أولياء تلاميذ يعلّقون الرسوب على "مشجب كورونا" وينادون بكسر عتبة النجاح

شهدت نتائج المستويات الإشهادية هذه السنة تسجيل نتائج ضعيفة، أثارت غضب العديد من الأسر المغربية بمختلف المدن؛ وعلى رأسها الدار البيضاء.

وخرجت بعض الأسر، من خلال جمعيات الآباء والأمهات، للتنديد بهذه النتائج، رافضين رسوب أبنائهم في مستوى الثالثة إعدادي.

وتعالت العديد من الأصوات من طرف الأسر المطالبة بتخفيض عتبة النجاح، قصد تمكين التلاميذ من النجاح؛ وذلك أخذا بعين الاعتبار الظروف التي مر منها الموسم الدراسي في ظل جائحة “كورونا”.

وبينما ترمي الأسر كرة رسوب أبنائها على الجائحة، اعتبر عبد الناصر ناجي، الباحث في الشأن التربوي، أن “كورونا” “أصبحت مثل قميص عثمان في حين ما هي إلا الضوء الكاشف الذي عرى على الاختلالات البنيوية لمنظومتنا التربوية؛ وعلى رأسها عدم قدرة هذه الأخيرة على إكساب المتعلمين الكفايات التي يحددها المنهاج الدراسي، لأسباب متعددة”.

وأكد المدير المركزي بوزارة التربية الوطنية سابقا، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “عندما يأتي وقت التقييم نكتشف أن الكثير من أبنائنا، بجائحة أو بدونها، لم يتمكنوا من بلوغ الحد الأدنى من التحصيل الدراسي المطلوب. رغم ذلك يتم السماح لهم بالمرور إلى المستوى الدراسي الموالي دون استيفاء الشروط، وإن تطلب الأمر تخفيض عتبة النجاح إلى حدود متدنية جدا ما دامت الخريطة المدرسية تسمح بذلك”.

وشدد المتحدث نفسه على أنه “لا يمكن تحميل الجائحة مسؤولية رسوب التلاميذ، لأن الوزارة عملت على تكييف الامتحانات مع التحصيل الدراسي الفعلي وليس المتوقع.. والدليل هو امتحانات البكالوريا، التي رغم ظروف الجائحة، لم تتأثر نتائجها سلبا بل إيجابا، بحيث ارتفعت نسبة النجاح في هذا الاستحقاق الوطني المهم”.

وردا على ما شهدته النتائج في التعليم الإعدادي، أوضح أن قرار اعتماد عتبة 10 من 20 للنجاح جاء متأخرا بشكل لم يترك الوقت الكافي للمسؤولين الجهويين والإقليميين لتكييف الامتحانات مع هذا المعطى، فكانت النتيجة ارتفاع عدد الراسبين، إلا إذا كانت الوزارة الوصية تريد سن سياسة جديدة للتقييم يكون هدفها جعل نتائج الامتحانات تعكس المستوى الحقيقي للتلاميذ.

ولفت المفتش المركزي إلى أن الأسر من حقها المطالبة بتخفيض عتبة النجاح، بعد رسوب أبنائها؛ بيد أنه أكد أنه “ليس من مصلحتها ولا من مصلحة المنظومة التربوية أن يستجاب لطلبها”.

واعتبر الأستاذ المبرز بالمدرسة العليا للأساتذة أن التلاميذ هم ضحية لسياسة تعليمية أبت أن تجعل ربط النجاح بالاستحقاق قاعدة غير قابلة للتغيير، “فنتج عن ذلك تراكم التعثرات الدراسية من مستوى دراسي إلى آخر لدى غالبية المتعلمين، وانخفاض عملة الامتحانات الإشهادية، خاصة شهادة البكالوريا التي لم تعد نسبة كبيرة من الحاصلين عليها مؤهلة لمتابعة دراستها في التعليم العالي”.

وخلص المتحدث نفسه إلى أنه “ينبغي القطع مع هذه السياسة واستبدالها بسياسة جديدة قوامها نهضة تربوية حقيقية، كما ورد في النموذج التنموي الجديد، يتم تنزيلها تدريجيا بشكل نسقي وشمولي يزاوج بين تحسين جودة التعلمات وإصلاح نظام التقويم بما في ذلك الامتحانات الإشهادية”.

The post أولياء تلاميذ يعلّقون الرسوب على "مشجب كورونا" وينادون بكسر عتبة النجاح appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3qSzhaQ

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire