لا مجال للعزلة السياسية بالنسبة للعديد من الوجوه الحزبية رغم الغياب عن الانتخابات، فقد احتفظ “المُقصوْن” من الترشح بمسافة الصدام مع قيادات أحزابهم، مع رهان الاستمرار داخل التنظيمات.
ووجدت العديد من الأسماء المعروفة نفسها خارج الانتخابات، لأسباب اختيارية، من بينها النائب عن فيدرالية اليسار عمر بلافريج، وعبد الحق العربي وعبد العزيز أفتاتي عن حزب العدالة والتنمية، وحنان رحاب عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وفي مقابل اختيارات البعض، أقصت الأحزاب عددا من الأسماء “البارزة”، تتقدمها النائبة عن “البيجيدي” آمنة ماء العينين، وجمال بنشقرون عن حزب التقدم والاشتراكية.
لم يكن اختيارا
آمنة ماء العينين، النائبة البرلمانية السابقة عن حزب العدالة والتنمية، اعتبرت أن عدم ترشحها لم يكن اختيارا، بل احتكم لظروف سياسية وحزبية بالأساس، خصوصا نقطة عدم الوفاق مع اختيارات الأمين العام والقيادة.
وأضافت ماء العينين، في تصريح لجريدة هسبريس، أن الاستبعاد كان متوقعا، مسجلة أن العمل السياسي ومطلب الإصلاح رغم ذلك مستمران دائما من داخل حزب العدالة والتنمية.
وأشارت السياسية المغربية إلى أن “البيجيدي” مازالت له أدوار للعبها مستقبلا، مسجلة أن التأطير لا يكون فقط من خلال العمل الجماعي والبرلماني.
كما أوردت ماء العينين أنها غير مقتنعة بـ”البروفايلات” المرشحة رغم الاستثناءات، مقرة بأن “النخبة المحلية والبرلمانية ليست في المستوى”، وزادت: “الأحزاب لا تنفتح على المجربين وتملأ اللوائح دون تجربة أو خلفية”.
وأردفت المتحدثة بأن العمل السياسي ليس وظيفة من لا وظيفة له، منتقدة “التطبيع الفاحش مع الترحال السياسي”، ومتأسفة لكون هذا الأمر “يفرغ التنظيمات من أطروحاتها بشكل مقيت”، على حد وصفها.
خطر المال والدين
جمال بنشقرون، النائب السابق عن حزب التقدم والاشتراكية، سجل أنه “مغيب وليس غائبا” عن الانتخابات؛ “لكن الرهان قائم رغم هذا على الديمقراطية دائما داخل المؤسسات الحزبية أو المنتخبة”.
وأضاف بنشقرون، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن أكبر مشكل يعترض العملية الانتخابية الحالية هو النفوذ الاقتصادي والمالي، مؤكدا أن “تكوين المناضلين أصبح عملة نادرة”.
وانتقد القيادي السياسي ذاته كون الأحزاب “تقصي وتهمش الكفاءات، رغم الرهانات التنموية الكبيرة”، معتبرا أن “البرلمان واجهة سياسية مهمة، ومن غير المقبول أن تنبني على قاعدة غير سليمة”، وفق تعبيره.
وأردف المتحدث بأن الجماعات الترابية تحتاج إلى إرادة صلبة لتوجيه الإمكانيات وسياسات القرب، مشيرا إلى أن “أخطر تحد في هذه الاستحقاقات يتراوح بين استخدام الدين والمال”، ومطالبا الشباب بضرورة التحرك.
The post الخيارات الانتخابية بـ"عيون غاضبة" .. انتقادات تسائل "الديمقراطية الحزبية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/2WToVwI
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire