يرتقب أن تشرع وزارة الداخلية، بمعية شركائها الوزاريين والترابيين، في إحداث جيل جديد من المحطات الطرقية بالمملكة المغربية قصد إنهاء الفوضى التي ترافق هذه المنشآت العمومية الحالية، بعد النجاح الذي لقيته محطات طنجة وشفشاون والرباط.
وتحولت مجموعة من المحطات الطرقية لنقل المسافرين إلى “بؤر سوداء” تؤرق الساكنة المحيطة بها بسبب تجمع المتشردين والمتسولين والمهاجرين غير النظاميين بجنباتها، فضلا عن تزايد شكاوى المسافرين بخصوص “مضايقات” ما يسمى بـ”الكورتية” أثناء الولوج إلى المحطة.
وأوضحت وزارة الداخلية، في جواب عن سؤال كتابي تقدم به البرلماني عبد النبي عيدودي، أنها عملت على وضع برنامج استراتيجي يهم في مرحلته الأولى تسع محطات طرقية للمسافرين من الجيل الجديد، وذلك بتشاور مع السلطات الإقليمية.
وأشارت الوثيقة إلى أن أشغال تلك المحطات انتهت بكل من طنجة والرباط ومراكش وتازة والعرائش وتزنيت ووزان والمضيق والفنيدق والرشيدية، من أجل تقديم الدعم القانوني لتدبير هذه المرافق بطريقة احترافية.
وبعد إنشاء منشآت طرقية عصرية بكل من الرباط وطنجة، دعا مهنيو النقل الطرقي إلى تعميم هاتين التجربتين الناجحتين على كل المدن المغربية بهدف تأمين سلامة المسافرين من جهة، وضمان راحة سائقي الحافلات من جهة ثانية.
في هذا الصدد، سجلت وزارة الداخلية اختلالات عدة بالمحطات الطرقية الحالية، حيث تفتقد إلى التجهيزات الضرورية، وكذا ضعف المراقبة وعدم توفير شروط السلامة، بالإضافة إلى الكثير من المعيقات على المستوى المؤسساتي والقانوني والتنظيمي.
وبالتالي، أكدت الوزارة أن الدراسة التي قامت بها في وقت سابق دفعتها إلى إبرام اتفاقية إطار سنة 2019 مع وزارات الاقتصاد والمالية والإصلاح الإداري والتجهيز والنقل واللوجستيك والماء والشركة الوطنية للنقل واللوجستيك، بهدف تحسين الخدمات التي يقدمها مرفق النقل العمومي للمحطات الطرقية للمسافرين لفائدة المرتفقين.
تبعا لذلك، رصدت وزارة الداخلية، من خلال المديرية العامة للجماعات الترابية، دعما ماليا ناهز 44.15 مليون درهم من أجل تمويل كل من مكتب الدراسات المكلف بالمواكبة القانونية، وأيضا التجهيزات الهيكلية والمعدات اللوجستيكية وأشغال التهيئة، إضافة إلى تمويل النظام المعلوماتي المتعلق بالمحطات.
كما لفت جواب المؤسسة الوزارية سالفة الذكر على السؤال البرلماني إلى اشتغالها على المرحلة الثانية من برنامج مواكبة المحطات الطرقية العصرية، حيث سيشمل كلا من الجديدة وتطوان وجرادة وخنيفرة والناظور وبركان.
وبالنسبة إلى مصطفى شعون، الكاتب العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، فإن “مهنيي نقل المسافرين لطالما دعوا وزارة الداخلية، بمعية وزارة النقل والمجالس المنتخبة، إلى إنشاء جيل جديد من المحطات الطرقية قصد إنهاء الفوضى الحالية بهذه المرافق العمومية”.
وقال شعون، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “المغرب يتوفر على محطات طرقية عصرية يحق لنا الافتخار بها، لكن ما تزال أغلب المرافق الطرقية لنقل المسافرين في وضعية كارثية، لا سيما محطة أولاد زيان بالدار البيضاء التي أصبحت وصمة عار في جبين المسؤولين”.
وأضاف النقابي ذاته أن “المرافق الجديدة ينبغي أن توفر فضاءات مريحة لسائقي حافلات نقل المسافرين، وهو ما تم إغفاله في المنشآت العصرية بكل من الرباط وطنجة، لأن السائق المهني يجب أن يستريح في فضاء معزول عن المسافرين قبل الانطلاق في رحلته الجديدة”.
وواصل بأن “المحطات الطرقية لنقل المسافرين يفترض كذلك أن تتوفر على مكتب خاص بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بغاية تحسيس السائقين طيلة اليوم بأهمية احترام قوانين السير، إلى جانب بقية الفضاءات الأخرى المهمة بالنسبة إلى المسافرين”.
The post السلطات المغربية تشرع في إحداث جيل جديد من المحطات الطرقية بالمملكة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/eRiMCxj
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire