ندوة دولية تواكب أهمية المشاركة السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة بالمغرب

ناقش فاعلون وناشطون وطنيون ودوليون أهمية المشاركة السياسية من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة مع الإقبال على فترة انتخابية يجب أن يساهموا فيها.

وأكد المتحدثون ضمن الندوة الدولية التي نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بشراكة مع التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، على الدور الذي يمكن أن يلعبه ذوو الإعاقة خلال المحطة الانتخابية المقبلة.

وتحدثت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عن أهمية المشاركة السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة، إذ سردت عددا من الإجراءات التي يعمل المجلس على تنفيذها لتعزيز هذه المشاركة وضمان وجود هذه الفئة خلال المحطة الانتخابية التي تقبل عليها المملكة.

وقالت بوعياش خلال ندوة بعنوان: “المشاركة السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة: الوضعية الراهنة والتجارب الدولية المقارنة”، إن الأمر لا يتعلق بلحظة سياسية بل لحظات للتربية على حقوق الإنسان ونبذ جميع أشكال التمييز المبني على الإعاقة.

كما أوضحت بوعياش أن “المشاركة السياسية حق أصيل للجميع لا يمكن نفيه أو منعه اجتماعيا أو ثقافيا بسبب الإعاقة”، وأشارت إلى أن مشاركة هذه الفئة في الحياة السياسية تمكنها من ضمان حقوقها المدنية والسياسية وتعزيز مشاركتها في البناء الديمقراطي.

وسردت المتحدثة عددا من الإجراءات التي عمل المجلس على العمل عليها للنهوض بأوضاع هذه الفئة، سواء بشكل عام أو في سياق الاستعداد للمحطة الانتخابية التي تقبل عليها المملكة خلال الأيام القادمة.

وقالت بوعياش إنه تم تعزيز التشاور مع ذوي المصلحة والمنظمات التي تمثل هذه الفئة والأسر من أجل المشاركة في عملية ملاحظة الانتخابات المقبلة، وأوضحت أنه سيتم أيضا إطلاق حملة رقمية للنهوض بالمشاركة السياسة لذوي الإعاقة والعمل على إذكاء الوعي بأهمية هذه المشاركة، والتحذير من الانعكاس السلبي لإقصاء هؤلاء من المشاركة السياسية.

كما أبرزت الحقوقية ذاتها أن الانتخابات الحالية تأتي في ظرفية خاصة، “تتعلق بجائحة فيروس كورونا التي أثرت على الجميع، لكن تأثيرها على ذوي الإعاقة كان بشكل مركب”، مؤكدة أنه يتم الاشتغال على الاعتراف بحق هؤلاء الأشخاص في الولوج إلى الصحة، مع العمل على وضع سياسة تعليمية دامجة دون تمييز على أساس نوع الإعاقة، إلى جانب بلورة برنامج طموح للقطع مع نظام الوكالة ووضع نظام للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

من جانبها تحدثت سمية العمراني، ممثلة التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالمغرب، إن الندوة الدولية تعد “مناسبة متميزة للعمل على عدة مستويات للنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”.

واعتبرت العمراني أن الانتخابات المقبلة “تعد لبنة أساسية لإعمال الالتزامات الدولية والدستورية للمملكة”، متحدثة عن ضرورة تعبئة كافة الموارد لتعزيز هذه المشاركة ورفع الحواجز أمامها.

وأشارت العمراني أيضا إلى أن المناسبة هي أيضا فرصة للفاعل الانتخابي لتبني برامج انتخابية دامجة لهذه الفئة، مشددة على ضرورة إعمال الحق في الترشح للمناصب النيابية والحكومية لهذه الفئة كحق أساسي لترسيخ المساهمة الكاملة في الحياة السياسية.

من جانبه اعتبر ديلامي بشارو، عضو اللجنة الأممية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أن مشاركة ذوي الإعاقة في الانتخابات تعد تمرينا ديمقراطيا مهما، “لكن يبقى السؤال هو كيف؟”، وفق تعبيره.

وأكد بيشارو على ضرورة حق ذوي الإعاقة في ممارسة الحياة السياسية، خاصة أنهم يمثلون 15 بالمائة من المواطنين، وشدد على محاربة التمييز، قائلا إن “تعزيز الإدماج يجب أن يكون بقوة القانون على اعتباره حقا وليس ميزة”.

The post ندوة دولية تواكب أهمية المشاركة السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/36fGU1B

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire