فشل أولمبيك خريبكة في تحقيق فوزه الأول هذا الموسم في البطولة الاحترافية، عقب اكتفائه بالتعادل السلبي دون أهداف أمام الرجاء الرياضي، في مباراة لحساب الأسبوع العاشر من منافسات البطولة الاحترافية، جرت أطوارها على أرضية ملعب الفوسفاط بمدينة خريبكة.

وبالعودة إلى تفاصيل اللقاء، تميز الشوط الأول بخلق مجموعة من الفرص بين الطرفان وتبادل الهجمات، في ظل رغبة الفريقان في تحقيق نتيجة الفوز.

وتألق أنس الزنيتي خلال مناسبتين، بعدما نجح في صد تسديدة لأسامة الحفاري في حدود الدقيقة 24، ليعود مرة أخرى حارس عرين الفريق “الأخضر” ويرد تسديد قوية من نفس اللاعب.

وخلقت “كتيبة” منذر الكبير مجموعة من الفرص، رغم أنها افتقدت للتركيز والفاعلية في أكثر من مناسبة، كانت أبرزها تسديدة يسري بوزوق، التي جانبت مرمى محمد فرني.

ومع مطلع الشوط الثاني تمكن الفريق “الفوسفاطي” من تسجيل هدف السبق عن طريق مهاجمه أوريبوني، غير أنه قوبل بالرفض من طرف الحكم هشام التمسماني، بداعي وجود خطأ.

وبعد ذلك بدقائق تمكن يوسف شينا من هز شباك أنس الزنيتي من كرة رأسية، غير أن الهدف لم يحتسب مرة أخرى، بداعي التسلل.،

وكاد محمد مكعاصي أن يسجل هدف السبق لنادي الرجاء الرياضي، بعد تسديده لكرة قوية لا تصد ولا ترد، جانبت مرمى الحارس محمد فرني.

باقي أطوار المباراة لم تعرف أي جديد، رغم التغييرات التي أجراها مدربا الفريقين، رغم خلق مجموعة من الفرص التي تميزت بقلة التركيز وسوء الحظ، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي بلا غالب ولا مغلوب.

وأضاف “النسور الخضر” نقطة لرصيدهم الذي أصبح يعادل 14 نقطة في المرتبة السادسة، فيما أصبح يتوفر الفريق “الخريبكي” على 5 نقاط في المركز ما قبل الأخير.

The post أولمبيك خريبكة يتعادل مع الرجاء الرياضي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/KdETiGf

كشف مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، حصيلة تدخل الأخيرة من أجل حماية ساكنة المناطق الجبلية من مخاطر موجة البرد.

وجوابا على تدخلات النواب البرلمانيين في جلسة الأسئلة الشفهية، الاثنين 02 يناير 2023، قال بايتاس: “تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية الرامية الى اعتماد منظومة إجرائية تهدف إلى حماية ساكنة المناطق الجبلية من المخاطر المحتملة من موجة البرد، دأبت وزارة الداخلية خلال كل موسم شتوي على إعداد مخطط سنوي للتخفيف منها”.

وأشار بايتاس، الذي قدم المعطيات نيابة عن وزير الداخلية، إلى أن المخطط الوطني الحالي يستهدف ساكنة تقدر بـ 795 ألفا و727 نسمة منتظمة في إطار 150 ألفا و460 أسرة تقطن بـ1816 دوارا.

ولفت المسؤول الحكومي إلى أن محاور التدخل تهم دعم الخدمات الصحية المقدمة لساكنة المناطق المستهدفة بموجة البرد، وذلك عبر برمجة 3179 وحدة طبية متنقلة و164 قافلة طبية، بالإضافة إلى تعبئة 3311 طبيبا وإطارا طبيا، وكذا 863 سيارة إسعاف، وتهيئة ما مجموعه 160 منصة مؤقتة لتأمين نزول المروحيات التابعة للدرك الملكي أو لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بهدف التدخل لنقل بعض الحالات المستعجلة، وفك العزلة عن الدواوير المستهدفة، وتأمين التنقل على مستويات المقاطع الطرقية المؤدية إليها التي من المرجح أن تعرف انقطاعات بفعل التساقطات الثلجية.

وقد تم في هذا الإطار، يضيف الناطق الرسمي باسم الحكومة، تعبئة كل الآليات اللازمة والموارد البشرية الضرورية قصد التدخل الفوري كلما اقتضت الوضعية الميدانية ذلك.

كما هم التدخل تتبع حالة النساء الحوامل البالغ عددهن 5487 امرأة، والتكفل بالأشخاص بدون مأوى في هذه المناطق وإيواءهم في مختلف مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

من جهة أخرى، تم توزيع 8200 فرن محسن، ووضع 6400 طن من حطب التدفئة المدعم رهن إشارة الساكنة المعنية والمدارس والمؤسسات الصحية ودور الأمومة الواقعة في المناطق المستهدفة، دون إغفال حق الساكنة من الاستفادة من حطب الملك الغابوي المجاور لها، وذلك وفقا للمقتضيات القانونية المؤطرة لهذا المجال.

المسؤول الحكومي ذاته أكد التعبئة التامة والتجند الكامل لمختلف مصالح وزارة الداخلية من أجل حماية المواطنين وضمان أمنهم وسلامتهم من كل المخاطر التي قد تتهددهم، طبيعية كانت أو بشرية، وذلك عبر العمل الاستباقي والتدخل الميداني الفعال في إطار من التنسيق مع كافة الفاعلين المعنيين من أجل درء مخاطرها وتجاوز الإشكالات التي تطرحها.

The post الحكومة تكشف حصيلة التدخلات لحماية ساكنة المناطق الجبلية من موجة البرد appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/b79dAPL

تباشر العاملات المغربيات في حقول الفراولة الإسبانية أولى الرحلات إلى مقرات العمل بعد دخول العام الجديد وسريان اتفاقية الهجرة الدائرية بين المغرب وإسبانيا، وسط مطالب حقوقية بمتابعة ظروف عملهن عن كثب لتجاوز الاعتداءات التي طالتهن في السنوات الماضية.

ويرتقب أن تصل هؤلاء العاملات إلى إقليم هويلبا الإسباني عبر ثلاث مراحل، انطلاقا من بداية يناير إلى منتصف مارس.

وبالنسبة للتعاونيات الفلاحية الإسبانية، فإن عدد 15 ألف عاملة المرتقب وصولهن، الذي اقترحته المديرية العامة للهجرة من خلال برنامج الإدارة الجماعية للتوظيف، “ضعيف” و”غير كاف” لتغطية احتياجات العمل في الفراولة والفواكه الحمراء.

وخلال السنوات الماضية، تقدمت عشرات العاملات في حقول الفراولة بمنطقة هويلبا بشكايات إلى الحرس المدني الإسباني ونقابة العمال والعاملات بالأندلس حول تعرضهن لاعتداءات جنسية ومهنية، كما أقدمت جمعيات حقوقية إسبانية على إجراء تحقيقات ميدانية أسْفَرت عن تبنِّيها عشرات الشكايات.

خالد بكاري، حقوقي مغربي، اعتبر أن أول مشكل يعتري متابعة هذا الملف، “هو عدم تمكين الحركة الحقوقية المغربية من طبيعة عقود العمل مع هذه الفئة”، مؤكدا أن أغلب النساء المشتغلات في الحقول الإسبانية أميات مع الأسف، ويتعرضن أحيانا لتجاوزات عديدة.

وأضاف بكاري، في تصريح لهسبريس، أن الأمر “لا يقتصر فقط على الحماية من الاعتداءات الجنسية كما برز، بل يتجاوزه إلى الأجور والتغطية الصحية وغيرها من التفاصيل”، منبها إلى ضرورة توفير الدعم القنصلي لهؤلاء النسوة وتجاوز الإهمال الذي طال الملف في السنوات الماضية.

وتحج آلاف المغربيات إلى إسبانيا خلال موسم جني التوت منذ أن انطلق برنامج الهجرة الدائرية بين البلدين عام 2007 بخمسة آلاف عاملة، وعلى مرّ السنوات بدأت أعدادهن تعرف ارتفاعا كبيرا، وبلغ الرقم السنة الماضية حوالي 12 ألف عاملة، يشتغلن في ظروف قاسية.

وأوضح بكاري أن “ما تجده النساء في غالب الأحيان لا يتجاوز دعما نقابيا أو حقوقيا في ظل التعتيم الكبير الذي يطال وضعهن”، مستحضرا أن التحقيقات الصحافية والحقوقية غالبا ما تدخل مناطق العمل بكاميرا خفية، وهو ما يبرز الصعوبات الكبيرة في تطرقها للملف.

وطالب الحقوقي المغربي وزارة الشغل بـ”سن شرط إرسال مندوبين ومفتشين للشغل إلى هذه الحقول لمعاينة مدى الالتزام بالعقود المبرمة والاطلاع عن كثب على ظروف عمل هؤلاء النسوة”، موردا: “لا بد من نشر العقود لكي تعرف الحركة الحقوقية سبل الدفاع عن المتضررات”.

وفي السياق ذاته، نبه المتحدث إلى أن “أغلب نشاطات العاملات الموسميات المغربيات متمركزة في الجنوب الإسباني، وهي منطقة تعاني من العنصرية بشدة، والدليل هو أن انتصارات حزب فوكس اليميني المتطرف وشعبيته تأتي أساسا من المناطق الجنوبية”.

The post "عاملات الفراولة" يشدن الرحال صوب إسبانيا وسط مطالب بإيفاد "مفتشي الشغل" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/RClKcGW

كشف عدد من المهنيين في قطاع السياحة بمنطقة مرزوكة، التابعة إداريا لإقليم الرشيدية، أن هذه المنطقة المعروفة عالميا برمالها الذهبية اختارها أكثر من 8 آلاف سائح أجنبي ومغربي لقضاء رأس السنة الميلادية الجديدة “ليلة البوناني”.

وسجل مهنيون في القطاع السياحي والخدمات المرتبطة به في المنطقة والنواحي، توافد آلاف السياح، خصوصا الأجانب، ممن اختاروا هذه المنطقة “الرملية” للاحتفال بالسنة الجديدة، مؤكدين أن المنطقة سجلت في “ليلة البوناني” رقم معاملات مالية مهما بفضل هذا التوافد التي عرفته المنطقة لأول مرة بعد أزمة فيروس كورونا.

مبارك أوسيدي، فاعل جمعوي ومهني في القطاع السياحي، قال إن المنطقة تسجل على طول السنة توافد السياح من مختلف مدن المغرب ومن الدول الأجنبية، مؤكدا أن “الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة 2023، ساهم بشكل كبير في تسجيل رقم قياسي لتوافد السياح بعد سنوات من الركود نتيجة تداعيات جائحة كورونا”.

وأضاف أوسيدي، في تصريح لهسبريس، أن “السياح الذين قضوا ليلة رأس السنة في المؤسسات السياحية بمنطقة مرزوكة وفرت لهم جميع الظروف المتاحة لقضاء هذه الليلة على أحسن وجه”، مشيرا إلى أن “المهنيين، بدون استثناء، قاموا بمجهود كبير لاستقبال السياح من مختلف ربوع العالم ومدن المغرب”.

وأجمع عدد من المهنيين السياحيين على أن احتفالات رأس السنة بمنطقة مرزوكة مرت في ظروف “جد عادية ومميزة من حيث الاستقبال والاحتفال”، مؤكدين أن نجاح هذه المناسبة يعود إلى العمل المشترك بين السياح أنفسهم، والمؤسسات السياحية، والدرك الملكي، والسلطات المحلية، وباقي السلطات، سواء الترابية أو الأمنية، والمنتخبين، وجمعيات المجتمع المدني.

The post سياح يفضلون رمال مرزوكة لقضاء "البوناني" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/24oWHfM

كشفت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن حصيلة تأهيل المناطق المنجمية ضمن مساعي الدولة إلى جعلها قطبا تنمويا على المستويين المحلي والجهوي ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، في ظل إغلاق مجموعة من المناجم بسبب نفاد احتياطاتها المعدنية أو صعوبة استغلالها.

وأوضحت المؤسسة الوزارية، في جواب عن سؤال كتابي للحركة الشعبية حول تأهيل المناطق المنجمية، أنها أعدت برنامجا تنمويا لإقليم جرادة في سياق التفاعل الإيجابي للقطاعات الحكومية والسلطات العمومية بشأن المطالب التي رفعها سكان الإقليم سالف الذكر.

وأبرز الجواب أن عملية إعادة هيكلة النشاط المنجمي بإقليم جرادة شكلت أهم الالتزامات التي عملت هذه الوزارة على تنفيذها لتفعيل مخرجات النموذج التنموي الجديد للإقليم، مشيرا إلى تنظيم فئات المستغلين في إطار تعاونيات وشركات صغيرة ومنحها رخص استثنائية لاستغلال الفحم والرصاص.

وأكد المصدر عينه أن 91 تعاونية و4 شركات استفادت من الرخص الاستثنائية لاستغلال الفحم الحجري والرصاص والزنك، بالإضافة إلى منح 266 رخصة استثنائية لاستغلال الفحم الحجري و6 رخص استثنائية لاستغلال الرصاص والزنك إلى غاية 9 شتنبر من العام الفائت.

كما لفتت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أيضا إلى إعادة هيكلة النشاط المنجمي التقليدي بالمنطقة المنجمية لتافيلالت وفكيك بهدف تطوير هذا القطاع. وفي هذا السياق، عملت الوزارة ذاتها على إطلاق أول عملية منافسة في سنة 2020 بخصوص 294 جزءا، وإطلاق العملية الثانية للمنافسة في شهر شتنبر 2021 من أجل 361 جزءا، مشيرة إلى إطلاق عملية المنافسة من أجل الحصول على تراخيص استغلال الفضلات وأكوام الأنقاض.

وأكدت الوزارة الوصية على قطاع الطاقة أن المقاولات المنجمية تقوم بأعمال عديدة لصالح السكان القاطنين في المناطق المجاورة في إطار المسؤولية الاجتماعية. لذلك، تقوم هذه المقاولات بتمويل مشاريع تروم التنمية البشرية والتزود بالماء والكهرباء ومحاربة الهدر المدرسي من خلال التسهيلات الممنوحة للتلاميذ والطلبة لمتابعة دراستهم، وتنظيم المهرجانات الثقافية والقوافل الطبية والتنسيق مع الفعاليات المحلية للمجتمع المدني.

وذكرت الوزارة عينها بأن استغلال مناجم الفحم الحجري محفوف بالمخاطر، حيث تتمثل تحديدا في انهيارات الصخور والاختناق بالغازات المتراكمة والسقوط في الآبار الباطنية؛ ما دفع الحكومة إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات للحد من خطر استغلال آبار الفحم.

وعلى سبيل المثال، أوضحت الوزارة الوصية على القطاع أن قيام المديرية الإقليمية بجرادة قد قامت، بتنسيق مع السلطات المحلية، بحملة تحسيسية للتعاونيات للتذكير بشروط السلامة والوقاية وكذا بإلزامية التأمين لجميع العمال المشتغلين بهذه التعاونيات.

كما واكبت هذه المديرية، تبعا للوثيقة، رؤساء اتحاد التعاونيات لحثهم على الاستعمال الأمثل والدائم لمعدات الاستغلال المعدني التي سلمت لهم في إطار صندوق الدعم المخصص للمقاولات (خوذات، أقنعة، قفازات، أحذية، ملابس واقية، مصابيح، نظارات أمان، أجراس إنذار لاسلكية وأجهزة لاسلكي).

ومن أجل تحسين أداء القطاع المعدني الوطني، أعطت الوزارة الأولوية لأوراش مهيكلة عديدة؛ من قبيل تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي الذي مثل قفزة نوعية للقطاع المعدني، إذ مكن هذا الإصلاح القانوني من مسايرة التحولات التي عرفها القطاع على المستوى العالمي، وأضفى عليه طابعا مهنيا جعله أكثر جاذبية للاستثمارات، حسب الجواب سالف الذكر.

The post وزارة الانتقال الطاقي تكشف حصيلة تأهيل "المناطق المنجمية" في المملكة‬ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/8hlypAj

سنة مناخية صعبة شهدتها المملكة بفعل استمرار وضعية الجفاف وندرة التساقطات المطرية، فيما تأمل الفعاليات البيئية تحسن الحالة المناخية خلال 2023 من أجل تجاوز تداعيات مواسم الجفاف التي أرخت بظلالها على القطاع الفلاحي.

وبلغت نسبة ملء السدود 30 في المائة منذ أيام بإجمالي يقدر بأربعة مليارات و905.88 مليون متر مكعب، في المقابل كان احتياطي نهاية شتنبر الفائت لا يتعدى ثلاثة مليارات و944.7 ملايين أمتار مكعبة على إجمالي طاقة استيعابية تصل إلى 16 مليارا و122.6 ملايين أمتار مكعبة.

وأنعشت التساقطات المطرية الأخيرة آمال الفلاحين في تحقيق موسم زراعي جيد؛ لكن غياب الأمطار خلال الأسابيع القليلة المنصرمة يهدد الحصيلة الزراعية، ما سيفضي إلى غلاء أسعار عدد من المنتوجات المرتبطة بالقطاع، لا سيما المتعلقة بأعلاف الماشية.

محمد بنعبو، خبير في الهندسة البيئية، قال إن “التغير المناخي ما زال قائما بالعالم؛ بل يتجه نحو الأسوأ، حيث سجلت الدول الأوروبية ذات الطقس البارد درجات حرارة قياسية في فاتح يناير من العام الجديد، ما ينبئ باستمرار مواسم الجفاف”.

وأضاف بنعبو، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المغرب بدوره لا يزال يسجل درجات حرارة مرتفعة طيلة اليوم باستثناء فترات الليل”، مشيرا إلى “فصل الشتاء غير حاضر بالمرة في البلاد التي تشهد موسما شبيها بفصل الربيع”.

وواصل بأن “حقينة السدود بلغت 31 في المائة ، منذ أسابيع. ويرتقب أن تنخفض هذه الحقينة في الأسابيع المقبلة، نتيجة غياب الأمطار؛ ما سيؤثر بالسلب على وضعية الماء الشروب في العديد من المدن والقرى، خلال فصل الصيف”.

بدوره، أفاد أيوب كرير، باحث في التنمية المستدامة، بأن “المملكة عرفت تساقطات مطرية مهمة قبل شهر تقريبا، حيث أسهمت في إنعاش القطاع الفلاحي بشكل مؤقت؛ لكنها لم تتهاطل مجددا بشكل يؤرق المغاربة الذين يأملون تغير المعطيات المناخية في مستهل الموسم الجديد”.

وأورد كرير، في حديث إلى هسبريس، بأن “المؤشرات الحالية تقلق الباحثين في مجال المناخ بسبب غياب بوادر أي تساقطات مطرية”، آملا أن تجود السماء بأمطار كافية تروي أراضي المزارعين المغاربة بعد سنوات عجاف تسببت في تراجع المحاصيل الزراعية.

وذكر الخبير عينه أن “غياب التساقطات المطرية هذه السنة سيؤدي إلى كارثة بيئية لا محالة نتيجة تراجع حقينة السدود؛ ما سيؤثر بالسلب على تزود المواطنين بالماء الصالح للشرب، إلى جانب تضرر المحاصيل الفلاحية وغلاء أسعار العلف الموجه إلى المواشي”.

The post فعاليات بيئية تحذر من تداعيات قلة الأمطار على الموسم الفلاحي بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/wzQ5ce6

The post أطباء ضد التماطل appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/PqzL48r

جانب من الشخصية العلمية لأحمد بلافريج يبحث فيه كتاب جديد صادر عن جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، اهتم بالكتابات الأدبية والنقدية لهذا العلم المغربي.

بعنوان “الدراسات الأدبية في كتابات أحمد بلافريج – مبادرات ذاتية بهوية وطنية”، يبرز الأكاديمي مصطفى الجوهري جانب كتابة المقالة في مسار بلافريج، واهتمامه بالنقد الأدبي بـ”آلياته المنهجية وتجربته الذاتية المنفتحة على الثقافات، والمتتبعة لمختلف الإصدارات – مغربية وعربية وأجنبية”، مع إعجابه بالحضارة المغربية الأندلسية، والأدب الأندلسي، الذي قاده إلى الترجمة الأدبية.

وفي كتابات أحمد بلافريج، الذي كان من رواد مرحلة تأسيس الجرائد والمجلات لاستنهاض الوعي بالاحتلال الأجنبي، يرصد الجوهري اهتمامات أدبية ولغوية وتاريخية وتراثية وحضارية وتربوية وسياسية، أبانت عن “قدرات قرائية وتحليلية عززت موسوعيته المعرفية منذ انطلاقها وبداياتها الأولى”، ومثلت في إبانها “نموذجا جديدا وحديثا في الكتابة المغربية”.

ويؤكد الكتاب أن “الزعيم الأستاذ أحمد بلافريج” قد عرف بـ”تعدد المواهب، وموسوعية التجارب”، ويضيف أن “المحن أهلته ليتربع مكانة رفيعة في حقول كثيرة، أهلته ليستقل بمدرسة فكرية لامعة محلاة بسجل وطني ودولي، وبعطاء سياسي وتربوي ودبلوماسي وثقافي وأدبي”.

هذه المدرسة، وفق معد الكتاب، “ظلت روحها حاضرة على امتداد عقود رغم إكراهات النسيان التي طالت شخصيته وذكراه من القريب والبعيد… وهي مدرسة ذاتية مؤسسة للفكر الوطني السياسي، ومساهمة في الفكر الأدبي في عشقها للكتابة والقراءة والحوار والبناء، وهي من زاوية ثانية منظرة لثقافة التطوع، وثقافة الاستقلال (…) وأضاءت بأعمالها نهضة الإنسان والمجتمع والأمة، وتخرج منها رجال وأعلام شكلوا بدورهم نواة للتطور والنهضة والتنمية الثقافية زمن الحماية والاستقلال”.

ويقف الكتاب عند حرص بلافريج على أن “تسخر الثقافة لخدمة تنمية الوطن، وتعميم نشر الوعي والترشيد والتوجيه والتأطير في صفاء وتجرد وتنبيه مبكر نحو الاطلاع المفيد”.

ويؤكد الإصدار الجديد أن “الكتابة الأدبية كانت أقرب إلى نفس بلافريج، فتمرّس في عشقها، وانشغل في تطويرها وإغنائها رغم تعدد عطاءاته والتزاماته”، وكان ممن “ساهموا في بلورة الكتابة المغربية في مراحلها الأولى من البحث عن الذات، وتطعيمها بإفادات جددت من آلياتها ترجمة ولغة وأسلوبا وموضوعا رغم توقف اضطراري أملته ظروف بناء نظرية الاستقلال ومسؤولياته الجديدة”.

ورأى النورَ هذا المؤلَّفُ باقتراح من عبد الكريم بناني، رئيس جمعية رباط الفتح، من أجل “أن يتعرف الشباب المغربي على زعيم كبير من طينة أحمد بلافريج الذي بصم بشكل جلي ومتفرد بعمله وكفاحه وفكره الحركة الوطنية منذ نشأتها”.

وينبه الجوهري إلى أن هناك أعلاما كانوا من خريجي “مدرسة أحمد بلافريج” وتأثروا بها “يحتاجون بدورهم إلى من يعتني بعطائهم وإنجازاتهم، صيانة وإحياء للذاكرة الثقافية الوطنية”.

The post بلافريج وبناء الهوية الوطنية .. عطاءات غزيرة تمتد من الأدب إلى السياسة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/nyxaTzY

“أزمة تواصلية عميقة” يعيشها الإنسان حاليا، يرصدها الباحث فالوين صار، ويرصد انعكاسها على “العلاقة التي نقيمها مع إخواننا من البشر، ومع محيطنا والأحياء بصفة عامة”، مقترحا خريطة تعيد النظر “في الطريقة التي نسكن بها العالم” لـ”بناء مجتمع للأحياء”.

جاء هذا في كتيّب “كيف نسكن العالَم: رسالة في سياسة العلاقات”، الصادر باللغة العربية عن “منشورات كولت”، وهو من كتابات الباحث السنغالي فالوين صار، الأستاذ بجامعة ديوك الأمريكية، وترجمه وقدمه الباحث والناقد المغربي خالد اليملاحي، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية.

العمل الذي يدعو إليه فالوين صال يقصد “تحقيق نضج نفسي يمكننا من أن نسكن العالم بطريقة بنّاءة ومثمرة”، عن طريق “تجديد تصوراتنا للعلاقة التي ننشئها مع الكائنات والأشياء التي تحيط بنا؛ بمعنى معايشة الأحياء مع احترام دوراتها وأنماطها واعتبار الطبيعة لا كمورد نستغله بل كفضاء يؤوينا ويهبنا الحياة”.

ومن بين ما يرصده الكتاب كون “عملية إضفاء الطابع الإنساني على حياتنا تظل غير مكتملة”، قبل أن يتشبث بالحل الكامن في الخيال وبناء المخيال، قائلا إن “الخيال وظيفة رئيسية في النفسية البشرية؛ إذ يتعلق بقدرة المجموعة أو الفرد على تكوين رؤية عن العالم (…) فالثقافات الإنسانية تنشئ لغات رمزية تمكن من إرساء المعنى في شبكة من الصور. وهكذا، تبني المجموعات الإنسانية مُخَيّلات خاصة بها”.

إذن، مع كون “تمثيل العالَم مسألة حيوية”، يكفي بالنسبة لفالوين صار “أن نغير صورة العالَم لكي يتغير”، وزاد شارحا: “يمكن للثقافة، بحكمها فضاء للخطاب والتمثل، أن تلعب دورا هاما في تجديد أنماط تصورنا للعالَم”، ثم تابَع: “لن يحدث تغيير حقيقي إلا إذا كان نابعا من البنيات النفسية للمجتمع الإنساني (…) إن الإقامة في عالم جديد (أو الإقامة بشكل مختلف في عالمنا هذا) تقتضي التجرد من العالَم القديم والانسلاخ من جلده المترهل، والأهم من ذلك إحداث ثورة ثقافية تؤدي إلى تجديد البنيات النفسية للمجتمع الإنساني”.

ومع تأكيده على أن “تحديد الاختلاف هو في الوقت ذاته اعتراف بالآخر”؛ فـ”قد تكون الحدود مدى (طبيعيا أو ذا طابع قانوني – إداري) لكنها أيضا فضاء للاتصال والاعتراف المتبادل”، إلا أنه ينبه إلى كون عيشنا في العالَم اليوم “غير متساو، تمييزي، منقطع ومجزأ، في حين ينبغي علينا أن نسكنه على نحو كامل لأنه ملكنا (بشكل لا يقبل التقسيم)؛ فانتماؤنا إليه أساسي وبيولوجي وأنطولوجي”.

ويسترسل الكاتب شارحا بأنه بدل الحدود، الأماكن “التي نعبرها لنتذوق ثقافة الآخر”، الحدودُ اليوم بالنسبة لغيرِ سكان أوروبا وأمريكا “جدران مانعة ومناطق فرز وتصفية (…) والفئة الوحيدة التي يسمح لها بالعبور هي تلك التي يفترض أنها ستنضم إلى القطيع المنفرد بمراعي الأرض الخضراء”.

ويرى صار أن “جعل العالم أرض وفضاء تنقل النساء والرجال هو اختيار سياسي بإمكاننا اتخاذه”؛ فـ”الإقامة في العالم تعني الإقامة بشكل كامل في جغرافياته، ومن ثمة القدرة على التنقل فيه بحرية”، وحرية تنقل الأفراد “إذا ما توافقنا عليها، لن تطرح المشاكل التي يتخيلها المرء”، بشرط “وضع الحوافز المناسبة حتى تتمكن المناطق ذات الكثافة البشرية المنخفضة من جلب الساكنة بحكم أنها ستوفر شروط العيش اللائق والكريم”، وهو ما يراه “واجبا أخلاقيا أساسيا في زمننا هذا، لأن اللامساواة والفوارق الاقتصادية والاجتماعية تأتي جراء نظام إنتاج وتوزيع للثروات مهيكل بشكل يفيد البعض على حساب الأغلبية”، ما يتطلب كـ”ضرورة أخلاقية” تفكيك النظام الحالي و”تقطيع أوصاله وإعادة بنائه على أسس أكثر عدالة”.

ويقترح الباحث في هذا الإطار “إنشاء مواطنة عالمية تعترف بالحقوق الأساسية للأفراد، تنضاف إلى مواطناتهم الخاصة”؛ لأن “البشرية واحدة لكن متعددة”، و”الإقامة في العالم تعني تصور انتمائنا إلى فضاء أوسع من مجموعتنا العرقية أو وطننا أو القارة التي ازددنا فيها أو من نشاركه لون العين أو مستوى الثروة أو الفئة الثقافية الأصلية التي ننحدر منها”.

وتبرز رسالة فالوين صار الغنى الممكن لهذا التوجه الذي يسقط الاستعداء وينتصر للمشترك الإنساني ووحدة العالم كمكان للعيش: “الإقامة في العالم تعني الإقامة الكاملة في قصص وثقافات البشرية، أي تبنّي أوجهها المتعددة وإرث مكامن المعنى النابعة من ثقافاتها المتنوعة. الإقامة في العالم تعني ألا نكون من ثقافة معينة، بل أن ننطلق من تلك الثقافة لنسكن التخيلات المتعددة والغنية والخصبة للغات العالم وأساطيرها، والأشكال المتعددة لعمليات بناء المعنى التي تتيحها هذه التخيلات”.

ويجدد الكاتب التأكيد على أنه “من الطبيعي أن نربط هويتنا بفضاء ما، أن نستغل موارده للعيش، أن نحدد فيه محيطا للحياة، وأن نطور فيه إحساسا بالانتماء”، لكنه يستدرك قائلا: “المِلكية المطلقة لها منطق آخر ينبغي تقييده من خلال تطوير وتوسيع مفاهيم الملكية المشتركة والتبادل المشترك، ما يؤدي بنا إلى إعادة التفكير في مبدأ المِلكية”.

وفي سبيل تحقيق هذه الغاية، يسجل الباحث الحاجة إلى الاشتغال على اللغة “ووضع حد لحالات الاستحواذ على الفضاءات والأماكن والإرث المشترك التي تحدثها اللغة اليومية (بلدي/بلدنا، أراضينا، أنهارنا…)”، عبر “إنشاء لغة ولسان لعالمنا المشترك، وذلك من أجل التحرر من الصيغة المجزأة التي نعيشها؛ فالأمر يتعلق بإيجاد أسلوب لتعيين الأشياء يمكّننا بالفعل من تكوين عالم مشترك”.

ويدافع فالوين صار عن أن الشعور بأن “كل الفضاءات ستصبح ملكنا” سيجعلنا “نميل إلى جعلها صالحة للعيش”؛ “وبذلك نكون قد تحررنا من منطق الفضاء المحصور”.

ويستحضر الباحث وجود “عدد من المؤسسات التي تتجاوز الحدود الوطنية وتسعى إلى ضمان السلم، والأمن البشري، والعدالة في العالم، كمنظمة الأمم المتحدة ومؤسساتها المختصة والمحاكم الدولية” إلا أنها “رغم قطعها أشواطا هامة مازالت تفتقر إلى تلك القوة الأخلاقية، والصرامة الأساسية التي لا تقبل التمييز”، التي من المفروض أن تتحلى بها إزاء أي انتهاك للكرامة البشرية”، و”مازالت تؤثر عليها بشكل مفرط الاعتبارات الجغرافية السياسية للأمم المهيمنة التي تظل بدورها سجينة قصر نظر نزعاتها القومية الصغيرة أو رغبتها في السلطة”، كما يستحضر ما يؤثر على العلاقات الدولية من تصورات تضفي المشروعية على الوضع القائم بالتنظير لدولة “لا أخلاق لها ولا صداقات”.

لكن، من بين ما يساعد التوجه نحول “عالَم واحد” فعلي، وفق رصد الكاتب، وصول الأحداث التي تجري في كل مكان فورا؛ فـ”نجد أنفسنا في المكان بفضل وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي”، ولو أننا “مازلنا نعيش في عالم لا تثير فيه الفئات البشرية الدنيا نفس القدرة على الاستنكار والتعبئة عندما تكون مهددة في سلامتها الجسدية والمعنوية، رغم يقظة الضمائر الواعية”.

ولا ينفي صار صفة المثالية عن “الحلم بفضاء دون نزاعات”، إلا أنه يتشبث بمستقبل أفضل ممكن للإنسان والعالم الذي يعيش فيه.

ويقدم الكاتب مثالا بمساره: “ولدت في نيوديور، وهي جزيرة صغيرة في دلتا “سلوم” في السنغال، قبالة ساحل غامبيا. عالمي الأصلي هو تلك القطعة من الأرض المحاطة بالمياه، إلى جانب اللغة “السيرير” والثقافة “النيومنكا” والصيد والفلاحة كسبل لعيش أجدادي. مكنني السفر الجسدي أولا ثم الذهني والمعنوي عبر الكتب من توسيع هذا العالم وفتحه على فضاء التعددية. هكذا نما تدريجيا إحساسي بالانتماء وتجاوز حدود وطني الأصلي والقارة التي تؤويه والثقافات التي شهدت ولادته”.

ويبشر فالوين صار في الصفحات الأخيرة من رسالته بكون “الإقامة في العالم برحابته تقتضي وضع كل الوجوه، منذ نعومة الأظافر، أمام المرآة الواسعة التي تعكس شساعة عالمنا هذا. فالأدب والتاريخ العالَمي والجغرافيا والموسيقى والأساطير ولغة الآخرين والروايات الشفوية كلها وسائل مثلى لوضع العالم تحت تصرف الجميع. بإمكاننا أن نفكر، منذ المدرسة الابتدائية، في إدماج نسبة معينة من هذه “الإنسانيات العالمية” في الدروس بغرض إنشاء ونشر تصور تعددي (للعالَم)، وبالتالي زرع بذور إحساس بالانتماء يتسع للمجتمعات الحية وغير الحية على حد سواء”.

ويُحمّل الكاتب قارئه مسؤولية طرح سؤالين على نفسه والإجابة عليهما: أيُّ عالَم نُشيّدُ بعمَلنا؟ وهل تعزز خطواتي ظروف اللامساواة والتسلط والخراب أم إنها تجعل هذا العالَم أكثر إنتاجية وانفتاحا وحيوية؟.

ثم يجمل صار قائلا: “الإقامة في العالَم تعني مغادرة مكان صحيحٌ أنه مكان الولادة والنشأة، لكننا نتعلم أن ننفصل عنه لربطه بأماكن أخرى؛ نتعلم أن نترك موقعنا لنسكن فضاء أوسع. عندما أعود إلى جزيرتي وغبار العالَم يتلألأ في حذائي أشعر بأنني في منزلي كما هو الحال في أي مكان آخر من هذا الفضاء اللامتناهي”.

The post باحث سنغالي يقترح إعادة النظر في العلاقات السكانية لبناء "مجتمع الأحياء" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/qWxQYd0

ديباجة

عندما نقرأ مسرحية أو فيلما من المنظور الجمالي النقدي، فإن الأهم على الإطلاق، بل والمحدد لمشروعية النقد ذاته وللعمل الإبداعي أيضا، هو النظر إلى هذا العمل كنسق جمالي، يفترَضُ فيه التكامل بين كل مكوناته، وتضافُرُ عناصره في حمل تلك الجماليات المبهرة، الممتعة والدالة أيضا على المعنى الرصين والملائم، وعلى الشكل المبهر وعلى القيم الكونية النبيلة. في هذا السياق لا يكون النقد سوى واحد وأوحد، وما غير ذلك لا يدخل في سياق النقد بتاتا وتحت أي تصنيف أو تقطيعٍ لأوصال النقد لتدجينه.

“النورس” بين الضعيف تشيكوف

من الفرجات المسرحية المشاركة في المهرجان الوطني للمسرح بتطوان لهذه السنة، 2022، تهمنا مسرحية “النورس” لمؤلفها ومخرجها بوسلهام الضعيف، لفرقة “الشامات” وهي الفرقة التي نجحت في الاستمرار لربع قرن، منتجة لأعمال متنوعة لها مكانتها في المشهد المسرحي المغربي والعربي.

الواقع أن الباعث على الكتابة عن مسرحية “النورس”، هو قدرتها على إثارة الجدل في ذهن كل متفرج نبيه ومتآلف مع الجماليات في تعددها وتنوعها السمعي والبصري والدلالي، كما يتطلبها العرض المسرحي في أصله وأساسه، وبغض النظر عن تنوع الأساليب والمدارس والحساسيات.

تعود قيمة مسرحية النورس فقط إلى اقتباس المسرحية -مغربتها! حسب تصريحات وكتابات منوهة بمسرحيتنا هذه- أو كتابتها بموازاة مسرحية أنطوان تشيكوف تحت العنوان نفسه. تتحدث مسرحية تشيكوف المقتبسة منها مسرحية فرقة الشامات، عن هموم ومعاناة ودلالات حياة الفنان المبدِع خلال نهاية القرن 19، لكن بطابع كوني نابع من البعد الفلسفي للمعالجة المسرحية “التشيكوفية”، بل ترجع أهمية مسرحية “النورس” إلى إقدام كاتبها ومخرجها بوسلهام الضعيف، على رفع سقف رهان بناء فرجة متميزة ومنسقةِ الجماليات بين المسموع والمرئي، من خلال المراهنة على تركيبٍ محفوفٍ بخطرِ السُّقوط في الهجانة، نظرا لاشتغاله على نص مسرحي رفيع وعميق من جهة، ونظرا لتوظيفه لتقنيات حديثة نسبيا تتطلب التوفيق في جعلها منتجة للمعنى وليست مجرد ستاتيكية أو توضيحية في أحسن الأحوال. نتحدث هنا عن كل عناصر بناء العرض السينوغرافية.

محدودية “المغرَبة”

إن “مغْرَبَةَ” نصٍّ معروف ورفيع، من خلال التصرف فيه حذفا وتلخيصا واختزالا على كل مستويات بناء الفرجة، وموازاته بإضافات دارِجَةٍ قصد إنجازٍ ملموسٍ “لمغْرَبةٍ”، دون رفع مستوى المضمون الفكري لهذه المغربة/التدريج، (من الدارجة)، بما يوازي الطروحات التشيكوفية الفلسفية العميقة، لهي مغربةٌ مجازِفة بالسّقوط في فخ تنافر وثغرات ومطبات في العرض من الناحية الجمالية بالمعنى النسقي للكلمة.

يتعلق الأمر في مسرحية “النورس” بموضوع وجودي يطرح “فينومينولوجية” فعل الكتابة في ما وراء البعدين الاجتماعي والنفسي، والفردي الشخصي والتشخيصي. وهو موضوع حي ودينامي، يتطلب تشكيلا في صيغة جمالية حية وقوية على مستوى ترصيص الفرجة، وتشكيل جمالياتها على الخشبة، بما يلائم محمول الحالات ووجع البَوح ونسيج المعاني التي يحملها الفنان المبدع في سياق مساءلة الذات في خريف العمر ونضج الإدراك الوجودي لمفارقة الحياة في مواجهة صنوها الموت.

نورس مستعصي الجمالية

لنلق نظرة على المسرحية متناسين الخلفيات التي متحت منها، ومعتبرين لما نراه على الخشبة ونسمعه كبنية مغلقة، متسائلين عن نسقيتها الجمالية في ذاتها بالمعنى الكانطي للكلمة.

يظهر العرض منذ بداياته –بإيقاع بطيء!– رافعا سقف طموح بناء الفرجة لما بعد كلاسيكية الحكي المسرحي وقواعده التقليدية المألوفة: لا زمان ولا مكان ولا شخصيات مُسماة ولا نص درامي ينمو بحبكة وبمسار سردي قابل للتلقي، تاركا للمتفرج المؤهل حرية توظيف المرجعية التشيكوفية لملء الفراغات التي قد تظهر له في العرض كما هو قائم فيزيائيا. ومع استهلاك زمن الفرجة نحاول عبثا الإمساك بموضوع ما فلا نفلح، فهناك حديث عن كل شيء من قلق الكتابة حتى بؤس العيش وهوس الشهرة والشك في الذات وتحدي بياض الورقة عند مجابهة “وجع الإبداع”. ذوات تتحاور في قلب ذات عامة وجودية الهموم، تتناسخ وتنتقل عبر الكائن اللغوي بين مستويات حساسياتِ تعبيرٍ، لا جسور بينها من العربية الفصحى المترجَمة إلى الدارِجة الحسية مرورا بفرنسية تحاول التحذلق. يصبح النورس عندها فرجة تحفر في مورفولوجيتها أصواتُ الممثلين الأربعة، قوة ووضوحا وحملا للوجدان وللانفعالات، بشكل دال على “هشاشة” البنية الجمالية وتناسقها كما حاول المؤلف المخرج بوسلهام الضعيف “ترصيصها” قطعة قطعة، بمجهود واضح وبطموح صعب المنال جماليا.

نتحول بعد ذلك كمتفرجين باحثين عن متعة زواج الجمال والمعنى، إلى التقاط شذرات فلسفية -عفوا مُتفلسِفة وشتان ما بينهما من مساحات- متجاورة تُرصِّص معنى نستمتع به، فيعوقنا التكرار والإطناب في المضمون الفكري المسوق عبر الحوارات، كما تمنعنا الفجوات النوعية بين تشخيص الممثلين الأربع-الشخصيتان، وتقف في وجهنا ستاتيكية الديكورات الممتنعة عن المشاركة فيه، والتي زهد المخرج-المؤلف في توظيفها في ما ليس تقليديا كخيال الظل والكتابة المرافقة الاعتيادية والتوضيحية في تكرار نص حوارات. يتعلق الأمر بفرجة حبلى بالكثير من الادعاء المتفلسف والتكرار الدلالي، وإن لبِست وتسلحت بمقاطع فكرية وشعرية مألوفة ونمطية.

إلهام سينمائي؟

يبدو لنا أن مسرحية النورس لبوسلهام الضعيف افتتان واسترجاع شخصي -لربما غير مقصود- لفيلم السينمائي السويسري الفرنسي Jean Luck Godar “The image box”، كـ”كولاج” وتركيب لصور لن يرى الرابط الجمالي والفكري بينها إلا من يستوعب هاجس الإبداع، وشمولية استيعاب سريرة الفنان لوجع الوجود ولفتنته الحارقة اللذيذة في الوقت نفسه، لكن جان لوك غودار حمل هذا الفيلم في سريرته تركيبا لعشاريات طويلة من الإبداع، وتتويجا لأسلوب ولمدرسة تحدت الهيمنة الثقافية والمرجعية المركزية للثقافة العابرة الغربية، ممثلة، على سبيل المثال لا الحصر، بهوليوود وبوليوود والميلودراما، بالتجريب الألماني والواقعية الإيطالية… من خلال جعل المؤلف-المبدع، محور الفعل السينمائي، منتزعا الاعتراف من عالم السينما في كليته وبكل سطوته وجبروته الميركنتيلي المتجَدِّد.

The post مسرحية "النورس" لبوسلهام الضعيف .. جماليات مستعصية في نسِيج مَغربة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/pNJaozn

تستعد وزارة العدل لعرض مشروع قانون يتعلق برقمنة الإجراءات القضائية على مسطرة المصادقة.

ويهدف هذا المشروع، حسب المعطيات التي حصلت عليها هسبريس، إلى وضع الإطار القانوني لإدماج آليات العمل الإلكترونية المنبثقة عن الثورة الرقمية في تصريف العدالة بالمحاكم، بما يضمن تأمين المعطيات الشخصية.

ويروم هذا المشروع تحقيق العديد من الأغراض؛ من بينها اعتماد الإدارة الرقمية في الإجراءات القضائية وفق برامج تحديث الإدارة القضائية التي تعدها السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، وتعزيز التدبير اللامادي للإجراءات القضائية بين مختلف محاكم المملكة وباقي الفاعلين في المنظومة القضائية، وتقوية آليات العدالة من خلال رقمنة العديد من المساطر، وتمكين المواطنين والمهنيين من الولوج الرقمي إلى العدالة.

كما يهدف المشروع إلى تقنين عقد الجلسات الافتراضية، والمحاكمة عن بعد عبر تقنية المناظرة المرئية، واستعمال تقنيات الاتصال عن بعد لتواصل المحاكم مع الأطراف والإدارات العمومية وباقي الجهات المعنية.

وينص هذا المشروع على وجوب اعتماد الإيداع عن بعد لمقالات الدعاوى والطلبات والطعون وجميع الإجراءات القضائية، أمام مختلف محاكم المملكة، من خلال نظام رقمي معد لهذه الغاية.

كما ينص على اعتماد الحسابات الرقمية المهنية بالنسبة للمحامين والموثقين والعدول والمفوضين القضائيين والخبراء في التواصل مع المحاكم، والحسابات الرقمية بالنسبة للإدارات العمومية وباقي الأشخاص الاعتباريين في التبليغ الإلكتروني، وأيضا بالنسبة للمتقاضين على حد سواء، كما ينظم إجراءات التبليغ الإلكتروني لعمليات البيع بالمزاد العلني، واعتماد التوقيع الإلكتروني وتحديد الأُثر القانوني للإجراءات والوثائق التي تعتمد النظام الرقمي.

من جهة أخرى، نص مشروع القانون على أن مباشرة إجراءات البحث أو التحقيق أو المحاكمة عن بعد تتم بعد موافقة المتهم أو الشخص المراد الاستماع إليه، على أن تضمن هذه الموافقة في محضر.

كما نص المشروع على السماح، في إطار آليات التعاون القضائي، للقضاة المغاربة بالاستماع إلى أشخاص موجودين خارج أرض الوطن باستغلال تقنية الاتصال عن بعد، مراعاة للاتفاقيات الدولية والقوانين الداخلية للدول التي يطلب القيام بالإجراءات بإقليمها.

إلى ذلك، نص المشروع على أنه تعتبر صحيحة كل الإجراءات المتعلقة باستيفاء الرسوم القضائية وإيداع مقالات الدعوى وتقديم الطلبات والمذكرات والإدلاء بالوثائق والمستندات والحضور والعلانية والترافع أمام الجلسات والاستماع للشهود والاستنطاق والمداولة وإصدار الأحكام وتقديم الطعون والتنفيذ بجميع إجراءاته، إذا أنجزت كليا أو جزئيا عبر النظام الرقمي.

وإذا تبين أن الرسوم القضائية المؤداة عبر النظام الرقمي لم تكن كاملة وفق التشريع الجاري به العمل، أحيل ملف الدعوى إلى رئيس كتابة الضبط من أجل العمل على استيفائها داخل أجل معقول يحدده، تحت طائلة إحالة الملف إلى المحكمة لاتخاذ ما تراه مناسبا قانونا، حسب المشروع.

The post وزارة العدل تستعد لكشف تفاصيل مشروع قانون رقمنة الإجراءات القضائية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/boH1Q9U

وسط “توقعات متشائمة” عبرت عنها مختلف المؤسسات المالية الدولية بخصوص استمرار تداعيات صدمة التضخم الناتجة أساسا عن الصراع في أوكرانيا، يطل العام الجديد 2023 محمّلا بشبح “ركود اقتصادي” يلوح تدريجياً ليستقر في أغلب اقتصاديات الدول، مما سيؤثر على مستوى المعيشة لدى الأسر وقدرتها على الادخار.

المغرب لن يكون استثناء في هذا الصدد، متأثرا بامتدادات ظاهرة “التضخم المصاحَب بركود” (Stagflation). ووفقاً لأحدَث المؤشرات المتوفرة، يتضح من نتائج “البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر”، المنجز من طرف المندوبية السامية للتخطيط، أن “مؤشر ثقة الأسر تابَع، خلال الفصل الثالث من 2022 (إلى حدود متم شتنبر)، منحاه التناقصي، مسجلاً أدنى مستوى له منذ انطلاق البحث في 2008”.

وبخصوص الادخار والمعيشة، صرحت 53,3 في المائة من الأسر المغربية، خلال الفصل الثالث من سنة 2022، أن مداخيلها تغطي مصاريفها، بينما “استنزَفت 43.7 في المائة من الأسر مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض”. كما أن معدل الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها لم يتجاوز 2.8 في المائة؛ ليستقر رصيد آراء الأسر حول وضعيتها المالية الحالية في مستوى سلبي بلغ ناقص 40,9 نقطة مقابل ناقص 42,8 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 36,4 نقطة خلال الفصل نفسه من السنة الماضية (أي 2021 قبل اندلاع الحرب الأوكرانية وآثار الجفاف).

أما عن تطور وضعيتها المالية خلال الـ12 شهرا الماضية، فقد أفادت أكثر من نصف الأسر المغربية (53 في المائة) أنها شهدت تدهوراً، فيما توقعت 16.5 في المائة منها تحسن وضعيتها مقابل 22.4 في المائة تنتظر تدهورها خلال الـ12 شهرا المقبلة.

وتعليقا على الموضوع، أكد عبد الرزاق الهيري، أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن السنة الجديدة تحمل، فعلا، “محاذير توقعاتٍ أكثر تشاؤما بخصوص قدرة الأسر على الادخار”، بعد استقراء المعطيات الرسمية الصادرة عن الـHCP، وما تلا ذلك من إقرار بنك المغرب بمتوسط معدل التضخم في 6.6 في المائة متم 2022، مما دفعه إلى رفع أسعار الفائدة في ظرف 3 أشهر فقط بـ1 نقطة أساس.

واستشهد الهيري، في معرض تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأرقام آخر بحث فصلي للظرفية الاقتصادية لدى الأسر، التي أكدت خلال الفصل الثالث من سنة 2022 أن 11 في المائة منها، فقط، قادرة على الادخار خلال الـ12 شهرا المقبلة؛ وهو “مؤشر مقلق” حسب الخبير الاقتصادي، الذي نبّه إلى أن “كل العوامل السلبية اجتمعت (نسبة نمو ضعيفة، تضخم مع جفاف، ارتفاع البطالة) لتؤدي إلى تضرر الدورة الإنتاجية، لاسيما على مستوى العرض، مما يعني خفضَ القوة الشرائية للأسر بأثر مباشر”.

وتابع أستاذ الاقتصاد قائلا: “عموما، فإن دخل الأسر يُدَّخَر منه كل مبلغ يتبقى بعد عمليات الاستهلاك”، إلا أن توالي الأزمات الاقتصادية- بدءا من “كوفيد”، وصولا إلى تداعيات الجفاف والحرب- دفع تقريبا نصف الأسر إلى استنفاد ادخارها السابق، مما قد يهدد بخفض الاستهلاك، الذي يؤثر بشكل مباشر في خفض أو رفع نسبة النمو السنوية”.

وذهب الهيري في توقعاته إلى “إمكانية انخفاض الاستهلاك والطلب الكلي بالمغرب، والتي قد تصير واقعا في المستقبل القريب، لاسيما مع توقعات بارتفاع تكلفة القروض الممنوحة للأسر قصد الاستهلاك ومثيلتها للمقاولات قصد الاستثمار”، قبل أن يستدرك بـ”صعوبة الجزم في الأمر منذ الآن”.

الخبير الاقتصادي ذاته لم يُخف مخاوفه من استمرار تدهور “مؤشر ثقة الأسر خلال 2023 بعد بلوغه أدنى مستوى له منذ 2008، العام الذي شهد أزمة مالية عالمية”، خاتما تصريحه بالقول: “يصعب الحديث عن ادّخار في زمن الأزمات، وتحقيق نسبة 4 في المائة المتوقعة في قانون مالية 2023 يبدو بعيد المنال في حال ما تراجعت وتيرة الاستهلاك وتناقص الطلب الداخلي الإجمالي”.

The post الركود والتضخم يطوقان الأوضاع بالمغرب .. وخبير يحذر من تراجع ادخار الأسر appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/jACMx5o

وجد عدد كبير من المواطنين الراغبين في التسجيل بالسجل الوطني للسكان أنفسهم يؤدون “تعريفة” مرتفعة نظير عملية طبع وملء الاستمارة المخصصة لهذا الغرض من طرف بعض أرباب المكتبات ومقاهي الأنترنيت.

وعبر مجموعة من المتضررين، في تصريحات متطابقة لهسبريس، عن امتعاضهم من هذه التعريفة الصاروخية، خصوصا وأنها تأتي أياما قليلة على التسعيرة المرتفعة التي اعتمدها أرباب المقاهي لحجز المقاعد لمشاهدة مباريات المنتخب الوطني برسم منافسات كأس العالم.

وقارن المتواصلون مع هسبريس بين استغلال بعض أرباب المقاهي الإقبال الكبير للجمهور على مشاهدة مباريات المنتخب الوطني لرفع أثمنة المشروبات وبين استغلال المكتبات ومقاهي الأنترنيت إقبال المواطنين على التسجيل بالسجل الوطني للسكان للرفع من خدمة طبع الاستمارات المخصصة لهذا الغرض إلى أثمنة تتراوح بين عشرة دراهم وخمسين درهما للوثيقة الواحدة.

واعتبرت صفحات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي أن هذه الأثمنة مجحفة وتغيب فيها كل صفات المواطنة لدى الواقفين وراءها، على اعتبار أن المعنيين بالاستمارة هم من الفئات الفقيرة وحاملين سابقين لبطاقة “راميد” التي تتوفر في المستفيدين منها شروط العوز والهشاشة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الخدمة سالفة الذكر يجب أن يتراوح المقابل المعقول عنها بين درهم واحد وثلاثة دراهم، وأي تجاوز يجب أن يقابل بالردع من طرف الهيئات الرقابية، خاصة الأقسام الاقتصادية بالعمالات والأقاليم التي تعتبر مراقبة الأسعار من صميم اختصاصها.

وبخصوص هذا الموضوع، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن “هذا العمل يندرج في إطار الخدمات الحرة. وبالتالي، فإن مقدميها ملزمون بإشهار سعر الخدمة للعموم، وعلى المستهلك أن يختار ما يناسبه منها”.

وأضاف الخراطي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “قانون حرية الأسعار والمنافسة يعتبر الاتفاق على تحديد السعر بين الحرفيين بمثابة خرق لمضامينه، وهذا ما يجب إثباته من طرف المتضررين”.

“المطلوب في هذه الحالة هو توعية المستهلك، لأن هذا الأخير يجهل استعمال حقه في الاختيار وكذلك حقه في الإشعار عن التجاوزات والخروقات، وبالتالي فإن مسؤولية التوعية تبقى منوطة بجمعيات المستهلك التي يدخل الموضوع في مهامها، وكذلك الإعلام الذي يجب أن يقوم بدوره التوعوي في هذا الجانب”. يضيف رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك.

من جانبه، نفى محمد برني، الرئيس السابق للجمعية المغربية للكتبيين، نفيا قاطعا، اعتماد المكتبات لهذه الأسعار، مشيرا إلى أن الخدمة يتراوح سعرها لدى أرباب المكتبات بين خمسة وعشرة دراهم على الأكثر، وأن الجمعية تواصلت مع كافة الكتبيين ودعتهم إلى الاحترام التام للتسعيرة.

واعتبر محمد برني، في تصريح لهسبريس، أن عشرة دراهم كأقصى سعر لخدمة طبع وملء استمارة السجل الوطني للسكان، تبقى معقولة على اعتبار أن الكتبي يقوم بعملية الطبع وبعدها تعبئة الاستمارة بالمعطيات الشخصية لصاحب الطلب وما يتطلبه هذا الأمر من وقت، خصوصا وأن له ارتباطا بصبيب الإنترنيت وما يصاحبه من ضغط على البوابة المخصصة لهذا الغرض”.

وشدد عضو المكتب التنفيذي للجمعية المغربية للكتبيين على أن هذه الأخيرة لن تتساهل نهائيا في حالة وقوفها على أي زيادة غير قانونية من طرف أي مهني بالقطاع، وستتخذ في حقه الإجراءات اللازمة، موردا أنها تضع كافة أعضاء مكتبها رهن إشارة المواطنين المتضررين لتلقي شكاياتهم.

The post ارتفاع تسعيرة "استمارة" السجل الوطني للسكان بالمكتبات يثير امتعاض المغاربة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



from Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية https://ift.tt/d05AtYb