يعرف مخزون الدم خصاصا كبيرا بمختلف ربوع التراب الوطني قبيل حلول شهر رمضان، بالنظر إلى سيران حالة الطوارئ الصحية التي أرخت بظلالها على أعداد المتبرعين المقبلين على مراكز تحاقن الدم بالمملكة.
وتفيد المعطيات المتوفرة لجريدة هسبريس الإلكترونية بأن هناك خصاصا كبيرا على مستوى أكياس الدم بمراكز تحاقن الدم بالمغرب، حيث لم تعد المدن الكبرى تلبي حاجياتها اليومية، على أساس أن البلاد تحتاج إلى قرابة ألف كيس من الدم على الصعيد الوطني في اليوم الواحد.
وتصل حاجيات العاصمة الرباط من هذه المادة الحيوية إلى قرابة 300 كيس من الدم في اليوم، بينما يتراوح معدل حاجيات مدن مراكش وفاس وطنجة بين 150 و200 كيس خلال اليوم الواحد، في حين تحتاج العاصمة الاقتصادية لوحدها إلى 400 كيس كل أربع وعشرين ساعة.
وأوضحت مصادر مهنية أن مراكز تحاقن الدم لم تستطع تحقيق اكتفائها الذاتي من حيث أكياس الدم طيلة الأيام الماضية، اعتبارا لتشديد الإجراءات الوقائية في أغلب الحواضر المغربية، في ظل الحديث عن الموجة الثالثة “الشرسة” من فيروس “كورونا” المستجد.
ويرتقب أن ينخفض المخزون الاستراتيجي من الدم في شهر رمضان، وفق المصادر عينها، حيث يقبل المتبرعون على مراكز تحاقن الدم في الفترة الليلية، إلا أن منع التجوال بعد الإفطار سيؤدي إلى تراجع أكياس الدم المتوفرة، ما سيُفاقم الوضعية الحرجة من هذه المادة الحيوية.
وتشهد بعض مراكز تحاقن الدم، خلال الأيام الماضية، إقبالا كبيرا من طرف الجمعيات المدنية والشركات والمنظمات التي تنظم حملات محلية للتبرع بالدم، قصد تغطية الخصاص المسجل على الصعيد الوطني، تبعا للبرامج التحسيسية التي تطلقها الهيئات المعنية.
وينص القانون رقم 03.94 المتعلق بالتبرع بالدم البشري وأخذه واستخدامه على أن التبرع بالدم مجاني، ولا يجوز أن تدفع عنه للمتبرع أي أجرة كيفما كان نوعها، ولا يجوز أيضا أن يؤخذ الدم على سبيل التبرع من أشخاص يزيد عمرهم على 65 سنة ويقل عن 18 سنة، ما لم تصدر بذلك تعليمات طبية مخالفة وصريحة.
وتبرز إيضاحات المركز الوطني أنه بعد عملية التبرع بالدم، تنقل أكياس الدم مع عينات التحليل إلى المختبرات، التي يتم فيها استخلاص المشتقات الثلاثة من الدم المتبرع به (الكريات الحمراء، البلازما، الصفيحات)، ثم تُخزن وفق درجة حرارة ملائمة وخلال مدة زمنية محددة، فيما تقوم المختبرات كذلك بإجراء التحاليل اللازمة على العينات المصاحبة للأكياس.
ويحتاج شخص إلى نقل الدم بصورة عاجلة كل ثانيتين، خاصة مرضى الفشل الكلوي، وحالات النزيف أثناء الولادة وبعد الإصابة بالحوادث، والمصابين بأمراض الدم الوراثية والسرطانية، والأشخاص المقبلين على العمليات الجراحية، لا سيما المخصصة للأورام السرطانية.
The post مراكز تحاقن الدم بالمغرب تعاني من خصاص كبير في أعداد المتبرعين appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3uHrKfL
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire