ساجد: طول التعاقد يربك "التدبير المفوض" .. و"الترحال" يكثر في نهاية الولاية

بعد الجدل الواسع الذي أثارته الفيضانات التي عرفتها مدينة الدار البيضاء مطلع السنة الجارية، قال محمد ساجد، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، الذي سبق له أن كان عمدة للعاصمة الاقتصادية، إن “عقد التدبير المفوض للماء والكهرباء والتطهير بالدار البيضاء مع “ليديك” كان أولَ عقد، سنة 1997، وإشكاليته هو مدته الزمنية التي حددت في 30 سنة”.

وتابع ساجد، خلال مشاركته، مساء السبت، في برنامج هسبريس “الطريق إلى انتخابات 2021″، قائلا إن “إحدى إشكاليات هذه العقود هي عدم أخذ مدتها الزمنية بعين الاعتبار. وقد عقدنا عقودا للتدبير المفوض بعدها كانت مدة بعضها 5 سنوات (…) حتى لا نلتزم دون معرفة الشريك المفوَّض له ومردوديته”.

وذكر ساجد أن اللجوء إلى التدبير المفوض بالنسبة للجماعات المحلية “كان وسيلة لتجاوز إشكالية كبيرة، لا تزال موجودة، هي عدم توفير ظروف الاشتغال، والرواتب التي ليست في مستوى المسؤولية المنوطة بالجماعات المحلية”.

وأضاف “تم اللجوء كذلك إلى وسيلة أخرى هي خلق شركات للتنمية المحلية، حتى يمكننا إنجاز المشاريع الكبرى دون اللجوء إلى الإدارة الجماعية (…)، والمشاريع الضخمة بالدار البيضاء، من أنفاق كبيرة، ومنشآت فنية كبيرة، وحدائق كبرى، وكذا الطرام، تمت كلها بفضل شركات التنمية المحلية”.

وبخصوص واقع التدبير المحلي بين سلطة المنتخبين وسلطة الوصاية، قال ساجد إن “بلادنا في إطار بناء الديمقراطية المحلية منذ 1976، بشكل تدريجي. وفي وقت من الأوقات كانت سلطة الوصاية تقوم بكل شيء، وتطورات القوانين أعطت صلاحيات كبرى للمنتخَبين والمجالس المنتخَبة. لكننا نسير تدريجيا نحو الاستقلالية”.

وتابع الأمين العام للاتحاد الدستوري قائلا: “لما كنت عمدة للدار البيضاء كنت أقول باستمرار إن نظامنا الحالي، في فترة بناء ديمقراطيتنا المحلية، ما زلنا نسير فيه على قدمين، هما السلطة المنتخبة والسلطة الإدارية، ويجب أن نسير بذكاء من أجل بناء جماعاتنا وبلدياتنا، ولصالح الساكنة التي نحن مسؤولون عنها. وظروف الاشتغال متاحة، ومن يريد الاشتغال يمكنه العمل بدون أي إشكالية.”

وأجمل ساجد القول في هذا الباب بأن “السلطة الإدارية تكون مساعدة للمنتخب في المسؤولية، والمصلحة العليا للمواطنين يجب أن تكون هدفنا، لا المنافسة على من سيأخذ القرار وينفذه.”

وحول ظاهرة الترحال السياسي، تساءل ساجد “ما الذي سأقوله لمن التحقوا بنا؟”، قبل أن يسجل بأنه “تقع تغييرات” داخل الأحزاب بعد انتهاء الفترة الانتدابية.

وتابع قائلا: “ثمة مجهودات قانونية للتقليل من هذه الظاهرة، وعمليات الترحال تتم في نهاية الولاية، ولا يمكن أن نفرض على أي شخص أن يبقى في هيئته السياسية إذا لم يكن مرتاحا فيها، خاصة أن حرية الانتماء السياسي مضمونة دستوريا. لكن يجب احترام الالتزام المتخذ مع الناخب، وعدم تغيير اللون الانتخابي والتشويش على المواطنين”.

The post ساجد: طول التعاقد يربك "التدبير المفوض" .. و"الترحال" يكثر في نهاية الولاية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3kUUfTK

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire