خبراء يقاربون أدوار المقاولات والشركات في بلوغ أهداف التنمية المستدامة

نظم معهد صندوق الإيداع والتدبير، الثلاثاء، ندوة رقمية حول “التنمية المستدامة”، بحضور عدد من الخبراء المتخصصين الذين طرحوا سبل وأسس تحقيق هذا الهدف.

وطرح الخبراء المشاركون في الندوة أهمية انخراط المغرب في قطار التنمية المستدامة، حيث أدرج ذلك ضمن أولوياته الوطنية، كما عبر على انخراطه في الالتزام بالجهود الدولية من خلال تنظيم “COP22” في 2016 في مراكش.

وحاول المشاركون في هذه الندوة عبر الإنترنت الإجابة عن “كيفية جعل التنمية المستدامة حقيقة واقعية، وكيف نتجنب هدر الموارد مع تحمل المسؤولية الاجتماعية للشركات؟ وما خارطة الطريق لمواءمة التمويل والاستدامة؟”.

ورأى المشاركون في هذا اللقاء الافتراضي أن “هناك استراتيجية وطنية للتنمية المستدامة من أجل تسريع الانتقال نحو الطاقة الخضراء، وتنفيذ أساسيات الاقتصاد الأخضر والشامل في المغرب بحلول عام 2030”.

وقالت منال العبوبي، باحثة مشاركة في الإيكونوميا، عن جامعة محمد الخامس، إن “مسألة التنمية المستدامة مفهوم قديم جدًا ولكنه أيضا مفرط الاستخدام؛ لأنه يضم العديد من التشعبات حول مفاهيم أخرى مختلفة مرتبطة بالبيئة والمستقبل والمقاولة”.

وشددت في حديثها على أن “التنمية المستدامة هي التي تلبي احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتهم”، مضيفة أنها تفترض نمطا من التنظيم يعتمد على ثلاثة عناصر أساسية، هي الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية واحترام البيئة”.

واعتبرت أن “كل نشاط للمقاولة أو شركة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار هذه العناصر الثلاثة”، مبرزة أن “التنمية المستدامة هي مقاربة شاملة تمس بالأساس نشاط المقاولة، من خلال خلق موارد بشرية قادرة على احترام البيئة”.

من جانبها، قالت ماتيلد دوفور، رئيسة أبحاث التنمية المستدامة في “ميروفا”، إن “المقاولة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار كل المخاطر التي لها علاقة بالبيئة وتضر بمستقبل الأجيال المقبلة”، مبرزة أنه “خلال 2015 تم الاتفاق على احترام بنود باريس التي ترتبط بالتغيرات المناخية الطارئة”.

واعتبرت دوفور أن ذلك ليس مسؤولية دولة، بل إن كل النشطاء الاقتصاديين والفاعلين المدنيين يجب أن يساهموا في خلق مناخ سليم يراعي الالتزامات الدولية بشأن التغير المناخي، داعية إلى الانفتاح على المدرسة والتعليم الأولي لتحقيق التوازن المطلوب.

داميان نيفزيت، مدير المشروع الاستراتيجي في صندوق الإيداع الفرنسي، قال إن هناك حاجة ضرورية لجعل أهداف التنمية المستدامة في قلب المقاولة والشركات، مبرزا أن “هناك حاجة إلى قادة قادرين على تلبية حاجات المقاولات والشركات في مجال الحفاظ على البيئة”.

وأورد أن هناك شركات عديدة في فرنسا التزمت بمقررات اتفاق باريس الموقع في عام 2015، معتبرا أن “المقاولات يجب عليها خلق ثقافة داخلية خاصة بها في تدبير قضايا البيئة والتحول المناخي”.

من جانبه، قال عدنان شكلي، مدير الاستراتيجيات والبرامج في صندوق الإيداع والتدبير، إن المغرب منخرط في المسلسل الدولي في ما يخص التنمية المستدامة، حيث سبق أن احتضن المؤتمر الدولي في مراكش، كما أن هناك نموذجا تنمويا جديدا يأخذ بعين الاعتبار هذه المسألة.

وأضاف عدنان أن “صندوق الإيداع والتدبير يأخذ هذه المسألة بحساسية وحزم كبيرين، ونحاول أن نخلق أفكارا إبداعية جديدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

The post خبراء يقاربون أدوار المقاولات والشركات في بلوغ أهداف التنمية المستدامة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/7EGYtiV

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire