ماذا تستفيد أوروبا من العلاقات مع الجوار الشرقي والمغاربي والعربي؟

شرح لمنطلق التقارب الأوروبي مع دول الجوار، وعدم اقتصاره على المجال الاقتصادي، شهدته جامعة أوروبا (College of Europe)، الجمعة، بمدينة بروج البلجيكية.

ووضع العرض بداية هذه السياسة التي تستهدف البلدان المحاذية للاتحاد الأوروبي أو القريبة منه، مثل المغرب، بعد خروج نصف القارة الأوروبية من التبعية للاتحاد السوفياتي، عقب تفككه الذي انتهى بسقوطه الرسمي سنة 1991.

سياسة الجوار هذه كان مقصدها الأول “خلق أصدقاء” من المحيط الأوروبي؛ يساعدون في “جهود -تنزيل تصور- أوروبا أوسع”، لا تقتصر على الدول المعتبرة جزءا من أوروبا الجغرافية والثقافية.

هذا العمل، وفق العرض، يبنى على “القيم المشتركة الأوروبية”، ويناقش مختلف مناحي الشراكة، باستثناء العضوية بالنسبة للدول غير المنتمية جغرافيا إلى القارة؛ وهو ما يفسر، حسب المصدر نفسه، عدم قبول طلب المغرب الانضمام إلى الاتحاد.

يذكر في هذا السياق أن “القيم المشتركة” تعرف في ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي بكونها أساسا الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وحاكمية القانون.

ولم تكن الطريق معبدة، دائما، أمام سياسة الجوار الأوروبي؛ وهو ما تشهد عليه إعادة صياغتها في علاقة بجيران “الجنوب” بعد “ربيع 2011” في المنطقة المغاربية والعربية، وما نتج عنها من “أزمة هجرةٍ”، قصد “دعم الجيران بشكل أفضل”، وفق تعبير العرض.

وتستمر هذه الهزّات مع انسحاب بيلاروسيا من هذه السياسة الأوروبية، السنة الماضية، علما أنها شهدت تطورات مرتبطة بالموقف الأوروبي من تدبيرها للحريات وصناديق الاقتراع؛ وهو ما سبقه قبل سنوات “إبعاد” سوريا من السياسة عقب تدبيرها للاحتجاجات التي شهدتها المنطقة قبل عقد من الزمن.

ولا تقتصر شراكات الجوار الأوروبي على “دول الجنوب” بل تمتد إلى “الشرق” أيضا، مع أرمينيا وأذربيجان وجورجيا وملدوفا وأوكرانيا وبيلاروسيا سابقا، في سعي إلى خلق “قرب في القانون والمعايير” و”تبادل حر بشكل عميق”.

ويستمر التفاوض حول “أوروبا” ونوعية الشراكات التي تجمع محيطها بها مع الأزمة الروسية الراهنة، عقب الهجوم على أوكرانيا في سياق تحفظ من انضمام هذه الأخيرة إلى حلف الشمال الأطلسي (الناتو)؛ حيث توصل الاتحاد بطلب أوكرانيا الانضمام إلى الاتحاد بعد ثلاثة أيام من بدئه، وهو ما أعقبه طلبا انضمام من ملدوفا وجورجيا. طلبات لا تزال، إلى حد الآن، قيد المعالجة.

The post ماذا تستفيد أوروبا من العلاقات مع الجوار الشرقي والمغاربي والعربي؟ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/BLiFxuX

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire