هي سليلة عائلة فنية أغنت خزانة الكوميديا المغربية لعقود من الزمن، صنعت اسما أدخل الفرجة والمتعة على المشاهدين بأدوار ظلت راسخة في الذاكرة، بصمت من خلالها على مسار حافل بالنجاح والإبداع.
في الحوار التالي مع هسبريس، تتحدث حنان الفاضيلي، نجمة الكوميديا المغربية، عن تفاصيل أعمالها الجديدة، وأزمة وفاة والدها عزيز الفاضلي، وتعلق على مواضيع أخرى.

حدثينا عن سلسلة “حياة في ستوريات”
الفكرة راودتني من التعاليق؛ لأن الناس يطالبونني دائما بتقديم أعمال خاصة على منصة “انستغرام”. فكرت في الموضوع بعد رؤية الغزو الذي أصبحت تقوم به “الستوريات” بشكل يومي في حياتنا، منها ما هو مفيد وما هو تافه، لذلك رغبت بأن أسلط الضوء على بعض الأشياء التي أصبحت تدخل إلى مجتمعنا المغربي وبيوتنا، والتي صراحة لست الوحيدة التي لا أتفق معها، بل العديد من الناس.
الإنسان حر فيما يقوم به، لكن تبقى مسألة أنه يجب احترام مبادئنا وقيمنا وأخلاقنا؛ فأنا لا أقصد أحدا وأتكلم بصفة عامة، لكن يجب التحلي بالعفة والاحترام ولا يجب القيام بأي شيء بهدف المال. لذلك، أطلب من الناس اختيار المحتوى الذي يقدمونه؛ لأن هناك جيلا ناشئا يجب أن نعده للحياة التي أصبحت غير سهلة، ومجتمعنا لا يستحق ما يقع الآن.
ما جديد عروضك المسرحية؟
أنا بصدد الكتابة والتحضير للعودة إلى خشبة المسرح التي ستصادف ثلاثين سنة من حياتي الفنية. ولهذا، لدي فكرة استرجاع شخصيات جسدتها في السابق وحققت تفاعلا كبيرا وظلت راسخة في مسيرتي منذ البداية، ستكون بمثابة عيد ميلاد على خشبة المسرح مع الجمهور.

هل يمكن أن نرى شخصية “سوبر حادة” بنفس جديد؟
لمَ لا، فشخصية “سوبر حادة” هاجمها بعض الصحافيين في الماضي، أي قبل سنوات، قبل مشاهدتها، وكنا نشتغل من خلالها بتقنيات بسيطة، لكن حاولنا إخراج شخصية منها راسخة في عقول المشاهدين. الفكرة كانت لأخي عادل الفاضيلي من خلال برنامج “في انتظار أكسيون”، واليوم في ظل الإمكانيات الكبيرة والمؤهلات الحديثة المتوفرة لم لا نرجع “سوير حادة” بصيغة جديدة ونفس آخر وتصور مختلف.
كيف تكون ردة فعلك عندما تشاهدين كوميديين شباب يقلدون أدوارك؟
أكون جد سعيدة عندما أرى بعض الشباب يأخذون أفكار الشخصيات ويجسدونها؛ لأن هذا يدل على أن الأعمال سايرت الأجيال، لكن ما أطلبه منهم، وهذا في صالحهم، هو أن يستقلوا بشخصياتهم لكي يتمكنوا من إبراز ذواتهم وتكون لهم أسماء تعيش على مدار السنوات. أما تقليدهم لأعمالي وشخصيتي فيجعلني أفرح أكثر، ومن هذا المنبر أشكرهم.
كيف استطعت التغلب على أزمة وفاة والدك؟
لم أتخط أزمة وفاة والدي؛ لأنني ما زلت أعيش فيها، ولكن أشكر الله على نعمة النسيان، أنا لن أنساه أبدا ولكنها نعمة الصبر، ولأن الله قوى قلبي بالإيمان وجعلني أستمر من أجل أطفالي الذين هم في حاجة لي، ومن أجل جمهوري الذي يحبني، ومن أجل أمي وإخواني. لذلك، أنا مجبرة على الاستمرار، إضافة إلى أن والدي لن يرغب في أن يراني منهزمة؛ لأنه كان إنسانا بعزيمة وقوة وإرادة وشجاعة، وكان دائما سندي عندما كنت أمر بفترات الإحباط.
لذلك، أنا اليوم أحاول استرجاع نصائحه وكلامه الكثير الذي تشبعت به وبفضله وفضل الله سأستمر، رحمه الله ورحم جميع المسلمين وجميع إخواننا الفنانين، من بينهم نور الدين بكر وخديجة البيضاوية.

ما جديدك على مستوى التلفزيون؟
هناك اقتراحات عديدة. نحن حاليا ندرس الأفكار والشخصيات الجديدة التي أتمنى أن تعجب المتلقي، لكن لن أستطيع الحديث عنها بشكل معمق إلى حين الوقت المناسب.
ما تعليقك على التفاهة التي أصبحت تروج على منصات التواصل؟
الحرية عندما تضر الطرف الآخر يصبح هناك مشكل، خصوصا عندما تمس الجيل الناشئ؛ فهنا مشكل كبير. لذلك، أظن أن الرسالة وصلت ويجب أن نراعي الناس؛ لأن الشباب الذين يشاهدون صناع المحتوى يتخذونهم قدوة وتبدأ المقارنات، وهذا ما يجعلنا اليوم أمام خطورة كبيرة جدا.
هل يمكن أن تدخلي عالم يوتيوب؟
أظن اليوم أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مهمة بالنسبة للفنان؛ لأنه يستطيع عبرها الترويج لأعماله والتواصل مع الجمهور. فمثلا، شخصية “حياة في الستوريات” جعلتني أسترجع قوتي من خلال التعاليق، فبين الفينة والأخرى سأطل على الجمهور من خلال هذه الشخصية وأكون دائما سعيدة بقراءة تفاعل الناس، لكن تخصصي الدائم إما على خشبة المسرح أو شاشة التلفزيون.
The post حنان الفاضيلي: تمكنت من استرداد القوة بالتواجد في مواقع التواصل الاجتماعي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/vDB1dc9
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire