"الاشتراكي الموحد" يلامس سبل انتقال المغرب إلى مجتمع المعرفة والعدالة

قال محمد العوني، عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، إن قضية المعرفة تعد من القضايا المركزية للحزب، كمكوِّن من مكونات اليسار؛ “لأن المعرفة مرتبطة بالديمقراطية”.

وأوضح العوني، في ندوة نظمها الحزب الاشتراكي الموحد حول موضوع “كيف ننتقل بالمغرب إلى مجتمع المعرفة؟”، مساء السبت بالرباط، أن مجتمع المعرفة يتيح لأفراده حرية امتلاك المعلومات ونقلها وبثها وتبادلها، عن طريق التقنيات الحاسوبية والمعلوماتية والفضائية المتعددة، ويحسن حياة الأفراد وتقديم الخدمات له.

وأضاف رئيس منظمة الحريات والإعلام – حاتم أن مجتمع المعرفة هو مدخل لمجتمع العدالة، ومدخل لمجتمع التضامن وللتوازن بين صلاحيات الدولة وأولويات المجتمع، لافتا إلى أن القليل من البلدان هي التي تمكنت من ولوج مجتمع المعرفة.

وعرّف مصطفى بوعزيز، أستاذ التعليم العالي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الحسن الثاني عين الشق، بالدار البيضاء، المعرفة بأنها ثمرة للعلم زائد الثقافة، موضحا أن مجتمع المعرفة يمتاز بمركزية العلم ومركزية المواطنة؛ ما يعطي التمييز بين المجتمعات البشرية.

وسجل بوعزيز أن الانتقال إلى مجتمع المعرفة يقتضي إقرار مركزية العلم والمواطنة، عبر تغيير القيم السائدة في المجتمع؛ كالنزوح نحو الرأي الواحد، والاحتراز من الاختلاف، وتبديد الزمن، وتبذير المال العام، وسيادة العلاقة النفعية، وتهميش الأقليات، وزيادة هامش المقدس…

وعرّف بوعزيز المواطنة بأنها ممارسة جماعية تشرعن للمساواة بين أفراد ومكونات المجتمع؛ عبر التساوي أمام القانون، واحترام الاختلاف، والتمييز بين الفضاء العام والفضاء الخاص، في إطار يجعل حرية التصرف والفعل مقرونة بالمسؤولية، مبرزا أن المواطنة هي ركن من أركان الحداثة في منطوقها الكوني.

من جانبه، استهل نبيل السريفي، أستاذ هندسة نظام الاتصالات في جامعة ابن طفيل القنيطرة، مداخلته بطرح سؤال حول مدى قدرة الدول “المتخلفة” على اللحاق بمجتمع المعرفة، علما أنها لم تمر من المرحلة الصناعية، بخلاف الدول المتقدمة.

وخلُص السريفي إلى أن هناك إمكانية أمام المغرب للالتحاق بمجتمع المعرفة بشرط توفر الإرادة السياسية، موضحا أن “الانخراط في مجتمع المعرفة ليس مسألة إمكانيات تقنية فقط، بل مسألة إرادة سياسية أولا”.

وشدد المتحدث ذاته على أن هذا الانخراط لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الإصلاح السياسي المفضي إلى تحصين مجال الحريات وتعزيز الديمقراطية، ومحاربة الفقر والتهميش، مضيفا: “لا يمكن لبلد فيه الفقر والتهميش أن ينجح في الانخراط في مجتمع المعرفة”.

وتوقف أستاذ هندسة نظام الاتصالات في جامعة ابن طفيل القنيطرة عند الأسباب التي تعيق انخراط المغرب في مجتمع المعرفة، محددا إياها في “قمع الحرية، وأزمة التعليم، وهجرة الأدمغة، والفقر والتهميش والاستبداد”، مبرزا أنه “لا يمكن الولوج إلى مجتمع المعرفة في بيئة سياسية فيها استبداد وقمع للحريات”.

The post "الاشتراكي الموحد" يلامس سبل انتقال المغرب إلى مجتمع المعرفة والعدالة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/q49lEiJ

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire