تتعرض جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ لانتقادات من طرف عدد من الأسر بداعي أنها لا تقوم بالدور المنوط بها من أجل الدفاع عن حقوق التلاميذ، خاصة في ظل المشاكل التي تتخبط فيها المدرسة العمومية، والتي استفحلت خلال الموسم الدراسي الجاري بسبب نقص المقررات الدراسية وارتفاع أسعار اللوازم المدرسية.
ويصبّ أغلب المؤاخذات على جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ في انتقاد ضعف أدائها، واستئثار رؤسائها وأعضائها بمناصبهم، إلى درجة تشبيههم بالسياسيين الذين يتشبثون بمناصبهم ويرفضون التنحي لفسح المجال للآخرين للوصول إلى هذه المناصب التي يديرونها.
ومقابل الانتقادات التي توجهها الأسر إلى جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، دعا نور الدين عكوري، رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، الآباء والأمهات والأولياء إلى الانخراط في هذه الجمعيات، وحضور جموعها العامة، من أجل متابعة العمل الذي تقوم به المكاتب المنتخبة عن قرب.
عكوري صرح لهسبريس بأن “الحضور القوي لأمهات وآباء وأولياء التلاميذ داخل الجمعيات، هو السبيل الوحيد لتقوية عملها، من خلال مطالبة المكتب المنتخب بتقديم برنامج عمله، ومراقبة تفعيله”، مضيفا أنه في حال عدم اشتغال مكتب الجمعية المنتخب على النحو المطلوب، يحق للمنخرطين أن ينتخبوا مكتبا جديدا.
معطى ضعف الانخراط في جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، عدّه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي من بين الإكراهات الكبرى التي تواجه الجمعيات المذكورة، إضافة إلى محدودية انخراط الأسر في الحياة المدرسية بشكل عام، وضعف التعاون بين المدرسين وبين آباء وأمهات وأولياء التلاميذ على وجه الخصوص.
وأكد التقرير الصادر عن المجلس سنة 2019، بعنوان “جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ: شريك أساس في تحقيق مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء”، “عزوف أولياء أسر التلميذات والتلاميذ عن حضور الجموع العامة لهذه الجمعيات، وعن المشاركة في أنشطتها، مما يؤدي إلى انعقاد هذه الجموع بمن حضر، وبأعداد قليلة في كثير من الأحيان”.
من جهته، أكد نور الدين عكوري أن أي ضعف في عمل جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ يتحمله المنخرطون فيها، باعتبار أنهم هم الذين انتخبوا المكتب المسيّر لها ومَن يتعين عليهم مراقبة عمل المكتب ومحاسبته، مشيرا إلى أن الأمهات والآباء والأولياء غير المنخرطين في الجمعيات لا حق لهم في محاسبتها.
وبخصوص الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، قال عكوري: “نحن متواجدون دائما على الساحة، وندافع عن حقوق التلاميذ، ونُوصل رأي الأسر إلى جميع المسؤولين المعنيين”.
وأرجع تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي عزوف آباء وأمهات وأولياء التلاميذ عن حضور الجموع العامة للجمعيات، وعن المشاركة في أنشطتها، إلى جملة من العوامل، أبرزها “عدم الوعي بأهمية هذه الجمعيات، والاعتقاد بأنها داخلية تخص أسرة التعليم وحدها، أو أنها تخص التلميذات والتلاميذ وليس أولياء أسرهم، وأن الدعوة إلى حضور جموعها العامة وأنشطها، إنما يكون الغرض منها جمع المساهمات المالية”.
وبحسب المصدر نفسه، فإن نسبة الانخراط في جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ لا تتعدى 31.3 في المئة، بينما تنخفض نسبة المشاركة في أنشطتها إلى 25.3 في المئة من بين المنخرطين، ويرجع سبب هذا العزوف، بحسب 42.8 في المائة من المستجوبين، إلى “عدم جدوى هذه الجمعيات”، بينما لا تتعدى نسبة الذين يروْن أنها ذات جدوى 12.8 في المئة.
وبخصوص هيمنة مسيّري جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ على مناصب المسؤولية لسنوات، ووجود رؤساء ليس لديهم أبناء متمدرسون، قال نور الدين عكوري إن وزارة التربية الوطنية حسمت هذا الموضوع بمرسوم وزاري نصّ على أن رئيس الجمعية، سواء كان أبا أو أما أو وليّا، يلزم أن يكون لديه ابن متمدرس.
The post انتقادات تطال جمعيات آباء التلاميذ.. والفدرالية تدعو إلى "الانخراط الفعال" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/lQjApts
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire