باحث في "البروباغاندا التطبيقية" يرد على شبهات الوزير الجزائري العمامرة‎

سرد أمين صوصي علوي، باحث في مجال البروباغاندا التطبيقية، جملة من الشبهات التي أوردها وزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة في معرض تبريره لقطع العلاقات مع المغرب.

واستنكر علوي، في مقال له، وجود تطابق في جميع تعقيبات المحللين الجزائريين والطريقة الآلية التي بها تم ترديد هذه التعقيبات؛ بحيث يبدو للمتلقي العادي أن المغرب عاجز عن الرد عليها.

واستعرض الباحث في مقاله بشكل مفصل هذه التبريرات والشبهات مع ردود مفصلة عليها.

وهذا نص المقال:

توضيح بخصوص بعض الشبهات التي بنى عليها وزير الخارجية الجزائري العمامرة تبريراته الركيكة لقطع العلاقات مع المغرب وماتزال ترددها بشكل آلي ومستمر منصات البروباغاندا الجزائرية بأشكالها المختلفة وعلى لسان أبواقها من محللين لتوحي للمتلقي البسيط بأنها لا تجد جوابا يبطلها من الطرف المغربي.

ومن المثير أن نجد التطابق وقلة الاجتهاد في جوقة المحللين الجزائريين المعبئين لتكرار نفس الأساطير الرسمية كلما أتيحت لهم الفرصة في قنوات الإعلام الدولي.

شبهة تصريحات الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة:

أولا، تصريحات الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة السيد عمر هلال هي مجرد رد فعل طبيعي يوازي الفعل الجزائري المستمر منذ 46 سنة، ويفضح ازدواجية الخطاب الرسمي الجزائري.

الطرف الجزائري يستخدم مبدأ تقرير المصير بشكل انتقائي، ولو كان مبدأ كما يزعم لتقبله تجاه كل طائفة في بلده تريد تقرير المصير، وعلى رأسها منطقة القبائل. فضح المغرب هذه الازدواجية بحديثه عن منطقة القبائل التي ظهرت فيها مطالب انفصالية. وعلى قيادة الجزائر أن تهتم بشأنها الداخلي وأن تستخدم مبدأ تقرير المصير إن أرادت على من هم لديها؛ فالمقربون أولى بالمعروف!

أما ادعاؤها أن هناك فرقا بين القضيتين لأن قضية الصحراء المغربية أممية؛ فمنطوق هذا الكلام يعطي مشروعية لوجود إسرائيل التي تزعم قيادات الجزائر أنها تعارض مشروعيتها (رغم علاقتهما السرية المثبتة)، فوجود إسرائيل كان أمميا!

أليست الأمم المتحدة هي التي أعطت إسرائيل حق الوجود بقرار التقسيم عام 1947؟! إذن إما أن عسكر الجزائر يؤمنون بمشروعية ما ينبثق عن الأمم المتحدة، أو أنهم يستخدمون ذلك بشكل انتقائي خبيث لتضليل الرأي العام.

وهناك سؤال آخر يطرح نفسه: إن كان الادعاء بأن وجود ملف الصحراء المغربية في الأمم المتحدة يعني مشروعية دعم الانفصاليين، فهل سيعتبرون قضية انفصال القبائل مشروعة إذا وضع ملفها لدى الأمم المتحدة وهو ليس ببعيد؟!

تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي ضد الجزائر من أرض المغرب:

الرد على هذه القضية سيكون في شقين. أولا، وزير الخارجية الإسرائيلي لم يهدد الجزائر من داخل المغرب كما ادعى العمامرة، بل أعرب فقط عن قلقه من تقارب الجزائر مع إيران، وهذه حقيقة، ومعلوم تورط إيران وربيبها حزب الله في تدريب البوليساريو كما هي متورطة في تمويل جماعات انفصالية أخرى مثل الحوثيين وفروع حزب الله في كثير من الدول العربية، وفي تمويل الإرهاب وتسليحه في العالم وحتى داخل الجزائر (تمويل إيران للإرهاب في العشرية السوداء).

الشق الثاني هو أن قيادات الجزائر التي تدعي الطهرانية قامت قبل شهور قليلة عن طريق وزيرها بوقادوم بإطلاق تصريحات منافية لكل الأعراف؛ حيث سلم رقبة الجزائر كلها لإسبانيا حينما صرح في ندوة صحافية رفقة وزيرة خارجية إسبانيا، التي تحتل أراض مغربية، حينما كانت إلى جانبه تهاجم المغرب، بأنها يمكنها أن تتحدث باسم الجزائر، لأن وجهات النظر بينهما متطابقة ضد المغرب.

وبالتالي، لا داعي لادعاء المظلومية والجزائر هي من سبق إلى ذلك. كما أن المغرب لم يحث وزير الخارجية الإسرائيلي أمام الجميع ليقول ما قاله، بخلاف وزير خارجية الجزائر الذي دعا الوزيرة الإسبانية للحديث باسم بلده، وهي مساندة فجة لمنطق الاستعمار الأوروبي ضد المغرب في الوقت الذي يرفع فيه حكام الجزائر شعارات كذابة حول دعمهم الشعوب في تقرير مصيرها!

The post باحث في "البروباغاندا التطبيقية" يرد على شبهات الوزير الجزائري العمامرة‎ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3yFMAxw

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire