قطع المغرب أشواطا مهمة على درب تعزيز المشاركة السياسية للنساء منذ سنة 1993، حيث انتُخبت سيّدتان، لأول مرة، عضوين في البرلمان، غير أن تطور تمثيلية النساء في المؤسسة التشريعية ما زالت تعترضه عدد من العوائق تحُول دون تحقيق المناصفة.
وسجلت دراسة أنجزها الباحث بنيونس المرزوقي، أستاذ القانون العام بكلية الحقوق وجدة، وقدمت نتائجها في ندوة نظمتها مجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بالمساواة والمناصفة بمجلس النواب، بشراكة مع جمعية سمسم-مشاركة مواطنة”، الغياب التام للبرلمانيات على رأس اللجان الدائمة بمجلس النواب، كما هو الحال في السنة التشريعية 2010-2011.
وبالعودة إلى المعطيات المتعلقة بالولاية التشريعية الحالية 2016-2021، فإن ولوج النساء البرلمانيات إلى الوظائف الانتخابية ما يزال ضعيفا، ذلك أن مناصب المسؤولية المتعلقة بالرئيس ونوابه، التي تبلغ 9 مناصب، لا تحضر فيها سوى امرأتان.
ويستأثر الذكور بمناصب المحاسبين وعددها اثنان، وكذلك رئاسة اللجان الدائمة، حيث يتولى الذكور رئاسة 9 لجان، بينما لا ترأس النساء سوى لجنتين، والشيء نفسه بالنسبة لرئاسة الفرق والمجموعات، حيث لا تتعدى تمثيلية النساء منصبا واحدا، مقابل سبعة مناصب للذكور.
وإجمالا، فإن تمثيلية النساء في مجموع مناصب المسؤولية في مجلس النواب خلال الولاية التشريعية الحالية لا تتعدى سبعة مناصب، من مجموع 30 منصبا. ولم يتغير هذا المُعطى رغم تحيين لائحة أعضاء مكتب مجلس النواب بتاريخ 14 أبريل 2017.
ويظهر من خلال نتائج الدراسة أن النساء البرلمانيات ما زالت تُسند إليهن مناصب المسؤولية في القطاعات الاجتماعية المرتبطة بالمرأة، بينما يقلّ حضورهن في القطاعات الأخرى التي ما زال “يهيْمن” عليها الذكور.
واستنادا إلى المصدر نفسه، فإن تمثيلية النساء البرلمانيات في مكاتب اللجان الدائمة، تبيّن أنهن يشتغلن بشكل كبير على مستوى لجنة القطاعات الاجتماعية، حيث تصل نسبة حضورهن في مكتب اللجنة إلى 66.66 في المئة (6 مناصب مسؤولية من أصل 9 مناصب).
وتنخفض نسبة تمثيلية النساء تدريجيا في القطاعات الأخرى، حيث تصل إلى 44.44 في المئة (4 مقاعد من أصل 9) في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، ولجنة التعليم والثقافة والاتصال، وتنخفض إلى 33 في المئة في لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج.
وتزكي الأرقام التي قدمتها الدراسة الغياب شبه المطلق للنساء في اللجان المعنية بالقطاعات الأكثر أهمية في التدبير السياسي، حيث لا توجد سوى امرأة واحدة في لجنة مراقبة المالية العامة، من أصل تسعة مناصب، والأمر ذاته بالنسبة للجنة البنْيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة، وكذلك لجنة القطاعات الإنتاجية، وهو ما يمثل نسبة حضور للنساء في اللجان الثلاث المذكورة لا تتعدى 11.11 في المئة.
The post دراسة تكشف "ضعف" حضور النساء في مناصب المسؤولية بمجلس النواب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/39WnT6u
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire