم تكن حاضرة بشكل ملحوظ خلال تواجده على الأراضي البلجيكية، إذ كان ملزما بتخطي الوضع من خلال التعرف على الثقافات المحلية، من جهة، وضرورة الخضوع لبرنامج تعليمي يتيح له إتقان التواصل باللغة النرويجية.

ويضيف “ابن الناظور” بهذا الخصوص: “الصعوبة الأكبر تمثلت في عدم وجود الأجواء التي تعرفها بلجيكا من خلال الجالية المغربية المتواجدة هناك بكثرة، وبالتالي أحسست فعلا بطعم الغربة في البداية، لكن الإقبال على ممارسة كرة القدم أتاح لي تشكيل صداقات جديدة مع أشخاص ينشرون الطاقة الإيجابية ويقدمون الدعم والمساندة لمسايرة طموحاتي”.

كما يكشف كنوف أنه استغرق قرابة 3 شهور من أجل تعلم اللغة النرويجية، ليضيفها إلى مهارات حديثه بالفرنسية والإنجليزية والإسبانية، ثم حصل على فرصة عمل في مؤسسة فندقية، لكنه مازال حاملا رهانات دراسية نتيجة توفقه في معادلة الدبلوم التقني الذي حصل عليه في الناظور، وينتظر استيفاء التكوين في هندسة الكهرباء الصناعية.

في حزب العمال

يقبل محمد كنوف على العمل السياسي في أوسلو من خلال التواجد في حزب العمال النرويجي، مستندا في هذا الاختيار إلى ميولات سياسية وجمعوية استشعرها خلال فترة العيش في مدينة الناظور، عبر نشطاء مدنيين بالحي الذي كبر فيه، من ناحية، وكونه يتوفر على عم ينشط سياسيا وحبب إليه الحضور في الأنساق الحزبية، من ناحية أخرى.

ويقول محمد: “حزب العمال يعتبر صاحب تجربة كبيرة في الإمساك بزمام السلطة في النرويج، إذ يرتبط بالتسيير خلال ولايات انتدابية عديدة مضت، والانتماء إليه يشجعني لأن عددا من مسؤوليه في أوسلو قبلوا الاشتغال على مقترح برنامج قدمته للقيام بزيارة إلى الصحراء المغربية، من أجل الوقوف على حقيقة الأوضاع هناك، وإطلاق لقاءات مع سياسيين مغاربة لتقريب وجهات النظر بما يخدم البلدين معا”.

ويستند كنوف إلى رصيد 5 سنوات من النشاط السياسي الحزبي في العاصمة النرويجية، وتحديدا بمنطقة “توين” في أوسلو، ليؤكد أنه يسير صادقا في المنحى الملائم لتوجهاته الإيديولوجية، وأنه يملك رغبة حقيقية في خوض أول تجربة انتخابية في النرويج، بدعم من تنظيمه السياسي، عبر الترشح في الاستحقاقات المحلية القادمة.

الابتعاد عن الهامش

يعتبر محمد كنوف أن السير صوب البصم على مسار ناجح، شخصيا ومهنيا، يحتاج من ذوي الأصول الأجنبية في النرويج، على الخصوص، التوفر على رغبة صريحة في النجاح، أولا، زيادة على العمل بجدية عالية والعمد إلى ضمان الاستمرارية في الأداء حتى تتم صيانة المكتسبات قبل البحث عن تطورات إضافية.

ويؤمن المغربي نفسه، الوافد على أوسلو عبر بروكسيل، بأن المغاربة مختاري الاستقرار على التراب النرويجي لا خيار أمامهم غير الدخول إلى عمق المجتمع في الحيز الجغرافي الذي يحتضنهم، وأي تردد في القيام بذلك لا يمكن أن يجعلهم إلا واقفين على الهامش، بلا أي حظوظ في الاستفادة من الفرص المتيحة لتحسين الأوضاع.

“لدي يقين، أيضا، بأن أفراد الجالية المغربية سفراء للوطن الأم أينما كانوا، وهذا ما يطالب الحاضرين في النرويج بالحرص على تقديم صورة إيجابية عن كل المغاربة، والمساهمة في إرساء التقارب الهوياتي والثقافي مع النرويجيين جميعا حتى يعرفونا بجد”، يختم محمد كنوف.

The post مسارات مغاربة في اسكندينافيا.. محمد كنوف يتشبث بطموحات عالية في النرويج appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/Gqd95Z7

يرصد فريق تورينو الإيطالي لكرة القدم تحركات الدولي المغربي سفيان بوفال، لاعب أنجي الفرنسي، من أجل التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الشتوية القادمة.

ونقلا عن “توتو سبور” الإيطالية فإن إدارة تورينو مهتمة بخدمات بوفال، وترغب في انتدابه والتقدم بعرض رسمي لفريقه خلال “المركاتو” الشتوي القادم.

وحسب الصحيفة ذاتها فإن مسؤولي الفريق الإيطالي يتابعون اللاعب المغربي في نهائيات كأس العالم المقامة حاليا بقطر، وينتظرون التقرير النهائي لمشاركته مع المنتخب المغربي قبل اتخاذ القرار النهائي.

ولعب بوفال مع أنجي هذا الموسم في 11 مباراة، وسجل ثلاثة أهداف وكان حاسما في مثلها.

ويشارك بوفال حاليا مع المنتخب المغربي في كأس العالم، حيث ساهم في تأهل “الأسود” إلى ثمن النهائي.

The post فريق تورينو الإيطالي يراقب سفيان بوفال appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/K8VTpfl

اهتمام متزايد خلال السنوات الأخيرة باتت تظهره عدد من الشركات الدولية الناشطة في سوق الاستثمارات في الطاقات المتجددة؛ لاسيما أن المملكة المغربية كانت من أولى الدول السباقة في المنطقة المتوسطية وشمال إفريقيا التي دخلت عصر إنتاج واستهلاك الطاقات المتجددة والإنتاج الكهربائي النظيف.

آخر المؤشرات على ذلك كان ترؤس الملك محمد السادس، الثلاثاء 22 نونبر الماضي، بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خصصت لتطوير الطاقات المتجددة والآفاق الجديدة في هذا المجال، الذي أصبح محط رحال عدد من الشركات الأوروبية والعربية على السواء.

وتحظى الأهداف الإستراتيجية التي حددتها المملكة في مجال تطوير الطاقات المتجددة، ولاسيما رفع حصة هذه الطاقات إلى أزيد من 52 بالمائة من المزيج الكهربائي الوطني في أفق 2030، بتتبع ملكي لا تخطئه عين الفاعلين في مجال الاستثمار في هذا النوع من مشاريع الانتقال الطاقي التي بوأت المغرب ريادة إقليمية وعالمية.

وشهدت جلسة العمل ذاتها توجيهات ملكية بشأن تسريع وتيرة تطوير الطاقات المتجددة بالبلد، ولاسيما الطاقات الشمسية والريحية؛ قصد “تعزيز سيادته الطاقية، وتقليص كلفة الطاقة، والتموقع في الاقتصاد الخالي من الكربون في العقود القادمة”. ويتعلق الأمر، خصوصا، بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع التي توجد قيد التطوير، وكذا التثمين الأمثل لتنافسية المغرب من أجل استقطاب مزيد من الاستثمارات الوطنية والأجنبية في هذا القطاع.

في هذا الصدد، عبّرت الشركة العالمية “ليكيلا باور”، التي تتخذ من هولندا مقرا لها، مع تركيز استثماراتها على القارة الإفريقية، عن عزمها دخول سوق الطاقات المتجددة بالمغرب، وتعزيز الاستثمار فيه.

وحسب ما أعلنته الشركة ذاتها فإن هذه الخطوة تأتي ضمن خطتها كجزء من إستراتيجية التوسع الإفريقي التي تنتهجها، واصفة مجال الطاقة النظيفة بـ”المتنامي في المغرب”.

ويُعزى اختيار السوق المغربية لاستثمارات الشركة إلى “الفرص الكبيرة الموجودة التي تتيحها المملكة للطاقة المتجددة”، مستحضرة “توفر موارد وفيرة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تضع الأساس لنمو قوي عبر قطاعي الطاقة والهيدروجين الأخضر”؛ هذا الأخير الذي يحظى بعناية ملكية خاصة ضمن تحيين الإستراتيجية الطاقية الوطنية.

واعتبر الرئيس التنفيذي لشركة “ليكيلا باور”، كريس أنتونوبولوس، أن “أجندة الحكومة المغربية للطاقة الخضراء وإمكانات الموارد المتجددة في البلاد توفر فرصة للشركة لتحقيق هدفها المتمثل في مضاعفة حجم معاملاتها ثلاث مرات خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة، مع المساهمة في أوراش التنمية الكبرى في المغرب، التي تعتمد إلى حد كبير على التوسع في الطاقة المتجددة”.

ويأتي التفكير في دخول السوق المغربية للطاقة في أعقاب استحواذ شركة “ليكيلا باور”، مؤخرا، على شركتيْن في كل من مصر ونيجيريا، إذ “من المتوقع أن يؤدي الدخول إلى زيادة الاستثمارات المتجددة لدفع عملية الانتقال الطاقي وضمان الأمن الطاقي في جميع أنحاء القارة السمراء”.

تعليقا على ذلك قال أمين بنونة، أستاذ علوم الطاقة بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن ذلك “سيتيح للمغرب فرصا جديدة لتحقيق أهدافه في مجال القدرة الإنتاجية للكهرباء بحلول 2030 على أبعد تقدير، مع تنويع الاستثمارات الدولية”، لافتا إلى أنها ليست الشركة الأولى التي عبرت مؤخرا عن نواياها بدخول السوق المغربية الواعدة، بل “هناك أيضا فاعلون في المجال من الهند وإيطاليا”.

وأضاف بنونة، في تصريح لهسبريس، أن المملكة “جذبت بالفعل في العقد الماضي استثمارات من شركات الطاقة المتجددة العالمية، مع تعبئة موارد تمويل كبيرة للمشاريع المفتوحة أو المزمع انطلاقها”، موردا نماذج “أكوا باور السعودية”، ومجموعة Adani الهندية؛ فضلا عن خط ائتمان تمويلي فتحه بنك الاستثمار الأوروبي بخصوص الاقتصاد الأخضر.

وشرح الخبير الطاقي المغربي أن “الهدف الموضوع منذ 2008 ببلوغ قدرة إنتاجية 52 في المائة منها متجددة من أصل 25 آلاف ميغاواط بحلول 2030 قد نبلُغه في المغرب قبل ذلك، أي بين عامي 2026 و2028″، موضحا أن السبب هو أن “الطلب على الكهرباء بتنوع مصادرها لم يرتفع بالسرعة المنتظرة، وحاجياتنا ستنحصر في 16 ألف ميغاواط حسب آخر المعطيات”.

وأبرز المتحدث لهسبريس أن “الاستثمارات فوق التراب المغربي للإنتاج الكهربائي تستأثر باهتمام فاعلين دوليين مشهود لهم بالخبرة في المجال”، مستحضرا “صفقات عملية تمت لصالح استثمارات إماراتية وسعودية وفرنسية، مع طموح إيطالي وهولندي وهندي للمنافسة بقوة”، وكاشفا أن “الصراع كان تقليديا بين مستثمرين أوليّين، فيما أصبح حاليا بين مستثمرين ثانويين اشتد التنافس في ما بينهم لاستغلال إمكانيات هائلة من الإنتاج الطاقي النظيف يشجع عليها المغرب”.

وخلص بنونة إلى أن “العرض يظل قليلا ومحدودا، مقابل ارتفاع الطلب العالمي والجاذبية الاستثمارية، رغم أن سوق بيع الكهرباء ضعيفة عموما”، مذكرا بأن “ارتفاع أسعار الطاقة الأحفورية يحفز التوجه الاقتصادي ورؤوس الأموال نحو الطاقات المتجددة، بينما يعطي قانون 13-09 حق الاستثمار في مشروع ريحي وشمسي، مع إمكانية بيع أو تصدير الطاقة النظيفة لطرف يستخدم الجُهد العالي”.

وختم المتحدث ذاته بأن “المغرب ينوع شراكاته الاستثمارية الطاقية من خلال توقيعه مع إسبانيا والبرتغال عقودا لبيع كهرباء خضراء نظيفة، مع فتح الأبواب نحو تصريف المنتج داخل التراب الوطني أو تصديره المشروط، مساهما بذلك في دينامية الاستثمار”.

The post المغرب يجذب شركات دولية ناشطة في سوق استثمارات الطاقات المتجددة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/eoA4ufN

شهدت أسعار بيع الدواجن في الأيام الماضية انخفاضا طفيفا، بعدما ارتفعت بشكل غير مسبوق أثار حفيظة المستهلك المغربي.

وتراجعت أسعار بيع الدواجن انطلاقا من الضيعات بدرهمين للكيلوغرام، وهو ما من شأنه أن يرخي بظلاله على أسواق البيع بالجملة والتقسيط.

وسجل مهنيون في القطاع انخفاض أسعار بيع الدواجن، مرجعين الأمر إلى انخفاض الأسعار انطلاقا من الضيعة، إلى جانب ارتفاع إنتاج الكتاكيت، ناهيك عن تراجع الطلب.

وأكد في هذا الصدد خالد الرابطي، مسؤول الإعلام والتواصل بالفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، “تسجيل انخفاض على مستوى أثمان الدواجن انطلاقا من الضيعة بدرهمين للكيلوغرام”، مشيرا إلى أن “ثمن الكيلوغرام أصبح اليوم يصل إلى 15 درهما، وهو أقل من ثمن التكلفة بدرهم ونصف”.

وسجل مسؤول التواصل في الفيدرالية، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا الانخفاض يفيد بكون الفلاح يخسر درهما ونصف درهم في الكيلوغرام بحكم ارتفاع التكلفة”.

وأرجع المسؤول نفسه هذا الانخفاض في أسعار بيع الدواجن إلى “ارتفاع الإنتاج على مستوى الكتاكيت والدواجن، إلى جانب التراجع على مستوى الطلب، الذي يرجع إلى كون المستهلك المغربي يعاني من ارتفاع أثمان مجمل المواد الغذائية، وتدهور قدرته الشرائية، إذ صار بين نارين”، وفق تعبيره.

وشدد الرابطي على أن “انخفاض أسعار البيع في الضيعات يختلف عن السوق”، مرجعا الأمر إلى وجود مجموعة من المتدخلين الذين يجعلون الثمن يرتفع ما بين الضيعة ونقط البيع، مؤكدا أن هذا الانخفاض “غير ملموس لدى المستهلك، لكون منطق السوق يفرض فيه الوسطاء سلطتهم، إذ يرفعون هامش ربحهم ويجعلون الثمن مختلفا عن الضيعة التي يتحكم فيها منطق العرض والطلب”.

ويطالب مواطنون بضرورة خفض أسعار بيع الدواجن في الأسواق، لتقليص معاناتهم مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية التي أرهقت جيوبهم.

The post أسعار بيع الدواجن تنخفض في الضيعات .. والمغاربة يترقبون "أقل الأضرار" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/J7nWrEA

عقد مصطفى السليفاني، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، السبت بمقر الأكاديمية، ندوة صحافية “خُصصت لإبراز مضامين خارطة الطريق 2026-2022، من أجل مدرسة ذات جودة للجميع”.

وبالمناسبة، أبرز السليفاني أن خارطة الطريق 2026-2022 تستمد مرجعيتها من التوجيهات الملكية السامية، ومن أحكام القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، كما أنها تتأسس على مضامين النموذج التنموي الجديد وعلى أهداف البرنامج الحكومي.

وقال المتحدث ذاته إن “هذه الخارطة التي تم إغناء مضامينها بخلاصات المشاورات الوطنية الموسعة التي ساهم فيها ما يناهز 100 ألف مشاركة ومشارك، وفق مقاربة تشاركية، تسعى إلى ربط السياسة التربوية بواقع المؤسسات التعليمية، وكذا بالأقسام الدراسية، وجعل الأثر على التلميذ(ة) في صلب العملية التربوية؛ كما تروم إرساء نموذج جديد لتدبير الإصلاح في أفق سنة 2026”.

وتتأسس خارطة الطريق، تبعا للمسؤول التربوي ذاته، على “الانتقال من مقاربة ترتكز على الإمكانات والمساطر إلى مقاربة تركز على الأثر داخل القسم، واعتماد التجريب القبلي للتحقق من الأثر قبل التعميم، وتبني مقاربة نسقية لضمان تضافر الجهود من أجل تحقيق الالتقائية والانسجام بين جميع العمليات؛ مع العمل على تقوية قدرات الفاعلين وتوسيع هامش تصرفهم وحفز مسؤوليتهم”.

وتتوخى الخارطة تحقيق ثلاثة أهداف إستراتيجية في أفق سنة 2026، تركز على التعلمات الأساس، وتعزيز التفتح والمواطنة، وكذا تحقيق إلزامية التعليم من خلال مضاعفة نسبة تلميذات وتلاميذ السلك الابتدائي المتحكمين في التعلمات الأساس، ومضاعفة نسبة التلاميذ المستفيدين من الأنشطة المدرسية الموازية، وتقليص الهدر المدرسي بنسبة الثلث، من أجل إعطاء دفعة قوية للتعليم الإلزامي.

ولبلوغ هذه الأهداف، يتابع السليفاني، “تتمحور خارطة الطريق حول اثني عشر التزاماً من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع، تَنْتَظِمُ حول ثلاثة محاور إستراتيجية للتدخل: محور التلميذ، محور الأستاذ، محور المؤسسة”، مضيفا أن “الالتزامات تسعى إلى إحداث التغيير الملموس على أقطابها المحورية من خلال تحقيق تعليم أولي ذي جودة، مضبوط من طرف الدولة ومعمم، وتوفير مقررات وكتب مدرسية تركز على اكتساب الكفايات والتعلمات الأساس والتحكم في اللغات، وتوفير دعم اجتماعي معزز لتحقيق تكافؤ الفرص بين كل التلميذات والتلاميذ”.

وتتعهد الخارطة بالارتقاء بمهنة التدريس، وخلق ظروف عمل ملائمة للأساتذة، وإرساء نظام لتدبير المسار المهني المحفز؛ كما تلتزم بتوفير مؤسسات تعليمية تضمن ظروف استقبال حسنة ومجهزة وتستعمل الوسائل الرقمية، وإدارة تربوية تتوفر على مؤهلات قيادة المؤسسة للارتقاء بجودتها وتنمية روح التعاون بين كل الفاعلين بها، من أجل إرساء جو آمن، والقيام بأنشطة موازية ورياضية تمكن التلميذات والتلاميذ من التفتح وتحقيق ذواتهم.

ولتحقيق هذه الأهداف والالتزامات، وضعت خارطة الطريق ثلاثة شروط أساسية للنجاح؛ الأول يقتضي إرساء حكامة تعتمد منهجية تأمين الجودة وحفز مسؤولية الفاعلين، عبر إحداث الآليات المناسبة، والثاني يهم التزام الفاعلين والمتدخلين من أجل الانخراط المسؤول لإنجاح الإصلاح، والثالث يرتبط بالتمويل وتأمين الموارد المالية من أجل استدامة الإصلاح، من خلال إرساء تخطيط مالي منسجم مع الآثار المنشودة وإطار للتمويل مع الشركاء الأساسيين لتأمين الموارد.

The post السليفاني يرصد خارطة طريق لمدرسة جيدة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/50jTbm7

احتفى شعراء وأدباء ومثقفون، عشية السبت بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، بتجربة محمد علي الرباوي الشعرية الممتدة لعقود من الزمن، في لقاء نظمته المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق وجمعية “العلامة الجمالية”.

وقُدّمت خلال هذا اللقاء قراءات وشهادات في شعر الرباوي من قبل كتّاب ونقاد، تم جمعها في كتاب “مرافئ السندباد الأسمر”، من إعداد الشاعر محمد ماني. كما تم عرض بورتريه مصوّر يحكي جانباً من حياة الشاعر المحتفى به وبدايته في رحلة الكتابة الإبداعية.

وعن هذه الكلمات، قال الرباوي: “لفتت انتباهي وأتمنى أن أستحق ما قاله هؤلاء الكتّاب”.

ومضى الشاعر المحتفى به يستحضر ما تزخر به مدينة وجدة من أقلام وأسماء، مشيرا إلى أنه “كان بالإمكان أن تكرّم قبله”.

وأضاف في كلمة له بالمناسبة “هذا يُسعدني لأنني حين جئت وجدة سنة 1973 لم أجد فيها إلا شعراء يعدون على أصابع اليد الواحدة”، معبّراً عن اعتزازه بـ”الأسماء الكثيرة التي تملأ الساحة بوجدة، وامتد صيت بعضها إلى خارج المغرب”، لاسيما أن هؤلاء الشعراء “استطاعوا أن يثبتوا أنفسهم باجتهادهم في الإبداع”، يتابع الرباوي قبل أن يختم قائلا: “لكل من هيأ هذا اللقاء شكرا لكم على هذا الوفاء”.

في السياق ذاته، قال منتصر لوكيلي، مدير المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق، إن تجربة الشاعر الرباوي تعتبر “تجربة ترحالية بامتياز، حيث أخذ من مختلف المعارف والعلوم الحقة واللغات الأجنبية واللغة العربية التي حذقها جيّداً، ناهيك عن معرفته بلغته الأم الأمازيغية”.

وأضاف لوكيلي، في تصريح لهسبريس، “كل هذا صنع مجموعة من المشاهد التي بلورها هذا الشاعر في صور شعرية بديعة، حيث خاض تجربته بكل تلاوينها بدءا بالقصيدة العمودية والتفعيلة، وصولا إلى النقد من خلال معرفته الدقيقة بالعروض في الشعر العربي”.

واعتبر المتحدّث ذاته تجربة الرباوي “فسيفساء رائعة من التلاوين الشعرية، التي يجب استثمارها وتقديمها للأجيال الصاعدة حتى تستفيد منها ويظل الشاعر مفخرة لجهة الشرق”، مشيراً إلى أن مشاركة المديرية في كتاب “مرافئ السندباد الأسمر” تؤكد انخراط وزارة الثقافة في دعم الشعر والإبداع الواعد الذي يهذّب الذوق ويرقى بالمتلقي.

من جانبه، قال بنيونس بوشعيب، رئيس جمعية “العلامة الجمالية”، إن هذا اللقاء يأتي “محاولةً من الجمعية لترسيخ وعي جماهيري متميّز، ومقاومة السطوة الرقمية المساهمة في نشر القبح”، معبّراً عن شكره لكل من ساهم في الكتاب سالف الذكر، الذي قال إنه “يؤرخ للحظة فارقة في تاريخ الجمال”.

واختتم اللقاء، الذي نشطه طلبة علوم الإعلام والصحافة، بقراءات شعرية لمجموعة من شعراء جهة الشرق، من بينهم الزبير خياط وجمال أزراغيد والبتول محجوبي ومحمد ماني.

The post "مرافئ السندباد الأسمر" تنضح بالعرفان للشاعر الكبير محمد علي الرباوي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/zG4LKuR

يستعد “تكتل الهيدروجين الأخضر”، الذي يضم ممثلين عن القطاعين العمومي والخاص، لإطلاق خطة عمل تتضمن إجراء دراسة حول قطاع الهيدروجين الأخضر في المغرب بعد توجيهات الملك قبل أيام لبلورة “عرض المغرب” لتنمية سلسلة القيمة الخاصة بهذا المجال.

وعقد التكتل المسمى “Cluster Green G2″، أول أمس الخميس، اجتماعا في الرباط حضره ممثلو عدد من القطاعات الحكومية وممثلون عن القطاع الخاص من الشركات الصناعية، إضافة إلى معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة والوكالة المغربية للنجاعة الطاقية.

يتم إنتاج الهيدروجين الأخضر عن طريق التحليل الكهربائي باستخدام آلات تعمل على تحليل الماء إلى عنصري الهيدروجين والأكسجين، ويشترط أن تكون الكهرباء المستعملة في هذا التحليل ناتجة عن مصادر متجددة، أي طاقات الرياح أو الشمس.

ويمكن استغلال الهيدروجين في إنتاج الحرارة من خلال مزجه بغاز الميثان، كما يمكن استعماله في محركات السيارات، إما لإنتاج الكهرباء بواسطة بطارية أو إنتاج طاقة حرارية عبر احتراق الهيدروجين، كما يمكن استعمال هذا الغاز لإنتاج الكهرباء.

حول هذا الموضوع، قال بدر إيكن، نائب رئيس “تكتل الهيدروجين الأخضر”، إن المغرب يعتبر رائدا في قطاع الطاقات المتجددة ومن أول الدول في إفريقيا والمنطقة العربية التي تعتمد خارطة طريقة خاصة بالهيدروجين الأخضر.

وأشار إيكن، في ندوة صحافية، إلى أن اعتماد خطة عمل للهيدروجين الأخضر بالمغرب سيمكن من بروز قطاع تنافسي للهيدروجين ومشتقاته، حيث يتطلب العمل أولاً على خفض تكاليف سلسلة القيمة وخلق أقطاب للبحث والابتكار في المغرب وإقليميا.

وأبرز إيكن أن خطة العمل يجب أن تضع أيضا إجراءات لتنمية المنتوج المحلي الضروري لإرساء بنية تحتية للقطاع وإرساء مخطط مديري للبنيات التحتية وضمان التمويل الضروري، ثم الوصول إلى خلق الشروط الضرورية لتصدير منتجات الهيدروجين الأخضر.

كما تتضمن خطة العمل التي يقترحها التكتل إعداد مخطط لتخزين منتجات الهيدروجين، ثم التصدير نحو الخارج بعد تلبية الحاجيات الوطنية في ظل التحول العالمي المتجه لاعتماد طاقات نظيفة في الصناعة والنقل ومختلف القطاعات المستهلكة للطاقة بشكل أكبر.

وقال المسؤول ذاته إن تطوير سلسلة الهيدروجين الأخضر يواجه تحديات عديدة، من بينها إدماج الهيدروجين ضمن شبكة نقل الغاز الطبيعي في المغرب، وتطوير حلول من أجل إنتاج الهيدروجين الأخضر قريبا من نقط الاستهلاك، واعتماد إطار قانوني مناسب ومحفز.

وأعلن إيكن عن الشروع في إجراء دراسة حول القطاع الجديد بدعم من وكالة التعاون الدولي الألمانية، من أجل استكشاف إمكانيات القطاع من حيث الإنتاج والاستعمالات الممكنة، إضافة إلى تقدير الطلب المحلي في القطاع الصناعي، زيادة على الإمكانيات المطلوبة من حيث الكفاءات.

من جهته، أكد محمد يحيى زنيبر، رئيس “تجمع الهيدروجين الأخضر”، أن المغرب قادر على امتلاك منصة كيميائية حقيقية بفضل الهيدروجين باستهداف الوصول إلى تنمية صناعية، وأشار إلى أن مادة الميثانول، كمادة تستخرج من الهيدروجين الأخضر، ستمكن من إنشاء صناعة كيميائية شاملة لتصنيع المشتقات التي سيتم استخدامها في كل من الكيماويات النقية الدقيقة والمواد الكيميائية السلعية، مثل البلاستيك والبوليمرات.

وقال المدير العام بالنيابة بمعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة، سمير رشيدي، إن لقاء التجمع “يسعى لبحث آليات إنشاء سلسلة قيمة من خلال تصنيع الطاقات المتجددة في المغرب، وإنتاج المحلل الكهربائي، وإنتاج الأمونيا الخضراء والميثانول الأخضر، بالإضافة إلى استخدام الهيدروجين في إنتاج الحديد الأخضر”.

وكان الملك محمد السادس قد عقد، الأسبوع الماضي، جلسة عمل حول تطوير الطاقات المتجددة، دعا خلالها إلى ببلورة “عرض المغرب” عملي وتحفيزي في أقرب الآجال، يشمل مجموع سلسلة القيمة لقطاع الهيدروجين الأخضر بالمغرب، بالإضافة إلى الإطار التنظيمي والمؤسساتي، ومخطط للبنيات التحتية الضرورية.

The post "الهيدروجين الأخضر" يقدم خطة "عرض المغرب" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/XESud2G

أجمعت مداخلات فاعلين متعددي التخصصات، خلال ندوة وطنية استضافتها المكتبة الوطنية بالرباط، الجمعة، حول موضوع “مدونة الأسرة بين الدستور والمواثيق الدولية” على أهمية المقاربة الإجرائية الفعالة في حل إشكالات يطرحها تطبيق المدونة بشأن قضايا معروضة أمام المحاكم.

الندوة التي نظمتها جمعية “ملتقى الأسرة المغربية”، إغناءً لسيرورة النقاش العمومي الرامي إلى تجويد المدونة في أفق إصلاحها، الذي نادى به الجالس على عرش المملكة منتصف الصيف الماضي، تخللتها محاور للنقاش مهمة، ارتكز أبرزها على “مدونة الأسرة في ضوء العمل القضائي بين الأهداف المعلنة وإشكاليات التطبيق”، أدلى بها أنس سعدون، الدكتور في الحقوق والمتخصص في قانون الأسرة، بينما تحدّث القاضي الملحَق برئاسة النيابة العامة بالرباط، حسن إبراهيمي، في مداخلة له عن “دور محكمة النقض في تفعيل الاتفاقيات الدولية ذات الطابع الأسري– النقل الدولي غير المشروع للأطفال نموذجا”.

ولم تخْلُ فعاليات اللقاء، الذي سيّرته الرئيسة السابقة لقسم قضاء الأسرة بمحكمة الدار البيضاء زهور الحر، من الصوت الحقوقي الجمعوي من خلال مداخلة عائشة لخماس، المحامية بهيئة الدار البيضاء وعضو “اتحاد العمل النسائي”، التي أكدت على ضرورة مقاربة موضوع مدونة الأسرة عبر “سؤال المساواة والملاءمة”.

“تغيير شامل وجذري”

ونادت لخماس خلال مداخلتها بما وصفته “تغييرا شاملا وجذريا لمدونة الأسرة”، مؤكدة رفض الحركة النسائية المغربية لما أسمته “حلولا وتعديلات ترقيعية تطال بعض بنودها الخلافية”؛ قبل أن تستدرك واصفة مدونة الأسرة في صيغتها الحالية بـ”ثورة مجتمعية هادئة”.

واستنادا إلى ممارستها المهنية كمحامية، سردت المتحدثة ما قالت إنها إشكالات تطبيقية وإجرائية ومسطرية تمس جوهر روح المدونة كما أرادها المشرّع، موردة مثالا على ذلك “صعوبة إثبات الضرر على الزوجة، في بعض الحالات، حين طلبها الطلاق”.

كما لم تتوان لخماس عن توجيه نقد شديد اللهجة إلى بعض قرارات وأحكام محكمة النقض بخصوص “مسائل المتعة والنفقة والتعويض عن الضرر”، فضلا عن “قضايا يتداخل فيها إثبات النسب بإثبات البُنوّة”. وخلصت إلى “ضرورة توحيد المصطلحات بخصوص منطوق الأحكام في حالة الطلاق، وإحداث محاكم متخصصة في قضايا الأسرة بأطر قضائية مؤهلة في المجال بمرجعية حقوق الإنسان”.

نموذج “تدبير تشاركي” للأسرة

من جهته، سجل أنس سعدون، الدكتور الباحث في قانون الأسرة المغربي والمقارن، أن “مدونة الأسرة تعتبر نصا متقدما بالنظر إلى المكتسبات التي تضمنتها من قبيل إعادة تعريفها لعقد الزواج، وجعل الأسرة تحت الرعاية المشتركة للزوجين، وهو ما يعني الانتقال من النموذج التقليدي للأسرة القائم على قوامة الزوج، إلى نموذج حديث قائم على التدبير التشاركي”.

ولفت سعدون إلى “عدم احترام هذا المبدأ على مستوى بعض المضامين، من خلال إلقاء كل الالتزامات المالية على الزوج، مما ينعكس على منحه كل الصلاحيات المتعلقة بالتسيير” ، مضيفا أن “ذلك يظهر في المقتضيات المتعلقة بسلطة الزوج في اختيار مقر بيت الزوجية، وسلطته في القيام بالمهام المتعلقة بالنيابة القانونية على الأطفال، حيث تعتبر الأم مجرد نائب شرعي على سبيل الاحتياط”.

المتحدث ذاته أكد أن “آثار بعض المقتضيات التمييزية الواردة في مدونة الأسرة تنعكس على وضعية الأزواج والأطفال أيضا. وشرح ذلك بقوله إن “مسطرة التطليق للغياب لا تُقبل من طرف الزوج، رغم أن حالات غيبة الزوجات متواجدة على أرض الواقع، وكذا مسطرة التطليق للضرر، والحال أن الضرر يمكن أن يصدر من الزوجة”.

وخلص سعدون إلى أن “المقتضيات الحالية المنظمة للنسب تقيم تمييزا بين الجنسين وبين الأطفال بحسب الجهة التي تلجأ للاعتراف بالطفل، فالأب يجوز له ذلك دون إثبات الفراش، اعتمادا فقط على إقراره، بينما الأم تطالب بإثبات العلاقة الشرعية قبل إثبات الخبرة الجينية”، منبها إلى أن “الطرف المغيَّب في قضايا إثبات النسب يظل هو الطفل الذي يُحرم من حقه في معرفة والده البيولوجي”. ودعا في ختام مداخلته إلى الارتقاء بالخبرة الجينية لتصبح سببا للحوق النسب مثلها مثل الإقرار، خاصة أن حُجّيتها قاطعة”.

توصيات

“الارتقاء بتجربة أقسام قضاء الأسرة لتصبح محاكم أسرة متخصصة، مع مدّها بالموارد البشرية الكافية والمؤهلة”، كانت من أبرز التوصيات التي أجمع عليها المشاركون في الندوة. كما دعوا إلى “مراجعة منظومة التكوين في المعهد العالي للقضاء من خلال إدماج أوسع للاتفاقيات الدولية، وإحداث تكوين تخصصي في المادة الأسَرية على غرار التخصصات الإدارية والتجارية”.

كذلك أوصى المتدخلون بـ”الاهتمام بقضايا مغاربة المهجر، وإحداث غرفة للقانون الدولي الخاص على مستوى محكمة النقض، فضلا عن مأسسة الوساطة غير القضائية لحل النزاعات الأسرية، وتسريع وتيرة الرقمنة لتبسيط إجراءات التقاضي”.

The post حقوقيون يرفضون "تعديلات ترقيعية" لمدونة الأسرة وينادون بإحداث محاكم متخصصة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/WvRDJmF

تحت شعار “المرأة السجنية بين واقع الاعتقال ومتطلبات حماية المصلحة الفضلى للطفل المرفق”، نظمت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اليوم الجمعة بالسحن المحلي أيت ملول 2، اللقاء الوطني لفائدة النزيلات في دورته الرابعة، بحضور كل من المندوب العام محمد صالح التامك ووالي جهة سوس ماسة وعامل إنزكان أيت ملول ورئيس الجهة ورئيس المحكمة الابتدائية بإنزكان ووكيل الملك بها والقائد الجهوي للدرك ووالي أمن أكادير ومستشارة وزير العدل ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان والأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء وممثل عن مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وفعاليات حقوقية وجمعوية عديدة وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.

وقالت كوثر الرغاي، ضمن كلمة باسم المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إن اللقاء يأتي في سياق الاحتفال بالحملة الدولية 16 يوما من العمل لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وهي المناسبة التي كرستها المندوبية العامة في إطار مساعيها المتواصلة لتمكنين المرأة النزيلة من مواكبة مختلف التظاهرات والأنشطة الوطنية والدولية. كما تشكل هذه المناسبة فرصة لاستحضار فئة النزيلات المرفوقات واللائي تستوجب خصوصيتهم التعاطي مع وضعيتهن، في إطار ما يقتضيه ذلك من إعمال لمقاربة التمييز الإيجابي وتفريد معاملتهن ومعاملة أطفالهن.

“وعيا منها بأهمية تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة والتصدي لمختلف أنواع العنف والصور النمطية التي تنتقص من قيمة أدوارها، انخرطت المندوبية العامة في مختلف المخططات الوطنية ذات الصلة، إلى جانب باقي القطاعات الحكومية. كما أنها تولي أهمية خاصة للنزيلات بالمؤسسات السجنية على مستوى أنشطتها وبرامجها التعليمية وعلى مستوى التأطير في مجال المقاربة القائمة على النوع الاجتماعي، من خلال تكوين الموظفات في ميادين التعريف بالخصوصية النفسية والاجتماعية للمرأة النزيلة”، أورد المتحدثة.

أما بخصوص وضعية الأطفال أبناء النزيلات، فأشارت كوثر الرغاي إلى أنه “مما لا شك فيه أن المشرع حينما أحاط المرأة النزيلة بعناية خاصة، فإنه سعى كذلك إلى أن تشمل هذه العناية الطفل المرافق لها، وذلك ضمانا للحفاظ على مصلحته الفضلى ولتأمين استمرار روابط الأمومة؛ غير أن تحقيق هذا المبتغى فرض على المندوبية العامة تحديات من نوع خاص وبذل مجهودات إضافية، من خلال توفير فضاءات خاصة لفئة النزيلات ولأطفالهن تتوفر فيها مختلف الشروط التي تؤمن نشأة صحية وسليمة للأطفال”.

أما فاطمة بركان، مستشارة وزير العدل، فاعتبرت أن موضوع هذا اللقاء الوطني له راهنية وأهمية؛ “لأنه يلامس فئتين تسبغ عليهما الدولة جميل حمايتها”.

وتابعت، مستشارة وزير العدل قائلة إن “السجن لم يعد خاصا بالرجال، بل أصبح للمرأة، مع الأسف، نصيب في ذلك، إذ تحتضن السجون المغربية ما مجموعه 2898 سجينة إلى غاية متم شهر أكتوبر الماضي، بنسبة 2.44 في المائة من الساكنة السجنية البالغ عددها إلى نفس التاريخ 98277 نسمة، نسبة النساء بالسجون تدل على التطور الذي أصبح يشكله الإجرام النسوي في المجتمع المغربي”.

أما عن نوعية الجرائم التي تقترفها النساء في المغرب، فهي تتنوع، حسب فاطمة بركان، بين ما يمكن اعتباره أفعالا من أجل الدفاع عن النفس، خصوصا عندما يلجأ الرجل إلى وسائل عنيفة وقوية ضد المرأة، فتلجأ هي الأخرى إلى وسائل حادة من أجل الانتقام، خصوصا في حالات معاينة الخيانة وغيرها التي تخص الحياة الزوجية، بالإضافة إلى ارتكابهن لأفعال جرمية من أجل الحصول على مصالح مادية، إلى جانب خروج نساء وفتيات للعيش بمفردهن بحثا عن ظروف أفضل، كما تستعمل أخريات حيلا لارتكاب جرائمهن لكسب منافع مادية.

وبلغة الأرقام، وفقا لمستشارة وزير العدل، فقد “شملت المتابعات في جرائم المخدرات 3422 امرأة سنة 2020، فيما شكلت جرائم الضرب والجرح 791 متابعة في حق النساء، أما المس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات والجرائم المرتكبة باستعمال الوسائل المعلوماتية 81 متابعة برسم نفس السنة، مما نستنتج معه كون تطور الجريمة لامس إلى حد كبير العنصر النسوي الذي أصبح بدوره يواكب تطور الجريمة وتعدد سبلها”.

وعن التفاتة المشرع المغربي لفئة النساء السجينات، “فإن الفصل 32 من القانون الجنائي ينص على أن المرأة وإذا ثبت أنها حامل لأكثر من 6 أشهر فإنها لا تنفذ في حقها العقوبة إلا بعد وضعها بـ40 يوما، وإذا كانت معتقلة وقت صدور الحكم فإنها تنتفع بنظام الاعتقال الاحتياطي طوال الفترة اللازمة. وينص الفصل 33 من القانون ذاته على أنه إذا حكم على رجل وزوجته، ولو بسبب جرائم مختلفة، لا ينفذ في حقهما الحبس في آن واحد، مع مراعاة توفرهما على أبناء تحت كفالتهما، وغير ذلك من الإجراءات في سبيل إدماجهن بعد الإفراج”.

The post لقاء يلامس وضعية المرأة والطفل بالسجون appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/4vwGiTk

أبرز خطيب الهبيل، والي جهة بني ملال خنيفرة رئيس المجلس الإداري للوكالة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بتادلة، أن وضعية الإجهاد المائي الذي أصبحت تعرفها بلادنا نتيجة مرورها بمرحلة جفاف صعبة، هي الأكثر حدة، منذ حوالي أربعة عقود، تقتضي التحلي باليقظة والمسؤولية اللازمتين في التعامل مع إشكالية تدبير الموارد المائية.

واستحضر الوالي، في كلمته خلال اجتماع الدورة العادية الثانية للمجلس الإداري للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بتادلة، التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى اعتماد اختيارات مستدامة ومتكاملة، والتحلي بروح التضامن والفعالية والمسؤولية في الحرص على تسريع إنجاز المشاريع التي يتضمنها البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020 – 2027، والقطع مع كل أشكال التبذير والاستغلال العشوائي وغير المسؤول للماء.

ودعا خطيب الهبيل الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بتادلة إلى تكثيف الجهود للرفع من مردودية الشبكات، من خلال الحرص على تقليص التدخل لحل المشاكل المرتبطة بإصلاح التسربات التي تتسبب في ضياع كميات كبيرة من المياه المعالجة والصالحة للشرب التي تكلف الوكالة مبالغ مالية مهمة وتتسبب في تكرار الانقطاعات وفي عدم الحفاظ على قوة الصبيب.

وشدد والي جهة بني ملال خنيفرة على تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المتعلقة بالتطهير السائل ومعالجة المياه العادمة لإعادة استغلالها في مجالات ما زالت تُستهلك فيها كميات من الماء الصالح للشرب.

من جهتها، تطرقت حنان أبو الفتح، المديرة العامة للوكالة، في عرض لها، إلى محاور عديدة همت بالخصوص منجزات ومؤشرات الوكالة برسم سنة 2022، وتقديم ودراسة مشروع ميزانية الوكالة لسنة 2023 لقطاعي توزيع الماء والتطهير السائل وكذا برنامج الأشغال متعدد السنوات للفترة الممتدة من 2023 إلى 2027. كما تمت مناقشة مجموعة من القضايا المتعلقة بتدبير الوكالة وبالمشاريع الاستثمارية المخصصة لقطاعي الماء الصالح للشرب وشبكة التطهير بمجالات تدخل الوكالة.

وصادق المجلس الإداري للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بتادلة بالإجماع على محضر الاجتماع السابق للمجلس، وعلى مشروع ميزانية الوكالة لسنة 2023 لقطاعي توزيع الماء والتطهير السائل وكذا المخطط التنموي لسنوات 2023-2027، بالإضافة إلى مصادقته على القانون التأطيري للوكالة برسم سنة 2023.

يشار إلى أن هذا الاجتماع، الذي ترأسه والي جهة بني ملال خنيفرة، حضره كل من عامل إقليم الفقيه بن صالح وممثلي وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية والمديرة العامة للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء وكافة أعضاء المجلس الإداري للوكالة.

The post والي بني ملال ينادي بترشيد الموارد المائية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/kaqBoG7