آخذة في الاعتبار انخفاضَ القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 15.8 في المائة، حسب التغير السنوي، مقابل ترجيحات بارتفاع الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 3.3 في المائة، ذهبت توقعات فصلية رسمية إلى أن الاقتصاد المغربي سيسجل نموا بنسبة 1.4 في المائة خلال الفصل الرابع والأخير من العام الجاري 2022.
وفي قراءتها الفصلية ضمن “موجز الظرفية الاقتصادية” الذي سلط الضوء على أبرز المؤشرات الاقتصادية برسم الفصليْن الثالث والرابع، كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن توقعات “متفائلة”، على العموم، بخصوص الفصل الرابع؛ رغم رصدها ما وصفته بـ”تباطؤ الاقتصاد العالمي” نتيجة “استمرار تراكم آثار صدمات الحرب الأوكرانية وانتشار ضغوط ارتفاع معدلات التضخم، بالإضافة إلى التشديد العام للشروط المالية والنقدية”.
وسجل موجز الظرفية أنه “من المنتظر أن يستمر تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي” خلال الفصل الثالث من السنة الحالية، مع توقعات بتحقيقه “زيادة محدودة تقدر بـ3 في المائة نهاية السنة الجارية”، تبعاً لتوقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE)، عوض زائد 5.8 في المائة خلال 2021.
معدل التضخم
لفتت “HCP” انتباه الفاعلين الاقتصاديين والحكومة بالمغرب إلى كون معدلات التضخم العالمي ستحافظ على مستوياتها المرتفعة في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.
وفي وقت سيشهد إنتاج المقاولات، على العموم، تباطؤا “بسبب ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء”؛ توقعت المعطيات ذاتها، التي اطلعت عليها هسبريس، أن تعرف تكلفة الاقتراض ارتفاعا، مع ازدياد تقييد الطلب في ظل التطورات التي تلَت رفع أسعار الفائدة التوجيهية للبنوك المركزية.
تراجع الطلب الخارجي
بدوره، يُرتقب، حسب الموجز الاقتصادي الفصلي لمندوبية التخطيط، أن يستمر تباطؤ الطلب الخارجي الموجَّه نحو المغرب في منحاه التراجعي؛ ليصل نموه نهاية هذه السنة إلى زائد 4 في المائة، عوضاً عن 9.6+ في المائة المسجلة السنة المنصرمة.
وتبعا لذلك، تردف المندوبية بأن “مساهمة الطلب الخارجي الصافي في النمو الاقتصادي ستظل سلبية”، مقدرة أن تبلغ “ناقص نقطة واحدة خلال الفصل الأخير من 2022”.
في المقابل، “سيحافظ الطلب الداخلي على دعمه للنمو الاقتصادي، مدفوعاً بارتفاع النفقات العمومية”، تورد مضامين موجز الظرفية الاقتصادية، قبل أن تتوقع استمرار “التطور الإيجابي لاستهلاك الأسر” خلال الفصل الرابع من 2022 بمعدل 2.6+ في المائة، في أعقاب تباطؤ طفيف لأسعار الاستهلاك.
بينما يرجح أن تنخفض نفقات الاستثمار مقارنة بالفصل الثالث من 2022، بالموازاة مع “تشديد الظروف المالية وترجيح حدوث تحول في الظرفية الاقتصادية العالمية”، وفق تقديرات المصدر ذاته.
وتتوقع المعطيات التي جمعتها مندوبية التخطيط إلى حدود شتنبر الماضي أن تُحقق القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية زيادة بنسبة 3.3 في المائة، حسب التغير السنوي؛ إذ سيواصل القطاع الثالثي (تجارة وخدمات) نموّه الإيجابي، مساهماً بـ2.6+ نقط في النمو الاقتصادي الإجمالي. كما يتوقع أن تشهد القيمة المضافة للقطاع الثانوي (الصناعات) زيادة بنسبة 0.7% مع “استمرار نمو أنشطة الصناعة التحويلية، وتقلص انخفاض أنشطة الصناعة الاستخراجية”.
انعكاسات أسعار الفائدة
خلصت توقعات الفصل الرابع، حسب ما أفادت به HCP، إلى أنه “من المنتظر أن يتم تعديل أسعار الفائدة ما بين البنوك مع السعر الرئيسي، مسجلة زيادة في متوسط مستواها بمقدار 7 نقاط، حسب التغير السنوي”.
وكان بنك المغرب قام برفع سعر الفائدة التوجيهي بمقدار 50 نقطة أساس إلى %2، بنهاية شتنبر 2022، في ثالث اجتماع فصلي لمجلس البنك المركزي المغربي.
هذا بينما ستشهد أسعار فائدة سندات الخزينة، لسنة واحدة، تزايدا يقدر بـ37 نقطة أساس خلال الفترة ذاتها؛ مقابل ترجيحات بتراجع أسعار الفائدة الائتمانية بمقدار 24 نقطة أساس في المتوسط.
وفي ما يخص سعر صرف الدرهم مقابل الدولار الأمريكي، في سوق الصرف الوطني، توقعت المؤسسة الإحصائية الرسمية الوطنية انخفاضا بنسبة 15.3 في المائة، مقابل توقعات بارتفاع الدرهم بنسبة 0.8 في المائة أمام العملة الأوروبية (اليورو).
The post هذه توقعات "مندوبية التخطيط" للدينامية الاقتصادية في آخر السنة الجارية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/H0s2qa1
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire