حقوقيون: "مالية 2023" لا تواكب التطلعات

قالت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب إن مشروع قانون المالية 2023، “لا يرقى إلى تطلعات النساء ومختلف الفئات الاجتماعية، وخاصة منها تلك التي عانت الأمرين من تداعيات جائحة كوفيد-19، وما ترتب عن ذلك من ركود اقتصادي انعكس سلبا على الأوضاع الاجتماعية للطبقات الاجتماعية الأكثر فقرا؛ حيث ارتفعت الفوارق الاجتماعية من 38,5 في المائة إلى 40,3 في المائة على الصعيد الوطني، حسب المندوبية السامية للتخطيط”.

وأضافت الجمعية ذاتها، ضمن بلاغ لها، أن “ما زاد في تأزيم الوضع، أنه لم تكد الدورة الاقتصادية تعود إلى حالتها الطبيعية تدريجيا، حتى اندلعت أحداث دولية كان لها عظيم الأثر على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وأضاف الوضع المناخي وقلة التساقطات المطرية أزمات أخرى”.

وتابع المصدر نفسه: “أمام تردي الأوضاع الاقتصادية، ترقبت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن تعمل الحكومة على وضع حلول استعجالية كفيلة بتحسين الأوضاع الاجتماعية للنساء والفتيات وللفقراء، من خلال وضع استراتيجية شمولية دامجة وبرامج قطاعية طموحة، وإعداد ميزانيات سنوية قادرة على الاستجابة لمختلف التطلعات”.

وشددت الجمعية على أن المشروع “لم يتضمن من التوجيهات ما يُمكن أن يُساهم في حل الإشكالات الكبرى التي تعيشها البلاد، خاصة التي تعاني منها النساء، والتي برزت في جميع التقارير الرسمية وتقارير الجمعيات النسائية، وتحديات تطبيق النموذج التنموي الجديد، ومستلزمات إطلاق الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي تهم التربية والتكوين، والصحة، والشغل، وترسيخ ورش تعميم الحماية الاجتماعية لمختلف الفئات المتضررة”.

واعتبرت أن “أية إصلاحات لا تراعي مكانة النساء سيكون مصيرها الفشل حتما؛ إذ لا تنمية ولا ديمقراطية بدون مشاركة حقيقية للنساء في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والبيئية”.

وطالبت بـ”الدفاع عن كل المكتسبات الإيجابية والمتقدمة التي جاء بها دستور 2011، وعلى رأسها كل مبادئ المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة، وإرساء دعائم مجتمع متضامن”، و”حق الجميع في التمتع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، ومقومات العيش الكريم”، و”مبدأي المساواة والمناصفة”.

كما شددت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب على ضرورة “الدفاع عن توسيع هامش ممارسة الحريات والحقوق الأساسية الواردة بالباب الأول من الدستور، وفي مختلف فصوله، واعتبار حقوق الإنسان للنساء في شموليتها عاملا أساسيا في التنمية السياسية لبلادنا”، ناهيك عن وجوب “الحرص على جعل الحقوق الإنسانية للنساء رافعة جوهرية للتقدم والتنمية المستدامة، وذلك بتمكين النساء من حقوقهن على كل المستويات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، من خلال إصلاحات تشريعية على مستوى كل النصوص التمييزية، وعلى رأسها كل من القانون الجنائي ومدونة الأسرة، مع اعتماد سياسات عمومية تُراعي هذا التوجه”.

The post حقوقيون: "مالية 2023" لا تواكب التطلعات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/FGLf6xW

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire