لم ينجح سعي فاعلين حقوقيين ومدنيين إلى لقاء بالصحافي سليمان الريسوني في سجنه، من أجل ثنيه عن الاستمرار في إضرابه عن الطعام الذي شارف أربعة أشهر.
والتقى فاعلون حقوقيون ومدنيون أمام السجن المدني بالدار البيضاء (عكاشة)، أمس الاثنين، وطلبوا من إدارته، في عين المكان، السماح لممثلين عنهم باللقاء بالريسوني الذي يقضي حكما بخمس سنوات وهو ما قوبل بالرفض.
ومن بين الفاعلين الحاضرين الأنثروبولوجي عبد الله حمودي، والاقتصادي فؤاد عبد المومني، والقيادي في جماعة العدل والإحسان حسن بناجح، وزوجة الصحافي خلود المختاري، ووالد الصحافي عمر الراضي إدريس الراضي، والرئيس الأسبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبد الحميد أمين، وكاتبها العام يوسف الريسوني، ورئيسها الحالي عزيز غالي.
تأتي هذه المبادرة بعد بيان عممته هيئة دفاع الصحافي سليمان الريسوني، الأسبوع الماضي، حول تجاوبه مع “الكم الهائل من التضامن والمؤازرة الإنسانية والنضالية”، وتقديمه “مهلة معقولة” للإجابة على مناشدات إيقافه إضراب الطعام؛ وهو ما تنوقلت عقبه دعوات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” من أجل اللقاء يوم الاثنين 2 غشت الجاري أمام “عكاشة” طلبا للقاء الصحافي وثنيه عن الاستمرار في إضرابه.
وسبق أن ناشد سياسيون ومثقفون وفنانون وحقوقيون بارزون الصحافي سليمانا الريسوني إيقاف إضرابه عن الطعام، في بيانات ورسائل مفتوحة ضمت أسماء من قبيل: محمد بنسعيد أيت يدر، عبد الله حمودي، ياسين عدنان، عبد اللطيف اللعبي، عمر إحرشان، حسن أوريد، إسماعيل العلوي، أحمد عصيد، فاطمة الإفريقي، حسن رشيق، أحمد المرزوقي، محمد الطوزي، جمال بودومة، خديجة الرياضي، خالد البكاري، نجيب أقصبي، علي أنوزلا، المعطي منجب، نور الدين أفاية، محمد الساسي، عمر بلافريج، ومحمد خيي.
وحول مبادرة التنقل إلى سجن عكاشة للقاء الريسوني وحثه على إيقاف إضراب الطعام، قال عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إنها “مبادرة إنسانية لمجموعة من الفاعلين الحقوقيين، أخذوها بعد رسالة الدفاع التي أظهرت أن سليمان يفكر في فك إضرابه عن الطعام، فجاءت من أجل المساعدة في هذا المسعى، بالنقاش مع سليمان حول إمكانية فك الإضراب، ولرؤية إمكانية نقله إلى المستشفى، مع الإدارة، نظرا لوضعه الصحي بعد 117 يوما من الإضراب عن الطعام”.
ورأى رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن التعامل مع هذه المطالب “يظهر مدى تعنت الإدارة، فإذا كانت هيئة الدفاع والإطارات المدنية قد قامت بجهد كبير مع سليمان من أجل فك إضرابه عن الطعام، رغم أننا نعلم صدقية أمره، وأحقيته في الدفاع عن نفسه التي بقيت له وسيلة وحيدة في سبيلها هي إضرابه عن الطعام. لكن مع الأسف يظهر اليوم تعنت الإدارة، وأن كل ما يقوله سليمان حول وجود “بلوكاج” وعمل على الانتقام منه، يجسد من خلال منع هذه الإطارات الحقوقية التي خرجت مما هو حقوقي وذهبت لتتحدث عما هو إنساني كأولوية”.
رد المندوبية
من جهتها نفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ادعاءات حرمان السجين سليمان الريسوني من رؤية زوجته وابنته، مؤكدة أن الزيارات العائلية توقفت بشكل كلي انطلاقا من الـ19 يوليوز 2021، وذلك ارتباطا بالحالة الوبائية التي تعيشها المملكة.
وأضافت المندوبية، في بيان توضيحي، “ردا على الادعاءات التي روجها مجموعة من الأشخاص ممن يعتبرون أنفسهم متضامنين مع السجين (س.ر)، خلال الوقفة التي نظموها أمام بوابة المؤسسة”، أن السجين المذكور “سبق له أن رفض الخروج لرؤية زوجته ومحاميه، مشترطا الحصول على كرسي متحرك، بينما كان يتحرك بين مرافق وطوابق المؤسسة بشكل عادي”، وزادت: “عندما تيقن المعني بالأمر من فشل حيلته صار يذهب للقاء محاميه مشيا على قدميه”.
وردا على ادعاء “حرمان الصحافي المغربي المعتقل من الخروج إلى المستشفى الخارجي من أجل العلاج”، كشف المصدر ذاته أن المعني بالأمر يرفض الخروج إلى المستشفى منذ تاريخ 30 يونيو 2021، كما يرفض أخذ مؤشراته الحيوية من طرف الطاقم الطبي للمؤسسة.
ووصف البلاغ ذاته التظاهر بالتضامن مع السجين المعني من طرف “شرذمة من الأشخاص لا ضمير لهم ولا حس وطنيا”، بـ”المسرحية البئيسة التي ما عاد من الممكن النصب بها على الرأي العام الذي أضحى عالما بالأهداف الدنيئة التي تحركهم، والأجندات المكشوفة التي ينفذونها”.
وتابع المصدر نفسه: “يقومون بذلك وهم يعرفون حق المعرفة أنه من غير المنطقي ومن المستحيل أن يمشي على رجليه بعد 117 يوما من إضرابه المزعوم عن الطعام، وأنه إذا كان يرفض باستمرار نقله إلى المستشفى الخارجي وأخذ قياساته الحيوية فلأنه يعرف أنه لا يخوض في الواقع أي إضراب فعلي عن الطعام، وأنه يتناول باستمرار مواد مغذية كما سبق للمندوبية العامة أن أخبرت الرأي العام”.
The post "زيارة الريسوني" تؤجج تبادل الاتهامات بين حقوقيين ومندوبية السجون appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3jfGq1s
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire