ساهمت القروض التمويلية التي منحت للمقاولات والشركات المغربية خلال السنة الماضية، لمساعدتها على مواجهة الآثار السلبية الناجمة عن تفشي فيروس “كورونا”، في تخفيف تبعات الجائحة على الأنشطة المصرفية وحجم معاملات القطاع البنكي في سنة 2020.

وخصصت المصارف المغربية منتجات تمويلية، عبارة عن قروض مضمونة من طرف الدولة، ساهمت بشكل كبير في ضمان السير العادي لعدد مهم من المقاولات التي واجهت صعوبات مالية جراء الآثار السلبية لتفشي فيروس “كورونا” المستجد.

وسجلت مجموعة “بنك إفريقيا” المصرفية، المدرجة في بورصة الدار البيضاء، انتعاشا في حجم القروض التي خصصتها لزبنائها برسم سنة 2020، بعد أن ارتفع جاري تلك القروض بنسبة 8.8 في المائة خلال السنة المذكورة.

ووفق تأكيدات مسؤولي “بنك إفريقيا”، فقد انتعشت ودائع الزبناء بنسبة 0.3 في المائة، عقب استقرارها في مستوى 135 مليار درهم.

بالنسبة إلى “التجاري وفا بنك”، فقد بلغ حجم القروض التمويلية التي وفرتها المجموعة المصرفية، منذ بداية جائحة “كورونا” السنة الماضية، ما يقارب 40 مليار درهم، استفادت منها 86 ألفا و700 مقاولة.

وقالت المجموعة المصرفية “التجاري وفا بنك”، المدرجة في بورصة الدار البيضاء، إن جزءا كبيرا من هذه القروض وجهت أساسا إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة، إذ تم منح ما يناهز 1.25 مليار درهم للشباب حاملي المشاريع، في إطار برنامج “انطلاقة”؛ وهو ما يمثل 46 في المائة من إجمالي التمويلات التي منحها القطاع المصرفي المغربي لهذه الفئة من المستثمرين.

من جهتها، أعلنت مجموعة “البنك المركزي الشعبي” المصرفية أنها نجحت في رفع حجم الودائع البنكية، والتي بلغت ما يقارب 15 مليار درهم خلال السنة الماضية.

وتوزعت هذه المبالغ المدخرة على المغاربة المحليين بنحو 7.2 مليار درهم، والمقاولات بنحو 4.6 مليارات درهم، وما يقارب 3 مليارات درهم بالنسبة إلى مغاربة العالم.

The post قروض "كوفيد-19" التمويلية تنقذ القطاع البنكي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3q0SLrH

قال حميد هيمة، أستاذ الثانوي التأهيلي ونائب رئيس “جمعية أساتذة الاجتماعيات” بسيدي سليمان، إن تموقع الخطاب المدرسي من المواقف من خطاب 16 ماي 1930، المعروف بالظهير البربري، “لا يزال، للأسف، وفيا للقراءة الذاكرية، وما تنطوي عليه من مواقف اختزالية للهوية الوطنية الغنية”.

جاء هذا في الحلقة الرابعة من برنامج “مناهل التاريخ”، الذي تنظمه جمعية “البحث التاريخي”، بشراكة مع المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، حول موضوع “التاريخ المدرسي والتاريخ العالِم”، بتنسيق الأستاذين عبد العزيز الطاهري ونعيمة الحضري.

ويرى هيمة أن في الكتاب المدرسي التاريخي المغربي “إعادة اجترار منظور السرد الذاكري لأحداث ظهير 16 ماي”، وعدم استيعاب، من الناحية المعرفية، “استنتاجات القراءات التاريخية التركيبية للمؤسسات الرسمية”، وهو ما “يضمن من الجانب الثقافي استدامة منظور أحادي للهوية الوطنية، ويعيد، من الناحية التربوية، إنتاج المنظور الموروث عن البرامج الدراسية السابقة، التي باتت خارج السياق السياسي والدستوري في المغرب”.

وأضاف هيمة أن في الكتاب المدرسي التاريخي استمرارا لـ”فاعلية التملك الإقصائي للوطنية، الموروثة عن مرحلة الصراع السياسي”، مشيرا إلى أن هذا الكتاب خصص عددا محدودا من الصور لقادة الأحزاب الوطنية، اقتصرت غالبا على شخصيات وطنية من المنطقة السلطانية، ومحسوبة على حزب بعينه، فيما تم تغييب صور قادة الحركة الفدائية وجيش التحرير، وتضمين 28 صورة للسلطان محمد بن يوسف.

كما استحضر أستاذ مادة الاجتماعيات عدم حضور مبادرات ووثائق المطالبة بالاستقلال، إلا واحدة، في الكتاب المدرسي، وتغييب المكون اليهودي، رغم مشاركته في حركة التحرر الوطنية، وفي الحركة النقابية والحركة التحريرية في الريف وفي الحزب الشيوعي المغربي، إضافة إلى كون خطاب المقاومة “خطابا ذكوريا”، رغم مشاركة مغربيات في الحركة الفدائية والنضال السياسي الوطني.

كما سجل المتحدث ذاته “إقصاء الحركة النقابية” من التأليف المدرسي، على خلاف التأليف المدرسي التونسي، وإقصاء “الهامش” أيضا، رغم استقاء تصورات الخطاب المدرسي من التاريخ الجديد، الذي يدعو إلى دمقرطة التاريخ بإعادة الاعتبار لمختلف الفئات الاجتماعية؛ وهو ما دفعه إلى التشديد على “ضرورة انفتاح التاريخ المدرسي على مكتسبات التاريخ الجهوي، لتجاوز النزعة المركزية للذاكرة الوطنية، وإعطاء معنى للتعلمات المبنية في الفصل”.

وعقب شكير عكي، أستاذ ديداكتيك التاريخ، على عرض حميد هيمة، قائلا إن الكتابة التاريخية المدرسية “تتجاذبها مطالب إبستمولوجية، ومطالب سوسيوسياسية وثقافية، ومطالب إيديولوجية، ثم مطالب سيكوبيداغوجية لأننا أمام متعلمين”، مضيفا أن هناك “إكراهات وإرغامات في التعليم المدرسي لا يعرفها الكثيرون، فينتظرون من المنتوج المدرسي أن يلبي كل طلباتهم، بينما هو ليس وعاء تصب فيه جميع الطلبات، بل هناك مدرس ومتعلم ووسائل إعلام (…) ومجال المعركة هو تعايش التيارات داخل الفصل عن طريق المدرس للحفاظ على التوازن”.

بدوره، أقر مصطفى حسني إدريسي، أستاذ الديداكتيك، بوجود “التهميش في الكتاب المدرسي”. قبل أن يستطرد متسائلا “لكن أليس هذا التهميش موجودا في التاريخ الأكاديمي فيما يتعلق بيهود المغرب والمرأة؟”، على سبيل المثال لا الحصر.

وأضاف أستاذ الديداكتيك أنه سبق له أن اشتغل على مقال مع الأكاديمي عبد العزيز الطاهري حول “الظهير البربري”، ولاحظا أن “خطاب التاريخ المدرسي يقترب جدا في خطابه من الخطاب التاريخي، ويقترب الخطاب التاريخي من خطاب الحركة الوطنية”، قبل أن يزيد “هناك أحيانا في خطاب الحركة الأمازيغية تعابير فيها نوع من التشدد، وتُعَارِض ما يوجد في التاريخ الأكاديمي”.

وفي الجلسة ذاتها، قال مسيرها مصطفى حسني إدريسي، أستاذ ديداكتيك التاريخ بكلية علوم التربية- جامعة محمد الخامس بالرباط إن بإمكان التاريخ العالم “توفير طريقة للتفكير في تجديد مفهوم تدريس التاريخ، بعيدا عن سؤال دمج المواضيع والمعرفة الجديد”. وأضاف “هنا يمكن تجاوز التعارض العقيم بين المقاربة المعرفية والمقاربة الديداكتيكية بالتفكير المشترك بين ديداكتيك التاريخ وعمل المؤرخ لوضع مسألة بناء المعرفة التاريخية وتعلم البحث التاريخي كأفق عمل مشترك”.

هذا العمل المشترك يقتضي، وفق المتحدث ذاته، “الوعي بأن تدريس التاريخ بالمغرب انتقل من تصور كان محوره الهوية والقيم الوطنية والدينية إلى تصور آخر يركز أكثر على تكوين مواطن مستنير يُقبل على الفكر أكثر من الحفظ والاستظهار، وهو تصور يجب أن يصير واقعا في المدرسة المغربية، كما يجب العمل على أن تكون الغلبة في الجامعة المغربية لبناء المعرفة التاريخية على تلقينها، فطلبة اليوم أساتذة الغد، وتكوين مواطن مستنير ذي فكر مستقل يقتضي تعويض ديداكتيك المضمون بديداكتيك الفكر التاريخي، وبدلا من تفسير شيء للتلميذ والطالب فلنضعه في وضعية يفسر بها شيئا بنفسه لنفسه”.

من جهتها، قالت لطيفة الكندوز، رئيسة “الجمعية المغربية للبحث التاريخي”، إن دراسة الصلة بين التاريخ العالِم، وهو التاريخ الجامعي، والتاريخ المدرسي، “من الإشكاليات التي لا تزال مطروحة على البحث التاريخي والبيداغوجي والديداكتيكي”، عكس ما كان سائدا في التعليم المغربي قبل الإصلاح الذي انطلق في بداية هذا القرن، حيث “لَم يكن يتم الفصل بين هذين التاريخين”، تضيف الكندوز، قبل أن تعرّج في مداخلتها على اختلاف التاريخ المدرسي عن التاريخ العالم أو الجامعي، لكونه “مادة دراسية موجهة إلى فئة المتعلمين في سلكي التعليم المدرسي الابتدائي والثانوي، تستهدف المساهمة في التكوين التربوي والمعرفي والمنهجي للمتعلمين، وتنمية ذكائهم الاجتماعي وحسهم النقدي، وتزويدهم بالأدوات والكفايات المعرفية والمنهجية لوعي أهمية دراسة التاريخ وفهمه”. وأضافت موضحة “لا ينتج التاريخ المدرسي المعرفة التاريخية، بل هو ناقل لها (…) يشكل التاريخ العالِم المرجعية التاريخية التي يعتمد عليها التاريخ المدرسي، غير أنه يرمي إلى تبسيطها وتحليلها لجعلها في متناول الفئة العمرية المستهدفة”.

فيما أوضح محمد صهود، أستاذ ديداكتيك التاريخ بكلية علوم التربية- جامعة محمد الخامس بالرباط، أن التاريخين المدرسي والعالم يكادان ينتميان إلى براديغمَين، لكل منهما شروطه في بناء المعرفة ونقلها، لكنهما يلتقيان ولهما علاقة. وأضاف شارحا أن التاريخ العالم هو معرفة من المعارف الإنسانية، وعلاقته بالتاريخ المدرسي في غائيته، فالأول يتغير بالبحث، ويبحث عن حقيقة ما، ويحاول التموقع بالنسبة للذاكرة الجماعية، فيما غائية التاريخ المدرسي هي وظائف فكرية بتعليم المتعلم نهجا تاريخيا، ومجتمعية بربطه بمجتمعه وقيمه وثقافته، ودوره في المواطنة.

وأبرز أستاذ ديداكتيك التاريخ أن التاريخين معا “ينتميان إلى براديغم تحكمه غايات ومسارات منهجية وطبيعة خاصة للمعرفة، لكن عملية النقل الديداكتيكي تأتي لتحافظ على بنية التاريخ العالم”.

أما شكير عكي، أستاذ ديداكتيك التاريخ بمركز تكوين مفتشي التعليم بالرباط، فأوضح أن المعرفة التاريخية المدرسية “صيغة مبسطة ومكيفة مع شروط متعددة”، مضيفا “لا نسطح المعرفة العلمية في المدرسة، بل نتعاطى مع أحداث ومفاهيم تاريخية، وطريقة في التفكير والبرهنة، وتساؤلات وإشكالات مبسطة، دون أن تكون معرفة ناقلة، بل معرفة علمية مكيفة”، لها شروط ونصوص رسمية، وإرغامات مؤسسية، وثقل الامتحانات، وإكراهات تتعلق بتمثلات المدرس لمهنته.

وأكد المتحدث ذاته أنه “لا يمكن الحديث عن تراتبية بين المعرفتين”، مشيرا إلى أن “المعرفة المدرسية تبسيط وإعادة بناء للمعرفة العلمية لأهداف وغايات أخرى، وبالتالي مرجعيات المعرفة المدرسية هي المعرفة العلمية، ثم المتطلبات المؤسساتية”.

بدوره، تحدث محمد زرنين، أستاذ علم الاجتماع بمركز التوجيه والتخطيط التربوي، عن العلاقة بين التاريخين المدرسي والعالم، قائلا إنها جزء من “إشكالية كبرى” هي علاقة المعرفة الأكاديمية بالمعرفة المدرسية، علما أن “المعرفة التاريخية المدرسية نتاج لنظام معرفة وسلطة، ونتيجة سيرورات وتحكيمات وميزان قوى”.

وأضاف أن “المعرفة التاريخية المدرسية معرفة أكاديمية”، وأن المدارس تقدم “معارف أكاديمية محوَّلة ديداكتيكيا ومؤطرة منهاجيا، دون أن يكون هناك غياب للمعرفة الأكاديمية فيها”.

وقدم زرنين مفاتيح من أجل فهم العلاقة بين المعرفة الأكاديمية والمعرفة المدرسية، قائلا إن “المعرفة الأكاديمية لا تمر بسهولة إلى عالم البرامج”، بل إن المنهاج “محكوم بالسلطة التنفيذية، التي تجسد ميزان توازن القوى الاجتماعي، ومستوى النقاش العام السياسي والمجتمعي، والنقاش التشريعي عبر ممثلي الأمة”. قبل أن يؤكد في ختام كلمته على أن “التاريخ المدرسي مبني وليس سهلا”.

The post مقررات التاريخ المدرسي تقدم قراءة اختزالية للذاكرة الجماعية للمغاربة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/37SaJGo

قال محمد عامر، سفير المملكة المغربية المعتمد لدى بلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، الجمعة، إن الكفاءات المغربية في الخارج ينبغي أن تساهم في الدينامية الجديدة التي أحدثها الاعتراف الأمريكي بسيادة المملكة على صحرائها، داعيا إلى الاشتغال يدا في يد مع المجتمع المدني وجميع الفاعلين والكفاءات في الخارج، الذين بوسعهم عرض هذا الملف لدى الأوساط السياسية وصناع القرار.

وأضاف عامر، خلال نقاش افتراضي على الموقع التلفزيوني “الجسر أنفو”، نشطه الصحافي مصطفى الأبيض مع فاعلين بالجالية المغربية المقيمة في بلجيكا، أن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء “يندرج في سياق صيرورة منطقية، على اعتبار أن الإدارة الأمريكية، سواء أكانت ديمقراطية أو جمهورية، لطالما اعتبرت أن مقترح الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية المقدم من طرف المغرب يشكل مشروعا جادا وذا مصداقية، بوسعه أن يشكل إطارا لتسوية هذا النزاع الإقليمي المصطنع”.

وتابع السفير المغربي، في هذا الصدد، أن القرار الأمريكي ولد ردود فعل إيجابية وأحدث آفاقا واعدة من أجل تسوية نزاع يدوم منذ 45 عاما، مذكرا بأن 40 دولة شاركت في المؤتمر الوزاري لدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الذي نظم افتراضيا الشهر الماضي بدعوة من المملكة والولايات المتحدة.

وأشاد المتحدث بافتتاح قنصليات لمختلف البلدان الشقيقة والصديقة في الأقاليم الجنوبية، الذي يأتي، بحسبه، من أجل تعزيز دعم مغربية الصحراء ويشكل اعترافا بشرعية مطالب المملكة في ما يخص وحدتها الترابية، موردا أن الاعتراف الأمريكي يعد “نتيجة لعمل دؤوب وتتويجا لجهود الدبلوماسية المغربية خلف قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس”، مسجلا أن هذا القرار ينبغي أن يسائل أوروبا في المقام الأول، القارة الأكثر قربا من المنطقة المغاربية والأكثر تأثرا بهذا النزاع الإقليمي.

وشدد الدبلوماسي المغربي على أنه “من مصلحة الاتحاد الأوروبي أن تكون المنطقة المغاربية موحدة ومتضامنة، وأن تشكل شريكا حقيقيا في مواجهة الرهانات المتعددة المرتبطة بالأمن، التهديدات الإرهابية والهجرة غير الشرعية، وهي الآفات التي تتهدد أوروبا”، موضحا أن أوروبا مدعوة إلى الخروج من “الحياد السلبي”، وأن تلتزم بشكل أكبر من أجل الدفع بتسوية هذا النزاع الذي عمر طويلا.

وفي ما يتعلق بإعادة استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، ذكر عامر بأن الدستور المغربي هو الوحيد في العالم الذي أدرج الرافد العبري كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية، مؤكدا على التشبث القوي لليهود المغاربة، حيثما وجدوا، بالوطن الأم، مبرزا في الآن ذاته جهود المغرب “من أجل الحفاظ على الموروث اليهودي-المغربي، من خلال جهود إعادة ترميم المتاحف، ودور العبادة والأضرحة”.

كما أكد عامر أن المغرب لطالما شجع مبادرات التقارب بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وما فتئ يجدد التزامه من أجل تسوية القضية الفلسطينية على أساس القانون الدولي وفي إطار حل الدولتين، مشددا على أن “منطق القطيعة لا يخدم السلام، والوقت حان لكي يعمل المجتمع الدولي من أجل الدفع بالملف وتمكينه من إيجاد مخرج سلمي”.

وأضاف أن المغرب أكد أنه “سيسخر جميع إمكانياته من أجل استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وإقرار السلم في الشرق الأوسط”.

The post عامر يحث على دبلوماسية الكفاءات المغربية بالخارج appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3bPHzZK

لم يعد ولوج المرأة المغربية إلى سوق الشغل واشتغالها بجانب الرجل في مختلف المجالات يثير الاستغراب أو الدهشة، بعدما أثبتت النساء، منذ سنوات خلت، قدراتهن على تقلد مختلف المناصب عن جدارة واستحقاق، والقيام بجميع المهام المنوطة بهن بالكفاءة المطلوبة، دون استثناء الأشغال التي كانت إلى وقت قريب حكرا على العنصر الذكوري لأسباب عديدة.

آليات ضخمة بين أياد ناعمة

ومن بين تجليات وصول المرأة المغربية إلى القطاعات التي كانت ذكورية بامتياز تمكُّن مجموعة منهن، في السنوات الأخيرة، من مزاولة المهن والحرف وتحمل المسؤوليات في جميع الميادين والقطاعات؛ من بينها سياقة وسائل النقل العمومي بمختلف أصنافها البرية والبحرية والجوية بما يتطلب ذلك من معارف ومهارات وشجاعة، قبل أن تصل يد المرأة إلى مقود آليات توصف بالعملاقة.

الحديث هنا عن ثلاث فتيات يشتغلن في شركة للمناولة بأحد أوراش المجمع الشريف للفوسفاط بضواحي مدينة خريبكة، حيث استطعن في ظرف وجيز التدرب والتأقلم ثم النجاح في تطويع آليات كبيرة بين أيديهن الناعمة، وتحريك شاحنات ضخمة بانسيابية تامة وسط جبال الفوسفاط، من أجل نقل الذهب الأبيض من أماكن الاستخراج إلى مواضع التخزين والمعالجة.

مسافة الميل تبدأ بخطوة

ضخامة العجلات التي يتجاوز قطر الواحدة منها ثلاثة أمتار وستين سنتيمترا، وعلو مقصورة القيادة التي يصل ارتفاعها أحيانا إلى ستة أمتار، وثقل حمولة الفوسفاط التي تصل إلى مائتين وأربعين طنا في الشحنة الواحدة، كلها صعوبات انكسرت أمام إصرار الشابات الثلاث على تأكيد قدرتهن على تحمل المسؤولية مهما بلغت شدتها وتشابكت متطلباتها وتعددت عوائقها.

ضحى سلامي، واحدة من الفتيات الثلاث اللواتي يعملن مع شركة Procan للمناولة، قالت إن أولى خطوة قامت بها في مسارها المهني تمثلت في التفاعل مع إعلان نشرته الشركة للبحث عن عاملات، حيث تواصلت مع الشركة خلال فترة الحجر الصحي الذي فرض قبل أشهر بسبب انتشار فيروس “كورونا”، لتجد مشوارها في المقابلة والتدريب والتكوين، دون إخفاء الخوف الذي انتابها وهي ترى أمامها شاحنات كبيرة ستصبح في يوم من الأيام سائقة لها.

التتبع والمواكبة والتحدي

ضحى كشفت، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن التفكير في التراجع والانسحاب من هذا التحدي الجديد رافقها خلال المراحل الأولى؛ لكنها تمكنت بفضل التكوين النظري والتطبيقي ومساعدة مسؤولي الشركة وباقي العاملين بها من التغلب على ذلك الخوف شيئا فشيئا، إلى أن اكتشفت بأن سياقة الشاحنات الكبيرة لا تتطلب سوى التركيز وتتبع التعليمات وأخذ الأمور على محمل الجد.

وأكدت المتحدثة ذاتها أنها استطاعت، رفقة زميلتيْها، الاندماج في العمل والتأقلم مع الأجواء الجديدة بفضل المواكبة والتتبع الدائمين من طرف المسؤولين وباقي الزملاء، مشددة على أنها سعيدة لأنها لم تنسحب في وقت سابق، ولم تفوت على نفسها فرصة إبراز قدرتها بسياقة آليات كبيرة مخصصة لنقل المعادن.

تشجّعن لتبقى “المغربية” في المقدمة

وعن الفتيات اللواتي ما زلن متخوفات من مواجهة هذا النوع من التحديات، قالت ضحى سلامي: “بعد هذه التجربة، يمكن القول بأن لا شيء مستحيل في هذه الحياة، وما دام الإصرار والعزم حاضريْن يمكن للمرأة الوصول إلى أي منصب شاءت”، خاتمة تصريحها بتوجيه نصيحة إلى جميع المغربيات بالقول: “تشجّعن، وستبقى المرأة المغربية دائما في المقدمة”.

مسؤولون بشركة “بروكان” للمناولة أكدوا، في تصريحات لجريدة هسبريس، أن الشركة أخذت على عاتقها مسؤولية إشراك العنصر النسوي في مختلف المهام التي تقوم بها بمناجم المجمع الشريف للفوسفاط بمنطقة “لمرح لحرش”، وعلى رأسها قيادة الآليات الضخمة التي تؤمن عملية نقل الأطنان من مادة الفوسفاط بين أماكن الاستخراج والتخزين، بدءا بتدريب وتأهيل 3 فتيات.

إستراتيجية بعيدة المدى

وأفاد القائمون على تسيير شؤون الشركة بأن الفتيات خضعن لتكوينات نظرية وتطبيقية امتدت لحوالي أربعة أشهر، وشملت مختلف الجوانب التي ينبغي على سائقي الآليات معرفتها؛ خاصة ما يرتبط بالمخاطر المحتملة، واحترام شروط السلامة، ومعايير القيادة الصحيحة، وكيفية التعامل مع مختلف الأعطاب التي تشهدها الآليات، وكذا التواصل الفعال مع الفرق المشتغلة في المنجم.

ويأتي ضمن إستراتيجية شركة “بروكان” للمناولة، التي تتوفر على معدات ضخمة وآليات متطورة لنقل الفوسفاط، الرفع من عدد العنصر النسوي ضمن مواردها البشرية، في أفق الوصول إلى 35 في المائة من النساء من المجموع العام للعاملين في مصالحها مع نهاية السنة الجارية، وفق مسؤولي الشركة سالفة الذكر الذين نوهوا في الوقت ذاته بحرص مسؤولي المجمع الشريف للفوسفاط على تسهيل وتشجيع ولوج المرأة إلى المنجم.

The post أيادٍ ناعمة تقود آليات ضخمة لنقل الفوسفاط وسط أوراش مناجم خريبكة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3bRzPqq

أوضح الاتحاد البوركينابي لكرة القدم أن ناديي الوداد الرياضي البيضاوي وكايزر شيفس الجنوب إفريقي ملزمان بإحضار نتائج فحص “كورونا”، قبل إعطاء صافرة المباراة المؤجلة التي ستجمع الفريقين الأحد لحساب دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا.

وأضاف الاتحاد المذكور، في بلاغ رسمي أصدره، أن بعثة الفريقين المغربي والجنوب إفريقي ملزمان بفحصين لـ”كورونا” قبل وبعد المباراة، مبرزا أن منظمي المباراة والحكام ملزمون بفحص سلبي لـ”كورونا” لا يقل عن 48 ساعة من أجل السماح لهم بمزاولة مهامهم خلال المباراة.

وأكد اتحاد بوركينافاسو، المنظم لمباراة الوداد وكايزر شيفس، أن ملعب 4 غشت، الذي سيحتضن المباراة الأحد في الخامسة بالتوقيت المغربي، سيخضع للتطهير وفقا للإجراءات الاحترازية المتعلقة بفيروس “كورونا”، مشيرا إلى أن جميع الترتيبات تم احترامها من لدن كل أطراف المباراة من وفود وحكام ومنظمين.

وختم الاتحاد البوركينابي أن المباراة ستجرى بدون جمهور، مراعاة للحالة الوبائية التي يمر منها العالم.

The post إجراءات مشددة تسبق مباراة الوداد ببوركينا فاسو appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3uEyUlx

لا يكاد حزب العدالة والتنمية يخرج من أزمة “داخلية” حتى يجد نفسه في خضم النقاش مرة أخرى؛ فمن “هزة” التطبيع وتقنين “الكيف” إلى مواجهة موجة الاستقالات التي باتت تهدد الاستقرار الداخلي للحزب الحاكم، بينما تعول القيادة الحالية على عامل “الزمن” من أجل إعادة ترتيب البيت الداخلي.

ووضع المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، أمس الجمعة، على طاولة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، استقالته من منصبه، مبررا هذا القرار بحالته الصحية التي جعلته غير قادر على تحمل أعباء المسؤولية الحكومية. أورد الرميد، في نص استقالته التي وجهها إلى رئيس الحكومة، أنه “نظرا لحالتي الصحية، وعدم قدرتي على الاستمرار في تحمل أعباء المسؤوليات المنوطة بي، فإني أقدم لكم استقالتي من العضوية في الحكومة، راجيا رفعها إلى جلالة الملك حفظه الله ورعاه”.

وقد تلت استقالة الوزير الرميد، الذي كان يلوح دوما بترك المنصب الحكومي، استقالة إدريس الأزمي الإدريسي من رئاسة المجلس الوطني ومن الأمانة العامة لحزب “المصباح”.

وبات ظاهرا أن حزب العدالة والتنمية يعيش فترة “حرجة” باتساع دعوات التغيير والتجديد التي ترفعها أصوات داخل “البيجيدي”، لا سيما بعد الأحداث الأخيرة ورفض بعض المنتسبين والمتعاطفين لبعض القرارات التي ورّطت القيادة مع القواعد؛ لكن الحزب فضّل عدم مسايرة دعوات التغيير بإبقاء الأمور على حالها وفتح صفحة “الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”.

واستبعد عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب لحزب العدالة والتنمية، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، تعرض الحزب “للانشقاق” بعد موجة الاستقالات التي ضربته مؤخرا، موردا أن “استقالة الرميد كانت منتظرة، بالنظر إلى وضعه الصحي حيث عانى من صعوبات صحية خلال الأسابيع الماضية”.

وأبرز القيادي في “البيجيدي” أن “من حق أي مسؤول سياسي أو حكومي أن يتقدم بطلب استقالة، هذا حق دستوري، على الرغم من أنني غير متفق مع مقاربة الاستقالة؛ لأنه يجب الاستمرار في معركة مواجهة الاستبداد و”السلطوية”، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن “الحزب قادر على تجاوز هذه المرحلة بما يكفي من مرونة واتزان داخلي”.

وقال أفتاتي، في تصريحه، بأن “استقالة الرميد مرتبطة بالدولة وبالمسطرة الدستورية وجهات عليا هي التي ستقرر وتحسم فيها، عكس الأزمي الذي استقال من الأمانة العامة والمجلس الوطني للحزب والذي تتطلب استقالته قراءة داخلية للوضع”، مشيرا إلى أن “أعضاء الحزب لن يقبلوا هذه الاستقالات ويرفضونها”.

واعتبر المتحدث ذاته أن “الحزب لا يزال قويا، ولن يضعف بسبب هذه الاستقالات”، وزاد: “نحتاج إلى توافق داخلي من أجل تجاوز تبعات المرحلة الحالية”، مشددا في رده على أسباب هذه الاستقالات وما إذا كانت مرتبطة ببعض الملفات (التطبيع، تقنين الكيف) ”الدولة هي التي أقرت التطبيع والملك هو الذي طلب من العثماني التوقيع على الاتفاق الإسرائيلي”، وفق تعبيره.

وزاد القيادي الإسلامي “الرميد له من الجرأة ما تكفيه ليعبر عن أفكاره ولن يخفي الأسباب الحقيقية وراء استقالته، وهي أسباب صحية بعيدة عن بعض التأويلات السياسية”.

The post أفتاتي: معركة مواجهة الاستبداد و"السلطوية" تقتضي عدم الاستقالة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/37U6aLW

البشرى السارة هي أن الاقتصاد الأمريكي يستعد لأشهر من الانتعاش في الربيع، عندما يكون جزء كبير من السكان قد تلقوا اللقاح ضد “كورونا”؛ لكن النبأ السيء هو أن هذه الحيوية الاقتصادية قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

ويخشى بعض خبراء الاقتصاد والأسواق عودة للتضخم الذي واجهته الولايات المتحدة في سبعينات القرن الماضي. ويتساءلون إن كان سيتعيّن عليهم إضافة صفر، إن لم يكن صفران، إلى سعر قارورة الحليب؟

لماذا يتوقعون ارتفاعا في الأسعار؟

بسبب تضافر عوامل عديدة يمكن أن تشكل مزيجا قابلا للانفجار. فسيشهد الاقتصاد انتعاشا تدريجيا اعتبارا من الربيع، بفضل حملة التطعيم، ولأن جزءا من الأمريكيين – الأكثر ثراءً – لديهم الكثير من الأموال لإنفاقها.

منذ عام، لم يسافر هؤلاء المواطنون الأمريكيون المنتمون إلى هذه الشريحة الاجتماعية كثيرا، وارتادوا المطاعم والحانات وصالات الرياضة بشكل قليل؛ وهو ما مكنهم من توفير المال.

من جهتها، وزعت الحكومة الفيدرالية الأمريكية تريليونات الدولارات من الأموال العامة بما في ذلك شيكات مرسلة إلى الأسر أو زيادة في إعانات البطالة أكثر سخاء.

وبات معدل الادخار في الولايات المتحدة، الذي كان يتراوح بين 7 و8 في المائة قبل الأزمة، يبلغ الآن 20,5 في المائة.

والشرارة ستكون، حسب خبراء الاقتصاد، حزمة التحفيز الجديدة التي يريدها جو بايدن، وأقرها مجلس النواب السبت، ويفترض أن يتبناها الكونغرس في الأيام المقبلة. وستؤدي الحزمة، البالغ قدرها 1,9 تريليونات دولار، إلى زيادة مدخرات الأسر التي ستكون مستعدة لسحب الأموال واستخدام البطاقات المصرفية فور تمكنها من الخروج بأمان.

في مواجهة هؤلاء المستهلكين أصحاب الجيوب الممتلئة، فإنه من غير المؤكد أن يكون العرض كافيا لتلبية الطلب. لذلك، سيكون هناك تضخم في الاقتصاد. والنتيجة هي أن الأسعار يمكن أن ترتفع بشكل كبير.

وتبدو قطاعات محددة أساسا تحت الضغط؛ مثل صناعة السيارات، التي تواجه أيضا نقصا عالميا في الرقائق الإلكترونية التي تمنع المصانع من العمل بكامل طاقتها.

ماذا سيكون تأثير التضخم؟

إذا كان هذا الارتفاع المحتمل في الأسعار كبيرا جدا واستمر فقد يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية للعائلات.

وقال غريغوري داكو، المحلل لدى مجموعة “أكسفورد إيكونوميكس”، إن “ما نخشاه هو دوامة تضخمية (…) نستهلك فيها اليوم خوفا من ارتفاع الأسعار غدا”.

وهذه حلقة مفرغة يغذي فيها التضخم نفسه، ويخرج عن السيطرة.

كيف يمكننا التعامل مع الأمر؟

يقول غريغوري داكو إن الرد الرئيسي “يقع بالكامل في ملعب الاحتياطي الفيدرالي”، الذي يقوم بمهام البنك المركزي.

ويفترض أن تنهي هذه المؤسسة المالية، التي تتمتع بنفوذ كبير، سياسة دعم الاقتصاد التي تتبعها مع شل الاقتصاد بسبب الوباء.

فمن جهة، سيكون على الاحتياطي الفيدرالي إغراق الأسواق بالسيولة عبر عمليات إعادة شراء أصول. ومن جهة أخرى، سيتعين عليه رفع أسعار الفائدة الرئيسية شبه المعدومة حاليا. ولهذه المعدلات تأثير على مختلف الائتمانات والقروض التي تمنحها المصارف التجارية للأفراد والشركات.

وبطبيعة الحال، سيحد رفع سعر الفائدة من الاستهلاك الذي يمثل وحده ثلثي إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة.

هل الاحتياطي الفيدرالي جاهز للعمل؟ كرر رئيسه جيروم باول، هذا الأسبوع، أن المؤسسة ستواصل دعمها للاقتصاد؛ لأن سوق العمل لا يزال بعيدا عن التعافي.

وشدد باول على أن معدل البطالة الحقيقي هو عشرة في المائة عندما يؤخذ في الاعتبار العاطلون عن العمل الذين توقفوا عن البحث عن وظيفة، وهي نسبة أعلى بكثير من المعدل الرسمي البالغ 6,3 في المائة.

وقال المسؤول ذاته للبرلمانيين، الأربعاء الماضي، إن الأسعار سترتفع بالتأكيد لأشهر عديدة؛ لكن “هذا أمر مختلف عن تضخم مرتفع دائم لا نتوقع رؤيته”.

وأكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن ارتفاع الأسعار سيكون أمرا لا مفر منه؛ ولكن ليس التضخم الجامح والخروج عن السيطرة الذي شهدته البلاد في سبعينيات القرن الماضي، بعد صدمة النفط.

The post مستقبل الاقتصاد الأمريكي ينتظر "بشارة الانتعاش" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/2OaDO8Z

صدر مؤلف جماعي يحمل عنوان “تطور قضية الصحراء في ضوء المستجدات الآنية.. آليات الترافع وإواليات الدفاع”، يتضمن 28 دراسة محكمة، تواكب الزخم الذي تعرفه قضية الصحراء المغربية خلال الأشهر الأخيرة، حيث يندرج في سياق التعبئة الوطنية العامة واليقظة الموصولة حول الوحدة الترابية للمملكة.

وأورد المؤلف، الذي ساهم فيه كثير من الباحثين الأكاديميين، أن “قضية الصحراء المغربية تحتل حيزا كبيرا من مساحة الأجندة الخارجية المغربية؛ اعتمادا على الإجماع الوطني والمشروعية الحضارية والتاريخية للبلاد، وكذا الشرعية الأممية والمواثيق الدولية والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان في تدبير مرتكزات الوحدة الوطنية وتنمية الجماعات الترابية للأقاليم الجنوبية”.

وأوضح الكتاب أن “التوجه نفسه تعزز في العقد الأول من الألفية الثالثة بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي التي حازت الإجماع الدولي على جديتها ومصداقيتها، بحيث يمكن اعتبارها منعطفا تاريخيا في الحياة السياسية الدولية والوطنية على حدّ سواء، كنتيجة حتمية لسنوات تراكمية من العمل المتواصل المتمثل في مختلف الأوراش الإصلاحية والمبادرات التحديثية المتتالية في سياق تاريخي دولي دقيق”.

وتابع: “في خضم الأحداث التي كان العالم العربي ولا يزال مسرحا لها، توّج الإصلاح بالمغرب بوثيقة دستورية لسنة 2011 أقل ما يقال عنها إنها غير مسبوقة في الأوضاع الإقليمية المحيطة بالمملكة؛ بيد أن هذا التطور السياسي الممأسس تلته عراقيل إقليمية ودولية تروم فرملة الانتقال الديمقراطي المغربي، وذلك عبر مجموعة من الاقتراحات والمناوشات المعاكسة لتوجهات القانون الدولي العام ومبادئه”.

وأبرز الكتاب الجماعي أن “نخبة من الباحثين الأكاديميين المتخصصين أبت إلّا أن تساهم في النقاش القانوني والأثر السياسي لمستجدات قضية الوحدة الترابية، من خلال استجلاء الآراء وسبر كنه المنظومة الفكرية التي من الممكن أن تتحكم إيجابا في توجيه مسار ملف الصحراء المغربية نحو ما تمليه عليها المستلزمات الوطنية وروح المواطنة طبقا لمقتضيات المشروعية والمرتكزات الدستورية والشرعية الأممية”.

The post مؤلف جماعي يناقش تطورات الصحراء المغربية‎ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/2ZWX8JH

قام عدد من النواب البرلمانيين الأوروبيين، من مختلف التيارات السياسية، بمساءلة ممثل الاتحاد الأوروبي السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، حول القمع المستمر في الجزائر.

وأكد الموقعون على رسالة وجهت إليه، بمبادرة من النائب الأوروبي الهنغاري أتيلا أرا- كوفاكس، أن تقارير منظمات حكومية دولية وجزائرية تحيل على قمع مستمر للنشطاء السلميين المنتمين إلى الحراك الجزائري، وأن هذه التقارير كشفت عن الكثير من حالات التعذيب ومظاهر التعسف ضد سجناء الرأي، مضيفين أن هذه الحقائق أثارت استياء عاما لدى المواطنين الجزائريين.

وذكروا بأن حالة الطالب الشاب وليد نقيش، الذي تعرض للتعذيب على يد أجهزة أمن الدولة الجزائرية أثناء احتجازه المؤقت، دليل ملموس على استمرار مسلسل الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في الجزائر.

وأوضح نواب البرلمان الأوروبي أن كسر هذا المسلسل من العنف يستدعي إخضاع جميع هذه الجرائم لتحقيق مستقل قصد تحديد المسؤوليات، حسب ما يقتضيه القرار الأخير للبرلمان الأوروبي “بشأن تدهور وضعية حقوق الإنسان في الجزائر”.

ودعا البرلمانيون الأوروبيون ممثل الاتحاد الأوروبي السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية إلى بذل كل ما في وسعه للبت في مطالب البرلمان الأوروبي الواردة في هذا القرار.

كما طالبوا المفوضية الأوروبية وخدمة العمل الخارجي في الاتحاد الأوروبي بالضغط على السلطات الجزائرية قصد وضع حد للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في بلدها، واحترام التزاماتها الدولية والقيم التي تشكل أساس الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.

The post برلمانيون أوروبيون يطالبون بتحقيق مستقل في جرائم التعذيب بالجزائر appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/2ZZDIDT

بات الدولي المغربي يونس بلهندة، لاعب نادي غلطة سراي التركي لكرة القدم، قريبا من مغادرة أسوار النادي، بعد نهاية عقده الصيف المقبل؛ وذلك بعد أن رفض مقترح الإدارة بخفض الراتب الذي يتقاضاه، ما دفع مسؤولي الفريق إلى التفكير في لاعب بديل لتعويضه.

وسلطت صحيفة “Yeniakit” التركية الضوء على مستقبل بلهندة مع غلطة سراي، مؤكدة أن اللاعب المغربي الذي يتقاضى 3.3 ملايين يورو سنويا دون احتساب المكافآت قد رفض خفض راتبه إلى 1.5 ملايين يورو؛ ما قد يجعل إمكانية تمديد مقامه جد مستبعدة.

وأكدت الصحيفة المذكورة إلى أن هذا الرفض سيكون سببا مباشرا في فشل المفاوضات بين إدارة النادي ووكيل أعمال اللاعب من أجل تمديد عقده الاحترافي، الذي سينتهي مع نهاية الموسم الكروي الجاري.

وأشار المصدر نفسه إلى أن إدارة النادي بدأت تفكر في البحث عن بديل لبلهندة، في الوقت الذي يبقى الألماني جوليان دراكسلر لاعب نادي باريس سان جيرمان الخيار الأول عند مسؤولي غلطة
سراي.

يُشار إلى أن نادي غلطة سراي يتربع على عرش صدارة الدوري التركي برصيد 54 نقطة، بعد مرور 25 جولة على بداية المنافسة.

The post بلهندة يقترب من مغادرة نادي غلطة سراي التركي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3bMI073

قال أحمد بوز، أستاذ القانون الدستوري وعلم السياسة بكلية الحقوق السويسي بالرباط، إنه لا يجد مبررا لبقاء حزب العدالة والتنمية في الحكومة، غير أنه دعا إلى عدم تسخير الآليات الانتخابية للحيلولة دون فوزه في الانتخابات المقبلة.

وعبر بوز الذي كان يتحدث في ندوة نظمها المرصد الوطني لحقوق الناخب، بشراكة مع مؤسسة “كونراد أدناور” الألمانية، عن رفضه لمقترح “القاسم الانتخابي”، الذي تقدمت به أحزاب سياسية، معتبرا أنه لا يوجد مسوّغ آخر لهذا المقترح “غير الرغبة في التحكم في نتائج الانتخابات”.

وأضاف المتحدث أن مقترح “القاسم الانتخابي”، ويعني احتساب الأصوات بناء على عدد الناخبين المسجلين في اللوائح الانتخابية عوض المصوّتين، كما هو معمول به حاليا، يصطدم بعدد من الإشكالات، في مقدمتها غياب مَرجعية دولية يمكن الاستناد إليها.

وأضاف قائلا: “إذا تم تطبيق هذا الإجراء، فإنه سيطرح عددا من المشاكل، منها مدى مشروعية المؤسسات التي من المفروض أن تكون تعبيرا عن إرادة المصوّتين وليس المواطنين الذين لم يدلوا بأصواتهم، كما أنه سيطرح مشكل فتح الباب أمام التغييرات والتغييرات المضادة خلال كل استحقاقات انتخابية”.

ودعا بوز إلى وقف ما سمّاه: “تطويع وتوظيف الإطار القانوني لخدمة أجندات معينة”، مضيفا: “لا أخفي سرا أنني لا أجد مبررا لاستمرار حزب العدالة والتنمية في الحكومة، ولكن يجب تغييره بقواعد سليمة”.

واعتبر المتحدث أنه لا يوجد نمط اقتراع أو نظام انتخابي “مِثالي” في العالم، وأن هذا الأمر “ليس عملية تقنية، بل هو تعبير عن اختيارنا الجماعي، أي اشنو بغينا”، مضيفا: “إذا أردنا تعددية مفرطة داخل المؤسسات المنتخبة فهذا لا يطرح إشكالا، وهناك دول سارت في هذا النهج مثل ألمانيا”.

وتابع قائلا: “لا يمكن وضع نظام انتخابي يرضي الجميع، وهذا يتطلب توافقات تُوصلنا إلى اتفاقات مبنية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، من أجل الخروج من دوامة التعديلات والتعديلات المضادة”.

من جهة ثانية، انتقد أستاذ القانون الدستوري وعلم السياسة ما سمّاه “تفْييئ” الانتخابات، وتحدث بشكل خاص عن الحصيص المخصص للشباب، قائلا: “لا أعرف بلدا يُصنف فيه الشباب فئة هشة، وإذا تركنا المجال مفتوحا لهذا التفييئ فإننا سنضطر إلى إحداث تمثيليات لفئات أخرى داخل البرلمان”.

وذهب بوز إلى القول إن تخصيص نسبة 30 في المئة من المقاعد بمجلس النواب للشباب ليس دستوريا، وأن قرار المحكمة الدستورية الذي دعم هذا التوجه “كان قرارا سياسيا”، مضيفا: “لا بأس أن نكون قد خضنا هذه التجربة، ولكن لا يمكن أن يظل تخصيص تمثيلية للشباب في البرلمان أبديا، علما أن ترشيح بعض الأحزاب للشباب شابته انحرافات واعتبارات زبونية وشخصية”.

وبالنسبة لتمثيلية النساء في البرلمان، اعتبر بوز أن هذه المسألة أيضا ينبغي أن تكون مؤقتة، لأن المغرب مطوّق بعدد من الاتفاقيات الدولية القاضية بتعزيز التمييز الإيجابي لفائدة النساء، غير أنه يرى أن هذه المهمة ينبغي أن تُلقى في ملعب الأحزاب السياسية.

The post باحث: التحكم وراء "القاسم الانتخابي" و"كوطا الشباب" غير دستورية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3r2iam8

كان “نصب شهداء تيغراي” رمزا للقوة العسكرية للحزب الحاكم في الإقليم الإثيوبي لما يقرب من عقدين. أما اليوم، فقد أصبح يجسد سقوط حزب جبهة تحرير شعب تيغراي بعدما أطلق آبيي أحمد، رئيس الوزراء الإثيوبي، هجوما عسكريا لإطاحته.

يقع هذا النصب في العاصمة الإقليمية ماكيلي، ويحوي أسلحة ومخططات لمعارك من الأيام الأولى للحزب عندما كان حركة تمرد مسلحة إضافة إلى صور لرجال ونساء فقدوا حياتهم خلال فترة صعوده إلى السلطة.

ومع رحيل المقاتلين الموالين لجبهة تحرير شعب تيغراي، سيطرت القوات الفيدرالية التي تحمل أسلحة الكلاشينيكوف على الموقع، وهي تقوم فيه بدوريات بالشاحنات العسكرية فيما يشاهدهم سكان ماكيلي باشمئزاز.

وقال دانيال غيرماي، وهو سائق عربة توك توك، لوكالة فرانس برس فيما كان يحتسي الشاي في مقهى في الجهة المقابلة من الشارع: “هذا فخرنا وتاريخنا”، مضيفا: “أكره هؤلاء الجنود إلى درجة أنني لا أريد أن أرى وجوههم”.

وهذا مجرد مثال على تحول ماكيلي، قاعدة جبهة تحرير شعب تيغراي القوي، بسبب الصراع الذي ما زالت تبعاته قائمة في شمال إثيوبيا.

أصبحت العديد من مدارس المدينة مخيمات للنازحين. وتعج أروقتها بالأطفال الذين تجري معالجتهم من إصابتهم بالرصاص والشظايا، وبعضهم فقد أطرافه.

تمشي النساء في الشوارع مرتديات ملابس سوداء، مع ورود أخبار مقتل أقاربهم من المناطق الريفية التي ما زال يتعذر الوصول إليها.

يشعر سكان ماكيلي بالقلق من أن ديارهم قد لا تستعيد سحرها مطلقا.

قال الدكتور كيبروم غيبريسيلاسي، من مستشفى “أيدر ريفيرل هوسبيتل”، إنه “كانت هذه مدينة سريعة النمو. كانت مدينة نابضة بالحياة”. وأضاف: “الآن، كما ترون، يلفها غطاء من الحزن”.

حصيلة غير معلنة

أعلن آبيي، الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019، عن عمليات عسكرية ضد جبهة تحرير شعب تيغراي في نونبر قائلا إن هذه الخطوة جاءت ردا على الهجمات التي نفذتها الجبهة على معسكرات الجيش الفيدرالي في ماكيلي وأماكن أخرى.

وجاءت هذه الخطوة بعد سنوات من التوتر المتصاعد بين آبيي وجبهة تحرير شعب تيغراي، التي اتهم رئيس الوزراء بتهميشها منذ تعيينه في العام 2018.

وسيطرت القوات الفيدرالية على المدينة بعد ثلاثة أسابيع، وقتل حوالي 26 مدنيا بسبب تساقط القذائف على شوارع المدينة، وفقا لبيانات “أيدر ريفيرل”.

لكن، كانت تلك بداية بؤس ماكيلي؛ فمنذ ذلك الحين، ازداد بشكل مطرد عدد جرحى الحرب في تيغراي التي تضررت بشدة جراء القتال، من بينهم أيتام ليس لديهم مكان يذهبون إليه بعد شفائهم.

وقال آبيي للمشرعين إن أي مدني لم يقتل عندما دخلت القوات الفيدرالية مدن تيغراي وبلداتها؛ لكن الناجين من هجمات القصف يقولون إن هذا غير صحيح.

ومن بين المرضى في المستشفى ما يقرب من 120 ناجية من العنف الجنسي، وبعضهن قدمن تقارير مروعة عن اغتصاب جماعي من قبل جنود من إثيوبيا وإريتريا المجاورة.

قادة جدد

في كل أنحاء المدينة، في مقر الحكومة الإقليمية، تكافح إدارة شكّلها آبيي من أجل كسب جمهور تيغراي.

وصرح مولو نيغا، الرئيس المؤقت لهذه الحكومة الإقليمية، لوكالة فرانس برس، بأنه يعلم أن سكان ماكيلي لديهم “مشاعر مختلطة” بشأن وجوده في المكتب الذي كان يشغله زعماؤهم السابقون. وأوضح: “يريدون أن تكون هناك حكومة تتولى الحكم في المنطقة”.

وتابع: “من ناحية أخرى، بما أننا لم ننتخب، فلديهم أيضا بعض الشكوك. هذا طبيعي”. وقال مولو إن أولوياته تشمل إعادة الأمن وإصلاح البنية التحتية المتضررة وتمهيد الطريق لانتخابات غير مقررة بعد في تيغراي.

وفيما أشار إلى إحراز تقدم في مهمات مثل شغل مناصب موظفي الخدمة المدنية، فإن منتقديه يقولون إن تأمين الشرعية الشعبية سيكون شبه مستحيل.

وقال تسيغازياب كامسو، من حزب تيغراي المعارض “المؤتمر الوطني لتيغراي العظمى” (بيتونا)، إن سكان تيغراي يربطون بين مولو وشن حرب على مدنيين تحت غطاء حملة مناهضة لجبهة تحرير شعب تيغراي.

وأضاف: “من يقتل؟ ليس الجبهة. من يتعرض للاغتصاب؟ ليس الجبهة. من يعاقب بالجوع؟ ليس الجبهة”.

غضب وخوف

قد يكون التحدي الأكبر لمولو هو تأكيد سيطرته على كل منطقة تيغراي.

وتسيطر قوات خاصة من منطقة أمهرة المجاورة على مساحات شاسعة من الأراضي المنخفضة في الغرب والجنوب.

في غضون ذلك، ينشط جنود إريتريون في معظم مناطق الشمال. وقد أكد عمال الإغاثة وبعض المسؤولين وجودهم، رغم نفي أديس أبابا وأسمرا ذلك. واتُهم جنود بارتكاب بعض المذابح الأكثر دموية في هذه الحرب، بما في ذلك قتل مئات المدنيين في بلدة أكسوم.

وردا على سؤال حول ما إذا كان يجب على الإريتريين الرحيل، قال مولو لوكالة فرانس برس “بالطبع، هذا واضح جدا”.

وفي مدرسة ثانوية قرب النصب، تنام عائلات نازحة من غرب تيغراي على فراش تم التبرع بها.

وقال ميزان كاسا، وهو مهندس من حميرا لوكالة فرانس برس، إن وجود قوات أجنبية في تيغراي “يثير غضبي”.

وعبّر العديد من النازحين عن خوفهم من هذه القوات، في شرح سبب اعتزامهم البقاء في ماكيلي على الأقل في الوقت الحالي.

وقالت ترهاس ييبرا، وهي أيضا من حميرا تعيش في المدرسة مع زوجها وأطفالها الثلاثة: “على الأقل نحن هنا بين شعبنا الذي يدعمنا”.

The post "غطاء الحزن" يلف عاصمة تيغراي الغارقة في الحرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3uMD9Mb

يتحدث الدكتور محمد العمراني، أستاذ باحث في التاريخ، عن موسوعة رواد الإصلاح في المغرب خلال القرن العشرين، التي أشرف على إخراجها مركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية، معتبرا أنها معلمة فكرية فريدة ومتميزة نظرا لحديثها عن عدد لا يستهان به من النخب المغربية.

ويوضح العمراني، ضمن مقالته، بأن الموسوعة لم يكن لها بعد انتقائي أو إقصائي؛ لذلك يجد فيها القارئ رواد المشروع الإصلاحي من التيار الإسلامي حاضرين بكل أصنافهم وتياراتهم، إلى جانب رواد اليسار بكل فصائلهم ومكوناتهم ضمن هذه النخبة من رواد الإصلاح في مغرب القرن العشرين.

المقالة كاملة:

يمكن القول، بدون تردد كبير، إن موسوعة (رواد الاصلاح في المغرب خلال القرن العشرين)، التي أشرف على إخراجها مركز ابن غازي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية، تعتبر معلمة فكرية فريدة ومتميزة ليس فقط على مستوى حديثها عن عدد لا يستهان به من النخب المغربية، وإنما كذلك لكونها جمعت شخصيات ذات توجهات فكرية وحمولات إيديولوجية متباينة أحيانا كثيرة متعارضة فيما بينها على مستوى الأفكار والمبادئ والمنطلقات المذهبية، فكان تمثلها للإصلاح ومنظورها له مختلفا سواء على مستوى التصور أو كيفية تصريفه وتنفيذه.

وتضمنت هذه الموسوعة أعلاما من رجالات القرن العشرين، كما تضمنت في الوقت ذاته شخصيات نسائية؛ مما جعل مقاربة النوع كآلية للتصنيف حاضرة في هذا السياق. كما أن الاختلاف في المواقف، والتعارض في التوجهات الفكرية والتباين على مستوى المعتقدات المذهبية والقناعات الإيديولوجية لم يكن حاجزا لجمع هؤلاء الرواد ضمن هذه الموسوعة في كتاب واحد.

كل ذلك بغاية التعريف بأفكارهم الإصلاحية والوقوف على مشاريعهم الفكرية التي كانت تؤطر برنامجهم الإصلاحي حسب ما كانوا يعتقدون أنه الطريق السليم لخدمة وطنهم حسب قناعاتهم الذاتية، ودرجة إيمانهم بجدوى القضية التي كانوا يؤمنون بها لتحقيق الإصلاح في مجالات اهتمامهم؛ سواء تعلق الأمر بالقضايا السياسية، أو الاجتماعية، أو الاقتصادية، أو الدينية والتربوية وغيرها، حسب المشروع الاصلاحي المجتمعي الذي يدخل في دائرة اهتماماتهم، وكذا حسب اختياراتهم الخاصة التي تتماشى كذلك مع أصولها الإثنية والدينية والفكرية والمذهبية.

إن هذه الموسوعة لم يكن لها بعد انتقائي أو إقصائي؛ لذلك يجد فيها القارئ رواد المشروع الإصلاحي من التيار الإسلامي حاضرين بكل أصنافهم وتياراتهم، إلى جانب رواد اليسار بكل فصائلهم ومكوناتهم ضمن هذه النخبة من رواد الإصلاح في مغرب القرن العشرين؛ والأمر نفسه بالنسبة إلى التيار الليبرالي الحداثي بكل أشكاله وأطيافه كان موجودا ضمن هذه الموسوعة التي تؤرخ لرواد الإصلاح في وطننا العزيز.

لقد كان الخيط الناظم بين رواد الإصلاح في المغرب خلال القرن العشرين ضمن هذه الموسوعة الفكرية هو خدمة الوطن من زاوية القناعات الفكرية، التي كان يعتقد في سلامتها كل رائد من هؤلاء الرواد بهدف المساهمة في بناء مغرب تسود فيه العدالة وتحقيق الكرامة والعيش الأفضل لجميع المواطنين.

لذلك، جاءت هذه الموسوعة مرآة صادقة تعكس الاختلاف في سياق الوحدة التي تميز بها المغرب عبر قرون من تاريخه؛ وهو ما يجعل هذا الوطن يتسع لكل بناته وأبنائه، مهما اختلفت آراؤهم وتنوعت أصولهم وانتماءاتهم الأسرية والإثنية والدينية والفكرية والمذهبية.

لهذا كله، لم تكن الغاية من وراء هذه الموسوعة تأييد هذا المشروع الإصلاحي أو ذلك؛ وإنما كان الهدف منها الكشف عن تجليات المشاريع الإصلاحية لنخب متباينة من المجتمع المغربي خلال القرن العشرين، من أجل حفظ الذاكرة الجماعية والتوثيق التاريخي لمغرب كان ولا يزال يعطي الحق في الاختلاف، وتبقى موسوعة (رواد الإصلاح في المغرب خلال القرن العشرين) شاهدة على أن هذا الوطن للجميع.

The post موسوعة فكرية تستعرض "رواد الإصلاح" بالمغرب خلال القرن العشرين appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/3sCBjv4