شفيقي: الاستمرار في "التعليم الحضوري" رهين بتطبيق التدابير الاحترازية

تحدث فؤاد شفيقي، مدير المناهج بوزارة التربية الوطنية، عن آخر مستجدات الموسم الدراسي المقبل، مؤكدا أن التعليم هو حضوري بالكامل دون تناوب أو تفويج.

وأوضح شفيقي أن الأسر عليها المشاركة في إنجاح العملية الدراسية من أجل الحفاظ على المكتسبات التي تم الوصول لها؛ وذلك بتطبيق الإجراءات الاحترازية اللازمة.

وشدد مدير المناهج بوزارة التربية الوطنية على أن حق الاختيار بين التعليم الحضوري وعن بعد هو مكفول للجميع، مع التأكيد أن غالبية الأسر ترغب في تعليم أبنائها حضوريا لما لذلك من أهمية.

خيرتم آباء التلاميذ ما بين التعليم الحضوري وعن بعد، هل حق الاختيار مكفول للجميع أم بشروط محددة؟

منحت الوزارة، منذ ظهور وباء كوفيد 19، الحق للأسر في أن تختار أن يدرس أبناؤها بشكل حضوري أو عن بعد. اليوم، هذا الحق لا يزال مضمونا للأسر التي لا ترغب في تعليم أبنائها حضوريا.

التعليم عن بعد يمكن أن يكون إما متزامنا إن توفرت الإمكانيات للمدرسة والأسرة لكي يتابع التلميذ الدرس الذي يحضره زملاؤه في القسم، كما أنه يمكن أن يكون تعليما غير متزامن في حال عدم توفر الإمكانيات. إننا ما زلنا نعيش حالة الوباء على الصعيد الوطني، ومن حق بعض الأسر أن تتخوف على أبنائها؛ على الرغم من أن الآباء الذين كانوا يطالبون بتعليم أبنائهم عن بعد في بداية السنة الماضية، أغلبهم طلبوا أن يتعلم أبناؤهم حضوريا أسبوعا من بعد.

الدراسة بشكل حضوري لا تشمل فقط العلاقة مع العلم؛ بل أيضا العلاقة مع الزملاء ونوع من الانفتاح على المحيط عوض أن يظلوا في البيت، وهو ما يشمل راحة نفسية وجسمية للأطفال.

هل تم اتخاذ قرار الدراسة حضوريا أخذا بعين الاعتبار المؤشرات، أو بسبب نسبة تلقيح الأطفال؟

خصوصا نسبة التلقيح، صحيح المؤشرات الوبائية مهمة؛ لكن خلال السنتين أخذنا درسا بأن هذه المؤشرات تتغير بسبب وجود موجات للفيروس.

المبرر الأساسي هو عملية التلقيح التي انطلقت منذ نهاية غشت الماضي إلى حدود اليوم، والتي مكنتنا في ظرف قياسي من أن نتجاوز ثلثي الفئة المستهدفة.

اليوم طفلان من بين كل ثلاثة أطفال تم تلقيحهم، وطموحنا هو أن نصل إلى تلقيح الجميع، واليوم هناك أطفال تلقوا الجرعة الثانية، هذا إضافة إلى أن الأطر التربوية والإدارية باعتبارها في الخطوط الأمامية سبق أن تلقت الجرعتين السنة الماضية.

طموحنا هو أن نوفر فضاء آمنا داخل المدارس، خصوصا بالنسبة إلى الأشخاص غير الملقحين. من المعروف أن الفئات الملقحة لها مناعة كبرى، وبالتالي الأكثر تعرضا للخطر هم من لن يتلقوا التطعيم.

هذه فرصة لأهيب بآباء وأمهات التلاميذ غير الملقحين للمسارعة إلى القيام بذلك، خاصة أن مراكز التلقيح تظل مفتوحة طوال الأسبوع وإلى وقت متأخر من اليوم.

هل هناك شرط الالتزام بعدد محدد داخل الأقسام، خاصة أن اللجنة العلمية كانت تتحدث سابقا على ضرورة ألا يتجاوز عدد التلاميذ 20 بالقسم الواحد؟

حينما نتحدث عن التعليم الحضوري، يستحيل أن نتحدث عن 20 تلميذا في جميع الأقسام، إذ نعرف عدد التلاميذ في بعض المناطق خاصة العالم القروي قد يمكن الالتزام بذلك؛ لكن داخل المدن قد يتراوح العدد ما بين 36 و42 تلميذا.

الأساسي هو الالتزام بالبروتوكول الصحي، الذي يضم عددا من العناصر، لضمان فضاء آمن للمتعلمين والمتعلمات.

المهم هو تضافر الجهود ما بين الأسر والمؤسسات والالتزام بكل الإجراءات المنصوص عليها، داخل فضاء القسم والمؤسسة وأثناء الدخول والخروج وفي النقل المدرسي وفي المدارس الداخلية ودور الطالبة والطالب وأثناء التغذية وغيرها.

اليوم، هناك فئة من التلاميذ أقل من 12 سنة هم غير ملقحين، هل هناك إجراءات تهم هذه الفئة؟

التعليم هو حضوري لجميع التلاميذ في جميع المستويات في التعليم المدرسي، انطلاقا من التعليم الأولي وصولا إلى الباكالوريا أو في التكوين المهني أو في التعليم العالي.

الفئة العمرية ما فوق 18 سنة بدأ تلقيحها مبكرا، وبالتالي سيكون هناك دخول عادي مع تطبيق الإجراءات الاحترازية الضرورية حتى لهذه الفئة.

بالنسبة إلى الأطفال أقل من 12 سنة، لا يوجد توجيه من قبل اللجنة العلمية ليتم تلقيحهم؛ وبالتالي، حينما يصدر هذا القرار والتأكد أن تلقيح هذه الفئة هو آمن سنخبر الآباء لتلقيح أبنائهم.

إذا، ليست هناك شروط ستطبق على من هم أقل من 12 سنة؟

لا هو دخول عادي مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية للجميع، يعني أنه لن يكون هناك نصف قسم يدرس يوم والنصف في اليوم الثاني أو غيرها؛ بل الدراسة بشكل عادي باستعمال زمن عادي.

ما سيضمن الاستمرار إلى غاية السنة بهذا النمط هو الالتزام بالإجراءات الاحترازية، إذ بمجرد ما تظهر ثلاث حالات كوفيد في قسم واحد في ظرف أسبوع، ستتخذ إدارة المؤسسة توقيف الدراسة.

حق توقيف الدراسة تم منحه لمدير المؤسسة دون العودة لمدير المديرية أو الوزارة أو غيرهما؛ بل له سلطته الخاصة في هذا الأمر، مع ضمان التعليم عن بعد الذي يمكن أن يكون ورقيا أو إلكترونيا، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثلما تم خلال السنة الماضية. هناك عدة إمكانيات ونحن لن نفرض إمكانية واحدة؛ لأن الأمر مرتبط بتجهيزات المؤسسة وأيضا الأسر والتلاميذ.

كيف سيتم التعامل مع التلاميذ الذين اختاروا عدم التلقيح؟

اليوم هناك برنامج الذي مكننا بالساعة والدقيقة من أن نعرف عدد الملقحين وأسماءهم؛ وهو برنامج متوفر لدى الجميع بداية من أول مسؤول بالوزارة وصولا إلى مديري المؤسسات.

المدرسة من مبادئها ألا يكون هنالك تمييز؛ وحينما نضطر إلى أن يكون هناك نوع من التمييز من أجل الحماية، يجب أن يتم الحديث مع الشخص المعني.

مثلا، قسم به 39 تلميذا؛ من بينهم 38 تلميذا ملقحا وشخص واحد اختار عدم التطعيم، الجميع لهم مناعة تتجاوز 90 في المائة، فيما الشخص غير الملقح فهو يعرض نفسه للخطر، وبالتالي يجب الحديث مع أسرة الطفل من أجل تلقيحه، وفي حالة رفضهم، وهو حق لهم، حينها يجب أن يعلم أنه معرض للخطر، ومن الأفضل له أن يواكب دراسته عن بعد.. لكن لا شيء سيحرمه من الحضور في القسم مع تحمله لمسؤوليته الكاملة في حال الإصابة.

يتحدث البروتوكول الصحي عن ضرورة إجراء الفحص السريع باستمرار، كيف سيتم ذلك؟

الفحص السريع باستمرار متى توفر ذلك؛ فالأوضاع في المغرب ليست متشابهة باختلاف المناطق، لكن التنسيق سيكون دائما ما بيد السلطات التربوية والصحية على مستوى كل إقليم، من أجل تتبع البؤر الوبائية.

متى توفرت الاختبارات مرحبا بها؛ لكن في حين لم تتوفر لنا آليات أخرى يمكن من خلالها تتبع الأوضاع.. مثلا ملاحظة الأعراض على الطفل، الذي إذا ما ظهرت عليه، يجب التشديد على ارتدائه كمامته وعزله في المكان المخصص له، مع استدعاء الطاقم الطبي لمواكبة حالته.

نحن في حاجة إلى عمل بيداغوجي نقوم به طوال الأسبوع المقبل مع الأسر لكي تفهم كل أسرة أدوارها؛ لأن حماية أطفالهم ليست فقط مسؤولية المدرس والمدرسة، بل هي مسؤولية مشتركة مع الأهالي.

The post شفيقي: الاستمرار في "التعليم الحضوري" رهين بتطبيق التدابير الاحترازية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3D8Arnd

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire